عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05-19-2008, 09:57 AM
الصورة الرمزية ساراية ياسمين
 
ساراية ياسمين
[ششارية فن وإبداع]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ساراية ياسمين غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 15481
تـاريخ التسجيـل : May 2008
الــــــــجنــــــس :  Female
الـــــدولـــــــــــة : في عيون بناتي
المشاركـــــــات : 864 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 20
قوة التـرشيــــح : ساراية ياسمين is on a distinguished road
madxp السرعة والطمأنينة في الصلاة


الحمد لله رب العالمين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . . . أما بعد :
فإن السرعة في الصلاة من الأخطاء الفادحة التي يقع فيها كثير من المصلين , و القادحة في إمامة كثير من الأئمة , وجاء التحذير منها , والترهيب منها في سنة النبي صلى الله عليه وسلم , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ " ، فَرَجَعَ فَصَلَّى ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ، فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ " ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا فعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : " إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا " [ أخرجه البخاري ومسلم ].
بل جاء التحذير من السرعة في الصلاة وعدم الطمأنينة فيها ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ الْبَدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ فِيهَا الرَّجُلُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " [ أخرجه الترمذي ، وقال : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ يَرَوْنَ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ : مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ ، لِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ] .
ورَأَى حُذَيْفَةُ رضي الله عنه رَجُلًا لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ، قَالَ : " مَا صَلَّيْتَ ، وَلَوْ مُتَّ ، مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا " [ أخرجه البخاري ] .
وكَانَ أَنَسٌ رضي الله عنه يَنْعَتُ صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ يُصَلِّي ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقُولَ قَدْ نَسِيَ " [ أخرجه البخاري ] .
ولهذا عد العلماء الطمأنينة ركناً مهماً من أركان الصلاة , لا تتم الصلاة بدونها فعلى المأموم والإمام والمنفرد وكل مصلٍ ، أن يحرص على الطمأنينة والخشوع في الصلاة فهي لبها وقلبها وأصلها .
ويجب على الإمام بوجه خاص أن يطمئن في صلاته ، و يمكّن أعضاءه من الاستقرار في كل ركن وواجب وسنة في صلاته ، حتى يدركه المأموم ، وينبغي أمر الإمام لأن يهتم بصلاته ويعتني بها ويتمكن من أدائها على الوجه المطلوب حتى يتمكن من خلفه حال الركوع والسجود من إتمام ذلك ، فإن الإمام إذا أحسن الصلاة كان له أجر صلاته ، ومثل أجر من يصلي خلفه ، وإذا أساء كان عليه وزر إساءته ووزر من يصلي خلفه ، قال صلى الله عليه وسلم : " الإمام ضامن ، والمؤذن مؤتمن ، اللهم أرشد الأئمة ، واغفر للمؤذنين " [ أخرجه أبو داود وغيره ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : " يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن أخطئوا فلكم وعليهم " [ أخرجه البخاري ] ، فأمر الإمامة عظيم ، وخطر التفريط فيها كبير .
ولقد أرشد العلماء الأجلاء ، أئمة المساجد إلى كيفية الخشوع في الصلاة ، فقال الحسن البصري : التسبيح التام سبع ، والوسط خمس ، وأدناه ثلاث تسبيحات . وأدنى ما يسبح الإمام في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات ، فإذا سبح ثلاثاً ينبغي له ألا يعجل بالتسبيح ولا يسرع فيه ولا يبادر ، وليكن التسبيح من قلبه ولسانه متمكناً فيه ، فإذا عجل بالتسبيح وبادر به لم يدرك من خلفه التسبيح ، وصاروا مبادرين إذا بادر ، وسابقوه ففسدت صلاتهم ، فكان عليه مثل أوزارهم جميعاً ، وإذا لم يعجل وصلى بطمأنينة وخشوع وخضوع وتمكن من التسبيح وأتم صلاته وتسبيحه ، فإن من خلفه يدركه ، فيكون الإمام قد قضى ما عليه وليس عليه إثم ولا وزر . وعلى الإمام أن لا يعجل في الرفع من الركوع والرفع من السجود ، وعليه أن يتمكن من الجلسة بين السجدتين حتى يدركه من خلفه ، فالإمام مسؤول عمن خلفه من المصلين فليتق الله تعالى فيهم وليحذر من عاقبة العجلة في الصلاة فإن عاقبة ذلك خسراً ، ويجب على الإمام ألا ينقر صلاته نقراً فقد جاء التحذير من ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم " لا ينقر أحدكم صلاته نقر الغراب " بل أخبر أن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته فتراه لا يتم ركوعها ولا سجودها , فلا يستطيع المأموم أن يدرك مع الإمام الركن والواجب فضلاً عن أدنى الكمال , و هذا بلا ريب تساهل بهذه الشعيرة العظيمة من شعائر الدين والتي أمر الله بها المؤمنين وفرضها عليهم من فوق سبع سماوات لعظم قدرها ورفعة مكانتها عند الله تبارك وتعالى , وأمر المصلين بأن يطمئنوا فيها ويتموا أركانها وواجباتها فقال قولاً كريماً : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين " ، أي خاشعين خاضعين متذللين , ولا يكون القنوت إلا بالطمأنينة , فلا يقتصر الإمام على أدنى الواجب بأن يسبح تسبيحه واحدة في الركوع أو السجود ، لأن المأموم لا يمكن والحال تلك أن يدرك الإمام بأي حال كانت ، بل لا بد أن تحصل المسابقة والتأخير مما يفضي إلى بطلان الصلاة , فالواجب على الإمام أن يقتدي بـأرحم الناس بأمته الذي قال : " من أم منكم بالناس فليخفف " فكان يسبح في الركوع و السجود عشر تسبيحات ، وكان أكثر شبهاً بصلاته الخليفة عمر بن عبدالعزيز رحمه الله , فحزروا في ركوعه وسجوده عشر تسبيحات , هكذا كان يفعل نبي الرحمة والهدى والذي حث الأئمة على التخفيف ومع ذلك فالتخفيف لا يفهم منه الإسراع في الصلاة والإخلال بأركانها وواجباتها , بل التخفيف أمر نسبي , ولهذا لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم الأئمة بالتخفيف قرأ بأصحابه في صلاة المغرب بسورة المرسلات والطور والأعراف , وكان يقرأ في الفجر بالستين إلى مائة آية , وكان يصلي صلاة الفجر بغلس أي في أول وقتها ويؤخرها أحياناً حتى يرى الرامي موضع نبله .
توقيع » ساراية ياسمين
رد مع اقتباس