عرض مشاركة واحدة
قديم 02-27-2007, 10:15 PM   رقم المشاركة : ( 9 )
الكاسر
عضو برونزي

الصورة الرمزية الكاسر

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 276
تـاريخ التسجيـل : Feb 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 149 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الكاسر is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الكاسر غير متواجد حالياً

رد: كتاب الأربعين النووية أحاديث فصلت الإسلام واعتبرت نصفه

الحديث الثالث...

_____________


أركـــان الإســــلام ودعــــائـــمـــه العـــظــام


-3- عن أبي عـبد الرحمن عبد الله بن عـمر بـن الخطاب رضي الله عـنهما ، قـال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسـلم يقـول :( بـني الإسـلام على خـمـس : شـهـادة أن لا إلـه إلا الله وأن محمد رسول الله ، وإقامة الصلاة ، وإيـتـاء الـزكـاة ، وحـج البيت ، وصـوم رمضان ) رواه البخاري



الــــــشــــرح



مفردات الحديث:

" على خَمْسٍ ": وفي رواية: "على خمسة "، أي خمس دعائم أو خمسة أركان، و " على " بمعنى : من.

" إقَامِ الصَّلاةِ ": المداومة عليها، وفعلها كاملة الشروط والأركان، مستوفية السنن والآداب.

المعنى العام:

بناء الإسلام: يشبِّه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء به -والذي يخرج به

الإنسان من دائرة الكفر ويستحق عليه دخول الجنة والمباعدة من النار- بالبناء المحكم، القائم على أسس وقواعد ثابتة، ويبين أنَّ هذه القواعد التي قام عليها وتم هي:

1- شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله: ومعناها الإقرار بوجود الله تعالى ووَحدانيته، والتصديق بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته، وهذا الركن هو كالأساس بالنسبة لبقية الأركان، وقال عليه الصلاة والسلام:" من قال لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة". حديث صحيح أخرجه البزار.

2- إقام الصلاة: والمراد المحافظة على الصلاة والقيام بها في أوقاتها، وأداؤها كاملة بشروطها وأركانها، ومراعاة آدابها وسننها، حتى تؤتي ثمرتها في نفس المسلم فيترك الفحشاء والمنكر، قال تعالى: {وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45].

3- إيتاء الزكاة: وهي إعطاء نصيب معين من المال -ممن ملك النصاب، وتوفرت فيه شروط الوجوب والأداء - للفقراء والمستحقين.

4- الحج: وهو قصد المسجد الحرام في أشهر الحج، وهي شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة، والقيام بما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم من مناسك، وهو عبادة مالية وبدنية تتحقق فيه منافع كثيرة للفرد والمجتمع، وهو فوق ذلك كله مؤتمر إسلامي كبير، ومناسبة عظيمة لالتقاء المسلمين من كل بلد. ولذا كان ثواب الحج عظيماً وأجره وفيراً، قال عليه الصلاة والسلام " الحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنة "متفق عليه. وقد فُرِض الحج في السنة السادسة(1) من الهجرة بقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} [ آل عمران: 97] .

5- صوم رمضان: وقد فرض في السنة الثانية للهجرة بقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]. وهو عبادة فيها تطهير للنفس، وسمو للروح، وصحة للجسم، ومن قام بها امتثالاً لأمر الله وابتغاء مرضاته كان تكفيراً لسيئاته وسبباً لدخوله الجنة.

· ومن أتى بهذه الأركان كاملة كان مسلماً كامل الإيمان، ومن تركها جميعاً كان

كافراً قطعاً.

· غاية العبادات: ليس المراد بالعبادات في الإسلام صورها وأشكالها، وإنما المراد غايتها

ومعناها مع القيام بها، فلا تنفع صلاة لا تنهى عن الفحشاء والمنكر، كما لا يُفيد صومٌ لا يترك فاعلُه الزورَ والعمل به، كما لا يُقبل حج أو زكاة فعل للرياء والسمعة. ولا يعني ذلك ترك هذه العبادات إذا لم تحقق ثمرتها، إنما المراد حمل النفس على الإخلاص بها وتحقيق المقصود منها.

· شعب الإيمان: وليست هذه الأمور المذكورة في الحديث هي كل شيء في الإسلام،

وإنما اقتصر على ذكرها لأهميتها، وهناك أمور كثيرة غيرها؛ قال عليه الصلاة والسلام : " الإيمان بِضْعٌ وسبعونَ شعبة " متفق عليه.

· يُفيد الحديث أن الإسلام عقيدة وعمل، فلا ينفع عمل دون إيمان، كما أنه لا وجود

للإيمان دون العمل .



_____________________

والأن سننتقل للحديث الرابع بإذن الله
  رد مع اقتباس