عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 08-10-2008, 05:00 PM
 
المحب للخير
موقوف

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  المحب للخير غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 17020
تـاريخ التسجيـل : Aug 2008
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة : SAIDA
المشاركـــــــات : 1,200 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 12
قوة التـرشيــــح : المحب للخير is on a distinguished road
افتراضي ¦¦!~![ الملف الشهري]هل أنت مستعد فعلا لإستقبال رمضان؟؟ ]¦¦!~!¦¦




تمهيد
هاهي الأمة تنتظر قدوم شهر رمضان المبارك ، ومن هذه الأمة أنت أخي الشاب ، وقد استوقفني هذا القدوم كثيراً ، ودعتني نفسي للمشاركة في الترحاب به ، غير أن الأماني اجتالت في خاطري كثيراً ، بمن توجه له هذه المشاركة ، فرأيت أن الشباب على وجه العموم هم الأمل ، وبعد الله هم عون أمتهم على النجاح ، فجاءت هذه الرسالة مؤملاً أن تكون عربون وفاء بيني وبين أحبتي الشباب . فجاء خطابي يحمل في طياته كثيراً من الآمال تجاه هذه الفئة من الأمة ، فكانت هذه النداءات :

أخي .. ماذا أعددت لرمضان ؟
الحمد لله الذي هدي إلى الإحسان . وجعل كتابه دليلا ً لأهل الإيمان . والصلاة والسلام على من زانه ربُّـه بالقرآن . وحباه بليلة القدر في رمضان . وعلى آله وصحبه سادة الأزمان. وعلى من تبعهم من أهل الحق والعرفان .
أخي المسلم: يا لفرحة المسلمين بتلك الأيام التي تتكرر عليهم في كل عام .. فيحبونها بأرواحهم وأنفسهم !
أخي: أليس من النعمة أن تمر بالإنسان في كل عام أيام يحيا فيها مع نفسه حياة تختلف عن تلك الأيام التي تعودها في بقية أيامه ؟!
أخي: الفرحة بهذه الأيام الجميلة (أيام شهر رمضان!) إنها فرحة لست خاصة بالكبار وحدهم بل حتى أولئك الصغار الذين لم يفرض عليهم صيامها يحسون بتلك الفرحة !
أخي: لابد أن تفهم أن أيام (شهر رمضان) أيام لها طعمها الخاص ! ويومها أخي ستجد طعم هذه الأيام في مذاقك حلواً .. لذيذاً .. شهياً .. سائغاً ..
أخي: أيام تتكرر .. وشهور تتوالى .. وسنين تتعاقب .. وفي كلها تجد هذا الشهر المبارك ينشر عبيره في الأيام .. والشهور .. والسنين .. وإن شئت قل : وفي الإنسان !
أخي: ذاك هو (شهر رمضان ! ) .. شهر الصبر .. شهر القرآن .. شهر التوبة .. شهر الرحمة .. شهر الغفران .. شهر الإحسان .. شهر الدعاء .. شهر العتق من النيران ..
كيف كان الرسول- صلى الله عليه وسلم- يستعد لهذا الموكب الكريم؟


شعبان والاستعداد:
كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يستعد لاستقبال رمضان من أول شعبان، فكان يستعد استعدادًا عمليًّا ونفسيًّا كما هو موضح بالشكل:
الاستعداد لرمضان من شعبان
استعداد عملي استعداد نفسي
الصيام ، القرآن الدعاء ، ذكر رمضان وفضائله


عَنْ عَائِشَةَ- رضي اللهُ عَنْهَا- قَالتْ: كَانَ رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَصُومُ حَتَّى نَقُول: لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُول: لا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَكْمَل صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ في شَعْبَانَ" (خرَّجه الإمام البخاري في صحيحه).
وعن أُسَامَة بْن زَيْدٍ قَال: قُلتُ: يَا رَسُول اللهِ، لمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَال: "ذَلكَ شَهْرٌ يَغْفُل النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَال إِلى رَبِّ العَالمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عملي وَأَنَا صَائِمٌ" (خرَّجه الإمام النسائي في سننه).
وكأن الشاعر قد حاول أن يدرك سر اهتمام رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بشعبان قبل رمضان، بل وبرجب، فهمس في المسلمين قائلاً:

مضى رجبٌ، وما أحسنتَ فيه * فيا من ضيَّع الأوقاتِ جهلاً
فسوف تفارقُ اللذاتِ قهرًا * تداركْ ما استطعت من الخطايا
على طلبِ السلامِ من الجحيمِ * وهذا شهرُ شعبانَ المبارَكْ
بحرمتها، أفِق، واحذر بَوارَكْ * ويخلي الموتُ- كَرهًا- منك دارَكْ
بتوبةِ مخلصٍ، واجعل مدارَكْ * فخير ذوي الجرائم من تدارَكْ

أخي .. هل أعـددت فرحة بقـدوم شهـر القـرآن ؟!
أخي المسلم: هاهي الأيام تبعث بالبشرى بقدوم الشهر المبارك .. وتنثر بين يديه أنواع الزهور! لتقول للعباد: أتاكم شهر الرحمة والغفران فماذا أعددتم له ؟!
أخي: هناك وفي مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وفي كل عام تزف البشرى لأولئك الأطهار من الصحابة (رضي الله عنهم) ..
فها هو النبي صلى الله عليه وسلم يزفها ! بشرى إلهية: ((أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب السماء ! وتغلق فيه أبوب الجحيم ! وتغل فيه مردة الشياطين ! لله فيه ليلة خير من ألف شهر ! من حرم خيرها فقد حرم ! )) رواه النسائي والبيهقي:صحيح الترغيب : 985
قال الإمام ابن رجب ( رحمه الله ) : ( هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضاً بشهر رمضان ، كيف لا يـبشر المؤمن بفتح أبواب الجنان ؟!
كيف لا يـبشر المذنب بغلق أبواب النيران ؟! كيف لا يبشر العاقل بوقت يغل فيه الشياطين ؟!)
أخي: تلك هي البشرى التي عمل لها العاملون.. وشمر لها المشمرون.. وفرح بقدومها المؤمنون.. أخي: فأين فرحتك ؟! أين ابتسامتك ؟! وأنت ترى الأيام تدنو منك رويداً .. رويداً .. لتضع بين يديك فرحة كل مسلم (شهر رمضان!)
أخي: يا له من شهر مبارك .. ومن أجله : (قلوب المتقين إلى هذا الشهر تحن ، ومن ألم فراقه تئن !) ابن رجب
أخي المسلم: يا لبشرى المدركين لشهر الغفران ..
يا لبشرى المدركين لشهر الرحمات ..
يا لبشرى المدركين لشهر القرآن ..
يا لبشرى المدركين لموسم الطاعات ..
يا لبشرى المدركين لأيام كساها رب العباد تعالى مهابةً .. وبهاءً .. وجمالاً ..
أخي: هل علمت أن الصالحين كانوا يدعون الله زماناً طويلاً ليـبلغهم أيام (شهر رمضان)؟!
قال معلى بن الفضل (رحمه الله) : (كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ! ثم يدعون ستة أشهر أن يتقبل منهم !).
وقال يحيى بن أبي كثير (رحمه الله) : (كان من دعائهم : اللهم سلمني إلى رمضان ، وسلم لي رمضان ، وتسلمه من متقبلاً) .
أخي: وأنت فادع كدعائهم .. وافرح كفرحتهم .. عسى الله أن يشملك بنفحات رمضان .. فيغفر الله لك ذنبك وتخرج من رمضان وقد أعتقت من النار.
أخي المسلم: أما خطر ببالك يوماً فضل من أدرك رمضان ؟! أما تفكرت يوماً في عظم ثواب من قدر الله له إدراك هذا الشهر المبارك ؟!
أخي: ولتكتمل فرحتك إن كنت من المدركين أتركك مع هذه القصة ..
عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: كان رجلان من بلي من قضاعة أسلما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما وأخر الآخر سنة .
فقال طلحة بن عبيدالله : فرأيت المؤخر منهما ادخل الجنة قبل الشهيد ! فتعجبت لذلك ! فأصبحت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أو ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أليس قد صام بعده رمضان ؟! وصلى ستة آلاف ركعة؟! وكذا وكذا ركعة صلاة سنة ؟!)) رواه أحمد/ صحيح الترغيب : 365
أخي: بلغني الله وإياك رمضان سنين عديدة .. وأحيانا به وبالصالحات حياة سعيدة ..
أخي ..هل أعددت نية صادقة ؟!
أخي المسلم: هل أعددت نية وعزماً صادقاً بين يدي صومك ؟!
أخي: هل بحثت في قلبك وأنت تستقبل رمضان ؟! لتعرف عزمه وصدقه ورمضان يطل عليك!
أخي: كثير أولئك الذين يدخلون في رمضان بغير نية صادقة! ولا أعني نية الصوم ! فهذه يأتي بها كل صائم .
ولكن أخي هل عزمت على نية إخلاص الصوم ، وصدق العبادة في هذا الشهر المبارك ؟!
أخي: هل استحضرت هذا العزم القوي قبل صومك ؟!
أخي: تفكيرك في مصاريف رمضان وإعدادك لما يلزم من طعام يشاركك فيه الكثيرون !
ولكن أخي إعدادك لغذاء الروح وتفكيرك في تطهير وتزكية نفسك والإقبال على الله تعالى في هذا الشهر المبارك ، هذا هو الإعداد النافع لاستقبال شهر رمضان !
أخي: أترى هل يستوي من أحضر مثل هذا العزم وآخر لم يحضره ؟!
وإذا أرت أخي أن تعرف الفرق بين العزمين فقف معي أخي عند قوله صلى الله عليه وسلم : ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ! ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه!)) رواه البخاري ومسلم
قال الإمام ابن رجب : ( فإذا اشتد توقان النفس إلى ما تشتهيه مع قدرتها عليه ، ثم تركته لله عز وجل في موضع لا يطلع عليه إلا الله ! كان ذلك دليلاً على صحة الإيمان .)
أخي: هيئ الإخلاص الصادق والعزم الأكيد وأنت تستقبل شهر صومك ..وهيئ العزم الصادق ليوم فطرك ..
أخي: وأصدق عزم وإخلاص تعده لصومك .. عزمك على فعل الطاعات .. واستقبال شهر صومك بالتوبة النصوح .. وعزمك على التوقيع على صفحة بيضاء نقية لتملأها بأعمال صالحة .. صافية من شوائب المعاصي .. تشبه صفاء ونصاعة هذا الشهر المبارك (شهر رمضان) وأما عزمك الصادق ليوم فطرك ! فهو أن تعقد العزم الأكيد على المداومة على الأعمال الصالحة التي وفقك الله تعالى لأدائها في شهر الرحمة .. والبركات .. (رمضان).
أخي: إذا استقبلت شهر صومك .. تائباً .. منيباً .. عازماً على فعل الصالحات .. واستقبلت يوم فطرك .. عازماً على مواصلة المشوار في ذلك الطريق الطاهر .. فأنت يومها الفائز حقاً بثمرة الصوم .. ونفحات هذا الشهر المبارك !
أخي: إعداد القلب إعداد كاملاً لاستقبال شهر رمضان إلا بقلب صاف وإخلاص لله تعالى في تجريد العبادة له تبارك وتعالى .. { قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين} [الزمر]
أخي: رزقني الله وإياك الإخلاص في القول والعمل .. وجعلني وإياك من أهل الصدق في المغيب والمحضر ..
أخي..رمضان شهر الغفران.. فهل حاسبت نفسك ؟!
أخي المسلم: كم من رمضان يمر على الكثيرين وهم غافلون! لا يهمهم إلا رمضان الذي هم فيه!
أخي: وقبل أن تـنقـشع لك سحب الأيام عن شهر رمضان.. وقبل أن تقول أنت : جاء شهر رمضان! فأنت تعلم أخي أن رمضان سيأتي سواء كنت غائباً! أو حاضراً .. ولكن أخي هلا قلت : لقد عشت حتى أدركت رمضان هذا .. فيا ترى ماذا قدمت من الصالحات في أكثر من شهر كهذا؟!
أخي: هل سبق لك أن حاسبت نفسك محاسبة صادقة بين يدي كل رمضان مر عليك ؟!
أخي: أترك هذا ! هل سبق لك أن حاسبت نفسك في رمضان واحد يمر عليك ؟!
أخي: ما أظنك نسيت أن تعد ميزانية شهر رمضان للأكل والشرب ! ولكن أخي قد تكون نسيت إعداد ميزانية (العمل الصالح!) و(التوبة!) و(الاستغفار!) و(الدعاء!).
أخي: إن ميزانية تلك الأعمال أن تمتلك ملفاً عنوانه (الرجوع إلى الله تعالى!)
أخي: وأول عنوان سيقابلك في هذا الملف : (حاسب نفسك أولاً!)
فإذا نجحت أخي في ملأ بيانات هذا العنوان ، انتقلت إلى عنوان آخر: (التوبة إلى الله تعالى)
ولن تنجح أخي في ملأ بيانات هذا العنوان إلا إذا قدمت برهاناً لصدقك في ملأ بيانات العنوان الأول .. لتكون توبتك توبة صادقة !
أخي: فحاسب نفسك بين يدي صومك .. ليصفو لك صومك .. ولتكون صائماً حقاً !
قال الحسن البصري (رحمة الله) : (إن العبـد لا يـزال بـخير مـا كـان لـه واعظ من نفسه ، وكانت المحاسبة من همته)
أخي: كثير أولئك الذين لا يهيأون أنفسهم وهم يستقبلون هذا الشهر المبارك .. فيدخلون فيه وقد تلطخوا بالمعاصي والذنوب ! فلا يؤثر فيهم صيامه ! ولا يهزهم قيامه ! فيخرجون منه كما دخلوا فيه !
أخي: إن للمعاصي آثار بليغة في قسوة القلوب ! ورمضان شهر التجليات .. وموسم القلوب الرقـيقة .. فـإذا لم تعـد لـه أخي قلباً رقيقاً خالياً من أدران المعاصي فاتـتك سفينته فوقفت بالشاطئ وحيداً .. محروماً .. تنتظر من ينجيك ! فلتصدق أخي في هذا الشهر مع ربك تعالى.. تجده قريباً منك ..
أخي .. هل أعددت عزماً صادقاً لفتح صفحة جديدة؟!
أخي: إذا كانت لك صفحات في حياتك تلطخت بأدران المعاصي .. فرمضان موسم يمنحك صفحة بيضاء لتملأها بأعمال جديدة .. بيضاء .. كبياض تلك الصفحة !
أخي: لا تجعل أيام رمضان كأيامك العادية ! بل فلتجعلها غرة بيضاء في جبين أيام عمرك !
قال جابر بن عبدالله (رضي الله عنهما): (إذا صمت فليصم سمعك ، وبصرك ، ولسانك ، عن الكذب ، والمحارم ، ودع أذى الجار ، وليكن عليك وقار ، وسكينة يوم صومك ، ولا تجعل يوم صومك ، ويوم فطرك سواء!)
أخي: إذا كنت قبل رمضان كسولاً عن شهود الصلوات في المساجد .. فاعقد العزم في رمضان على عمارة بيوت الله .. عسى الله تعالى أن يكتب لك توفيقاً دائماً ؛
فتلزم عمارتها حتى الممات ..
وإذا كنت أخي شحيحاً بالمال .. فاجعل رمضان موسم بذل وجود .. فهو شهر الجود والإحسان .. ومضاعفة الحسنات .. وإذا كنت غافلاً عن ذكر الله تعالى .. فاجعل رمضان أيام ذكر ودعاء وتلاوة لكتاب ربك تعالى .. فهو شهر القرآن ..
أخي: احرص على نظافة صومك .. كحرصك على نظافة ثوبك . فاجتنب اللغو ، والفحش ، ورذائل الأخلاق .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ليس الصيام من الأكل والشرب ! إنما الصيام من اللغو والرفث! فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل:إني صائم)) رواه ابن خزيمة والحاكم/ صحيح الترغيب:1068
فلا تكن أخي من أولئك الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ((رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ! ورب قائم حظه من قيامه السهر!)) رواه الطبراني/ صحيح الترغيب: 1070
أخي: ذاك هو الذي يصوم عن الطعام والشراب ولا يصوم عن الحرام والباطل ! فحاله كما رأيت لا ينتفع من صيامه ولا من قيامه !
إن لـم يكـن في السمـع مني تـصاون وفي بصري غض وفي منطقي صمت
فحظي إذاً من صومي الجوع والظما فـإن قلـت إني صمت يومي فـما صمت
قال الحسن البصري (رحمه الله) : ( إن الله جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته ، فسبق قوم ففازوا ،وتخلف آخرون فخابوا ! فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ! ويخسر فيه المبطلون ! )
أخي: اجعل من صومك مدرسة تهذب فيها نفسك وتعلمها محاسن الأخلاق وتربيها على الفضيلة .. حتى إذا انقضى رمضان أحسست بالنتيجة الطيبة لصومك .. وكنت من المنتفعين بهذا الشهر المبارك ..
أخي .. هل أعددت نفسك لتكون من المعتوقين من النار؟!
أخي المسلم: تلك هي الغاية التي من أجلها صام الصائمون.. وتنافس المؤمنون..(العتق من النيران!)
أخي: فإن السعيد حقاً ! من خرج من صومه مغفوراً له .. مكتوب من أهل النعيم الدائم ..
أخي: هل حدثت نفسك قبل رمضان بالنجاة من نار الله تعالى ؟! وهل أعددت نفسك بالخوف من عذاب الله تعالى ؟!
أخي: هي(النار!) من خوفها عطش الصالحون .. وصبروا لحر الدنيا ! ليدركوا الأمن والظل يوم القيامة..
أخي: قليل أولئك الذين يهيأون أنفسهم قبل رمضان لتستقبل تلك الأيام المباركة راغبة راهبة !
أخي: أرأيت إذا رحلت إلى قضاء حاجة من حاجاتك فسافرت لها ثلاثين يوماً !! وبعد بلوغ نهاية سفرك إذا بك ترجع صفر اليدين من حاجتك ! ليذهب تعبك ونصبك في أدراج الريح ! كيف أنت وقتها ؟!
أخي: ذلك هو مثل الصائم لرمضان ! غايته إدراك المغفرة والنجاة من النار .. فإن لم يدرك هذا ! فهو المحروم حقاً ! قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لله عند كل فطر عتقاء)) رواه أحمد والطبراني/ صحيح الترغيب : 987
وكان ابن مسعود (رضي الله عنه) إذا انقضى رمضان يقول : (من هذا المقبول منا فنهنيه ؟ ومن المحروم منا فنعزيه!)
أخي: احرص على التعرض لنفحات هذا الشهر المبارك.. عسى الله تعالى أن يجعل عاقبتك على خير .. قال صلى الله عليه وسلم : ((افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله أن يستر عوراتكم ، وأن يؤمن روعاتكم)) رواه الطبراني/ السلسلة الصحيحة : 1890
أخي: وأنا أطوي هذه الأوراق ، فلتسأل الله معي أن يطوي لنا الأيام حتى ندرك رمضان .. وأن يجعلنا من المرحومين بصيامه ..
أخي المسلم: هو (الشهر المبارك!) فلتجعل عدتك له دعاءً أن تكون من المدركين .. ولتجعل عدتـك له صدقاً يورثك جنات النعيم ..



التمرين على الصيام:


يقول "ابن رجب" في كتاب لطائف المعارف:
وقد قيل في صوم شعبان: إن صيامه كالتمرين على صيام رمضان؛ لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده، ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط.


يقول أنس بن مالك صاحب رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: كان المسلمون إذا دخل شعبان انكبُّوا على المصاحف فقرءوها، وأخرجوا زكاة أموالهم تقويةً للضعيف والمسكين على صيام رمضان، وقال أحد السلف: شعبان شهر القُرَّاء، فالذي تعود على المحافظة على ورده القرآني قبل رمضان سيحافظ عليه- إن شاء الله - في رمضان.

وقد سُئِل أحد الصالحين عن المسلم يبدأ في قراءة القرآن بعد طول غياب فيثقل عليه ذلك حتى لا يكاد يتم آيات معدودات منه، فرد عليه بأن يقاوم هذا الشعور، ويستمر في القراءة، فذهب ثم عاد فقال: العجيب أنني بعد قراءة حوالي رُبعَيْن من القرآن استمرت بي الرغبة في القراءة فلم يعاودني ذلك الشعور.. فقال الرجل الصالح: وهذا حال القرآن مع الغافلين، فالقرآن في حد ذاته شفاء لما في الصدور، وكثرة البعد عنه ترسب على القلب الصدأ والران، فتقوم الآيات الأولى بجلاء القلب، وهذا الأمر فيه مشقة وجهد تأباه النفس، فإذا قاومنا رفض النفس يقوم القرآن بمهمته حتى ينجلي القلب ويصبح محلاً لتلقي نور القرآن، ويصبح المؤمن كما قال الله تعالى:﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (الأنفال:2).
فقراءة القرآن في شعبان تزيل صدأ الشهور الماضية، حتى يستنير القلب، ويصبح محلاً طيبًا لتأثير القرآن بالهدى والتقى والنور في رمضان.


وهو من الاستعداد النفسي والقلبي، فقد كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا دخل رجب يدعو قائلاً: "اللهُمَّ بَارِكْ لنَا في رَجَبٍ وَشَعْبَانَ، وَبَارِكْ لنَا في رَمَضَانَ" (خرَّجه الإمام أحمد في مسنده).
ويقول المعلى بن فضل: كانوا يدعون الله- عز وجل: ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم، وكأن مناديَ شعبان ينادي:
يا من طالت غيبته عنا، قد قربت أيام المُصالَحة، يا من دامت خسارته، قد أقبلت أيام التجارة الرابحة، من لم يربح في شهر رمضان، ففي أي وقت سيربح؟‍من لم يقترب فيه من مولاه فهو على البعد لا يبرح؟!.

من ذا الذي ما كفاه الذنبُ في رجب * حتى عصى ربَّه في شهرِ شعبان
لقد أَظَلَّكَ شهْر الصومِ بعــدَهُما * فلا تصيِّره أيضًا شهر عصيانِ

وقال "يحيى بن أبي كثير": من دعاء الصالحين في رمضان: اللهم سلِّمني إلى رمضان، وسلِّم لي رمضان، وتسلَّمه مني متقبَّلاً.

فإن المحبين لا يصبرون عن الحديث حول محاسنه وفضائله، فمن الاستعداد المعنوي لشهر رمضان أن يكثر المرء من الحديث عن هذا الشهر الكريم وذكرياته معه، وكذلك الإكثار من ذكر فضائله ومدارستها.
ومن أشكال تذكُّر رمضان وفضائله الجلوس مع الزوج والأولاد- ولو مرة أسبوعيًّا- خلال شهر شعبان لقراءة كتيِّب صغير حول رمضان، فضلاً وفقهًا وسلوكًا...

وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا ( الاسراء 53)

1- اللهم بلغنا رمضان.
2-الاستعداد بالصيام:
3- الاستعداد بالقرآن:
4- الاستعداد بالدعاء:
5 الاستعداد بتذكر فضائل الشهر وخيره:
أخي: رزقني الله وإياك صدق الصائمين .. وإقبال القائمين .. وخصال المتقين .. وحشرني وإياك يوم النشور في زمرة المنعمين .. وبلغني وإياك برحمته ورضوانه درجات المقربين .. وحمداً لله تعالى دائماً بلا نقصان .. وصلاة وسلاماً على النبي وآله وأصحابه وأتباعهم بإحسان ...
مقترحات قبل رمضان


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد

فإليك --أخي الكريم-- هذه الجملة من المقترحات المختصرة والتي تساعد على تهيئة النفس والبيت والمسجد في استقبال شهر رمضان المبارك والذي نسأل الله أن يبلغنا وجميع المسلمين صيامه وقيامه إنه على كل شيء قدير:-

أولاَ / النفس :-
1- إخلاص العمل لله عز وجل .
2- استشعار نعمة الله علينا بهذه المواسم .
3- العلم بأنه ميدان منافسة على العتق من النار .
4- تهيئة المصحف والانقطاع عن الشواغل .
5- اختيار كتاب من كتب التفسير ككتاب السعدي رحمه الله للرجوع إليه عند الحاجة .
6- أن يخصص الإنسان لنفسه تلاوتين الأولى / تلاوة تدبر بقراءة جزء واحد في كل يوم بتدبره ويقف عند عجائبه وآياته . الثانية / تلاوة أجر وهي التي يكثر فيها الختمات ابتغاء الأجر .
7- إعداد جدول للقراءة يوفق فيه الإنسان بين قدراته وأعماله .
8- تعويد النفس على الدعاء ورفع اليدين .
9- تعويد النفس على الجلوس في المسجد أدبار الصلوات وخاصة صلاتي الفجر والعصر .
10- تعويد النفس على الصدقة والبذل والعطاء.
11- الحرص على تحفيز النفس ومضاعفة دورها في العمل الصالح مثل قراءة حياة السلف وحالهم في رمضان 12- الاستماع إلى الأشرطة وقراءة المطويات الخاصة بذلك .
13- تعويد النفس على القيام وذلك بالزيادة في الوتر والتهجد .

ثانياَ / البيت :-
1- شراء مصاحف وحاملات مصاحف لجميع أعضاء الأسرة .
2- تخصيص مصلى في المنزل .
3- شراء الأشرطة و المطويات وعمل مسابقات عائلية خاصة برمضان .
4- عقد جلسة مع أفراد الأسرة والتحدث عن رمضان وفضله وأحكامه .
5- تجهيز المنزل بما يتطلبه من مأكولات مشروبات بشرط عدم الإسراف .
6- اتخاذ قرار مجمع عليه تجاه وسائل الإعلام وما تبثه في رمضان .
7- تنسيق وتوزيع الأدوار بين أهل البيت في الخدمة حتى تجد المرأة حظها في برامج العبادة .
8- تنسيق برامج الزيارات والاستضافات الرمضانية مع الأهل والجيران والأصدقاء .
9- إعداد برنامج للعمرة والاعتكاف لجميع أعضاء الأسرة .
10- المشاركة في إعداد الطبق اليومي ولو كان شيئاً يسيراً يهدى لوجبة تفطير الصائمين في المسجد.
11- مسابقة في حفظ أحاديث كتاب الصيام مثل كتاب بلوغ المرام أو رياض الصالحين .

ج / المسجد :-
1- أن يتهيأ الإمام في المواظبة بالقيام بجميع الفروض في مسجده طيلة أيام الشهر .
2- إعداد إنارة المسجد وتنظيم أثاثه ، والعناية بالإذاعة والصوتيات .
3- الاهتمام بدورات المياة والقيام على تجهيزها وتنظيفها .
4- العمل على حث جماعة المسجد في جمع تبرعات للمسجد وما يحتاجه من الماء والمناديل الورقية والطيب .
5- استضافة بعض العلماء وطلبة العلم في المسجد لإلقاء الكلمات والمواعظ قبل رمضان وأثناءه .
6- اختيار الإمام للكتاب المناسب وقراءته على جماعة المسجد بعد إحدى الصلوات .
7- إعداد المسابقات اليومية والأسبوعية لجماعة المسجد .
8- تخصيص لجنة تقوم بإعداد وجبة إفطار الصائم والإشراف عليها .
9- توزيع الأشرطة على أهل الحي .
10- إعداد برامج للجاليات من مطويات وأشرطة .
11- تخصيص ليلتين أو ثلاث من الشهر يجتمع فيها جماعة المسجد لإفطار جماعي يأتي كل واحد منهم باليسير من زاده ويجتمعون عليه في المسجد تحت إشراف الإمام وتنسيقه .
12- إعداد برنامج ترفيهي لشباب الحي .
13- الحرص على أن يختم الإمام ولو ختمة واحدة في صلاة التراويح .
14- إقامة دورية للحي .
15- الحرص على أن تقدم برامج تكون بدائل ومزاحمات إعلامية .
16- إعداد برنامج لجمع الزكاة وتوزيعها على فقراء الحي .
17- إعداد برنامج لعيد رمضان مثل اجتماع الجيران بعد صلاة العيد في المسجد .

وبالله التوفيق , وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


اقتباسات من تصرفي لمجموعة رسائل لبعض المشايخ
فتاوى حول الاستعداد لرمضان لفضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان

حال السلف الصالح في رمضا
ننص السؤال
عندي بعض الأسئلة السؤال الأول : ما هو حال السلف الصالح -رضي الله عنهم ورحمهم- في استقبال هذا الشهر العظيم؟ كيف كان هديهم؟ وكيف كان سمتهم ودلهم؟ الأمر الثاني معالي الشيخ كيف يكون استعداد المسلم لاغتنام هذه الليالي التي هو الآن يعيشها, وهذه الأيام؟ الاستعداد العلمي بمعرفة أحكام الصيام, ومعرفة المفطرات, ومعرفة أحكامه, وبعض الناس يغفل عن هذه الأشياء فلا يتفقه في أمر الصيام, وأيضًا لا يتفقه الفقه الواجب في أمر الصيام, فهل ينبه الشيخ -حفظه الله- على هذا الأمر</نص الاجابة</انقر هنا لسماع الإجابة


استقبال شهر رمضان
نص السؤال
ما الذي ينبغي على المسلم أن يستقبل به شهر رمضان؟ نص الاجابةلحمد لله : شهر رمضان من المواسم العظيمة التي تمر في حياة المسلم ، ينبغي للمسلم أن يستقبله بالبشر والسرور ؛ لقوله تعالى: ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) [يونس : 58] فإدراك المسلم لشهر رمضان غنيمة عظيمة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان ويشرح لهم مزاياه كما في حديث سلمان الطويل الذي فيه : « أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في آخر يوم من شعبان فقال: أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك ، فرض الله عليكم صيامه وسننت لكم قيامه ، من تطوع فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ...» إلى آخر الحديث [انظر مشكاة المصابيح ج1 ص612، 613. من حديث سلمان رضي الله عنه] الذي يبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم مزايا هذا الشهر وأنه ينبغي للمسلم أن يستقبله بالاستعداد لإحياء ليله بالقيام ونهاره بالصيام وتلاوة القرآن والصدقة والبر والإحسان ؛ لأن كل دقيقة من هذا الشهر فهي موسم عظيم والمسلم لا يدري مدى بقائه في هذه الحياة ، وهل يكمل هذا الشهر ؟ وإذا أكمله هل يعود عليه سنة أخرى أو لا ؟ فهو غنيمة ساقها الله إليه فينبغي له أن يفرح بذلك وأن يستغرق هذا الشهر أو ما تيسر له من أيامه ولياليه بطاعة الله سبحانه وتعالى والإكثار من فعل الخيرات والمبررات لعله أن يكتب له من أجل هذا الشهر ما أعده الله للمسلمين ، فإنه شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار والمسلم يتعرض لنفحات ربه في هذه الأيام العظيمة.


الأفضل في رمضان

نص السؤال
فضيلة الشيخ ، ما هو الأفضل في رمضان النفع المتعدي ؛ أم قراءة القرآن وتعلمه
/نص الاجابة
انقر هنا لسماع الإجابة



نصيحة لمن يستقبلون رمضان باللهو المحرم</ السؤال
أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة وهذا سائل يقول: بعد أيام قلائل يا صاحب الفضيلة سوف نستقبل شهر رمضان المبارك فما توجيه فضيلتكم للذين يستقبلونه بالتمثيليات والأغاني والسهر إلى ساعة متأخرة من الليل والنوم عن بعض الصلوات أو عنها جميعها؟
نص الاجابة
انقر هنا لسماع الإجابة



فلاشات الاستعداد لرمضان
إيه شهر الخيروفرحتاه برمضان>وأقبل رمضان</
نصائح رمضانيةرمضان قد أهلاأجمل التهاني بحلول شهر رمضان


توقيع » المحب للخير


آخر تعديل بواسطة المحب للخير ، 08-11-2008 الساعة 06:42 PM
رد مع اقتباس