عرض مشاركة واحدة
قديم 03-05-2008, 06:53 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ضابط استعمال الشدّة واللين في الرّد على المخالفين

وهذا الإمام ابن باز رحمه الله يقول في تقديمه لكتاب الشيخ بكر أبي زيد -أصلحه الله- في الرّد على عبد الفتاح أبي غدّة وشيخه زاهق الكوثري ( براءة أهل السنّة من الوقيعة في علماء الأمة ):


بعد السلام:
أما بعد:
فقد اطلعت على الرسالة التي كتبتم بعنوان: (براءة أهل السنّة من الوقيعة في علماء الأمة ) و فضحتم فيها المجرم الآثم محمد زاهد الكوثري بنقل ما كتبه من السّب، والشتم، و القذف لأهل العلم والإيمان، واستطالته في أعراضهم وانتقاده لكتبهم إلى آخر مكا تفوه به ذلك الأفاك الأثيم، عليه من الله ما يستحق، كما أوضحتم أثابكم الله تعالى تعلّق تلميذه الشيخ عبد الفتاح أبو غدّة به، وولاءه له، وتبجّحه باستطالت شيخه المذكور في أعراض أهل العلم والتقى، ومشاركته له في الهمز واللمز، وقد سبق أن نصحناه بالتبرؤ منه، و إعلان عدم موافقته له على ما صدر منه، وألححنا عليه في ذلك، ولكنّه أصّر على موالاته له هداه الله للرجوع إلى الحق، وكفى المسلمين شرّه وأمثاله . اهـ


وقال رحمه الله رداً على الرويبضة التافه المدعو محمّد المسعري خذله الله: " .. مِن الحاقدين الجاهلين الذين باعوا دينهم وباعوا أمانتهم على الشيطان من جنس محمد المسعري.اهـ.

جريدة المسلمون العدد: 543 /2صفر 1416هـ نقلاً عن مدارك النظر ص208


وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : فإنّ الظالم باغ معتد مستحق للعقوبة فيجوز أن يقابل بمايستحقه من العقوبة لا يجب الاقتصار معه على التي هي أحسن بخلاف من لم يظلم فإنه لا يجادل إلا بالتي هي أحسن ...

والظالم يكون ظالماً بترك ما تبين له من الحق واتباع ما تبين له أنه باطل والكلام بلا علم فإذا ظهر له الحق فَعَند عنه كان ظالماً "ا.هـ
الجواب الصحيح (3/72- 73)(براءة أهل السنة والإيمان مما في محاضرة : حوار في الساحة الإسلامية لطارق السويدان لعبدالله بن المبارك ص3).


و قال فضيلة الشيخ عبد المالك رمضاني حفظه الله في كتابه ( مدارك النظر ص96 وما بعدها):

فليعلم أن الأصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللين والرفق كما قال الله تعالى: ((ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ))

وقال لموسى وهارون صلى الله عليهما وسلم: (( اذْهَبَا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى. فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّه ُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى)) ،

وقال صلى الله عليه وسلّم((ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نُزع الرفق من شيء إلا شانه )). رواه مسلم.


لكن إذا كان المنكر لا يغيَّر إلا بنوع من الخشونة فلا بأس باستعماله، ولو كان مع المسلمين، ألا ترى أن الله أباح القتال لذلك، وليس فوق القتالخشونة، فقال سبحانه:

(( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ)).

وقد يشتد المؤمن في إنكاره على أخيه أكثر منه مع عدوّه، ألم تر كيف لاَنَ موسى صلى الله عليه وسلّم مع فرعون، واشتد على أخيه هارون صلى الله عليه وسلّم، حتى كان منه ماقصه الله تعالى بقوله: (( وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ))، فهل لأحد أن يحتج عليه بالولاء والبراء، متهِما له بأنه يبسط لسانه ويده على أخيه ويلطف بالطواغيت؟!


بل ربما كان النبي صلى الله عليه وسلّم يُعنِّف العلماءمن أصحابه إذا أخطأوا أكثر من غيرهم،

وخذ على سبيل المثال قوله لمعاذ حين أطال الصلاة بالناس: أفتان أنت يا معاذ؟ متفق عليه،

ويقابله تلطفه بالأعرابي الذي بال في المسجد كما في صحيح البخاري وغيره.

وقال لأسامة بن زيد حين قَتل في المعركة مشركا بعد أن نطق بكلمة التوحيد: يا أسامة! أقتلته بعدما قال:لا إله إلا الله؟! قال أسامة: " فما زال يكررها حتى تمنيتُ أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم ".


وقد استفاد أسامة من هذا التعنيف في النصح أيام الفتنة التي كانت بعد مقتل عثمان رضي الله عنه، فأورثه توَرُّعا عن دماء المسلمين.

قال الذهبي ـ رحمه الله ـ:

" انتفع أسامة من يوم النبي صلى الله عليه وسلّم، إذ يقول له: كيف بلا إله إلا الله يا أسامة؟! فكفَّ يده، ولزم بيته، فأحسن "( السير2/500-501 )

قلت ( أي الشيخ رمضاني ): الله أكبر! ما أعظم التربية النبوية! وما أحقر التربية الح**ية! التيمِن يوم أنحرَّمت أصل ( الرد على المخالف ) وأبناؤها لا يتورَّعون عن دماء المسلمين، اتَّخذوها هدرا باسم الجهاد، ولا تكاد تقوم فتنة إلا وهم وَقودها أو موقدوها، هذه نتيجة مداهنة بعضهم بعضا لوهْم الاشتغال بالكفار!!

ولذلك قال ابن تيمية: " المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الأخرى وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة، لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نَحمد معه ذلك التخشين "

اذن فهذا اللين الذي تستعمله كثير من الجماعات الإسلامية مع أفراد أو ماعات من حمقى المتهوِّرين ـ الذين كثيرا ما يتسببون في استعداء الأعداء على المسلمين ـ ليس من الولاء في شيء؛ لأنه يزيدهم إغراقا في ضلالهم لعدم شعورهم بعظم الجناية.

ثم إن الشدة المسلوكة مع المسلمين أحيانا، باعثها الغيرة عليهم من أن يُرَوا ملطخين بشيء من القاذورات، والسعي في تمتين الصف وسدّ خروقه حتى لا يُؤتى من قبله.

ولهذا قال العلامة عبد العزيز بن باز تحت عنوان: الأدلة الكاشفة لأخطاء بعض الكتاب (ولا شك أن الشريعة الإسلامية الكاملة جاءت بالتحذير من الغلوّ في الدين، وأمرت بالدعوة إلى سبيل الحق بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، ولكنها لم تهمل جانب الغلظة والشدّة في محلّها حيث لا ينفع اللين والجدال بالتي هي أحسن؛ كما قال سبحانه: ((يَأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ))

وقال تعالى: (( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ))

وقال تعالى: ((وَلاَ تُجادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ)) الآية،

أما إذا لم ينفع واستمرّ صاحب الظلم أو الكفر أو الفسق في عمله ولم يبال بالواعظ والناصح، فإن الواجب الأخذ على يديه ومعاملته بالشدة وإجراء ما يستحقه من إقامة حدّ أو تعزير أو تهديد أو توبيخ حتى يقف عند حدّه وينزجر عن باطله "(مجموع فتاوى و مقالات متنوعة للشيخ عبد العزيز بن باز (3/202ـ203).

مع أن الذي يظهر من مجاملات الأحزاب الإسلامية لأهل البدع والسكوت عن أخطائهم هو أنهم لما حصروا طريق عودة عزّ المسلمين في صندوق الانتخابات تذمّروا من النقد، لأنه ربما أتلف لهم الأصوات، وهكذا السيئة تتبعها أخوات. اهـ
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس