عرض مشاركة واحدة
قديم 06-29-2009, 06:13 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هؤلاء هم الأشاعرة ... مهم للغاية

فصل


التعليق على المقال


قال الشيخ عبد الرحمن حفظه الله:

((الحمد لله وبعد : لقد بعث الله نبينا محمدًا صلى الله عليهوسلم- بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وقد تحقق هذا كما وعد- سبحانه وتعالى- فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله ليلاً ونهارًاسرًّا وجهرًا بقوله وفعله حتى دخل الناس في دين الله أفواجًا، فما مات صلى اللهعليه وسلم حتى أكمل الله له ولأمته دينهم، وأتم عليهم نعمته، كما جاء في الآيةالكريمة التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو واقف بعرفة، وقد ترك أمته علىالمحجة البيضاء ليلها كنهارها، يعني: أنه صلى الله عليه وسلم قد بين هذا الدينأكمل بيان، فبلغ رسالات ربه كما أمره الله بقوله: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ )) (المائدة: من الآية67).

وأمر صحابته، رضي الله عنهم، أن يبلغوا فقال في خطبته فيحجة الوداع:
(( لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الغَائِبَ)).
وقال: ((بَلِّغُوا عَنِّيوَلَوْ آيَةً)).
فقام أصحابه، رضوان الله عليهم، بالبلاغ والدعوة، والجهاد أسوةبنبيهم صلى الله عليه وسلم، وانتشر الإسلام بالمعمورة شرقًا وغربًا.

وقد أخبر- صلى الله عليه وسلم- أنه يطرأ على هذه الأمة افتراق واختلاف، وبين أن الفرقةالناجية هم من كانوا على مثل ما كان عليه- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، رضي اللهعنهم، كما أخبر صلى الله عليه وسلم أن الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كمابدأ، وقد وقع الأمر كما أخبر عليه الصلاة والسلام))



التعليق:
لقد أصبح أهل السنّة -اليوم- غرباء حقاً حتى مع أهليهم فضلا عن غيرهم فتارة يُتّهمون بالعمالة وتارة بالجاسوسية وتارة بالتخاذل عن نصرة القضايا الساخنة وتارة بالغلاة وتارة بفرقة الجرح والتجريح وتارة أخرى يُتّهمون بأنّهم جاءوا بدين جديد !!
فكيف لا يصدُقُ عليه وصفُ الغرباء وقد تنكّرت لهم أُسرهم وتنكّرت لهم مُجتمعاتهم ؟!

لمّا ذهبت خديجة أمّ المؤمنين رضي الله عنها برسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى ابن عمّها ورقة بن نوفل رحمه الله قال ورقة لرسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((يابن أخي، ماذا ترى‏؟‏ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقال له ورقة‏:‏ هذا الناموس الذي نزله الله على موسى، يا ليتني فيها جَذَعا، ليتنى أكون حيًا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ (‏أو مخرجيّ هم‏؟‏‏)‏ قال‏:‏نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عُودِىَ،...))

فلتقرّ عين السلفيين .. فهذه سنّة الله في خلقه .. وليعتبروا بما حدث للإمام أحمد من سجن وتعذيب ولشيخ الإسلام ابن تيمية من سجن وتعذيب وكذا لتلميذه الإمام ابن القيّم وكذا شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب رحمهم الله أجمعين .. يقول الله تعالى: ((سنّة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنّة الله تبديلا))




فصل


الجذور اليهودية في العقيدة الأشعرية


قال الشيخ عبد الرحمن:
((وبدأ الافتراق في الأمة منذ أنظهرت الخوارج والرافضة، والمرجئة والقدرية، ثم تفرعت الفرق،وتعددت، وظهرت بدعةالتعطيل التي يعرف أهلها بمؤسسها الجهم بن صفوان، وهم الجهمية، وتفرع عن بدعةالتعطيل، فرق شتى اضطربت مذاهبهم في صفات الله، وفي كلامه، وفي القدر))


التعليق:
إنّ الذي يهمّنا في هذا الكلام هو ظهور بدعة التّعطيل التي يُسمّيها أهلها بـ ((التنزيه)) فقد ظهرت هذه البدعة لأوّل مرّة على يد الجعد بن درهم وأخذها عنه الجهم بن صفوان وأظهرها، فنُسبت مقالة الجهمية إليه.

وقيل أنّ الجعد أخذ مقالته في نفي صفات الله جلّ وعلا عن أبان بن سمعان وأخذها أبان عن طالوت ابن أخت لبيد بن الأعصم اليهودي الساحر الذي سحر النّبي صلى الله عليه وسلّم !! كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ونقلها عنه العلامة محمّد خليل هرّاس في شرحه للنّونية (1/32).
فما بالك بعقيدة مصدرها ساحرٌ يهودي ؟!

ثمّ إنّ الجهمية تفرّقت إلى فرق وتشعّبت إلى شعب وضلّل بعضها بعضاً ولكن يجمع جميع هذه الفرَق القول بأن ليس في السماء ربٌ و ليس على العرش إلاه يُعبد !! بل عطّلوا منه السماوات العُلى.
وكذلك يجمعهم القول بخلق القرآن !! فكلام الله عندهم مخلوق محدثٌ منفصلٌ عنه كسائر مفعولاته !!

وللأشاعرة الحظّ الأفر والنّصيب الأكبر من هذه العقيدة الضالّة المضلّة !! وسيأتيك بيان ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.




فصل


حال الأمّة الإسلامية قبل ظهور بدعة الأشعرية


قال العلامة أبو العباس أحمد بن علي المقريزي المتوفى سنة (ت 845 هـ) في كتابه ((المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار 2/356)) مبيّناً ما كان عليه سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين من اعتقاد في ذات الله تعالى وما إلى ذلك قبل ظهور الاعتقاد الأشعري المُبتدعُ، قال عليه رحمة الله:

((ذِكْرُ الحال في عقائد أهل الإسلام منذ ابتداء الملَّة الإسلامية إلى أن انتشر مذهب الأشعرية:
اعلم أنَّ الله تعالى لَمَّا بعث من العرب نبيَّه محمداً صلى الله عليه وسلم رسولاً إلى الناس جميعاً وصف لهم ربَّهم سبحانه وتعالى بما وصف به نفسَه الكريمة في كتابه العزيز الذي نزل به على قلبه صلى الله عليه وسلم الروحُ الأمين، وبما أوحى إليه ربُّه تعالى، فلم يسأله صلى الله عليه وسلم أحدٌ من العرب بأسرهم قرَويُّهم وبَدويُّهم عن معنى [أي: كيفية]شيء من ذلك، كما كانوا يسألونه صلى الله عليه وسلم عن أمر الصلاة والزكاة والصيام والحجِّ وغير ذلك مِمَّا لله فيه سبحانه أمرٌ ونهيٌ، وكما سألوه صلى الله عليه وسلم عن أحوال القيامة والجنَّة والنار؛ إذ لو سأله إنسانٌ منهم عن شيء من الصفات الإلهية لنُقل كما نُقلت الأحاديث الواردة عنه صلى الله عليه وسلم في أحكام الحلال والحرام، وفي الترغيب والترهيب وأحوال القيامة والملاحم والفتن ونحو ذلك مِمَّا تضمَّنته كتبُ الحديث، معاجمها ومسانيدها وجوامعها.

ومَن أمعن النَّظر في دواوين الحديث النَّبوي ووقف على الآثار السلفية، عَلِم أنَّه لَم يَرد قطُّ من طريق صحيح ولا سقيم عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم - على اختلاف طبقاتهم وكثرة عددهم – أنَّه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معنى شيء مِمَّا وصف الربُّ سبحانه به نفسَه الكريمة في القرآن الكريم وعلى لسان نبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم، بل كلُّهم فهموا معنى ذلك، وسكتوا عن الكلام في الصفات.

نعم! ولا فرَّق أحدٌ منهم بين كونها صفةَ ذات أو صفةَ فعل، وإنَّما أثبتوا له تعالى صفات أزليَّة: من العلم والقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصر والكلام والجلال والإكرام والجود والإنعام والعز والعظمة، وساقوا الكلام سوقاً واحداً، وهكذا أثبتوا – رضي الله عنهم – ما أطلقه الله سبحانه على نفسه الكريمة: من الوجه واليد ونحو ذلك، مع نفي مماثلة المخلوقين، فأثبتوا – رضي الله عنهم – بلا تشبيه، ونزَّهوا من غير تعطيل.

ولم يتعرَّض مع ذلك أحدٌ منهم إلى تأويل شيء من هذا، ورأوا بأجمعهم إجراء الصفات كما وردت، ولم يكن عند أحد منهم ما يستدلُّ به على وحدانية الله تعالى وعلى إثبات نبوَّة محمد صلى الله عليه وسلم سوى كتاب الله، ولا عرف أحدٌ منهم شيئاً من الطرق الكلامية ولا مسائل الفلسفة، فمضى عصرُ الصحابة رضي الله عنهم على هذا، إلى أن حدث في زمنهم القولُ بالقدر، وأنَّ الأمرَ أنفة، أي: أنَّ الله تعالى لم يُقدِّر على خلقه شيئاً مِمَّا هم عليه. . . )).

يقول العلامة الشيخ عبد المحسن العبّاد حفظه الله تعالى معلّقاً:

((وهذا الذي أوضحه المقريزي هو ما كان عليه أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ظهور الفرق المختلفة، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية الذي مرَّ ذكرُه قريباً: ((فإنَّه مَن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسُنَّتِي وسُنَّة الخلفاء المهديِّين الراشدين، تمسَّكوا بها وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)).

وليس من المعقول أن يُقال في شيء من مذاهب هذه الفرق المختلفة في العقيدة التي حدثت في أواخر عهد الصحابة وبعده، كالقدرية والمرجئة والأشاعرة وغيرها، ليس من المعقول أن يُقال في شيء من ذلك: إنَّه الحقُّ والصواب، بل الحقّ الذي لا شكَّ فيه هو ما كان عليه أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان شيء من هذه المذاهب حقًّا لسبقوا إليه رضي الله عنهم وأرضاهم، فلا يُعقل أن يُحجب حقٌّ عن الصحابة ويُدَّخر لأناس يجيئون بعدهم، قال إبراهيم النخعي كما في جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (1/97):((لَم يُدخَّر لكم شيءٌ خُبِّئَ من القوم لفضل عندكم))... )) اهـ (قطف الجنى الداني شرح مقدِّمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني ص 13_15)
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس