عرض مشاركة واحدة
قديم 03-12-2008, 02:01 PM   رقم المشاركة : ( 16 )
rezgui
غالي على ششار


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2396
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 346 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 11
قوة التـرشيــــح : rezgui is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

rezgui غير متواجد حالياً

افتراضي رد: المولد النبوي الشريف علي الابواب - -شاركنا بكلمة--

1- دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي -صلى الله عليه وسلم- . والجواب عن ذ لك أن نقول : إنما تعظيمه -صلى الله عليه وسلم- بطاعته وامتثال أمره واجـتـنــاب نهـيـــــه ومحبته -صلى الله عليه وسلم-، وليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي، والاحتفال بذكـــــــرى المولد من هذا القبيل المذموم، لأنه معصية. وأشد الناس تعظيماً للنبي -صلى الله عليه وسلم- هم الصحابة - رضي الله عنهم -، كما قال عروة بن مسعود لقريش : يا قوم! والله لـقــــــد وفدت على كسرى وقيصر والملوك، فما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محـمــد محمداً -صلى الله عليه وسلم-، والله ما يمدون النظر إليه تعظيماً له، ومع هذا التعظيم مـا جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً، ولو كان ذلك مشروعاً ما تركوه. 2- الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان. والجــواب عن ذلك أن نقول : الحجة بما ثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- . والثابت عــن الـرسـول -صلى الله عليه وسلم- النهي عن البدع عموماً، وهذا منها. وعمل الناس إذا خالف الدلـيـــل فـلـيــس بحجة، وإن كثروا ( وإن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ)) [الأنعام : 116]، مع أنه لا يزال - بحمد الله - في كل عصر من ينكر هذه البدعة ويبين بطلانها، فـلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين له الحق. فممن أنكر الاحتفال بـهـــــذه المناسبة شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم "، والإمام الشاطبي في "الاعتصام"، وابن الحاج في "المدخل"، والشيخ تاج الدين علي بن عمر اللخمي ألف في إنكاره كتاباً مستقلاً، والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه "صيانة الإنسان"، والسيد محـمـــــد رشيد رضا ألف فيه رسالة مستقلة، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالة مستقـلـة، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار هذه البدعــــة كــل سـنــة في صفحات الجرائد والمجلات، في الوقت الذي تقام فيه هذه البدعة. 3- يقولون : إن في إقامة المولد إحياء لذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- . والجواب عن ذلك أن نقول : إحياء ذكر النبي -صلى الله عليه وسلـم- يكــون بما شرعه الله من ذكره في الأذان والإقامة والخطب والصلوات وفي التشهد والصلاة عليه وقراءة سنته واتباع ما جاء به، وهذا شيء مستمر يتكرر في اليوم والليلة دائماً، لا في السنة مرة. 4- قد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم، قصد به التقرب إلى الله! والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تقبل من أي أحد كان، وحسن القصد لا يسوغ العمل السيء، وكونه عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته. 5- قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة؛ لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم! ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدع شيء حسن، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: مــن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد، ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر - على زعمكم - إلى آخر القرن السادس، فلم يقم به أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين، وهم أشد محبة للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر، فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراً لله - عز وجل- ؟ حاشا وكلا. 6- قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده -صلى الله عليه وسلم- ينبئ عن محبته -صلى الله عليه وسلم- فهو مظهر من مظاهرها وإظهار محبته -صلى الله عليه وسلم- مشروع والجواب أن نقول : لا شك أن محبته -صلى الله عليه وسلم- واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين - بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه -، ولكن ليس معنى ذلك أن نبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه، فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته، كما قيل : لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع فمحبته -صلى الله عليه وسلم- تقتضي إحياء سنته والعض عليها بالنواجذ ومجانبة ما خالفها من الأقوال والأفعال، ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة، ومن ذلك الاحتفال بذكرى مولده وغيره من البدع. وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين؛ فإن الدين مبني على أصلين : الإخلاص، والمتابعة، قال - تعالى - ( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ)) [البقرة : 112]، فإسلام الوجه هو الإخلاص لله، والإحسان هو المتابعة للرسول وإصابة السنة. وخلاصة القول : أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي بأنواعه واختلاف أشكاله بدعة منكرة يجب على المسلمين منعها ومنع غيرها من البدع، والاشتغال بإحياء السنن والتمسك بها، ولا يغتر بمن يروج هذه البدعة ويدافع عنها، فإن هذا الصنف يكون اهتمامهم بإحياء البدع أكثر من اهتمامهم بإحياء السنن، بل ربما لا يهتمون بالسنن أصلاً، ومن كان هذا شأنه فلا يجوز تقليده والاقتداء به، وإن كان هذا الصنف هم أكثر الناس، وإنما يقتدي بمن سار على نهج السنة من السلف الصالح وأتباعهم وإن كانوا قليلاً، فالحق لا يعرف بالرجال، وإنما يعرف الرجال بالحق. قال -صلى الله عليه وسلم- : فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة(4)، فبين لنا -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث الشريف بمن نقتدي عند الاختلاف، كما بين أن كل ما خالف السنة من الأقوال والأفعال فهو بدعة وكل بدعة ضلالة. وإذا عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي لم نجد له أصلاً في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا في سنة خلفائه الراشدين، إذاً فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة، وهذا الأصل الذي تضمنه هذا الحديث قد دل عليه قوله تعالى: ((فَإن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ والرَّسُولِ إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)) [النساء:59]. والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم، والـــرد إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته، فالكتاب والسنة هـمــــا المرجع عند التنازع، فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد الـنـبــوي؟ فالواجب على من يفعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله - تعالى - منه ومن غيره من البدع؛ فهذا هو شأن المؤمن الذي ينشد الحق، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه. هذا؛ ونسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يرزقنا التمسك بكتابه وسنة رسوله إلى يوم نلقاه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه .

يتبع
  رد مع اقتباس