عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 03-29-2009, 07:53 PM
الصورة الرمزية مجد الأمة
 
مجد الأمة
•!¦[• نداء الأقصى أبكاني---•]¦!•

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  مجد الأمة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2023
تـاريخ التسجيـل : Sep 2007
الــــــــجنــــــس :  Female
الـــــدولـــــــــــة : الجَزَائر ..
المشاركـــــــات : 1,284 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 32
قوة التـرشيــــح : مجد الأمة is on a distinguished road
افتراضي الخوف من الرحمن وسيلة إلى الرضوان !

بسم الله الرحمن الرحيم

هنا فائدة عظيمة ذكرها ابن القيم رحمه الله حيث يقول: 'والخوف ليس مقصوداً لذاته بل هو مقصود لغيره، فأهل الجنة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون' والمحبة مقصوده لذاتها، ولهذا نحب الله تبارك وتعالى في الدنيا، وإذا أدخل الله تعالى المؤمنين الجنة يظلون يحبون الله بل يزدادون حباً له؛ لأنها مطلوبة لذاتها، وأما الخوف فليس لذاته بل هو وسيلة للإنزجار عما حرم الله ونهى عنه، فإذا أمِن العبّاد وبشرتهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون. زال الخوف، ولهذا قال تعالى في الجنة: لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [يونس:62] فنفى الله تبارك وتعالى عنهم الخوف والحزن، فلا يخافون مما أمامهم ولا يحزنون على ما وراءهم؛ لأن الله تعالى يتولى المؤمنين والمتقين والصالحين، فلهذا يقول: لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [يونس:62] فالخوف ليس مقصوداً لذاته، وإنما لما يترتب عليه من معرفة الله، ومعرفة وعد الله ووعيده، والانزجار عما نهى الله تبارك وتعالى عنه، ثم قال: 'والخوف يتعلق بالأفعال، والمحبة تتعلق بالذات والصفات' فالخوف يتعلق بالأفعال، فتجد العبد يخاف من عذاب الله، والله تبارك وتعالى بين لنا أن العذاب فعله، وأن الرحمة والمغفرة صفته الذاتية، قال تعالى: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ [الحجر:49-50] وهذا من كمال رحمة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ولذلك نجد في الفاتحة قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة:2-3] ورحمة الله سبقت غضبه، ولهذا جعل المحبة تتعلق بالذات والصفات، وأما الخوف فإنه متعلق بالأفعال؛ لأن عذابه هو من فعله، وأما محبته فهو يُحَبُّ لذاته سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ لأنه غفور رحيم ودود كريم، فاسم الله الودود يشعر بمحبة خاصة جداً. ولو تأمل الناس في صفات الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لعرفوا الله، وإذا عرفوه حق المعرفة وعرفوا أنه ودود وغفور ورحيم، أحبوه فلم يعصوه، وإذا انزجروا عن معصيته -لأنهم يؤمنون بأنه الرحمن الرحيم الغفور الودود- لكانوا من أهل الهيبة والإجلال، وهذا أفضل من أن يكونوا من مجرد أهل الخوف كما بين ابن القيم رحمه الله.


الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
من محاضرة: الخوف من الله تعالى
توقيع » مجد الأمة
بلى .. بلى أنا هُنتُ في وطني و هان الحرفُ و الحُلم و القضية و متُّ و لازلتُ أشعر بوخز الضمير
رد مع اقتباس