عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09-16-2008, 03:59 PM
الصورة الرمزية امير البهجة
 
امير البهجة
عضو فعال

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  امير البهجة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3476
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : البهجة عاصمة الجزائر
المشاركـــــــات : 70 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : امير البهجة is on a distinguished road
7asri حوار مع السيد الكريم رمضان

باسم الله الرحمن الرحيم
حوار جميل وممتع مع سيدنا رمضان الكريم

- رمضان : أيها الناس ورحمة الله وبركاته
- أحد الناس : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
- رمضان : أعود إليكم شهرا كاملا بعد غيابي سنة كاملة .
- أحد الناس : ومن أنت أيها السيد الوقور؟
- رمضان : أنا ضيفكم الراحل ، وزائركم المؤقت ، وناصحكم الأمين ، أنا ركن من أركان الإسلام، وقبس من نور الإيمان.
- أحد الناس : أهلاً وسهلاً بكَ، ما اسمك أيها الضيف الزائر؟
- رمضان : اسمي رمضان، ابن الزمان، وحفيد الأيام، وأخو شعبان.
- أحد الناس : كم يبلغ عمرك ؟
- رمضان : عمري يقرب من ألف وأربعمائة وأربع وعشرون عام 1424 هـ .
- أحد الناس : من أين أتيت ؟
- رمضان : أتيت من عند الرحمن، الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان .
- أحد الناس : أين تسكن؟ يا حضرة الفاضل؟
- رمضان : أسكن في قلوب المؤمنين، وفي ديار المتقين، وبجوار المحسنين .
- أحد الناس : هل تعاني من أزمة السكن كما نعاني منها نحن هذه الأيام في عصرنا هذا في بلدنا هذا ؟
- رمضان : نعم، لقد مررت بكل بيت وحللت في كل منزل، ودفعت أغلى الأثمان، فكان أن طردني البخلاء الأشقياء، وتجاهلني الأغنياء الأذلاء، وعبس في وجهي التعساء الجهلاء، ولكني لم أيئس، فقد بحثت عمن يحبونني من المؤمنين المحسنين، والأتقياء الصالحين، فوجدتهم ينتظرون لقاءي، ويستعدون لاستقبالي.
- أحد الناس : وكم تنوي أن تقيم عندنا؟
- رمضان : أياما معدودات، تسع وعشرون أو ثلاثون .
- أحد الناس : ما هي مهنتك التي تمارسها في ديار الإسلام؟
- رمضان : مهنتي هي الزراعة والصناعة والطب والتعليم.
أما الزراعة : فإنني أغرس الإيمان في القلوب، وأزرع المحبة في النفوس، وابذر الأخلاق في الطباع، واسقيها بماء الطهر والإخلاص، وأغذيها بشهد الفضيلة والإحسان، فتنبت كل معاني الخير والاطمئنان، ونجني ثمار الفلاح والنجاح، كما أنني أنزع شوك الحقد والغل والبغض من الصدور، وأقلع جذور الفساد والغش والحسد من النفوس، فتنتج المحبة والمودة والإخاء .
- أحد الناس : ما أجمل هذه الزراعة وما أبركها. وما هي صناعتك التي تمارسها؟
- رمضان : إنني أصنع الأجسام القوية، والنفوس الأبية، والأرواح الزكية، وأصل ما تقطع بين الناس من أوصال، وأجمع ما تفرق من أشتات، وأصهر الجميع في بوتقة العدل والمساواة، فأنتج الأبطال الأقوياء، والرجال الأشداء على الأعداء الرحماء فيما بينهم.
- أحد الناس : يا لها من صناعة تدفع الأمة إلى الجهاد الذي به تقود العالم إلى الخير وما هي تجارتك؟
- رمضان : تجارتي لن تبور، فأنا أعطي الحسنات وأمحو السيئات، فمن تعامل معي ربح الجنة وفاز بالحياة، ومن تنكر لي وغش خسر البركة والخيرات وحبطت أعماله، وكان من أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين.
- أحد الناس : حدثني عن علمك في مجال الطب والتمريض؟
- رمضان : إنني أداوي الأجسام السقيمة، والنفوس المريضة، والعقول التائهة .. فأبعد عنها كل ضعف وشح وشرك، وأطهرها من أدران المادة ومن جراثيم الفساد والضلال
- أحد الناس : وماذا عن أدويتك وعلاجك؟
- رمضان : أدويتي هي الصيام والقيام وذكر الديان والعمل على طاعة الرحمن .
- أحد الناس : وماذا تعلم الناس؟
- رمضان : أعلمهم أن يسلكوا طريق الرشاد، وأعودهم الجود والإحسان والرحمة والتسامح والأمانة والوفاء والصدق والصبر والتعاون والإخلاص.
- أحد الناس : لقد عرفنا الكثير من مزاياك وازداد شوقنا إلى حديثك المفيد، وكلامك الرشيد، فهل لنا أن تزيدنا من علمك وتعرفنا على مزيد من فوائدك؟
- رمضان : نعم، أنا شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، أنا شهر التوبة والغفران، أنا من ليالي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم، أنا الذي رافقت آباءكم المسلمين في معارك بدر واليرموك وحطين، فأعطيتهم القوة والعزيمة وعلمتهم الصبر والثبات، فكان النصر حليفهم، والخذلان حليف عدوهم.
- أحد الناس : الآن وقد عرفناك جيدا وتذكرنا فضلك منذ القديم، أنت الذي تزورنا في كل عام وتأتينا بالخير والبركات من خزائن الأرض والسماوات، فأهلا بك وبمعانيك الخيرة ونفحاتك العطرة، ليتك تقيم عندنا الحياة كلها، تسكن في قلوبنا وتعيش مع أرواحنا، فيا أيها السيد الكريم هل لك من شيء تقوله أخيرا؟
- رمضان : نعم، إنني أقول لمن صام رمضان إيمانا واحتسابا بارك الله صيامكم وغفر ما تقدم من ذنوبكم، ورزقكم من الطيبات لتزدادوا خيرا على خير وبركة على بركة، أما أنتم أيها البخلاء الطامعون، والأغنياء اللاهون، والتجار المحتكرون والمفطرون العابثون، فقد مررت بدياركم فوجدت أبوابكم مؤصدة وبيوتكم مقفلة وقلوبكم خاوية إلا من الطمع وحب المال والفساد والضلال، فلا خير فيما تجمعون، ولا بركة فيما تكدسون.
مع خالص حبي لكم

آخر تعديل بواسطة امير البهجة ، 09-16-2008 الساعة 04:02 PM
رد مع اقتباس