عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 04-02-2007, 11:15 PM
 
abou rabi3
عضو فعال جدا

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  abou rabi3 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 86
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 121 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : abou rabi3 is on a distinguished road
افتراضي إثبات صفة الساق لله - عز وجل - ومخالفة الكوثري كعادته لأحاديث الصفات

حديث : ( يكشف ربنا عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا ) ،، أخرجه البخاري ( 8 / 538 - فتح ) : حدثنا آدم حدثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره ، وأخرجه أبو عوانة في ( صحيحه ) ( 1 / 169 ) من طريق آخر عن آدم بن أبي إياس به .
قال العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى - :


قلت : هكذا ساقه البخاري في " التفسير " و هو قطعة من حديث أبي سعيد الطويل في رؤية الله في الآخرة ، ساقه بتمامه في " التوحيد " ( 13 / 362 - 364 ) : حدثنا يحيى بن بكير : حدثنا الليث به ، بلفظ :
" فيقول - يعني الرب تبارك و تعالى للمؤمنين - هل بينكم و بينه آية تعرفونه ؟ فيقولون : الساق فيكشف عن ساقه فيسجد... "


وأخرجه ابن مندة في ( الرد على الجهمية ) ( 2 / 36 ) ، والبيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 344 ) بسنده عن يحيى بن بكير به
وقال : " رواه البخاري في " الصحيح " عن ابن بكير ورواه عن آدم ابن أبي إياس عن الليث مختصرا و قال في هذا الحديث : ( يكشف ربنا عن ساقه ) .

ورواه مسلم عن عيسى بن حماد عن الليث كما رواه ابن بكير .
وروي ذلك أيضا عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم " .

قلت : أخرجه مسلم في " الإيمان " من " صحيحه " ( 1 / 114 - 117 ) : حدثني سويد ابن سعيد قال : حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم به ، إلا أنه قال : " ... فيقولون نعم ، فكشف عن ساق ... "
ثم ساقه عن عيسى بن حماد عن الليث به نحوه لم يسق لفظه .
لكن ساقه ابن حبان ( 9 / 334 / 7333 - الإحسان ) بلفظ سويد ز
ثم ساقه من طريق هشام بن سعد : حدثنا زيد بن أسلم به نحوه لم يسق لفظه
أيضا و إنما أحال فيهما على لفظ حديث حفص .

وقد أخرج حديث هشام ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 113 ) وأبو عوانة أيضا وكذا الحاكم ( 4 / 582 - 584 ) و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي وفيه عنده : " نعم ، الساق ، فيكشف عن ساق " .

وأخرجه ابن خزيمة و أحمد أيضا ( 3 / 16 - 17 ) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق حدثنا زيد بن أسلم به بلفظ " قال : فيكشف عن ساق " . و لفظ ابن بكير عند البخاري " هل بينكم وبينه آية تعرفونه ؟ فيقولون : الساق " .
و هو لفظ مسلم عن سعيد بن سويد إلا أنه قال : " نعم " مكان " الساق " .
و جمع بينهما هشام بن سعد عند الحاكم كما رأيت و هي عند مسلم و لكنه لم يسق لفظه كما سبق .

و جملة القول : أن الحديث صحيح مستفيض عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد . و قد غمزه الكوثري - كما هي عادته في أحاديث الصفات - فقال في تعليقه على " الأسماء " ( ص 345 ) : " ففي سند البخاري ابن بكير و ابن أبي هلال و في سند مسلم سويد بن سعيد " .
قلت : و إذا أنت ألقيت نظرة منصفة على التخريج السابق تعلم ما في كلام الكوثري هذا من البعد عن النقد العلم النزيه ، فإن ابن بكير لم يتفرد به عن الليث بل تابعه آدم عند البخاري كما رأيت في تخريجنا وفي كلام البيهقي الذي تجاهله الكوثري لغاية في نفسه ، وتابعه أيضا عيسى ابن حماد عند مسلم ، على أن ابن بكير و إن تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه ، فذلك في غير روايته عن الليث ، فقال ابن عدي : " كان جار الليث بن سعد و هو أثبت الناس فيه " .
وأما سويد بن سعيد ، فهو وإن كان فيه ضعف من قبل حفظه فلا يضره ذلك هنا
لأنه متابع من طرق أخرى عن زيد كما سمعت و رأيت .

ومثل ذلك يقال عن سعيد بن أبي هلال ، فقد تابعه حفص بن ميسرة وهشام بن سعد وعبد الرحمن بن إسحاق ، فاتفاق هؤلاء الثلاثة على الحديث يجعله في منجاة من النقد عند من ينصف .
نعم لقد اختلف في حرف منه ، فقال الأول : " عن ساقه " و قال الآخرون : " عن ساق " .
والنفس إلى رواية هؤلاء أميل ولذلك قال الحافظ في " الفتح " ( 8 / 539 ) بعد
أن ذكره باللفظ الأول : " فأخرجها الإسماعيلي كذلك . ثم قال : في قوله " عن
ساقه " نكرة .

ثم أخرجه من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم بلفظ : يكشف عن ساق . قال الإسماعيلي : هذه أصح لموافقتها لفظ القرآن في الجملة لا يظن أن الله ذو أعضاء و جوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين ، تعالى الله عن ذلك" ليس
كمثله شيء " .

قلت : نعم ليس كمثله شيء و لكن لا يلزم من إثبات ما أثبته الله لنفسه من الصفات شيء من التشبيه أصلا كما لا يلزم من إثبات ذاته تعالى التشبيه ، فكما أن ذاته تعالى لا تشبه الذوات و هي حق ثابت ، فكذلك صفاته تعالى لا تشبه الصفات و هي أيضا حقائق ثابتة تتناسب مع جلال الله و عظمته و تنزيهه ، فلا محذور من نسبة
الساق إلى الله تعالى إذا ثبت ذلك في الشرع
وأنا و إن كنت أرى من حيث الرواية
أن لفظ " ساق " أصح من لفظ " ساقه " فإنه لا فرق بينهما عندي من حيث الدراية لأن سياق الحديث يدل على أن المعنى هو ساق الله تبارك و تعالى و أصرح الروايات في ذلك رواية هشام عند الحاكم بلفظ : " هل بينكم و بين الله من آية تعرفونها ؟
فيقولون : نعم الساق ، فيكشف عن ساق ... " .

قلت : فهذا صريح أو كالصريح بأن المعنى إنما هو ساق ذي الجلالة تبارك و تعالى .
فالظاهر أن سعيد بن أبي هلال كان يرويه تارة بالمعنى حين كان يقول : " عن ساقه " .

ولا بأس عليه من ذلك ما دام أنه أصاب الحق .
وأن مما يؤكد صحة الحديث في الجملة ذلك الشاهد عن ابن مسعود الذي ذكره البيهقي مرفوعا و إن لم أكن وقفت عليه الآن مرفوعا و قد أخرجه ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 115 ) من طريق أبي الزعراء قال : " ذكروا الدجال عند عبد الله ، قال : تقترفون أيها الناس عند خروجه ثلاث فرق ... فذكر الحديث بطوله : وقال : ثم يتمثل الله للخلق ، فيقول : هل تعرفون ربكم ؟ فيقولون : سبحانه إذا اعترف لنا عرفناه فعند ذلك يكشف عن ساق ، فلا يبقى مؤمن و لا مؤمنة إلا خر لله ساجدا " .

قلت : و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزعراء و اسمه عبد الله ابن هانىء
الأزدي و قد وثقه ابن سعد و ابن حبان و العجلي و لم يرو عنه غير ابن أخته سلمة ابن كهيل .

ووجدت للحديث شاهدا آخر مرفوعا و هو نص في الخلاف السابق في " الساق " و إسناده قوي ، فأحببت أن أسوقه إلى القراء لعزته و صراحته و هو :
" إذا جمع الله العباد بصعيد واحد نادى مناد : يلحق كل قوم بما كانوا يعبدون ، فيلحق كل قوم بما كانوا يعبدون
، ويبقى الناس على حالهم ، فيأتيهم فيقول : ما بال الناس ذهبوا و أنتم ههنا ؟ فيقولون : ننتظر إلهنا ، فيقول : هل تعرفونه ؟ فيقولون : إذا تعرف إلينا عرفناه فيكشف لهم عن ساقه ، فيقعون سجودا و ذلك قول الله تعالى : *( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون )* ويبقى كل منافق ، فلا يستطيع أن يسجد ، ثم يقودهم إلى الجنة ) " .

أخرجه الدارمي في " سننه " ( 2 / 326 ) : أخبرنا محمد بن يزيد البزاز عن يونس ابن بكير قال : أخبرني ابن إسحاق قال : أخبرني سعيد بن يسار قال : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .
قلت : وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الصحيح ، إلا أن ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة .

ثم وجدت له طريقا أخرى عن أبي هريرة مختصرا بلفظ:
( يوم يكشف عن ساق ) قال: يكشف الله عز وجل عن ساقه .
أخرجه ابن منده ( 39 / 8 ) من طريق يحيى بن حماد : ثنا: أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عنه .
وهذا إسناد صحيح إن سلم ممن دونه ، فإن فيهم من لم أعرفه ,
ثم رأيت حديث ابن مسعود المتقدم ( ص: 128 ) عند الطبراني ( 5763 ) بسند صحيح .


السلسلة الصحيحة: ( رقم: 583 ، 584 )
رد مع اقتباس