عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 01-10-2009, 10:00 PM
 
جواد
[::: غالي جدا :::]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  جواد غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 31
تـاريخ التسجيـل : Nov 2006
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,276 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 21
قوة التـرشيــــح : جواد is on a distinguished road
أهمية الصدق والاخلاص....




قال الله جلّ ذكره : ( وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) البينة: 5.



وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انّما الأعمال بالنيّات, وانّما لكل امرئ ما نوى, فمن كانت هجرته الى الله ورسوله.. فهجرته الى الله ورسوله, ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها.. فهجرته الى ما هاجر اليه ".ورحم الله الامام أبا الخير ابن الجزري, اذ يقول في الباب الأول من كتابه:
" منجد المقرئين ومرشد الطالبين" : ( وأول ما يجب على كل مسلم أن يخلص النية لله تعالى في كل عمل يقرّبه اليه, وأن يقصد به رضا الله تعالى لا غير)
فاذا أمعنّا النظر فيما سبق ذكره عن الاخلاص.. عرفنا حقيقة قول الامام ابن عطاء الله السّكندري رحمه الله تعالى في " حكمه" ( ص 74 ): ( الأعمال صور قائمة وأرواحها وجود سرّ الاخلاص فيها).
وما دام هذا هو أوّل الطريق فما هو الاخلاص؟ وما علامات المخلص؟
يقول الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى موضّحا مفهوم الاخلاص:
( ترك العمل لأجل الناس رياء, والعمل لأجل الناس شرك, والاخلاص أن يعافيك الله منهما)
ورحم الله العارف بالله سهلا التّستري اذ يقول: ( نظر الأكياس في تفسير الاخلاص فلم يجدوا غير هذا: أن تكون حركته وسكونه في سرّه وعلانيته لله وحده, لا يمازجه شيء, لا نفس ولا هوى ولا دنيا)

أما علامة المخلصين: فقد ذكرها السيد ذو النون المصري رحمه الله تعالى في قوله: ( ثلاث من علامات الاخلاص:
- استواء المدح والذمّ من العامّة
- ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال
- واقتضاء ثواب الأعمال في الآخرة )

وخلاصة القول ما ذكره الامام بدر الدين ابن جماعة رحمه الله تعالى في كتابه " تذكرة السامع والمتكلّم في أدب العالم والمتعلّم " اذ يقول: ( العلم عبادة من العبادات, وقربة من القربات, فان خلصت فيه النية.. قبل وزكي, ونمت بركته , وان قصد به غير وجه الله تعالى.. حبط وضاع وخسرت صفقته, وربّما تفوته تلك المقاصد ولا ينالها فيخيب قصده, ويضيق سعيه)

ورحم الله الامام الحبيب عبد الله الحداد اذ يقول في أول " رسالة المعاونة والمظاهرة والمؤازرة " ( ص 25 ) : ( وعليك يا أخي باصلاح النية واخلاصها , وتفقّدها, والتفكر فيها قبل الدخول في العمل, فانها أساس العمل, والأعمال تابعة لها حسنا وقبحا وصحة وفسادا, وقد قال صلى الله عليه وسلم : " انما الأعمال بالنيات, وانما لكل امرئ ما نوى", فعليك أن تقول قولا, ولا تعمل عملا, ولا تعزم على أمر.. الا وتكون ناويا بذلك التقرب الى الله, وابتغاء الثواب الذي رتّبه سبحانه على الأمر المنويّ من باب الفضل والمنّة)


رد مع اقتباس