عرض مشاركة واحدة
قديم 03-05-2008, 07:22 PM   رقم المشاركة : ( 24 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ضابط استعمال الشدّة واللين في الرّد على المخالفين

وقال ابن كثير:

وقال عبد اللّه بن عمرو في قوله: ((واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا)) الآية،

قال: هو صاحبكم أمية بن أبي الصلت؛

وقد روي من غير وجه عنه وهو صحيح إليه،

وكأنه إنما أراد أن أمية بن أبي الصلت يشبهه، فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة، ولكنه لم ينتفع بعلمه ...


إلى أن قال :

وقوله تعالى: (( فمثله كمثل الكَلبِ إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث)) اختلف المفسرون في معناه ...

وقيل: معناه فصار مثله فيضلاله واستمراره فيه وعدم انتفاعه بالدعاء إلى الإيمان وعدم الدعاء،كالكَلبِ في لهيثه في حالتيه إن حملت عليه، وإن تركته هو يلهث في الحالين، فكذلك هذا لا ينتفع بالموعظة والدعوة إلى الإيمان ولا عدمه، كما قال تعالى: ((سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون))، ((استغفر لهم أو لا تستغفر لهم)).


وقيل: معناه أن قلب الكافر والمنافق والضال ضعيف فارغ من الهدى فهو كثير الوجيب فعبر عن هذا بهذا (نقل نحو هذا عن الحسن البصري وغيره


وقوله تعالى: ((فاقصص القصص لعلهم يتفكرون))، يقول تعالى لنبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم: ((فاقصص القصص لعلهم)) أي لعل بني إسرائيل العالمين بحال بلعام، وما جرى له في إضلال اللّه إياه وإبعاده من رحمته، بسبب أنه استعمل نعمة اللّه عليه في تعليمه الاسم الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب، في غير طاعة ربه، بل دعا به على ح**ُ الرحمن، وشعب الإيمان، أتباع عبده ورسوله في ذلك الزمان، كليم اللّه موسى بن عمران عليه السلام،


ولهذا قال: ((لعلهم يتفكرون)) أي فيحذروا أن يكونوا مثله، فإن اللّه قد أعطاهم علماً وميزهم على من عداهم من الأعراب، وجعل بأيديهم صفة محمد صلى اللّه عليه وسلم يعرفونها كما يعرفون أبناءهم، فهم أحق الناس وأولاهم باتباعه ومناصرته وموازرته كما أخبرتهم أنبياؤهم بذلك وأمرتهم به، ولهذا من خالف منهم ما في كتابه وكتمه فلم يعلم به العباد، أحل اللّه به ذلاً في الدنيا موصولا بذل الآخرة،


وقوله: ((ساء مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا))

يقول تعالى: ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا أي ساء مثلهم أن شبهوا بالكلاب التي لا همة لها إلا في تحصيل أكلة أو شهوة، فمن خرج عن حيز العلم والهدى وأقبل على شهوة نفسه، واتبع هواه صار شبيهاً بالكَلبِ وبئس المثل مثله؛ ولهذا ثبت في الصحيح أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "ليس منا مثل السوء، العائد في هبته كالكَلبِ يعود في قيئه" (هو في الصحيحين من حديث ابن عباس). اهـ بتصرف.
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس