عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09-08-2008, 10:51 AM
الصورة الرمزية جزائري ماله حل
 
جزائري ماله حل
عضو فعال

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  جزائري ماله حل غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 17236
تـاريخ التسجيـل : Sep 2008
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 47 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جزائري ماله حل is on a distinguished road
افتراضي مقابلة شخصية .. مع شهر رمضان الكريم ..

بســ الله ـــم
والصلاة على رسول الله أما بعد :

ـ أيها الشهر الكريم ورحمة الله وبركاته …


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. قريباً أعود إليكم شهرا كاملا بعد غيابي .


- من أنت أيها السيد الوقور ؟


أنا ضيفكم الراحل ، وزائركم المؤقت ، وناصحكم الأمين ، أنا ركن من أركان الإسلام ، وقبس من نور الإيمان.


- أهلا وسهلا بك .. ما اسمك أيها الضيف الزائر ؟


اسمي رمضان ، ابن الزمان ، وحفيد الأيام ، و أخو شعبان.


- كم يبلغ عمرك ؟


عمري يقرب من ألف وأربعمائة وثمانيه وعشرون عام 1428هـ .


- من أين أتيت ؟


أتيت من عند الرحمن ، الذي خلق الإنسان ، وعلمه البيان .


- أين تسكن؟ يا حضرة الفاضل المحترم ؟


اسكن في قلوب المؤمنين ، وفي ديار المتقين ، وبجوار المحسنين .


-هل تعاني من أزمة السكن كما نعاني منها نحن هذه الأيام ؟


نعم ، لقد مررت بكل بيت وحللت في كل منزل ، ودفعت أغلى الأثمان ، فكان أن طردني
البخلاء الأشقياء ، وتجاهلني الأغنياء الأذلاء ، وعبس في وجهي التعساء الجهلاء
، ولكني لم أيئس ، فقد بحثت عمن يحبونني من المؤمنين المحسنين ، والأتقياء
الصالحين ، فوجدتهم ينتظرون لقائي ، ويستعدون لاستقبالي



-وكم تقيم عندنا ؟


أيام معدودات … تسع وعشرون أو ثلاثون .


- ما هي مهنتك التي تمارسها في ديار الإسلام ؟


مهنتي هي الزراعة والصناعة والطب والتعليم …
أما الزراعة : فإنني أغرس الإيمان في القلوب ، وأزرع المحبة في النفوس ، وابذر
الأخلاق في الطباع ، واسقيها بماء الطهر والإخلاص ، وأغذيها بشهد الفضيلة
والإحسان ، فتنبت كل معاني الخير والاطمئنان ، ونجني ثمار الفلاح والنجاح ، كما
أنني أنزع شوك الحقد والغل والبغض من الصدور ، وأقلع جذور الفساد والغش والحسد
من النفوس فتنتج المحبة والمودة والإخاء .



-ما أجمل هذه الزراعة وما أبركها … وما هي صناعتك التي تمارسها ؟


إنني أصنع الأجسام القوية ، والنفوس الأبية ، والأرواح الزكية ، وأصل ما تقطع
بين الناس من أوصال ، وأجمع ما تفرق من أشتات ، وأطهر الجميع في بوتقة العدل
والمساواة ، فأنتج الأبطال الأقوياء، والرجال الأشداء على الأعداء الرحماء فيما
بينهم .



-يا لها من صناعة تدفع الأمة إلى الجهاد الذي به تقود العالم إلى الخير … وماهي تجارتك ؟


تجارتي لن تبور ، فأنا أعطي الحسنات وأمحو السيئات ، فمن تعامل معي .. ربح
الجنة وفاز بالحياة ، ومن تنكر لي وغش .. خسر البركة والخيرات .. وحبطت أعماله
وكان من أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا
مهتدين.



- وما هو طبك ؟


إنني أداوي الأجسام السقيمة ، والنفوس المريضة ، والعقول التائهة .. فأبعد عنها
كل ضعف وشح وشرك .. وأطهرها من أدران المادة ومن جراثيم الفساد والضلال .



-و ماذا عن أدويتك وعلاجك ؟


أدويتي هي الصيام والقيام وذكر الديان والعمل على طاعة الرحمن .


-وماذا تعلم الناس ؟


أعلمهم أن يسلكوا طريق الرشاد ، وأعودهم الجود والإحسان والرحمة والتسامح
والأمانة والوفاء والصدق والصبر والتعاون والإخلاص .



- لقد عرفنا الكثير من مزاياك وازداد شوقنا إلى حديثك المفيد ، وكلامك الرشيد ،
فهل لنا أن تزيدنا من علمك وتعرفنا على مزيد من فوائدك ؟



نعم ، أنا شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ، أنا شهر التوبة والغفران ، أنا في ليلة القدر التي هي خيرمن ألف شهر .. من حرمها فقد حرم الخير كله ، ولا يحرم خيرها إلا محروم … أنا
الذي رافقت آباءكم المسلمين في معارك بدر و اليرموك و حطين .. فأعطيتهم القوة
والعزيمة وعلمتهم الصبر والثبات فكان النصر حليفهم والخذلان حليف عدوهم }.



- الآن وقد عرفناك جيدا وتذكرنا فضلك منذ القديم ، أنت الذي تزورنا في كل عام وتأتينا بالخير والبركات من خزائن الأرض والسماوات فأهلاً بك وبمعا*** الخيرة ونفحاتك العطرة .. ليتك تقيم عندنا الحياة كلها .. تسكن في قلوبنا وتعيش مع أرواحنا .. فيا أيها السيد الكريم هل لك من شيء تقوله أخيرا ؟


نعم ، إنني أقول لمن صام رمضان إيمانا واحتسابا بارك الله صيامكم وغفر ما تقدم من ذنوبكم .. ورزقكم من الطيبات لتزدادوا خيرا على خير وبركة على بركة ، أما أنتم أيها البخلاء الطامعون ، والأغنياء اللاهون ، والتجار المحتكرون ، والمفطرون العابثون ، فقد مررت بدياركم فوجدت أبوابكم مؤصدة وبيوتكم مقفلة وقلوبكم خاوية إلا من الطمع وحب المال والفساد والضلال ، فلا خير فيما تجمعون ولابركة فيما تكدسون ..


( بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له )
تحياتي لكم جميعاً
اللهم أغفر لكل من مسلم ومسلمة
رد مع اقتباس