الموضوع: وصف الجنة
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-07-2009, 06:48 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
المشتاقة للجنة
[مشرفة سابــــقة ]

الصورة الرمزية المشتاقة للجنة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 67
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
الــــــــجنــــــس :  Female
الـــــدولـــــــــــة : الجزائر-وهران
المشاركـــــــات : 1,018 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 32
قوة التـرشيــــح : المشتاقة للجنة is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

المشتاقة للجنة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وصف الجنة

تابع للموضوع
أما زوجتك في الدنيا ، زوجتك المؤمنة التقية الطاهرة العفيفة .
أما زوجتك إن كانت من أهل الجنة .. استمع .. اعلم أن الزوجة المؤمنة من أهل الدنيا يكون جمالها في الجنة يفوق جمال الحور العين وأنتم سمعتم وصف الحور العين .. فأي حال ستكون عليها زوجتك إن كانت من أهل الجنة ؟!
يفوق جمالها جمال الحور العين !! لماذا ؟ لأنها هي التي صامت لله ، وقامت لله ، وهى التي حاربت الشهوات ، وصبرت على الأذى والبلاء فاستحقت من الله أن يكافئها .
قال تعالي : إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً(الواقعة:35-37)
قال البخاري : عُرباً : جمع عروب .. ، والعرب : المتحببات إلى أزواجهن هكذا قال في كتاب بدء الخلق من جامعه الصحيح باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة .
((إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ )) قال الحافظ ابن كثير : أي أعدناهن في النشأة الأخرى في الجنة بعد ما كن عجائز رمصاً صرف أبكاراً عرباً أي بعد الشيوبة عُدن أبكاراً عرباً متحببات إلى أزواجهن بالحلاوة والظرافة والملاحة .
أتت عجوز إلى النبي فقالت : يا رسول الله ادعُ الله أن يدخلني الجنة ، فقال لها يا أم فلان إن الجنة لا يدخلها عجوز ، فَوَلَّتْ – المرأة – تبكى فقال رسول الله :
أخبروها أنها لا تدخلها وهى عجوز ، إن الله يقول :
إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءًفَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً(1)(الواقعة:35-37)
ثم ساق الحافظ : عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت : قلت يا رسول الله أخبرني عن قول الله تعالي : (عُرُباً أَتْرَاباً) قال :
(( هن قبضن في الدار الدنيا عجائز رمصاً شمطا خلفهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى عُربا متعشقات محببات (( وأترابا )) على ميلاد واحد قلت يا رسول الله نساء الدنيا أفضل من الحور العين ؟ قال : (( بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة )) قلت يا رسول الله : وبم ذلك ؟ قال : (( بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن لله عز وجل ، ألبس الله وجوههن النور وأجسادهن الحرير ، بيض الألوان خضر الثياب صفر الحلى مجامرهن الدر وأمشاطهن الذهب ، يقلن نحن الخالدات فلا نموت أبداً ، ونحن الناعمات فلا نبأس أبداً ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً ، ونحن الراضيات فلا نسخط أبداً ، طوبى لمن كنا له وكان لنا ، قلت يا رسول الله : المرأة تتزوج زوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت فتدخل الجنة ، ويدخلون معها من يكون زوجها ؟
قال : (( يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهم خلقاً فتقول : يارب إن هذا كان أحسن خلقاً معي فزوجنيه ، يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة )) أ . هـ (2)
وفى الصحيحين من حديث أبى موسى الأشعرى ، عن النبي قال : (( إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها ستون ميلاً ، فيها أهلون ( يعنى زوجات ) يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضاً )) (3)
وعن أبى هريرة قال : (( قيل يا رسول الله هل نصل إلى نساءنا في الجنة ؟ فقال : إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء )) (4)
ربما يقفز الآن في ذهن أحد أحبابنا سؤال ألا وهو : هل يطيق ذلك ؟ فاسمع ما جاء في سنن الترمذى . من حديث أنس عن النبي قال (( يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع قيل يا رسول الله : أو يطيق ذلك ؟ قال : يُعطى قوة مائة ))(1)
أحبتي في الله .. إن نعيم الجنة لا يحده حدود ولا يفتر الإنسان عن ذكر نعيم الجنة ولا يمل الإنسان من سماع نعيم أهل الجنة فتنافسوا عليها يا أهل الإيمان . يا أهل الطاعات .
قال الله جل وعلا :إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (المطففين:22-26)
أيها الأحبة : بقى أن نعرف أدنى أهل الجنة منزلا وآخر من يدخل الجنة
ففي صحيح مسلم من حديث المغيرة بن شعبة عن النبي قال (( سأل موسى ربه : من أدنى أهل الجنة منزلة ؟
فقال : هو رجل يجئ بعد ما دخل أهل الجنة الجنة ، فيقال له : ادخل الجنة ، فيقول أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم ؟ فيقال له : أترضى أن يكون لك مثل مُلك مَلِك من ملوك الدنيا فيقول : رضيت رب ، فيقال : ذلك لك ومثله ومثله ومثله ومثله فيقول في الخامسة : رضيت رب ، فيقول : لك هذا وعشرة أمثاله ، ولك ما اشتهت نفسك ولذت عيناك ، فيقول رضيت رب ،
قال : يارب فأعلاهم منزلة ؟
قال : أولئك الذي أردت ، غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تَرَ عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر ، ومصداقه في كتاب الله فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( السجدة : 17) (2)
هذا أدنى أهل الجنة منزلا : فمن هو آخر الناس دخولا الجنة ؟‍
في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود أن رسول الله قال : (( آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشى على الصراط مرة ويكبو مرة وتسعفه ( تلطمه وتضربه ) النار مرة ، فإذا جاوزها التفت إليها فقال : تبارك الذي نجاني منك ، لقد أعطاني الله شيئاً ما أعطاه أحداً من الأولين والآخرين ، فترفع له شجرة فيقول : أي رب أدنني من هذه الشجرة أستظل بظلها وأشرب من مائها ، فيقول الله تبارك وتعالى : يا ابن آدم لعلى إن أعطيتكها سألتني غيرها ، فيقول : لا يارب ، ويعاهده أن لا يسأله غيرها ، وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه ، فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها ، ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى فيقول : يارب أدنني من هذه لأشرب من مائها وأستظل بظلها لا أسألك غيرها ، فيقول : يا ابن آدم ألم تعاهدني أنك لا تسألني غيرها ؟ فيقول : لعلى إن أدنيتك منها أن تسألني غيرها فيعاهده أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه ، فيدنيه منها فسنظل بظلها ويشرب من مائها ، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين .
فيقول أي رب أدنني من هذه الشجرة لأستظل بظلها وأشرب من مائها لا أسألك غيرها .
فيقول يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها ؟
قال : بلى يارب ، هذه لا أسألك غيرها ، وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه ، فيدنيه منها ، فإذا أدناه سمع أصوات أهل الجنة ، فيقول يارب أدخلينها .
فيقول : يا ابن آدم ما يرضيك منى ، أيرضيك أنى أعطيك الدنيا ومثلها معها ؟ قال : يارب أتستهزئ منى وأنت رب العالمين )) .
فضحك ابن مسعود فقال : ألا تسألوني مم أضحك ؟ فقالوا : مم تضحك ؟ قال : ضحك رسول الله فقالوا : مم تضحك يا رسول الله ؟ قال : (( من ضحك رب العالمين حين قال : أتستهزئ بي وأنت رب العالمين ، فيقول : لا استهزئ بك ولكنى على ما أشاء قادر ))(1)

أحبتي في الله :

اعلموا علم اليقين إن نعيم الجنة الحقيقي ليس في لبنها ولا في خمرها ولا في حريرها ولا في عسلها ولا في بناءها ولا في قصورها ولا في صورها ولكن نعيم الجنة الحقيقي في رؤية وجه ربها وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (القيامة:22-23)
وقال تعالى : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ
والزيادة هي التمتع بالنظر إلى وجه رب الجنة جلا وعلا .
يقول ابن القيم رحمه الله : هذا وإن سألت عن يوم المزيد وزيادة العزيز الحميد ورؤية وجهه المنزه عن التمثيل والتشبيه ، كما ترى الشمس في الظهيرة والقمر ليلة البدر كما تواتر عن الصادق المصدوق النَقلُ فيه . وذلك موجود في الصحاح والسنن والمسانيد ، من رواية جرير وصهيب وأنس وأبى هريرة وأبى موسى وأبى سعيد .
فاستمع يوم ينادى المنادى ؟ : يا أهل الجنة إن ربكم تبارك وتعالى يستزيركم فحَىَّ على زيارته ، فيقولون : سمعاً وطاعة ، وينهضون إلى الزيارة مبادرين ، حتى إذا انتهوا إلى الوادي الأفيح الذي جعل لهم موعداً . وجمعوا هناك فلم يغادر الداعي منهم أحداً ، أمر الرب تبارك وتعالى بكرسيه فنصب هناك ثم نصبت لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ، وجلس أدناهم – وحاشاهم أن يكون فيهم دنيء – على كثبان المسك ما يرون أن أصحاب الكراسي فوقهم العطايا ، حتى إذا استقرت بهم مجالسهم واطمأنت بهم أماكنهم ، نادى المنادى : يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه ، فيقولون : ما هو ؟ ألم تبيض وجوهنا ويثقل موازيننا ويدخلنا الجنة ويزحزحنا عن النار ؟ .
فبينما هم كذلك إذ سطع لهم نور أشرقت له الجنة فرفعوا رءوسهم فإذا الجبار جلا جلاله وتقدست أسماؤه قد أشرف عليهم من فوقهم وقال : يا أهل الجنة سلام عليكم ، فلا تُرد هذه التحية بأحسن من قولهم : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام .
فيتجلى لهم الرب تبارك وتعالى يضحك إليهم ويقول : يا أهل الجنة ، فيكون أول ما يسمعون منه تعالى : أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني ؟ فهذا يوم المزيد فيجتمعون على كلمة واحدة : قد رضينا فارض عنا ، فيقول : يا أهل الجنة إني لو لم أرض عنكم لم أسكنكم جنتي ، هذا يوم المزيد فاسألوني . أ . هـ .
وفى الصحيحين من حديث أبى سعيد الخدرى أن رسول الله قال : (( إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة : فيقولون : لبيك وسعديك ، والخير في يديك فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : ومالنا لا نرضى يا ربنا وقد أعيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك ؟ فيقول : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون : وأي شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول : أحل عليكم رضوانى فلا أسخط عليكم بعده أبداً )) (1)
وعن صهيب عن النبي قال :
(( إذا دخل أهل الجنة الجنة ، قال الله تبارك وتعالى : تريدون شيئا أزيدُكُم ؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة ، وتنجينا من النار ؟ قال : فيكشف الحجاب فينظرون إلى الله فما أُعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم تبارك وتعالى )) (2)
زاد في رواية (( ثم تلا هذه الآية ))( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) (يونس : 26)
اللهم اجعلنا منهم بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين
أحبتي في الله . هذه هي الجنة .. والحديث عن الجنة طويل وكل ما سمعتموه اليوم إنما هو قطرة من محيط وإنما هو قليل من كثير لماذا ؟
لأن الجنة مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
وهذا كله ما هو إلا تقريب للمعاني ويعجبني هذا الكلام الذي قاله أحد العلماء حينما استقبل في قصر من قصور الضيافة بأمريكا وانهر الناس من حوله بهذا البناء والإعجاز فقال لهم هذا العالم : هذا إعداد البشر للبشر فما بالكم بإعداد رب البشر ، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم
الخطبة الثانية :
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمد عبده ورسوله اللهم صلى وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وعلى كل من استن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين .
أما بعد :
فيا أيها الأحبة الكرام : هذا قليل من كثير عن الجنة لأنه لا يعلم حقيقة الجنة إلا ربها وإلا من رآها بعينيه فألا من مشمر للجنة ؟‍
من منكم سيشمر عن ساعديه ليفوز بهذه العروس الغالية (( إلا إن سلعة الله غالية إلا إن سلعة الله الجنة ))
يا من تطلبون الجنة بغير عمل .. يا من تطلبون الجنة بغير صلاة ..
يا من تطلبون الجنة بغير قيام الليل .. يا من تطلبون الجنة وأنتم على معصية الله جل وعلا.. يا من تطلبون الجنة بالذنوب والشبهات والشهوات ..
أين أنتم من الطاعات ؟
أين أنت من قيام الليل لرب الأرض والسموات ؟
أين أنتم من قراءة القرآن ؟
أين أنتم من عمارة بيوت الله عز وجل ؟
أين أنتم مما يقربكم إلى الجنة ؟
يا من تتشدقون بالكلمات وتزعمون أنه إن لم يدخلنا ربنا الجنة فمن يدخلها ؟
انتبهوا واعلموا فإنه ما أقل حياء من طمع في جنة الله ولم يعمل بطاعة الله ولا بشرع رسول الله
إن طالب الجنة لا ينام .. إن طالب الجنة لا ينام .. إن طالب الجنة لا ينام

واعمل لدار غدٍ رضوان خازنها والجار أحمد والرحمن ناشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها
أنهارها لبن مصفى ومن عسل والخمر يجرى رحيقا في مجاريها
والطير تجرى على الأغصان عاكفةً تسبح الله جهراً في مغانيها

فمن يشترى الدار في الفردوس يعمرها بركعة في ظلام الليل يحييها
فيا من تطلبون من الله الجنة .. ويا من تسألون الله الجنة .. اعلموا أن الإيمان ليس بالتمني ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل .
فلن نفوز بالجنة إلا إن عملت بعمل أهل الجنة .
واعلموا أن الإيمان قول وعمل .. قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالجوارح والأركان ,,


إنتهى الموضوع أرجو أن يكون قد نال إعجابكم واستفدتم منه
سأحاول إن شاء الله أن انقل لكم موضوع عن وصف النار
و ورحمة الله وبركاته
أختكم في الله المشتاقة للجنة



توقيع » المشتاقة للجنة

  رد مع اقتباس