عرض مشاركة واحدة
قديم 04-10-2008, 06:18 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هام جدا جدا: التعصّب المذهبي والخيانة العلمية

وبمقارنة ما سبق من كلام الإمام ابن قتيبة الذي نقلته بطوله وكلام دكتور الأمراض الباطنية الجميلي (!) يتبيّن أنّ هذا الدكتور هداه الله حذف من كلام ابن قتيبة الشيء الكثير بل غيّر من بعض الكلمات بل ونسب إليه كلام أهل الرأي الذين ردّ عليهم ابن قتيبة رحمه الله !!!

فإنّ قول الجميلي: ((وقد أجمع النّاس على أنّه بكلّ مكان ولا يشغله شأن عن شأن.)) هو من كلام أهل الرأي لا من كلام ابن قتيبة !!
والدكتور هداه الله حين نقل هذه المقولة الخبيثة نسبها إلى الإمام ابن قتيبة وجعلها من تفسيره لقوله تعالى: ((وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله)) !!!

ثمّ انظر إلى هذا الدكتور كيف بدأ كلام ابن قتيبة وحذف منه السؤال الذي أجاب عنه الإمام والذي يبيّن معنى الجواب:
قال ابن قتيبة: ((فإن قيل لنا: كيف النزول منه جل وعز ؟

قلنا: لا نحتم على النزول منه بشيء ولكنا نبين كيف النزول منا وما تحتمله اللغة من هذا اللفظ والله أعلم بما أراد)).

وهذا يعني أنّ ابن قتيبة يفوّض علم الكيفية لا معنى النّزول.

ولكنّ الدكتور بدأ كلام ابن قتيبة هكذا:
((لا نحتم على النّزول منه بشيء، ولكنّا نبيّن كيف النّزول منّا، وما تحتمله اللغة من هذا اللفظ، والله أعلم بما أراد)).

وهذا يُشعر أنّ ابن قتيبة مُفوّضٌ لا يدري ما معنى قوله عليه السلام ((ينزل ربنا ...)) وهذا عمل خبيث لا يرضاه الله ورسوله.

ثمّ انظر إلى تغيير هذا الدكتور لبعض الكلمات من كلام ابن قتيبة رحمه الله:
قال ابن قتيبة: ((والنزول منا يكون بمعنيين:
أحدهما الانتقال عن مكان إلى مكان كنزولك من الجبل إلى الحضيض ومن السطح إلى الدار.
والمعنى الآخر إقبالك على الشيء بالإرادة والنية)).

والذي نقله الدكتور الجميلي:
((والنّزول هنا (كذا) قد يكون بمعنيين: أحدها الانتقال من (كذا) مكان إلى مكان، والمعنى الآخر إقبالك على الشيء بالإرادة والنيّة))

فابن قتيبة رحمه الله يتكلّم عن نزول المخلوق والدكتور جعله يتكلّم عن نزول الخالق !!
وابن قتيبة يقول: ((عن مكان إلى مكان)) والدكتور الجميلي يقول: ((من مكان إلى مكان)) !!

وفرق بين الجملة الأولى والثانية كبير !
فالأولى تعني الانتقال من أعلى إلى ما دونه والثانية تعني الانتقال من مكان إلى مكان ولو في نفس المستوى !!

فهل صنع هذا الدكتور ما صنع لينفي صفة العلوّ لله تعالى ؟! لا شكّ في ذلك.

خاصّة أنّه أردف على كلامه السابق قوله:
((وكذلك قوله تعالى: ((وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله)) وقد أجمع النّاس على أنّه بكلّ مكان ولا يشغله شأن عن شأن. اهـ وهو كما تقدّم كلام خبيث يتنزّه عن مثله الإمام ابن قتيبة عليه رحمة الله.

وبعد اكتشاف هذا التحريف وهذه الخيانة العلمية قلتُ لعلّ هذا التحريف من الطبعة التي اعتمد عليها الدكتور هداه الله لا منه هو ولكن خاب ظنّي حين قابلتُ كلامه بنفس الطبعة التي اعتمد عليها الجميلي في خيانته العلمية وهي طبعة دار الجيل بيروت 1393، 1972م تحقيق: محمد زهري النّجار.(ص 270-276).

فتبيّن لي موافقة هذه الطبعة لطبعة دار الكتب العلمية ومخالفة كلا الطبعتين لكلام الجميلي هداه الله.
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس