عرض مشاركة واحدة
قديم 03-05-2008, 06:56 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ضابط استعمال الشدّة واللين في الرّد على المخالفين

وقال فضيلة الشيخ عايد الشمّري حفظه الله ( من محاضرة مفرّغة بعنوان: تركة حسن البنا وأسهم الوارثين):

...وكذلك من أراد أن يعرف ماهو الموقف من المخالف فإننا نجد أن السنة قد بينت لنا كيف الطريقة في التعامل مع المخالف، كيف التعامل مع المخالف الذي وقع في مسألة فقهية،

مثل الرجل المسيء صلاته فإنه عندما أخطأ في صلاته قال له النبي صلى الله عليه وسلم أرجع فصلي فإنك لم تصلي كررها عليه عدة مرات ثم قال والله لا أحسن إلا هذا فعلمه الصلاة ولم يحذر منه ولم يضلله ولم يبدعه وإنما علمه طريقة الصلاة،

كذلك الرجل الذي يضن أنه لا يمسك حتى يرى الخيط الأبيض من الخيط الأسود وكان يضع خيطين تحتى وسادته أحدها أبيض ولآخر أسود فينظر فمتى بانت عرف أنه أمسك والحقيقة أن المقصود بالخيط الأبيض والخيط الأسود من الفجر فالنبي صلى الله عليه وسلم بين له ولم يؤنبه ولم يحذر منه ،

لكن عندما أتى بعض الصحابة وتقآلوا عبادة النبي صلى الله عليه وسلم وأرادوا الزيادة عليها غضب النبي صلى الله عليه وسلم غضباً شديدا فخطب خطبته وذكر عبادته وأنه يصلي وينام وأنه يصوم ويفطر وأنه يتزوج النساء ثم قال محذر لهؤلاء فمن رغب عن سنتي فليس مني ، هنا تغير الوضع وتبدل لم يعامله كما عامل الآخرين .


عندما نجد أن الصحابي عبدالله بن حِمَارٍ رضي الله عنه الذي يشرب الخمر وكان يجلد ويقام عليه الحد فعندما شتمه الصحابة نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال ((إنه يحب الله ورسوله)) فنجد أن النبي صلى الله عليه وسلم تغير أسلوبه فهناك قال ((من رغب عن سنتي فليس مني)).


وعندما أتى الرجل الذي قال للنبي صلى الله عيه وسلم اعدل يا محمد فإنك لم تعدل ـ وهو ذو الخويصرة ـ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعامل معه كما تعامل مع الصحابي **** ،

وإنما أشار إليه وقال (( يخرج من ضئضئي هذا الرجل أقوام تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لإن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد فمن قتلهم فله كذا وكذا من الأجر ومن قتلوه فهو شهيد))


فحذّر منه مع أنه مخالف وذلك لأن المخالفة تختلف عن المخالفة الأولى فهذا مخالفته في العقيدة نفسها واعتراضه على حكم النبي صلى الله عليه وسلم في التوزيع ويطعن في أمانته ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (( ألا تأمنونني وأنا أمين من في السماء )) .


والمقصود أيها الأحبة أن تعرفوا أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا كيف التعامل مع المخالف وأعطانا أصولاً نحن نستنير بها وننزلها على الوقائع والأحداث والمخالفين .اهـ
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس