عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 04-07-2008, 09:39 PM
 
mahmoud39
غالي على ششار

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  mahmoud39 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2461
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : الله اعلم
المشاركـــــــات : 557 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 13
قوة التـرشيــــح : mahmoud39 is on a distinguished road
icon_euphoria كــــــــــــــــأس قهوة




تخيل نفسك و انت ....

على ضفاف نهر الأمازون المزرق .. تحت مظلة تقي من أشعة الشمس .. بساط و مستلق ..

بعيدآ كل البعد عن حنكة السايسة أو رضوخ للمنطق ..



فنجـــــــان القهــــــــــوة

مع إشراقة شمس صباح يوم جديد ..

كالعادة اليومية .. الإستفاقة مبكرآ .. الساعة السادسة صباحآ للذهاب للدوام ..

وكالمعتاد .. شعور يخبرك حينها بأن النوم آنذاك هي ألذ نومه ستفوتك فالحياة ..

الضغط على النفس بالإستفاقة للحاق بالعمل ..

حالة تذمر رهيبة تمتلكك وقتها .. تغ*** عن الفطور الصباحي ..

تذهب للعمل دون أن تفطر حتى ..

تدير محرك السيارة .. والشمس فوقك ساطعة .. المقعد ملتهب من الحرارة ..

زحمة سير ممله .. وإشارات ضوئية محمره ..

وأخيرآ .. تصل بعد عناء كبير ..


تدخل العمل .. ترى نفس الوجوه التي تراها يوميآ ..

تزداد حالة تذمرك ..

تجلس على مقعدك في كسل قاتم ..

تحسب كم ساعة وينتهي بك العمل .. الناتج ساعات كثيرة ..

أهآآآت تنتابك وحالة تثاوب تصيبك .. عجيبة هي تلك الحاله ..

تخرج للبحث عن ما يزيلها ..

تفكر .. عساها ما هي أنسب طريقة تخلصك من هذه الحاله ..

تقترح شرب كوب من القهوة الساخنة ..

فورآ .. وهروبآ من العمل ..

الذهاب لأبعد مقهى من مكان العمل ..




>> تدخل المقهى <<




تلاحظ أن عيناتك المتقعقسة منتشرة في ذلك المقهى ..

الجلوس في زاوية هادئة من جنبات المقهى .. بعيدآ عن ضجة تبادل وجهات النظر للأخرين ..

يأتيك النادل ..

طلباتك سيدي ..؟

تجيبه .. نعم لو سمحت .. كوب قهوة تركي بدون حليب وكأس ماء ..

السكر سيدي ..؟

قليل لو سمحت ..!!

حاضر سيدي .. لحظات ويكون طلبك جاهز .. شيئ آخر ..؟

لا شكرآ ..

الجلوس في صمت وإنتظار كوب القهوة ..

تفكير عميق يأخذك لهمومك يعدها عليك همآ همآ ..

تأففات ويقاطعك النادل ..


تفضل سيدي .. القهوة .. الماء ..

نعم شكرآ ..

تتذوق القهوة زائدةً مرارتها .. تثني عليها إلزامآ ..

نعم هذه هي القهوة التي أريد .. لتوقضني بقية اليوم ..

شخص غريب يدخل المقهى ..

تلفت إنتباهك طلعته البهية ..!!

برستيج عالي ..

يترك المقاعد كلها ويسير بإتجاهك ونحوك ..

يجلس فالمقعد الموازي لمقعدك .. على طاولة قريبة منك ..

يطلب النادل ..

يأتيه النادل .. مرحبآ سيدي .. تفضل ماذا تطلب ..؟

يملي عليه طلبة ..

النادل .. فورآ سيدي ..

سرعة في الخدمة .. تفوق السرعة التي تلقيتها من ذاك النادل ..

مصاحبة .. بلباقة وذوق عالية .. تتعدى المطلوب منه كنادل ..!!

يأتيه بالطلب ..

ترى أن الكوب يختلف عن كوبك .. كوب من الطراز الصيني الفاخر ..

مع أن طلبة مثل طلبك ..

كوب قهوة زائد كأس ماء .. بل يزيد عن طلبك بقطعة حلوى فرنسية فاخرة .. لكسر مرارة القهوة ..


يتذوق القهوة ..

آآآه .. تشعر بطعمها في فمك يفوق لذة القهوة التي تملك ..

تبدو على وجهه ملامح إرتياح واضحة ..

فجأة .. وإذا به يلتفت إليك يسألك ..

أنت .. ماذا هل تعرفني ..؟

ترتبك .. والكوب في يدك .. ثم تحتسي منه شربه كبيـرة .. تلذع حرارة تلك الشربه لسانك ..

تأتي لتضع الكوب جانبآ .. وإذا بالكوب يفلت منك ويسقط على ثيابك ..

تشعر بحرارة داخلية شديدة .. التي هي ناتجة عن سخونة القهوة المنسكبة عليك ..

تجاوب بغضب .. عفوآ كلا لا أعرفك .. إسمح لي ..

تهم بالإنصراف ..

وإذا به يمسك بيدك .. إنتظر أرجوك ..

أكرر عليك سؤالي .. هل تعرفني ..؟

تجاوب .. لا حقيقةً ..

يرد عليك بكل فتور .. إذن لماذا لم تكد عينك تفارقني ..؟

تتوتر .. تشعر أنك في ورطه عارمة ..

أقرب جواب تفكر فيه .. آسف أشعر أني قد رأيتك من قبل .. أعذرني ..

فجأة .. ينفجر ضاحكـــــــــــــآ .. !!

تلتفت .. أنظار الكل فالمقهى نحوكم ..

هو .. لا يأبه لأحد ..

وأنت .. تشعر بتعرق رهيب من الخجل ..

هو .. يقوم عن مقعده .. يسحبة .. يضعة بجنبك .. وعلى طاولتك .. ويجلس ..

أنت .. تبقى صامتآ .. نتيجتآ لأثر الذهول الذي أصابك ..!!

تقول في نفسك .. ماذا عساني أبليت .. ليتجرأ هذا الشخص ذو المقام العالي لينضم إلي ..؟

يسكت .. واضعآ رأسة على يده .. متكئآ عليها ..

لا ترى عيناه ..

يرفع رأسة .. مع تغير ملامح الإرتياح .. التي بدت على وجهه سابقآ ..

يقول لك .. صدقني لن تفهم ما سيحدث معك اليوم ..!!

أنت .. وفي تلك اللحظة .. تشعر أن الأرض تدور فيك مئة دوره فالثانية ..

تنتابك حالة الوقوع مغشيآ وأنت واع ..

تحدث نفسك .. يا إلاهي أهو أمير أم وزير أم هو شخص ذو شأن كبير ..

بكل ضعف .. وصوت منخفض .. تسألة ماذا تريد ..؟

يلتفت إليك ويقول .. إجلس إجلس سأشرح كل شيئ ..

يأخذ رشفه من الماء مطوله .. تتمنى أن يضع كأس الماء وترفعه أنت لتبلل ريقك الجاف ..

يسألك .. كيف نمت بالأمس ..؟

تجاوب .. عفوآ لم أفهمك ..!!

كيف عساني أن أنام ..؟ متمددآ كالعالم والناس ..!!

يقول .. لا لا .. أقصد ألم تراودك كوابيس .. أحلام غريبة ..؟

الجواب .. لا .. تكلم يا أخي .. أنت تزيد من حالة توتري ..

يرد .. نعم نعم سأتكلم ..

يأخذ نفسآ عميق وكأنه سيلقي خطبة أو قصة ما ..!!

يقول .. سأحدثك عن نفسي قليلآ أولآ ..

أنا رجل في سن الأربعين من العمر تقريبآ ..

متزوج .. وأعيش حياةً سعيدة مع زوجتي ..

لكن الله قد سلبني المقدرة على الخلفة ..

فأنا رجل عقيم .. لا يرجى شفائي ..

يسكت في لحظات حزن مع نفسة ..

يسترسل ..

أنا رجل من الحالة المادية .. أكآد أكون أغنى أغنياء العرب ..

تاجر رفيع .. ذو منصب إداري حكومي ضخم ..

لو أنفقت مالي لشراء دولة البرازيل بكاملها وما تحويها من مزارع بن ..

لما نفذت خزنتي ..!!

تتعجب أنت .. هل هذا حلم أم حقيقة ..؟

أنا وشخص كهذا نجلس على طاولة واحدة ..!!

أنت نسيت القهوة المسكوبة على ثيابك ..

ترد مدعيآ الثقة .. كانك شخص لا تبالي ..

إذن .. وما شأني أنا ..؟

لكن يلفت إنتباهك .. لماذا طلب البن خاصةً ..؟

تقاطعة .. عفوآ لماذا البرازيل والبن خاصةً ..؟

يضحك مطولآ ..

يقول .. آآه آآه البن والقهوة .. وما أدراك هي ما تعنيلي ..؟

يرفع الكوب .. يرتشف منه رشفه .. أحححح ..

القهوة تكاد تكون .. هي فطوري وغدائي وعشائي .. وما بينهما .. وفي جميع جميع أوقاتي ..

ويضحك يقول .. وهي ما جمعني فيك اليوم ..

فإما أن تبدأ معاناتي .. أو تستهلها فرحاتي ..


أنت في حالة شتات رهيبة ..

يطلبك الصبر .. هو مسترسل في سرد القصة ..


يقول .. شعرت بالأمس قبل النوم .. بلهفه قوية لشرب كوب من القهوة ..

همست في أذن زوجتي .. آآه أتمنى شرب كوب من القهوة حالآ والأن قبل أن أنام ..

ترد .. نم الأن وغدآ صباحآ .. سأعد لك القهوة بنفسي كما تحبها ..

إمتلكتني صفة طفل صغير .. يلح على أمه راغبآ في قطعة حلوى ..

صرخت لا .. أريد كوب القهوة الآن الآن ..

ترد زوجتي .. ما بال كل هذه المبالغة منك ..؟

أتتوقع مني أن أوقض الخدم الأن .. في هذه الساعة المتأخرة .. ليعدوا لك القهوة ..؟

وفي نبرة ساخرة .. أمرتني نم وإلا إذهب أعدها بنفسك ..

غضبت جدآ ..

قلت لها .. ما بال خدمك لا يقومون ليعدون لي كوب القهوة .. وانا الذي لو أردت الأن أصعد على متن طائرة الى البرازيل .. وأنزل في أحد مقاهيها .. فقط لأحتسي كوب من القهوة .. واكون هنا ما قبل الفجر حتى ..

ونمت وانا مستاء .. أفكر في كوب القهوة ذاك وأشتهية ..


راودني حلم .. حقيقتآ .. كان عادي .. تتخلخل أحداثه غرابات كعادة الأحلام ..

ولكن .. حينما قابلتك .. تبين لي أنه حلم غير إعتيادي ..

فسأروي لك الحلم .. وأتمنى منك الإنصات جيدآ ..


أنت حينها بدأت تسترخي أعصابك .. وإزددت شوقآ لسماع قصة الحلم ..

فاخبرته .. نعم تفضل يمكنك البدء ..


يقول .. حلمت أني كنت جالسآ مع زوجتي في حديقة المنزل ..

وإستدعيت أحد الخادمات .. وأمرتها أن تصنع لي كوب من القهوة ..

وإذا بها ترد .. عفوآ سيدي لقد نفد البن لدينا ليلة أمس ..

فإلتفت لزوجتي لأسألها .. أين البن الذي إستوردناه قبل أسبوع من البرازيل ..؟

فإرتسمت على وجهها ملامح خبث ..

مجاوبةً .. لا أدري كما أخبرتك الخادمة .. لقد نفد ..

فشعرت بالجنون ..

وأخبرتها .. أني مسافر للبرازيل حالآ ..

ركبت الطائرة متجهآ لدولة البرازيل دون حتى أن أجلب حقائبي معي ..

نزلت هناك وإتجهت فورآ لمقهى يدعى أمازون القهوة .. كنت قد ذهب إليه سابقآ بصحبة زوجتي حينما كنا نقضي إجازتنا هناك ذات مره ..

أمرت النادل أن يأتيني بكوب القهوة كما إعتدت عليه ..

سكر قليل مع مبيض للقهوة .. دقائق .. وكانت قهوتي معده جاهزة ..

شربت من القهوة وكأني كنت عطشان مقطوع في صحراء .. وتلك القهوة كانت بمثابة الماء البارد الذي سيرويني ..

شعرت بالإرتياح .. وأنهيت شرب قهوتي .. وهممت بالرحيل ..

فصرخت للنادل .. تعال لتأخذ الحساب ..

أدخلت يدي في جيبي لأخرج النقود وأحاسبة ..

فإذا بي لا أجد حافظة النقود .. بحثت في جيوبي الأخرى لعلي أجدها أو أجد نقودآ أخرى قد وضعتها سابقآ خارج الحافظة .. ولكني لم أجد أية نقود ..

أخبرت النادل في حرج .. عفوآ لقد نسيت نقودي .. وحينما آئتي السفرة القادمة بصحبة زوجتي سأحاسبك ..

النادل بنظرة إستخفاف ..

أتتوقع أني غبيآ لم تمر علي حالات مشابهه ..

سأستدعي الشرطة لتأخذك بصحبتها وتضعك في سجن تقبع فيه مدى حياتك ..


جلس يضحك وجلست أضحك معه ..


فأتم قصته ..

يقول .. صرخت كلا لا .. لا يستحق الموضوع كل ذلك .. وقررت الهروب ..

وإذا بالشرطة تلقي القبض علي .. قبل أن أبارح عتبة الباب ..

يأتي الظابط المسؤول .. ويأمر بحملي ووضعي فالسجن مدى الحياة ..

جلست أصرخ لا لا أتركوني ..

وفجأة .. يهب رجل من عامة الجلوس .. شكله عربي ..


ويقول .. دعوه دعوه .. سأدفع عنه ثمن كوب القهوة التي شرب .. ولكن ...

ولكن بشرط ..

رحت أتوسلة نعم نعم سأقبل بشرطك مهما يكن .. ولكن دعهم يتركوني ..

قال .. ليس قبل أن تسمع الشرط أولآ ..

قلت له .. قل قل ..

قال .. دعني أخبرك ما هو ..:


حينما تعود الى بلدك ..

ستدخل مقهى ذات يوم .. لتشرب كوب من القهوة ..

ستلاحظ أنه هنالك بجانبك .. شخص غريب لا تعرفة ولا يعرفك .. يحدق بك ..

وإذا بكبريائك دائمآ وكالمعتاد .. لا تسمح بأن يخله الأخرون ..

فلا تلبث حتى أن تتسبب له بالإحراج .. بسؤالك له .. عفوآ هل تعرفني ..؟

الرجل من الإحراج والربكة التي وضعته فيهيما ..

يفلت الكوب من يده وتتسخ ثيابة بسبتك ..

ويجيبك تهربآ منك .. آسف أشعر أني رأيتك من قبل ..

أرأيت ذلك الرجل ..؟

سألزمك .. حتى أدفع عنك حسابك وأخرجك من هذه الضائقة .. أن تعرض عليه خيارآ مصيري يخص شأنك ..!!


ألا وهو .. أن تعرض عليه أموالك وكنوزك وكل كل ما تملك ..


ويقبل هو ..

فيعوضك الله ذلك بإذنه بأن يرزقك الخلفة ..


أو يرفض ..

فتبقى أموالك وكنوزك لك وتحرم الخلفة بإرادة الله ..


ولكن شريطة أن يحدث ذلك بأن لا توضح له أي الجوابين لعرضك تود أن تسمع ..


وفقت من الحلم ..

وها أنا هنا وأنت الشخص الذي أخبرت عنه أني سأقابلة ..

أعرض عليك ما أمرني أن أعرضه عليك ذلك الرجل ..

وأسألك أي الجوابين تختاره جوابآ لعرضي ..؟

قبولآ أو رفض كان .. لقد وعدت أن أنفذ ..!!



أخي القارئ .. أختي القارئة ..

لو كنتم أنتم ذلك الشخص الذي تلقى العرض .. ماذا كنتم لتختاروا ..؟


هي قضية رأي ..

فمنكم من هي عاطفيه .. ومنكم من هو عقلاني ..!!

ترفض ي أو تقبل ي ..؟ لماذا ..؟ وكيف ..؟ وعلى أية أساس ..؟




اعجبني فنقلته



توقيع » mahmoud39





تعلم فليس المرء يولد عالماً وليس أخو علم كمن هو جاهل
ــــــــــــــــــــــــــــــ








رد مع اقتباس