عرض مشاركة واحدة
قديم 03-11-2008, 12:33 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تذكير المسلمين بخطر الرأي في الدّين

السلف يذمّون الرأي وأصحابه :

اعلم رحمك الله أنّ السلف الصالح رضوان الله عليهم ومن تبعهم بإحسان قد ذمّوا الرأي والاستحسان في الدّين والقول على الله بغير علم. وذمّهم للرأي أكبر وأكثر من أن يجمع في مصنف واحد! وفيما يلي مجموعة من النّقولات عنهم:

فقد أخرج البخاري ( 3182 - فتح ) ومسلم ( 5 / 175 - 176 )وسعيد بن منصور ( 3 / 2 / 374 ) وابن أبي شيبة ( 15 / 299) عن سهل بن حُنيف رضي الله عنه قال:
((أيها الناس اتهموا رأيكم .. ))

قال الحافظ (13/28 :
((كأنه قال: اتهموا الرأي إذا خالف السنّة...))

وعن أبي غالب: أنه سمع أبا أمامة رضي الله تعالى عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خرجت خارجة بالشام فقتلوا، وألقوا في جب، أو في بئر، فأقبل أبو أمامة رضي الله وأنا معه، حتى وقف عليهم، ثم بكى، ثم قال : سبحان الله ، ما فعل الشيطان بهذه الأمة ؟
((كلاب النار، كلاب النار، كلاب النار - ثلاثا - شر قتلى تحت ظل السماء ، خير قتلى تحت ظل السماء، خير قتلى تحت ظل السماء من قتلوه)).

قلت : يا أبا أمامة ، أشيء تقول برأيك ، أم شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

قال : إني إذا لجريء ، إني إذا لجريء ، إني إذا لجريء - ثلاثا - بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة، ولا مرتين، ولا ثلاثا، حتى عد عشراً ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((سيأتي قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، أو لا يعدو تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يعودون في الإسلام حتى يعود السهم على فوقه ، طوبى لمن قتلهم ، او قتلوه)) .أخرجه الآجرّي في الشريعة بإسناد حسن برقم 62.

((وخرج ابن المبارك حديثا ((ان من اشراط الساعه ثلاثا وإحداهن ان يلتمس العلم عند الاصاغر)).
قيل لابن المبارك من الاصاغر ؟
قال: الذين يقولون برأيهم!

فأما صغير يروى عن كبير فليس بصغير.

وخرج ابن وهب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال ((أصبح اهل الرأي أعداء السنن أعيتهم الاحاديث أن يعوها وتفلتت منهم)).
قال سحنون: يعني البدع.

وفي رواية ((إياكم واصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأى فضلوا واضلوا)).

وفي روايه لابن وهب ((إنّ اصحاب الرأي اعداء السنة اعيتهم ان يحفظوها وتفلتت منهم ان يعوها واستحيوا حين يسألوا ان يقولوا لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم فاياكم واياهم)).

قال أبو بكر بن أبي داود: ((اهل الرأي هم اهل البدع)).

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: ((من أحدث رأيا ليس في كتاب الله ولم تمض به سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدر ما هو عليه اذا لقى الله عز وجل)).

وعن ابن مسعود رضي الله عنه: ((قراؤكم يذهبون ويتخذ الناس رؤساء جهالا يقيسون الامور برأيهم)).

وخرج ابن وهب وغيره عن عمر بن الخطاب أنّه قال: ((السنة ما سنه الله ورسوله لا تجعلوا حظ الرأي سنة للامة)).

وخرج ايضا عن هشام بن عروه عن ابيه قال: ((لم يزل امر بني اسرائيل مستقيما حتى ادرك فيهم المولدون ابناء سبايا الامم فأخذوا فيهم بالرأي فأضلوا بني اسرائيل)).

وعن الشعبي: ((إنما هلكتم حين تركتم الاثار واخذتم بالمقاييس)).

وعن الحسن: ((انما هلك من كان قبلكم حين شعبت بهم السبل وحادوا عن الطريق فتركوا الاثار وقالوا في الدين برأيهم فضلوا واضلوا)).

وعن دراج بن السهم بن اسمح قال: ((يأتي على الناس زمان يسمن الرجل راحلته حتى تعقد شحما ثم يسير عليها في الامصار حتى تعود نقضا يلتمس من يفتيه بسنة قد عمل بها فلا يجد الا من يفتيه بالظن )) انظر (الإعتصام 1/108-109)

ومن ذلك أيضا ما رواه الإمام ابن قتيبة عن الإمام الشعبي – رحمهما الله – أنه نظر الى أصحاب الرأي وقال: ((ما حدثك هؤلاء عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلّم فاقبله، وما أخبروك به عن رأيهم، فارم به في الحش))(يعني المرحاض)

وكان يقول: ((اياكم والقياس، فإنّكم إن أخذتم به، حرمتم الحلال، وأحللتم الحرام)).

وقيل للشعبي كذلك: انّ هذا لا يجيء في القياس، فقال: ((أير في القياس))!! الأير: أي الذكر، الجهاز التناسلي للرجل (تأويل مختلف الحديث للإمام ابن قتيبة 56-57 دار الكتب العلمية).

وقال الإمام أبو محمد الحسن البربهاري رحمه الله( شرح السنة 3 ):
((واعلم رحمك الله أن الدين إنما جاء من قبل الله تبارك وتعالى لم يوضع على عقول الرجال وآرائهم وعلمه عند الله وعند رسوله فلا تتبع شيئا بهواك فتمرق من الدين فتخرج من الإسلام فإنه لا حجة لك فقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلّملأمته السنة وأوضحها لأصحابه وهم الجماعة وهم السواد الأعظم والسواد الأعظم الحق وأهله فمن خالف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّمفي شيء من أمر الدين فقد كفر .اهـ


وقال الإمام القدوة ابن بطة العكبري رحمه الله في ((الشرح والإبانة على أصول السنّو والدّيانة)) ص11 وما بعدها، دار الآثار:
(( أما بعد: فإني أسأل الله أن يحضرنا وإياك توفيقا يفتح لنا ولك به أبواب الصدق ويقيض لنا به العصمة من هفوات الخطأ وفلتات الآراء إنه رحيم ودود فعال لما يريد.

أني لما رأيه ما قد عم الناس وأظهروه، وغلب عليهم فاستحسنوه من فظائع الأهواء وقذائع الآراء وتحريف سنتهم وتبديل دينهم حتى صار ذلك سببا لفرقتهم وفتح باب البلية والعمى على أفئدتهم وتشتيت ألفتهم وتفريق جماعتهم، فنبذوا الكتاب وراء ظهورهم واتخذوا الجهال والضلال أربابا في أمورهم من بعد ما جاءهم العلم من ربهم و استعملوا الخصومات فيما يدعون وقطعوا الشهادات عليها بالظنون واحتجوا بالبهتان فيما ينتحلون وقلدوا في دينهم الذين لا يعلمون فيما لا برهان لهم به في الكتاب ولا حجة عندهم فيه من الإجماع، وأيم الله لكثير مما ألقت الشياطين على أفواه إخوانهم الملحدين من أقاويل الضلال وزخرف المقال من محدثات البدع بالقول المخترع بدع تشتبه على العقول وفتن تتلجلج في الصدور فلا يقوم لتعرضها بشر ولا يثبت لتلجلجها قدم إلا من عصم الله بالعلم وأيده بالتثبت والحلم، ... إلى آخر كلامه عليه رحمة الله.

وقال الإمام القدوة محمد بن الحسين الآجرّي رحمه الله تعالى في كتابه العظيم ((الشريعة، ص11 دار الحديث سنة1425)):
(( ثم إن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتبع ما أنزل إليه ، ولا يتبع أهواء من تقدم من الأمم فيما اختلفوا فيه . ففعل صلى الله عليه وسلم ، وحذر أمته الاختلاف والإعجاب بالرأي ، واتباع الهوى )). اهـ

وقال أيضا: ((...ولا يقول إنسان في القران برأيه، ولا يفسر القرآن إلا بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو عن أحد من صحابته رضي الله عنهم، أو عن أحد من التابعين رحمة الله تعالى عليهم، أو عن إمام من أئمة المسلمين، ولا يماري ولا يجادل)) الشريعة ص60.

وقال الإمام الحافظ أبو الفداء ابن كثير رحمه الله تعالى: ((فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام ... ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به (ابن كثير 1/6-7 بتصرّف)

وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله: ((عليك بآثار من سلف وإن رفضك النّاس، وإيّاك وآراء الرجال وإن زخرفوه عليك بالقول)). أخرجه الآجري في الشريعة ص58 والبيهقي في المدخل ح233 ص199

وكان الأوزاعي يقول: إننا لا ننقم على أبي حنيفة أنه رأى، كلنا يرى، ولكننا ننقم عليه أنه يجيئه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم فيخالفه الى غيره. .(نفس المصدر ص52)
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس