عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 04-24-2008, 03:27 PM
الصورة الرمزية شفاء الروح
 
شفاء الروح
مشرفـة سابقة ::غالية علينا::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  شفاء الروح غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 4219
تـاريخ التسجيـل : Dec 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : الهضاب العليا مدينةالبيض
المشاركـــــــات : 1,767 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : شفاء الروح is on a distinguished road
chechar ----سورة البقرة----


بين يدي السورة


سورة البقرة اطول سور القرآن على الإطلاق ، و هي من السور المدنية التي تعنى بجانب التشريع، شأنها كشأن سائر السور المدنية ، التي تعالج النظم و القوانين التشريعية التي يحتاج إليها المسلمون.
اشتملت هذه السورة الكريمة على معظم الأحكام التشريعية في العقائد و العبادات و المعاملات و الأخلاق ، و في أمور الزواج و الطلاق و العدة و غيرهما من الأحكام الشرعية.
و قد تناولت الآيات في البدء الحديث عن صفات المؤمنين و الكافرين و المنافقين ، فوضحت حقيقة الإيمان ، و حقيقة الكفر و النفاق، للمقارنة بين أهل السعادة و أهل الشقاء.
ثم تحدثت عن بدء الخليقة ، فذكرت قصة أبي البشر آدم عليه السلام ، و ما جرى عند تكوينه من الأحداث و المفاجآت العجيبة التي تدل على تكريم الله جل و علا للنوع البشري.
ثم تناولت السورة الحديث بالإسهاب عن أهل الكتاب ، و بوجه خاص بني اسرائيل "اليهود" لأنهم كانوا مجاورين للمسلمين في المدينة المنورة ، فنبهت المؤمنين إلى خبثهم و مكرهم ، و ما تنطوي عليه نفوسهم الشريرة من اللؤم و الغدر و الخيانة ، و نقض العهود و المواثيق ، إلى غير ما هنالك من القبائح و الجرائم التي ارتكبها هؤلاء المفسدون ، مما يوضح عظيم خطرهم ، و كبير ضررهم ، و قد تناول الحديث عنهم ما يزيد عن الثلث من السورة الكريمة.
و أما بقية السورة فقد تناولت جانب التشريع ، لأن المسلمين كانوا في بداية تكوين "الدولة الإسلامية " و هم في أمس الحاجة إلى المنهاج الرباني ، و التشريع السماوي الذي يسيرون عليه في حياتهم سواء في العبادات أو المعاملات ، و لذا فإن جماع السورة يتناول الجانب التشريعي و هو باختصار كما يلي :
أحكام الصوم مفصلة بعض التفصيل، أحكام الحج و العمرة ، أحكام الجهاد في سبيل الله ، شؤون الأسرة و ما يتعلق بها من الزواج و الطلاق و الرضاع و العدة ، تحريم نكاح المشركات و التحذير من معاشرة النساء في حالة الحيض إلى غير ما هنالك من أحكام تتعلق بالأسرة لأنها النواة الأولى للمجتمع الأكبر.
ثم تحدثت عن جريمة الربا التي تهدد كيان المجتمع و تقوض بنيانه ، و حملت حملة شديدة على المرابين بإعلان الحرب السافرة من الله و رسوله على كل من يتعامل بالربا أو يقدم عليه .
و أعقبت آيات الربا بالتحذير من ذلك اليوم الرهيب الذي يجازى فيه الإنسان على عمله إن خيرا فخيرا ، و إن شرا فشرا " و اتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ، ثم توفى كل نفس ما كسبت و هم لا يظلمون". و هو آخر ما نزل من القرآن الكريم ، و آخر و حي تنزل من السماء إلى الأرض ، و بنزول هذه الآية انقطع الوحي و انتقل الرسول صلى الله عليه و سلم إلى جوار ربه ، بعد أن أدى الأمانة و بلغ الرسالة.
و ختمت السورة الكريمة بتوجيه المؤمنين إلى التوبة و الإنابة و التضرع إلى الله عز و جل برفع الأغلال و الآصال و طلب النصرة على الكفار و الدعاء لما فيه سعادة الدارين " ربنا و لا تحملنا ما لا طاقة لنا به ، و اعف عنا و اغفر لنا و ارحمنا ، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين" .و هكذا بدأت السورة بأوصاف المؤمنين و ختمت بدعائهم ليتناسق البدء مع الختام ، و يلتئم شمل السورة أفضل التئام.


التسمية


سميت السورة الكريمة" سورة البقرة " إحياء لذكرى تلك المعجزة الباهرة التي ظهرت في زمن موسى الكليم ، حيث قتل شخص من بني إسرائيل و لم يعرفوا قاتله ، فعرضوا الأمر على موسى عليه السلام لعله يعرف القاتل ، فأوحى الله إليه أن يأمرهم بذبح البقرة ،و أن يضربوا الميت بجزء منها فيحيا بإذن الله و يخبرهم عن القاتل ، وتكون برهانا عى قدرة الله جل و علا على إحياء الخلق بعد الموت .


فضلها


عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال : " لا تجعلوا بيوتكم مقابر ، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة " أخرجه مسلم و الترمذي .
و قال صلى الله عليه و سلم: "اقرءوا البقرة ، فإن أخذها بركة ، و تركها حسرة ، و لا يستطيعها البطلة (يعني السحرة)". رواه مسلم في صحيحه
.
رد مع اقتباس