عرض مشاركة واحدة
قديم 06-29-2009, 06:18 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هؤلاء هم الأشاعرة ... مهم للغاية

فصل



تنزيه السنّة والقرآن عن أن يكونا من أصول الضلال والكُفران


وإنّ من البوائق التي جاء بها الأشاعرة في دينهم المبتدع المُحرّف زعمهم أنّ الأخذ بظواهر الكتاب والسنّة من أصول الكفر والضلال !!!

فقد صرّح بذلك السنوسي في عقيدته أحد متأخرّيهم وكذلك الشيخ أحمد الصاوي المالكي (ت 1241 هـ) في حاشيته على تفسير الجلالين، حيث قال عند تفسيره لقوله تعالى: ((ولا تقولنّ لشيء إنّي فاعلٌ ذلك غداً إلا أن يشاء الله ...)) الآية: ((لا يجوز تقليد ما عدا المذاهب الأربعة، ولو ولفق قول الصحابة والحديث الصحيح والآية (!!!) فالخارجُ عن المذاهب الأربعة ضالٌّ مُضلٌّ وربما أداه ذلك للكفر (!) لأنّ الأخذ بظاهر الكتاب والسنّة من أصول الكُّفر ..)) اهـ

وهذا الصاوي ليس من أهل العلم ولا كرامة وإن زكمت أنوف الصوفية والأشعرية بل هو ضال مُضلٌّ جاهلٌ الجهل المُركّب .. وليست هذه المقالة الكُفرية التي يدين بها الأشاعرة هي خطؤه الوحيد بل للصاوي هذا أخطاء وزلاّت وبوائق أخرى .. فقد زعم أنّ قوله تعالى ((أفمن زيّن له سوء عمله فرآه حسناً)) يدخلُ فيه من سمّاهم هو –وغيره من أهل الضلال- الوهّابية !!


قال الإمام الجهبذ الحبر البحر محمّد الأمين الشنقيطي رحمه الله في كتابه الجليل: ((أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن 7/269-270)) بعد أن ردّ على الصاوي ومن شايعه وتابعه على باطله:

((وقول الصاوي في كلامه المذكور في سورة آل عمران: إن العلماء قالوا: ((إن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر)). قول باطل لا يشك في بطلانه من عنده أدنى معرفة.

ومن هم العلماء الذين قالوا إن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر؟
سموهم لنا، وبينوا لنا من هم؟

والحق الذي لا شك فيه أن هذا القول لا يقوله عالم، ولا متعلم، لأن ظواهر الكتاب والسنة هي نور الله الذي أنزله على رسوله ليستضاء به في أرضه وتقام به حدوده، وتنفذ به أوامره، وينصف به بين عباده في أرضه.

والنصوص القطعية التي لا احتمال فيها قليلة جدا لا يكاد يوجد منها إلا أمثلة قليلة جدا كقوله تعالى: ((فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ))[البقرة:196].

والغالب الذي هو الأكثر هو كون نصوص الكتاب والسنة ظواهر.
وقد أجمع جميع المسلمين على أن العمل بالظاهر واجب حتى يرد دليل شرعي صارف عنه، إلى المحتمل المرجوح، وعلى هذا كل من تكلم في الأصول.
فتنفير الناس وإبعادها عن كتاب الله، وسنة رسوله، بدعوى أن الأخذ بظواهرهما منأصول الكفر هو من أشنع الباطل وأعظمه كما ترى)). اهـ



وقد كتب الشيخ العلامة أحمد بن حجر آل بوطامي رحمه الله ردّاً مُستقلاً على كلام الصاوي الآنف في كتاب عنون له بـ ((تنزيه السنّة والقرآن عن أن يكونا من أصول الضلال والكُفران)) فليراجع ففيه فوائد جمّة.





فصل



أئمّة المالكية يبطلون قول الأشاعرة المبتدع


وقد ذكر الإمام ابن القيم – رحمه الله – في كتابه ((الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة)) كما في مختصره لمحمّد ابن الموصلي اثنين وأربعين وجهاً في إبطال قول مَن فسَّر الاستواء على العرش بالاستيلاء عليه، وذكر أنَّ كثيراً من المالكية على منهج السَّلف في العقيدة، فقال في (2/494-497 دار الفكر، تحقيق رضوان جامع رضوان):

((الوجه الثاني عشر: أنَّ الإجماعَ منعقدٌ على أنَّ الله سبحانه استوى على عرشه حقيقة لا مجازاً، قال الإمام أبو عمر الطلمنكي - أحد أئمَّة المالكية وهو شيخ أبي عمر بن عبد البر - في كتابه الكبير الذي سَمَّاه الوصول إلى معرفة الأصول، فذكر فيه من أقوال الصحابة والتابعين وتابعيهم وأقوال مالك وأئمَّة أصحابه، ما إذا وقف عليه الواقفُ علمَ حقيقةَ مذهب السَّلف، وقال في هذا الكتاب: ((أجمع أهلُ السنَّة على أنَّ الله تعالى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز)).

الوجه الثالث عشر: قال الإمام أبو عمر بن عبد البر في كتاب ((التمهيد)) في شرح حديث النُزول: ((وفيه دليلٌ على أنَّ الله تعالى في السماء على العرش من فوق سبع سموات، كما قالت الجماعة))

وقرَّر ذلك، إلى أن قال: ((وأهل السُّنَّة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة في القرآن والسُّنَّة، والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلاَّ أنَّهم لا يُكيِّفون شيئاً من ذلك، ولا يَحدُّون فيه صفة مخصوصة، وأمَّا أهل البدع الجهمية والمعتزلة والخوارج، فكلُّهم يُنكرُها ولا يحمل شيئاً منها على الحقيقة، ويزعمون أنَّ مَن أقرَّ بها مشبِّهٌ، وهم عند مَن أقرَّ بها نافون للمعبود)).

وقال أبو عبد الله القرطبي في تفسيره المشهور في قوله ((الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)): هذه المسألة للفقهاء فيها كلام))، ثم ذكر قول المتكلمين،
ثم قال: ((وقد كان السلف الأول لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق به في كتابه، وأخبرت به رسلُه، ولم يُنكر أحدٌ من السلف الصالح أنَّه استوى على عرشه حقيقة، وإنَّما جهلوا كيفية الاستواء، كما قال مالك: الاستواء معلوم والكيف مجهول)).

الوجه الرابع عشر: أنَّ الجهمية لَمَّا قالوا إنَّ الاستواءَ مجازٌ صرَّح أهل السُّنَّة بأنَّه مستوٍ بذاته على عرشه، وأكثرُ مَن صرَّح بذلك أئمَّةُ المالكية، فصرَّح به الإمام أبو محمد بن أبي زيد في ثلاثة مواضع من كتبه، أشهرها ((الرسالة))، وفي كتاب ((جامع النوادر))، وفي ((كتاب الآداب))، فمَن أراد الوقوف على ذلك فهذه كتبه، وصرَّح بذلك القاضي عبد الوهاب، وقال: إنَّه استوى بالذات على العرش، وصرَّح به القاضي أبو بكر الباقلاني وكان مالكيًّا، حكاه عنه القاضي عبد الوهاب نصًّا،
وصرَّح به أبو عبد الله القرطبي في كتاب شرح أسماء الله الحسنى، فقال:
((ذكر أبو بكر الحضرمي من قول الطبري يعني محمد بن جرير وأبي محمد بن أبي زيد وجماعة من شيوخ الفقه والحديث، وهو ظاهر كتاب القاضي عبد الوهّاب عن القاضي أبي بكر وأبي الحسن الأشعري، وحكاه القاضي عبد الوهاب عن القاضي أبي بكر نصًّا، وهو أنَّه سبحانه مُستوٍ على عرشِه بذاته، وأطلقوا في بعض الأماكن فوق خلقه)).

قال: ((وهذا قولُ القاضي أبي بكر في تمهيد الأوائل له، وهو قولُ أبي عمر بن عبد البر، والطلمنكي وغيرهما من الأندلسيّين، وقول الخطّابي في شعار الدِّين)).

وقال أبو بكر محمد بن موهب المالكي في شرح رسالة ابن أبي زيد:
((قوله إنَّه فوق عرشه المجيد بذاته، معنى (فوق) و(على) عند جميع العرب واحدٌ، وفي كتاب الله تعالى وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم تصديقُ ذلك،
ثمَّ ذكر النصوصَ من الكتاب والسنة واحتجَّ بحديث الجارية وقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم لها: (أين الله؟) وقولها: (في السماء)، وحكمه بإيمانها، وذَكَر حديثَ الإسراء، ثمَّ قال:
((وهذا قول مالك فيما فهمه عن جماعةٍ مِمَّن أدرك من التابعين، فيما فهموا من الصحابة فيما فهموا عن نبيِّهم صلى الله عليه وسلم: أنَّ اللهَ في السماء بمعنى فوقها وعليها، قال الشيخ أبو محمد: إنَّه بذاته فوق عرشه المجيد، فتبيَّن أنَّ علوَّه على عرشه وفوقه إنَّما هو بذاته، إلاَّ أنَّه بائنٌ من جميع خلقه بلا كيف، وهو في كلِّ مكان من الأمكنة المخلوقة بعلمه لا بذاته، لا تحويه الأماكن؛ لأنَّه أعظمُ منها،
إلى أن قال: وقوله: ((على العرش استوى))، إنَّما معناه عند أهل السنَّة على غير معنى الاستيلاء والقهر والغلبة والملك، الذي ظنَّت المعتزلةُ ومَن قال بقولهم أنَّه معنى الاستواء، وبعضُهم يقول إنَّه على المجاز لا على الحقيقة،
قال: ويُبيِّن سوءَ تأويلهم في استوائه على عرشه على غير ما تأوَّلوه من الاستيلاء وغيره، ما قد علمه أهلُ المعقول أنَّه لَم يَزل مستولياً على جميع مخلوقاته بعد اختراعه لها، وكان العرشُ وغيرُه في ذلك سواءً، فلا معنى لتأويلهم بإفراد العرش بالاستواء الذي هو في تأويلهم الفاسد استيلاءٌ وملكٌ وقَهرٌ وغلبةٌ،
قال: وذلك أيضاً يبيِّن أنَّه على الحقيقة بقوله: ((وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً))، فلمَّا رأى المصنِّفون إفراد ذكره بالاستواء على العرش بعد خلق السموات وأرضه وتخصيصه بصفة الاستواء علموا أنَّ الاستواءَ غير الاستيلاء، فأقرُّوا بوصفه بالاستواء على عرشه وأنَّه على الحقيقة لا على المجاز؛ لأنَّه الصادقُ في قِيله، ووقفوا عن تكييف ذلك وتمثيله؛ إذ ليس كمثله شيء، هذا لفظه في شرحه)). اهـ
.


موقف الإمام مالك من أصول الأشاعرة

روى حافظ المغرب الإمام ابن عبد البر رحمه الله بسنده عن فقيه المالكية بالمشرق الإمام ابن خويز منداذ أنه قال في كتاب الشهادات شرحاً لقول مالك : ((لا تجوز شهادة أهل البدع والأهواء)):
((أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام ، فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعرياً كان أو غير أشعري ، ولا تقبلله شهادة في الإسلام أبداً ، ويهجر ويؤدب على بدعته ، فإن تمادى عليها استتيب منها)) جامع بيان العلم وفضله 2/117



فصل



الواجب تسمية الأشاعرة جهمية


ويا ليت الأشاعرة يرجعون إلى ما كتبه إمامهم الأشعري في آخر حياته ككتابه ((الإبانة عن أصول الديانة)) وكتاب ((مقالات الإسلاميين واختلاف المصلّين)) فلو فعلوا ذلك لكانوا حقّا أشاعرة وكانوا حقا أهل سنّة وجماعة ... أما وإنّهم يرفضون الاعتراف بهذين الكتابين فضلا عن اتّباع ما فيهما فهم جهمية وإن نسبوا أنفسهم إلى أبي الحسن الأشعري رحمه الله تعالى.

وهذا هو الواجب .. أن ننسب القوم إلى الجهمية لأنّهم على عقيدتهم وأن لا ننسبهم إلى أبي الحسن الأشعري فهو بريء منهم ..

فقد نقل أهل العلم قديماً وحديثاً رجوع أبي الحسن الأشعري إلى عقيدة أهل السنّة والجماعة عقيدة الإمام المبجّل أحمد بن محمّد بن حنبل رحمه الله تعالى ..

وقد صرّح هو بذلك رحمه الله تعالى كما في كتابه ((الإبانة عن أصول الديانة ص 43 مكتبة دار البيان تحقيق بشير محمّد عيون)) حيث قال:

((قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها: التمسّك بكتاب ربّنا عزّ وجلّ، وبسنّة نبيّنا صلى الله عليه وسلّم، وما روي عن السادة الصحابة والتّابعين وأئمّة الحديث، ونحنُ بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل نضّر الله وجهه، ورفع درجته وأجزل مثوبته، قائلون، ولمن خالف قوله مجانبون، لأنّه الإمام الفاضل والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحقّ عند ظهور الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين وشكّ الشاكّين، فرحمة الله عليه من إمام مقدّم، وجليل معظّم، وكبير مفخّم، وعلى جميع أئمّة المسلمين ...)) اهـ

وممّن قال برجوع أبي الحسن الأشعري من عقيدة المعتزلة وعقيدة الكلابية إلى عقيدة أهل السنّة والجماعة أهل الحديث: ابن خلّكان في ((وفيّات الأعيان)) والحافظ الذهبي في ((العلو للعلي الغفّار)) وابن كثير في ((البداية والنّهاية)) والصوفي تاج الدّين السبكي في ((طبقات الشافعية)) وابن فرحون المالكي في ((الديباج المذهّب)) والمرتضى في ((إتحاف السدة المتّقين بشرح أسرار إحياء علوم الدّين)) وابن عساكر في ((تبيين كذب المفتري)) وغيرهم من أهل العلم ..

وممّن عزى كتاب ((الإبانة)) إليه: الإمام البيهقي، والإمام الذّهبي، وابن فرحون المالكي، وشيخي الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيّم، وابن كثير وابن العماد الحنبلي وغيرهم ...

لأجل ذلك كان الواجب علينا نسبت هؤلاء الشرذمة من النّاس إلى أصلهم الأوّل وهم الجهمية !

يقول الشيخ العلامة أبو السمح محمّد عبد الظاهر الفقيه رحمه الله في كتابه ((حياة القلوب بدعاء علاّم الغيوب ص91 دار البعث، قسنطينة)) بعد أن نقل عقيدة أهل الحديث التي أثبتها أبو الحسن الأشعري وقال بها في مقالاته:

((يقول عبد الظّاهر محمّد أبو السمح، إمام الحرم المكّي ومدير دار الحديث: وبكلّ ما ذكر من قولهم نقول، وبما دانوا به ندين، على بصيرة ونور لا بعصبية وتقليد.
وقد نقلنا هذه النّسخة حرفياً من كتاب المقالات للإمام أبي الحسن الأشعري، لتكون حجّة على الذين يزعمون أنّهم أشعريو العقيدة، وهم في الحقيقة جهميون، أتباع الجهم بن صفوان الخبيث، المنكر صفات الربّ سبحانه وتعالى، النّافي كلّ ما دلّت عليه الآيات والأحاديث بتالتأويل والتعطيل ..)) اهـ
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس