عرض مشاركة واحدة
قديم 02-23-2008, 04:02 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
***سمير***
عضو فعال

الصورة الرمزية ***سمير***

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8221
تـاريخ التسجيـل : Feb 2008
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : مدينة العلمة
المشاركـــــــات : 78 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ***سمير*** is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

***سمير*** غير متواجد حالياً

7asri رد: منتجات الدنمارك بالصور بين يديك اللحظة قاطعها...

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة litham مشاهدة المشاركة
الحمدلله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد , وعلى آله وصحبه أجمعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

أما بعد :



فأنا لا أستبعد في غمرة هذا التخاذل المشين , والموقف المتفرج الذي تمارسه الأمة , وهي ترى إمامها وقائدها وقدوتها يُنال منه , ويعتدى على شخصه الشريف , أن يخرج علينا بعض المخذولين ليقول : إنه لاتجوز نصرة النبي صلى الله عليه وسلم , ولا الدفاع عنه إلا بعد إذن ولي الأمر !!! .

بالأمس حين أسيء إلى مقامه الشريف صلى الله عليه وسلم , وغضبت جموع المسلمين , وثارت عندهم الحمية الدينية , وقرروا من تلقاء أنفسهم رد هذا العدوان الآثم بما يقدرون عليه من المواقف الشخصية , والتي كان من أبرزها الاستغناء عن المنتجات الاستهلاكية التي تفد من تلك البلاد الفاجرة , واللجوء إلى بدائل أخرى , لزيادة الضغط على المعتدي , وتذكيره بشنيع فعله , وقبيح تصرفه , رأينا من ينبري محتسبا متطوعا لفتِّ عضد الأمة , وتوهين عزيمتها , وتهوين خطوتها .



نعم خرج علينا من يرى أن أثر المقاطعة ضعيف لايجدي , أو أن المقاطعة لاتجوز إلا بإذن ولي الأمر , أو يرى أنها من البدع المنكرة , أو يعتبرها من الظلم المتعدي .



والحقيقة أن هذه الآراء مع غرابتها , إلا أنها تكشف لنا حالة التشرذم والهوان التي أحدقت بالأمة , وروح الانهزامية والاختلاف التي دبَّت فيها , وهي في الوقت ذاته تعطي مؤشرا قويا للعدو بأن يمارس حريته في كل شيء لأنه سيجد من أبناء الأمة من يتطوع لمناصرته بحسن نية , أو بخبث طوية .



أعلم أن بعض من أفتى بعدم جواز المقاطعة , أو رأى اختصاصها بولي الأمر , يبحث عن الحق , ويتحرى الخير , ومن هذا المنطلق , وعلى هذا الأساس , فإني أطالبه بالدليل الشرعي على تخصيص المقاطعة بولي الأمر , أو أنها من البدع المحدثة , أو أن أثرها ضعيف لايجدي ؟ .



فإن لم يأتني بنص من كتاب الله ولامن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم , فليعلم أن الحقَّ أحبُّ إليَّ منه .



المصالح والمفاسد الشرعية لاتقررها الأهواء , ولا تمليها الرغبات , ولهذا فمن يرى أن مقاطعة سلع المعتدين المبارزين بالعداوة كالدينمارك اليوم , وأمريكا من قبل وإلى اليوم , لاتجلب مصلحة , ولا تدفع مفسدة , فماهو الحلُّ في نظره ؟ .



وإذا كان يرى أن الحكومات - إلا مارحم ربي - تتسابق في إظهار الولاء والصداقة لأمريكا , وتسارع في حجز مقعدها لإرضاء الساسة هناك , فهل سينتظر منها دعوة علنية لمقاطعة سلع الحليفة أمريكا , أو الصديقة الدينمارك ؟ .



وأين هي الدولة التي سيعلن حاكمها مقاطعة سلع الأعداء المحاربين وهو مرتبط معها باتفاقيات للتعاون التجاري وغيره ؟ .





أيها الفضلاء :



لن أخوض في تفاصيل هذه المسألة , ولن أسهب في مناقشة أقوال المخالفين وشبهاتهم , ويكفيني أن أقول ما أدين الله تعالى به , وهو أن مقاطعة سلع الكفار المحاربين المعتدين , من الجهاد في سبيل الله بالمال , وهي جهاد بمنع المال عن المعتدي , كما أن هناك جهادا بدفع المال لنصرة المجاهد في سبيل الله تعالى .



قال الله تعالى : ( مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ )



قال الإمام ابن كثير رحمه الله : يُعَاتِب تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة تَبُوك مِنْ أَهْل الْمَدِينَة وَمَنْ حَوْلهَا مِنْ أَحْيَاء الْعَرَب وَرَغْبَتهمْ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ مُوَاسَاته فِيمَا حَصَلَ لَهُ مِنْ الْمَشَقَّة فَإِنَّهُمْ نَقَصُوا أَنْفُسهمْ مِنْ الْأَجْر لِأَنَّهُمْ " لَا يُصِيبهُمْ ظَمَأ " وَهُوَ الْعَطَش " وَلَا نَصَب " وَهُوَ التَّعَب " وَلَا مَخْمَصَة " وَهِيَ الْمَجَاعَة " وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظ الْكُفَّار " أَيْ يَنْزِلُونَ مَنْزِلًا يُرْهِب عَدُوّهُمْ " وَلَا يَنَالُونَ " مِنْهُ ظَفَرًا وَغَلَبَة عَلَيْهِ " إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ " بِهَذِهِ الْأَعْمَال الَّتِي لَيْسَتْ دَاخِلَة تَحْت قُدْرَتِهِمْ وَإِنَّمَا هِيَ نَاشِئَة عَنْ أَفْعَالهمْ أَعْمَالًا صَالِحَة وَثَوَابًا جَزِيلًا " إِنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُحْسِنِينَ كَقَوْلِهِ " إِنَّا لَا نُضِيع أَجْر مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا " ا . هـ .



إن ما ينتج عن المقاطعة من شعور داخلي يجده المسلم , أعظم بمئات المرات مما تحدثه المقاطعة من أثر اقتصادي , فكيف وفيها يجتمع الأمران وهما محمودان ممدوحان بكل حال .



لابد من تفعيل المقاطعة , والتواصي عليها , والاستغناء عن تلك السلع بالبدائل الأخرى , وذلك لزيادة الضغط , ولإظهار الامتعاض .



ولا أقول في الوقت ذاته إن من يقاطع سلع المحاربين , ويحتسب الأجر والمثوبة بامتناعه عن شراء سلعهم , ومحاولة الإضرار بهم , بأنه مبتدع جاهل .



ومن عجيب مانراه , أن بعض المحسوبين على العلم , ينبرون لمناقشة هذه المسائل , ويدفعهم لذلك بعض سفهاء الطلبة , وحمقى المتعالمين , فيجعلون جهدهم تكَلُّف المسائل , والتصدي للمخالف , وينسون أنهم يخالفون الأمة في قضايا عظام , ويسكتون عن طوام يرونها بأعينهم لاعذر لهم في تجاوزها أو كتمان ما أوجب الله عليهم تجاهها .



إن قضية المقاطعة ليست أولى بالإنكار واحتساب الأجر في بيان الوجه الشرعي فيها - عند من يرى بدعيتها , أو اختصاصها بالحاكم - من مخالفات الإعلام الظاهرة , ولا من معاملات البنوك الربوية التي يُحارب فيها الله تعالى , ولامن شنائع الرافضة وشركياتهم التي يستعلنون بها في أطهر البقاع وأقدسها .



لقد تألمت وأنا أشاهد ممن لايبعد عن قوم يستغيثون بغير الله إلا أمتارا , ثم هو ينشغل بقضية اجتهادية الخلاف فيها لا يوجب المفاصلة .



كم هي فرحة نصارى الدينمارك , وخنازير الغرب , وهم يرون من ملأ سمعَه كفرهم , وغطى بصرَه حقدهم , ومع هذا لايزال ينتقد إخوانه حين أحجموا عن دفع أموالهم للمعتدين .



ألا ما أحوجنا إلى المسارعة لتصحيح المسار , والبعد عن خذلان الأمة من حيث لانشعر .



إن الله تعالى قادر على نصرة خليله وحبيبه , وقادر أن يجعل أرض الدينمارك وغيرها أثرا بعد عين , ولكن الله تعالى حكيم , ومن حكمته أن اصطفى من عباده من ينصردينه , ويجاهد في سبيله , ( فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ )



فهل ترون أنه يسركم عند الله تعالى إذا قيل : هذا عبد من عباد الله أغاظه ما اقترفته أيادي البغي الكافرة , حين سخرت من رسول الهدى صلى الله عليه وسلم , فلم يجد وسيلة يظهر فيها امتعاضه , ويرد فيها على المعتدي عدوانه , إلا أن يمنع عنه ماله حتى لايتقوى به على الفجور , فجئم لتمنعوه من ذلك وتؤثموه بفعله له ؟ .



إذا كان الدعاء للمستضعفين من المسلمين بالنصرة والتأييد , وفكِّ الحصار , وكف الأذى , وتفريج الكربة , يحتاج إلى إذن ولي الأمر .



وكانت المقاطعة لسلع المجرم الذي يسخر بكتاب الله ويحتقر رسوله صلى الله عليه وسلم , تحتاج إلى إذن ولي الأمر ؟ .



فهل سيحتاج الدفاع عن رسول الله ونصرته وبيان منهجه وطريقته بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم , إلى إذن من ولي الأمر ؟ .



أيها الفضلاء :





إن من يرى إقحام ولي الأمر في دقائق المسائل هذه يسيء إليه في نظري أكثر مما يضفي عليه من الهيبة , ومايمنحه من الأحقية في توجيه السياسة , وذلك لأنه يجعله بين خيارين محرجين , فهو إن لم يرفع بمطالب المجتمع رأسا اتهم بعدم الغيرة على دين الله , وإن تبناها وعمل على تفعيلها اعتبر ناقضا للعهد والاتفاق .



ولهذا فالذين يقحمونه في قضايا كهذه يزيدون من حنق الناس عليه , وتذمرهم من بعض المواقف التي يرون انه لاعذر له باتخاذها , في حين قد يحول بينه وبين ذلك عهود ومواثيق يرى أنه ملزم بالوفاء بها .



وكم كنت أتمنى أن يستشعربعض من يرفع شعار حماية جناب العقيدة , ومنهج السلف , ويقصر هذا المنهج عليه وعلى طريقته , فلا يرى سلفية إلا فيه , ولا أثرية إلا في طريقته , أما غيرها فبدعة قطبية سرورية تهييجية إخوانية ح**ية , وكأن السلفية ماركة مسجلة لاتنبغي إلا لهم , أما غيرهم فلابد أن يكون من أهل الأهواء حتى ولو كان عند الله مرضيا .



أقول : كم كنت أتمنى أن يستشعر هؤلاء مسؤوليتهم تجاه هذا المنهج وتلك العقيدة , والتي انشغلوا بحمايتها - زاعمين - بدراسة فكر فلان وطريقته , ومنهج علان وفكرته , حتى صاروا يتكلفون الخطيئة تكلفا , ويستكشفون الزلة بالمجهر , ويحمِّلون الكلام مالا يحتمله للإدانة , فلم يسلم منهم إلا نزر يسير والله المستعان على مايصفون .



وأن ينبروا للشرك الظاهر الذي لايحتاجون معه إلى قرينة تسنده , وللفجور المعلن الذي لايرتق فتقه راقع , وللخرافة التي أحكمت طوقها , وكشَّرت عن أنيابها .



لقد آن الآوان ليتركوا عنهم التناحر والتطاحن , وتصيُّد الأخطاء , واقتناص الهفوات , وتفريغ الأشرطة , وتسجيل المحادثات لقصد الإيقاع والمكيدة , ومحاولة التهويل ومحاكاة الأوزاغ في نفث الفتنة , وتأجيج نارها , وأن يبتعدوا عن أساليب النمامين ورعاة الشغب , وأصحاب المنهج الإبليسي ( ولكن بالتحريش بينهم ) , وأن يكفوا عن الوقيعة بإخوانهم , أو تفريق كلمة أهل العلم بضرب أقوال بعضهم ببعض .



وأن يهبوا من سباتهم , و يفيقوا من غفوتهم أو تغافيهم , فيذبوا عن عرض رسول الهدى صلى الله عليه وسلم , وعن شريعته , أو يكفوا أذاهم عمن يقوم بما قصروا فيه , وترادت همتهم عن أدائه , على حدِّ قول الأول :



أقلوا عليهم لا أبا لأبيكمُ **** من اللوم أو سدُّوا المكان الذي سدُّوا



اللهم أبرم لهذه الأمة أمرا رشدا , واحفظ عليها دينها , وحماة دينها من المجاهدين, وورثة نبيها من العلماء, واجعل قادتها قدوة للخير , مفاتيح للفضيلة , واجعلهم آمرين بالمعروف فاعلين له , ناهين عن المنكر مجتنبين له , ياسميع الدعاء .





والله أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
ورحمة الله وبركاته وبعد:
الأخ الكريم حفضه الله:*litham* بارك الله فيك ووفقك لكل خير وجعل مادونت والذي نتمناه مدونا خالصا لوجه الله تعالى في ميزان حسناتك كما أنه كان ردا شاملا وضحا بأسلوب جميل جدا عن تلكم الذين ينددون بعدم جواز مقاطعة منتجات الدنمارك ، أكرر بارك الله فيك وزادك الله من منه وفضله وكرمه وجزاك كل خير كما نشكر لك تواصلك معنا ومشاركتك هاهنا وسلام الله عليكمgps8444
توقيع » ***سمير***


مرحبا بك أخا وصديقا طيبا:

  رد مع اقتباس