عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 03-05-2008, 01:15 PM
 
fati32
:: مشرفة سابقة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  fati32 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9388
تـاريخ التسجيـل : Feb 2008
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : كل جزء في بلادي هو مكان اقامتي
المشاركـــــــات : 563 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : fati32 is on a distinguished road
manqool قصة العجوز التي فجرت قنبلة

هذه القصة منقولة من احد المنتديات

حدثني بها أحد الاصدقاء قائلاً:
دعت جمعية اللادينين أعضائها وأصدقائها وبعض الحضور اللذين يهتمون بنشاط هذه الجمعية الى ندوة ، يلقي فيها البرفسور الفلاني محاضرة عن عدم وجود الله (و العياذ بالله) ، وهو متخصص بعلوم الفيزياء والفلك. استمرت محاضرته لمدة ساعتين متواصلتين. لم يترك ما عنده من براهين علمية وغيرها إلا تحدث بها ، ليدهش جمهوره الذي تعاطف معه ومع اراءه الالحادية .وبعد ذلك طلب من الحضور المشاركة بالاسئلة أو الملاحظات. لم &iacutute;تجرأ أحداً منهم طلب الكلام ، لمعرفتهم بقدراته العلمية الفائقة، وكونهم بالوقت نفسه قد أصابهم السرو لهذه الاراء القيمة حسب اعتقادهم ،والتي شكلت حالة نفسية توافقية تعفيهم من فكرة وجود خالق ،بحيث أنهم تحرروا بذلك من الفروض والطاعات ، ويمكنهم بحرية عمل أي شيء دون رقيب أو حساب.وبعد صمت قصير ،وقفت عجوز في العقد السابع أويزيد من العمر،وطلبت الكلام... فرد عليها المحاضر بقوله،ولكن ياجدتي عليك أن تحضري الى المنصة إن شئت الكلام!!! فردت العجوز لاباس ،وبخطوات ثقيلية وبطيئة ولكنها واثقة تقدمت باتجاه المنصة الى أن أعتلتها. وبصوت مرتجف قالت : ايها المحاضر صار لك ساعتين وانت تبرهن لنا أنه لاوحود للخالق. اعطني من فضلك خمس دقائق كي احدثكم عن آلهي الموجود والذي أؤمن به إيماناً مطلقاً. رد عليها المحاضر وأرتسمت على وجهه ابتاسمة فيها سخرية قائلا:...تفضلي ...
قالت : كنت شابة متزوجة ووهبنا الله ولدين جميلين، وكان زوجي مثال الزوج الكريم ... يعمل كعامل بناء .في أحد الايام وهو ينظف إحدى الحفر ، سقط على راسه ليموت فوراً. حمله أصدقائه أليَ ووضعوه في صدر الغرفة الوحيدة التي كنا نعيش فيها ،، حياتنا كانت كحياة الغالبية العظمى من ابناء هذا الوطن ، بالكاد نستطيع تأمين حياتنا اليومية وذلك كله من عمل زوجي فقط ،لكن كنا نحمده ونشكره أقصد آلهي رب العالمين الذي نكرت وجوده قبل قليل . ،لا تستطيع ايها المحاضر أن تتصور حالتي كشابة مع طفلين لامعين لنا ..لا من اهلي.... ولا من اهله.. أي مقطوعين من شجرة كما يقال.... نظرت الى الجسد المجثى أمامي بانتظار أصدقائه الذين ذهبوا لتحضير القبر وأجراء مراسم الدفن.... قلبي أنذاك كاد يتفطر من الحزن والخوف من المجهول وأنا أنظر اليه وإلى الاطفال ، ليشرد فكري بعد ذلك الى ما بعد الدفن ..كيف سنعيش، ولا معين لنا.... فقدت كل أمل.... بعد ذلك وأنا على هذه الحال رفعت يدي اليه الى آلهي وخالق كل شيء ،وخاطبته والدموع تسيل من عيوني كالانهار وقلت له: يارب توفيت زوجي ،وفقد اولادي معينهم وأبوهم ،فكن انت معينهم وأبوهم.... فقدت زوجي ومعيني فكن أنت معيني يارب.... في هذه اللحظة شعرت بالنور يملئ قلبي ، وأصابني احساس بالطمأنينة والسعادة التي لم اشعر بها على مدى حياتي كلها. وكأن يد العناية الآلهية وضعت على قلبي فصرت حائرة مابين الشك واليقين .هل أنا في حلم أم في وهم أم انها الحقيقة.. جائت جموع المعزين ،وكنت أسمع كلمات التعزية وكأنها تدخل من اذني لتخرج من الأخرى ... ايها المحاضر لايمكنك أن تتصور كم ساعدني آلهي خالق كل شيء ... لم يتركني لحظة بدون مساعدة، كنت أحيانا بعد وفاته أي في الايام الاولى لاأدري من لي أن أطعم أولادي ولا شيء عندي ، تصور ايها المحاضر كيف كان يقرع باب الغرفة من قبل أناس لاأعرفهم وقد حملوا لي احتياجاتي وأكثر من الأكل واللباس وغير ذلك ، الى أن جاءني رجل كريم ، صدقني ما رأيته يوماً في حياتي ،وقال لي يا أختي لاخوف عليك وعلى اطفالك ،فقد خصصت لك مبلغاً شهريا يكفيك أنت والاطفال إن شاء الله حتى يكبروا ويعتمدوا على أنفسهم ويكونوا سندا لك إن شاء الله .. لأ تتصور ايها المحاضر كم هو كريم هذا الرب . تقربت اليه أكثر بالصلاة والشكر الدائم ،ولما لا..... أنه عوضني ووهبني طيلة هذا العمر رضى وسعادة ما بعدهما رضى وسعادة من بعد مآساة .... والآن : أنا عجوز كما ترون كبر أولادي وصار عندي أحفاد ،هل تتصوروا أنه تخلى عني بعد ذلك ... ابدا أيها المحاضر ،لقد أعطاني أيضاً الأمل بالحياة الأخرى التي انتظرها بشوق . والآن أسالك ....ايها المحاضر هذا ما فعله ألهي معي ... قلي بالله عليك ماذا فعل آلهك لك؟ فرد المحاضر بسخرية... أخ هكذا هن العجائز لن نأخذ منهن أيمانهن واستمر بالضحك والسخرية .... التفت العجوز وبنبرة حادة قائلة ،ايها المحاضر لاتتهرب من سؤالي ... وقل لي بوضوح امام هذا الجمع هذا ما فعله آلهي معي... ماذا فعل لك ألهك الحادك معك.... صمت المحاضر، وبسرعة شكر الحاضرين وانصرف من الباب الخلفي ...واتجهت العجوز الى مكانها وهي تردد ،اللهم أهديهم أليك فأنهم لايعلمون.
تابع صديقي قصته قائلاً: كنت أود لو كنت معي لترى ماذا جرى في القاعة ، انقسم الحضور الى مجموعات ،وبدأ النقاش بين مؤيد لما قالته هذه العجوز وبين رافض ومؤيد لراي المحاضر.هذا التفاعل أحدثته القنبلة الفكرية التي القتها هذه العجوز ، هذه القنبلة التي أزالت الغشاوة عن قلوب وعيون البعض من الحاضرين ،وعادوا الى رشدهم. وإيمانهم . شكرت صديقي على هذه القصة الواقعية والتي حدثت بالفعل. وقلت له ياصديقي أترى معي كم نحن بحاجة الى دعاة عجائز من هذا النوع ، هؤلاء الذين مروا بتجارب شخصية عمقت فيهم روح الايمان وهم قادرون علي تفجير قنابل هنا وهناك ، قنابل فكرية ، تحتوي على متفجرات من التجارب الشخصية الايمانية ، وبينات من كتاب الله . تصور معي لو أن هذه العجوز أنذاك قاومت الالحاد بتفجير قنبلة حقيقية في وسط ذلك الحشد ... كيف برأيك ستكون النتائج.... قال لي ...بدون تعليق. وتابع قوله : هذه القنابل الفكرية نحن بالفعل بأمس الحاجة أليها في مجتمعاتنا الاسلامية ، التي بغالبيتها تؤمن أيمان وراثة ، ايمانا شكلياً لامضمون فيه ، لأنه أيمان أبتعدوا فيه عن كتاب الله ، وعن تدبره . وابتلت الأمة بعلماء قتلت فيهم الابائية روح التجديد ، فصارت قنابلهم الفكرية قديمة ومستهلكة محتوى موادها التفجيرية ، أوهام وتقولات على الله ورسوله.
رد مع اقتباس