عرض مشاركة واحدة
قديم 03-05-2008, 06:45 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ضابط استعمال الشدّة واللين في الرّد على المخالفين

بعد هذه المقدّمة من كلام عدد من المشايخ ندخل في صلب الموضوع فأقول:


اعلم رحمك الله أنّه كما لا يمكن استعمال الغلظة والشدة في كل حين فإنّه لا يمكن استعمال الرفق واللين في كل حين!


وقد قال الله تعالى: ((ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)) والحكمة إتقان الشيء ووضعه بعلم في مكانه المناسب.


ومن الحكمة في الدعوة مراعاة جانب المصالح والمفاسد في استعمال الشدّة واللين،


فإذا كانت المصلحة الحاصلة في استعمال اللين أعظم من المصلحة الحاصلة في استعمال الشدّة أوكان استعمال الشدّة سيؤدي إلى مفسدة أعظم، وجب حينئذ ترك الشدّة والغلظة واستبدالهما بالرفق واللين كما قال تعالى ((وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ )).

فسبُّ آلهة المشركين حق وفيه غلظة وشدّة لكن إذا كان يترتب عليه مفسدة أكبر فهو محرم ممنوع شرعاً.


وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بال أعرابي في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى بوله أمر بذنوب من ماء فأهريق عليه "،

فالصحابة المنكرون على الأعرابي قالوا حقاً، لكن لما كان يترتب على شدّتهم منكر أكبر صار نهيهم عن المنكر منكراً فلذلك نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .


ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية (الفتاوى الكبرى 3/258):
" حرم سب الآلهة مع أنه عبادة لكونه ذريعة إلى سبهم سبحانه وتعالى لأن مصلحة تركهم سب الله سبحانه راجحة على سبنا لآلهتهم "

ومن الحكمة كذلك التفريق بين العالم والجاهل وبين الصغير والكبير...وهكذا.
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس