عرض مشاركة واحدة
قديم 03-05-2008, 06:33 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ضابط استعمال الشدّة واللين في الرّد على المخالفين

أما بعد فإلى المقدّمة الثانية:


منزلة الرّد على أهل الأهواء والبدع في الدين:


أقول: قال الشيخ بكر أبو زيد -أعاده الله إلى حظيرة الحق والصواب- في رسالته (هجر المبتدع) :

...فإنه في حال من انفتاح ما كان يخشاه النبي صلى الله عليه وسلّمعلى أمته في قوله صلى الله عليه وسلّم (( أبشروا وأملوا ما يسركم ،فوالله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كمابسطت على منكان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها،وتهلككم كما أهلكتهم)
وانفتاح العالم بعضه على بعض، حتى كثرت في ديار الإسلام الأخلاط ، وداهمت الأعاجم العرب، وكثر فيهم أهل الفرق، يحملون معهم جراثيم المرض العقدي والسلوكي.

وفي وسط من تداعي الأمم كما قالصلى الله عليه وسلّم: (يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق..) ،

وأمام هذا : غياب رؤوس أهل العلم حيناً ، وقعودهم عن تبصير الأمة في الاعتقاد أحياناً، و في حال غفلة سرت إلى مناهج التعليم بضعف التأهيل العقدي ، وتثبيت مسلمات الاعتقاد في أفئدة الشباب و قيام عوامل الصد والصدود عن غرس العقيدة السلفية و تعاهدها في عقول الأمة فى أسباب تمور بالمسلمين موراً ،يجمعها غايتان :



الأولى : كسر حاجز ( الولاء والبراء ) بين المسلم و الكافر ، و بين السني والبدعي ، وهو ما يسمى فيالتركيب المولَّد باسم : ( الحاجز النفسي )، فيكسر تحت شعارات مضللة : ( التسامح ) ( تأليف القلوب ) ( نبذ الشذوذ و التطرف والتعصب ) ( الإنسانية )، ونحوها من الألفاظ ذات البريق ، و التي حقيقتها (مؤامرات تخريبية ) تجتمع لغاية القضاء على المسلم المتميز وعلى الإسلام .



الثانية : فُشو ( الأمية الدينية ) حتىينفرط العقد وتتمزق الأمة، ويسقط المسلم بلا ثمن في أيديهم وتحت لواء ح**ياتهم، إلى غير ذلك مما يعايشه المسلمون في قالب : ( أزمة فكرية غثائية حادة ) أفقدتهم التوازن في حياتهم، و زلزلت السند الاجتماعي للمسلم ( وحدة العقيدة )، كلٌّ بقدر ما علَّ من هذه الأسباب ونهل، فصار الدخل ، وثار الدخن وضعفت البصيرة، ووجد أهل الأهواء والبدع مجالا فسيحا لنثر بدعهم ونشرها ، حتى أصبحت في كف كل لافظ ، وذلك من كل أمر تعبدي محدث لا دليل عليه ( خارج عن دائرة وقف العبادات على النص ومورده).

فامتدت من المبتدعة الأعناق ، وظهر الزيغ، وعاثوا في الأرض الفساد ، وتاجرت الأهواء بالآلاف من المسلمين وبالبلد من ديار بأقوام بعد أقوام، فكم سمعنا الإسلام يعتقدون طرقاً ونحلاً محاها الإسلام إلى آخر ما هنالك من الويلات ، التييتقلب المسلمون في حرارتها، ويتجرعون مرارتها ، وإن كان أهل الأهواء فيبعض الولايات الإسلامية هم:
مغمورون، مقموعون، وبدعهم مغمورة مقهورة ، بلمنهم كثير يؤوبونلرشدهم، فحمداً لله على توفيقه، لكن من ورائهم سرب يحاولون اقتحام العقبة ، لكسرالحاجزالنفسي وتكثيف الأمية الدينية في ظواهر لا يخفى ظهور بصماتها في الساحة المعاصرة وأمام العين الباصرة .


والشأن هنا في تذكير المسلم بالأسباب الشرعية الواقعية من"المد البدعي، واستشرائه بين المسلمين، والوعاء الشامل لهذه الذكرى":

القيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى على بصيرة ، والتبصير في الدين ، وتخليص المنطقة الإسلامية من شوائب البدعوالخرافات والأهواء والضلالات، وتثبيت قواعد الاعتقاد السلفي المتميز على ضوءالكتاب والسنة في نفوس الأمة .


ومن أبرز معالم التميز العقدي فيها، وبالغ الحفاوة بالسنة والاعتصام بها، وحفظ بيضة الإسلام عما يدنسها : نصب عامل " الولاء والبراء " فيها، ومنه : إنزال العقوبات الشرعية على المبتدعة ، إذا ذكروا فلم يتذكروا، ونهوا فلم ينتهوا، إعمالاً لاستصلاحهم وهدايتهم وأوبتهم بعد غربتهم في مهاوي البدع والضياع، وتشييداً للحاجز بين السنة والبدعة، وحاجز النفرة بين السني والبدعي، وقمعاً للمبتدعة ودعهم، وحجيماً لهم ولها عنالفساد فيالأرض، وترب الزيغ في اعتقاد، ليبقى الظهور للسنن صافية من الكدر، نقية من علائق الأهواء وشوائب البدع، جارية على منهاج النبوة وقفو الأثر ، وفي ظهور السنة أعظم دعوة إليها ودلالة عليها ، وهذا كله عين النصح للأمة .



فالبصيرة إذاً في العقوبات الشرعية للمبتدع : باب من الفقه الأكبر كبير، وشأنه عظيم، وهو رأس في واجبات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأصل من أصول الاعتقاد بدلالة الكتاب والسنة والإجماع ، ولهذا تراه بارز المعالم في كتب الاعتقاد السلفي " اعتقاد أهل السنة والجماعة " .


كل هذا تحت سلطان القاعدة العقدية الكبرى (الولاء والبراء) التي مدارها على الحب والبغض في الله تعالى ، الذي هو ( أصل الدين) وعليه تدور رحى العبودية. مجلة البيان البدعية ـ العدد [‌ 15 ] ص ‌ 11ربيع الآخر 1409 ديسمبر 1988
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس