عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 04-12-2008, 02:11 AM
الصورة الرمزية أبو فهيم
 
أبو فهيم
~::العــ الإدارة ـــامة::~

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  أبو فهيم غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5570
تـاريخ التسجيـل : Dec 2007
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة : ةعيرشلا
المشاركـــــــات : 2,777 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 1303
قوة التـرشيــــح : أبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud of
checharbillal /::: الغلو مقابل التساهل، المفاهيم والآثار :::/

بـــســـم الله الـــرحـــمـــن الـــرحـــيـــم ــــ ورحمة الله وبركاته
الغلو مقابل التساهل، المفاهيم والآثار
في هذه الدراسة يوضح الشيخ صالح الفوزان معنىالغلو وصوره ويوضح في مقابل ذلك التساهل الذي يؤدي إلى التفريط فيما ينبغي الحرصعليه ويؤكد أن من يوكل إليهم الأمر في تحديد مفاهيم الغلو والتساهل هم العلماءالمختصون ..
فبدأ حديثه عن الغلو، قائلاً:
"
الحمد لله رب العالمينوالصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وأصحابه ومن اهتدى بهديه وتمسك بسنته وسارعلى نهجه أما بعد: فان الله أمر بالاستقامة والاعتدال ونهى عن الغلو والانحلال فقالسبحانه لنبيه والمؤمنين معه: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملونبصير} فالأمر بالاستقامة من غير طغيان, والطغيان هو الغلو الذي يخرج عن الاستقامة, كما انه نهى عن التساهل والإخلال في أمور الدين بالنقصان منه فقال سبحانه: {فاستقيموا إليه واستغفروه} أي اطلبوا منه المغفرة لما يقع منكم من تقصير ومن إخلالبالاستقامة بالنقص من إتباع أوامره واجتناب نواهيه لان الإنسان محل الخطأ والتقصيرفهو بحاجة إلى الاستغفار من ذلك, وهذه الأمة وسط بين تساهل اليهود وغلو النصارى فيالعبادة قال تعالى: {وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسولعليكم شهيدا} والتساهل قد يكون بترك الواجبات وفعل المحرمات وإتباع الشهوات, والغلوهو الزيادة في التدين عن الحد المشروع مأخوذ من: (غلا القدر إذا ارتفع ماؤه وفاربسبب شدة الحرارة) ويقال: غلا السعر إذا ارتفع عن الحد المعروف, والغلو قد يكون فيالأشخاص بأن يرفعوا فوق منزلتهم ويجعل لهم شيء من حق الله في العبادة كما غلتالنصارى في المسيح عليه السلام فقالوا: هو ابن الله أو هو الله أو ثالث ثلاثةفعبدوه مع الله, ولهذا قال نبينا صلى الله عليه وسلم:(لا تطروني كما أطرت النصارىابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله) وكما غلا قوم نوح في الصالحينفعبدوهم من دون الله: (وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوقونسرا) وهذه أسماء رجال صالحين كانوا فيهم ولهذا نهى نبينا صلى الله عليه وسلم أمتهمن الغلو في الصالحين والبناء على قبورهم واتخاذ قبورهم مساجد لان هذا يؤول الىعبادتهم من دون الله كما نشاهده اليوم من بناء لأضرحة على القبور وعبادة الأموات مندون الله والاستغاثة بهم في الشدائد, وقد يكون الغلو في عبادة الله والتقرب إليهولهذا قال تعالى: {يا أهل الكتاب لاتغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قدضلوا من قبل أو أضلوا كثيرا او ضلوا عن سواء السبيل} ولما بلغ النبي صلى الله عليهوسلم ان ثلاثة نفر قال احدهم أنا أصلي ولا أنام, وقال الثاني: إنا أصوم ولا افطر, وقال الثالث: أنا لا أتزوج النساء غضب النبي صلى الله عليه وسلم وتبرأ من فعلهمواستنكر ذلك وقال: (آما أنا فأصلي و أنام, وأصوم وافطر, وأتزوج النساء, ومن رغب عنسنتي فليس مني) وقد يكون الغلو في الحكم على أصحاب الذنوب الكبائر التي هي دونالشرك فيحكم على أصحابها بالكفر والخروج من الملة كما فعلت الخوارج من هذه الأمةفكفروا أصحاب الكبائر التي هي دون الكفر والشرك وكما قال رجل ممن كان قبلنا لرجليراه يرتكب بعض الذنوب فقال: والله لايغفر الله لفلان. فقال الله تعالى: (من ذاالذي يتألى علي ان لا اغفر لفلان اني قد غفرت له واحبطت عملك) وقد يكون الغلو فيالامر بالمعروف والنهي عن المنكر كما حصل من الخوارج والمعتزلة حين غلوا في الانكارعلى ولاة المسلمين فخرجوا عن طاعتهم وحملوا السلاح لقتالهم وشقوا عصا الطاعة وفرقواالجماعة مما ترك آثارا سيئة على الامة.
وقد يكون الغلو في التقليد الفقهيوالح**ي وذلك بالتعصب لآراء الائمة حتى تجعل كأنها وحي منزل لايجوز العدول عنها الىالرأي الصحيح الراجح بالدليل كما هو حاصل لمن متعصبة الفقهاء, ومن قادة الح**ييناليوم الذين يتعصبون لجماعاتهم وح**ياتهم ويحذرون ممن سواهم وان كان من سواهم علىالحق, وقد يكون الغلو في الولاء والبراء فيظن اهل الغلو ان البراءة من الكفار تعنيتحريم التعامل معهم فيما اباح الله مما فيه منفعة بدون مضرة ولا تنازل عن شيء منالدين وانها تعني الاعتداء على المعاهدين منهم والمستأمنين بتفجير مساكنهم وسفكدمائهم وقتل عوائلهم واتلاف اموالهم متناسين قوله صلى الله عليه وسلم: (من قتلمعاهدا لم يرح رائحة الجنة) وقوله تعالى: {وان احد من المشركين استجارك فأجره حتىيسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه} وقوله تعالى: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على انلاتعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى}"
إلى أن قال الشيخ موضحاً آثار الغلو:
"
ان الغلو داء خطير, وشر مستطير له آثار قبيحة منها:
1-
انه يجرالى الشرك بالله وذلك كالغلو في الاشخاص فانه يفضي الى عبادتهم من دون الله كما حصللقوم نوح لما غلوا في الصالحين, وكما حصل للنصارى لما غلوا في المسيح, وكما حصللعباد القبور من هذه الامة لما غلوا في الاولياء والصالحين فأصبحت قبورهم اوثاناتعبد من دون الله في كثير من البلاد حتى آل الامر الى أن من انكر ذلك يعد من الغلاةالذين يكفرون المسلمين.
2-
انه يحمل على تكفير المسلمين وسفك دمائهم كماحصل للخوارج من هذه الامة حتى قتلوا خيارها كعثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب وكثيرمن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3-
انه يحمل على الخروج على وليامر المسلمين وشق عصا الطاعة وتفريق كلمة المسلمين كما حصل ويحصل من الخوارج علىمدار التاريخ, وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل من يفعل ذلك في قوله: (منجاءكم وامركم جميع على واحد منكم يريد تفريق جماعتكم فاقتلوه كائنا من كان).
4-
انه يزهد في السنة والوسطية والاعتدال وباعتبار ذلك تساهلا في الدينوالعبادة كما في قصة الثلاثة الذين تقالوا عمل النبي صلى الله عليه وسلم.
5-
انه يحمل على القنوط من رحمة الله كما حصل من الذي قال: (والله لايغفرالله لفلان).
6-
انه يسبب الانقطاع عن العمل الصالح, وقد يحمل على الزيغوالانسلاخ من الدين فان النفس تضعف مع شدة العمل وقد تعجز او تمل من العمل فتتركهولهذا قال صلى الله عليه وسلم عن المتشدد في الدين: (كالمنبت لاظهرا ابقى ولا ارضاقطع) وقد رأينا من هذا نماذج في وقتنا الحاضر."
ثم تحدث الشيخ عن مقابلالغلو، وهو التساهل قائلاً:
"
هذا ويقابل الغلو في خطورته وشره التساهل فيميوعته وضرره فالتساهل في امور الدين لايقل خطورة عن الغلو بل هو شر منه ولهذا قالتعالى: {والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلاعظيما} وقال تعالى: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقونغيا الا من تاب وعمل صالحا} فالمتساهلون يصفون المتمسكين بالدين والوسطية بأنهممتشددون وغلاة ومتطرفون ويرون الاباحية والتحلل من الدين والاخلاق تقدما ورقياوحضارة ويقولون ان التمسك بالدين فيه كبت للحريات وعائق عن الانطلاق مع الحضارةالعالمية, وربما يقول بعضهم الدين يسر يريد بذلك التحلل من شرائعه ونقول: نعم الدينيسر في تشريعاته ورخصه الشرعية فهو يشرع لكل حالة ما يناسبها من حالة المرض والسفروالخوف والضرورة لا انه يسر في التحلل من احكامه فهذا ليس يسرا وانما هو حرج وإثموالنبي صلى الله عليه وسلم (ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما مالم يكن إثما) فالتيسير الذي يوقع في الاثم خروج عن سمات الدين وهديه, وشرور الانحلال من الديناشد من شرور الغلو فيه وهؤلاء الجهال والمغرضون ليسوا هم الذين يبينون معنى الغلووانما الذين يبينون حدود الغلو والتطرف هم العلماء الاتقياء الراسخون في العلم علىضوء الكتاب والسنة لا الصحفيون واصحاب الشهوات والجهال او المتعالمون او اهل الضلالوالله جل وعلا يقول: {فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون} ويقول جل وعلا: {قل هليستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون انما يتذكر اولوا الالباب} فمتى خرجنا عن بياناهل العلم الى بيان اهل الاهواء واهل الضلال امعنا في الضلال والخطأ واننا اليومنسمع ونقرأ في وسائل الاعلام المختلفة اقوال من يتكلمون في امور الدين وامور الغلووالتساهل وهم لايحسنون القول في ذلك اما عن قصد سيئ واما عن سوء فهم يقولون حسباهوائهم {ولو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السماوات والارض ومن فيهن} فيصفون التمسكبالدين بأنه تشدد ويصفون المتمسكين بالدين وبالعقيدة الصحيحة بأنهم متطرفون وغلاة - وهكذا فالغالي يرى ان المعتدل متساهل والمتساهل يرى المعتدل غاليا ومتشددا - والحمدلله ان الله لم يجعل هؤلاء ولا هؤلاء هم الذين يحكمون في هذا الباب وتقبل اقوالهموانما وكله الله الى العلماء الراسخين المعتدلين في حكمهم على ضوء الكتاب والسنةومنهج السلف الصالح لان الحكم بالغلو او بالتساهل حكم شرعي تترتب عليه آثاره فلايتولاه كل من هب ودب على حسب هواه لان ذلك قول على الله وعلى رسوله بغير علم اوبهوى - والعلماء - ولله الحمد قد بينوا هذا ووضعوا ضوابطه قديما وحديثا في كتبالعقائد وفي كتب الفقه والواجب ان يقرر ويدرس هذا الحكم الشرعي بضوابطه للطلاب فيالمدارس وحلق العلم".
نسأل الله ان يصلح شأن الاسلام والمسلمين, وصلى اللهوسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.
والـــســـلام عـــلـــيـــكـــم ورحـــمــــة الـــلـــه و بـــركـــاتـــه
توقيع » أبو فهيم
رد مع اقتباس