عرض مشاركة واحدة
قديم 06-29-2009, 06:20 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هؤلاء هم الأشاعرة ... مهم للغاية

فصل



الأشاعرة ليسوا من أهل السنّة



قال الشيخ عبد الرحمن:
((والحق إنما يعرف بدلالة كتاب الله، وسنةرسوله عليه الصلاة والسلام- لا يعرف الحق بالكثرة، فإن الله تعالى أبطل ذلك، حيثبين أن الكثرة لا يعوَّل عليها، كما قال تعالى: (( وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَيَعْلَمُونَ)) [يوسف:21].
وقال تعالى: (( وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَيَشْكُرُونَ)) (يوسف:38).
وقال تعالى : (( وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِيُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ)) (الأنعام:116).
والسنة ما كان عليه أصحاب رسول اللهصلى الله عليه وسلم، ودلت عليها نصوص الكتاب والسنة، والأشاعرة فرقة من الفرقالإسلامية، وهم وإن كانوا ينتسبون إلى السنة، فليس مذهبهم موافقًا لما كان عليهالصحابة، رضي الله عنهم، وما دل عليه القرآن والحديث )).



التعليق:

كون الأشاعرة ينتسبون إلى السنّة فيه نظر ..
فإن كان المقصود أنّهم ينسبون أنفسهم إلى السنّة فصحيح –و هذا هو مقصودّ الشيخ عبد الرحمن حفظه الله- بل قد ادّعوا أنّهم أهل السنّة والجماعة دون غيرهم !!

فقد زعم ذلك الصوفي القشيري صاحب الرسالة في دين الصوفية (ت ق5هـ) وكذا أبو إسحاق الشيرازي الفقيه الشافعي (ت 476هـ) وكذا حجّة إسلام الصوفية أبو حامد الغزالي (ت 505هـ) وكذا القاضي أبو بكر بن العربي المالكي (ت 543هـ) حيث جعل الأشاعرة هم أهل السنّة وألحق الحنابلة وأهل الحديث بالمشبّهة !! وكذا تاج الدّين السبكي الخرافي الصوفي الشافعي حيث قرّر أنّ الحنابلة –يعني أهل الحديث ومن كان على اعتقاد أحمد بن حنبل- مبتدعة وأنّ الأشاعرة هم أهل السنّة !! (راجع: الأزمة العقيدية بين الأشاعرة وأهل الحديث للدكتور خالد كبير علال، ص94،95 دار الإمام مالك الجزائر)

وممّن جعل الأشاعرة الضلال من أهل السنّة والجماعة الصوفي الخرافي داعية الشرك محمّد علوي المالكي حيث عرّف الأشاعرة في كتابه ((مفاهيم يجب أن تصححص111)) بأنّهم((هم أئمة أعلام الهدى من علماء المسلمين الذين ملأ علمهم مشارق الأرض ومغاربها وأطبق الناس على فضلهم وعلمهم ودينهم، هم جهابذة علماء أهل السنة وأعلام علمائها الأفاضل الذين وقفوا في طغيان المعتزلة.

هم الذين قال عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية: ((والعلماء أنصار علوم الدين والاشاعرة أنصار أصول الدين)) "الفتاوى" الجزء الرابع.. الخ)) اهـ


وهذه العبارة التي نسبها علوي المالكي إلى شيخ الإسلام ابن تيمية قد نسبها إليه شيخه في الضلال محمّد علي الصابوني –وهو أشعري هو الآخر- وفي الحقيقة إذا رجعت إلى الموضع الذي أحال إليه كلٌّ من الصابوني والمالكي وجدتَ أنّ هذه العبارة ليست لشيخ الإسلام ابن تيمية ! ! وإنّما هي للصوفي الأشعري عزّ الدين بن عبد السلام المُلقّب بـ (سلطان العلماء) !! حكاها عنه شيخ الإسلام ابن تيمية وفنّدها وبيّن تهافتها وأنّها ليست على إطلاقها..

راجع كتاب ((هذه مفاهيمنا ص230-232))للشيخ العلامة صالح آل الشيخ حفظه الله تعالى.


وأمّا نسبة الأشاعرة إلى أهل السنّة فهذا خطأ وباطل وقد تقدّم علاقة الأشاعرة بالسنّة ومدى احترامهم لها !!!


فلا يصحُّ نسبة الأشاعرة إلى أهل السنّة إلا من باب تمييزهم عن الروافض أعداء الملّة .. أمّا أن يُنسبوا إلى السنّة هكذا بإطلاق فهذا غشٌّ وتدليس.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (الفتاوى 6/359):
((أمّا من قال بكتاب الإبانة الذي صنّفه الأشعري في آخر عمره ولم يُظهر مقالةً تُناقضُ ذلك فهذا يُعدُّ من أهل السنّة، لكن مجرّد الانتساب للأشعري بدعة ...))


يقول سماحة الشيخ العلامة عبد المحسن العبّاد البدر حفظه الله:

((... والأشاعرة هم المنتسبون إلى مذهب أبي الحسن الأشعري - رحمه الله - المولود سنة (270هـ) والمتوفى سنة ( 330هـ) ، الذي كان عليه قبل رجوعه إلى مذهب أهل السنة والجماعة ، وهو تأوبل أكثر الصفات ، وهو خلاف مذهب أهل السنة والجماعة ، وعلى هذا فالأشاعرة من الفرق الإسلامية المنحرفة عما كان عليه أهل السنة والجماعة ، وليس من المعقول أن يُحجب حق عن الصحابة والتابعين وأتباعهم ، ثم يكون في اتباع اعتقادٍ حصلت ولادته بعد أزمانهم .. )) ((تأكيد المُسلّمات السلفية في نقض الفتوى الجماعية بأنّ الأشاعرة من الفرقة المرضيّة ص 5-6 دار الإمام أحمد))






تنبيه:

لا يخدعنّك أخي القارئ الكريم بعض من يصطادون في الماء العكر أو كمّا سمّاهم أحد الإخوة -بارك الله فيه- (غلاة التعديل) !!

أقول لا يخدعنّك هذا الصنف من النّاس ببعض كلامهم المزخرف وببعض أقوالهم الرنّانة أنّ الواجب عدم الكلام في هذه الأمور وأنّ التفريق بين أهل الحديث والأشاعرة مُحدثٌ وأنّه سبب ضعف الأمّة وأنّه يجب علينا غضّ الطّرف عن هذه الخلافات الجانبية والفرعية والثانوية التي لا تزيد الأمّة إلا وهناً !! وأنّ الواجب علينا أن نتعاون معهم على البرّ والتّقوى وأن نجتمع فيما اتّفقنا عليه ويعذُرَ بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه .. الخ تلك الشعارات البرّاقة التي لا تهدفُ حقيقة إلا إلى طمس الهوية السلفية السنّية وتمييع عقيدة الولاء والبراء !!

وقد خرج علينا في هذه الأيّام رجلٌ من شنقيط اسمهُ محمّد الحسن ولد الددو فصرّح بلسان عربي مبين أنّ الفرقة النّاجية والطّائفة المنصورة هم الأشاعرة والماتريدية والسلفية !!!
وقد سبقه إلى ذلك جمعٌ من أهل الضلال كالصوفي صالح الأسمري والصوفي عبد العزيز القارئ وغيرهما ..

وقد أصدر هذا الأخير -أي القارئ- فتوى جماعية تضمّ الدكتور محمّد بن ناصر السحيباني والدكتور عبد الله الغنيمان تنصُّ على أنّ الأشاعرة من الفرقة النّاجية !! وقد ردّ الشيخ عبد العزيز بن ريّس الريّس حفظه الله تعالى على هذه الفتوى في رسالة ماتعة بعنوان: ((تأكيد المُسلّمات السلفية في نقض الفتوى الجماعية بأنّ الأشاعرة من الفرقة المرضيّة)) فلتراجع.

قال الإمام الفقيه محمّد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في شرحه على العقيدة الواسطية (ص34 دار الريّان الجزائر):

((فالأشاعرة مثلاً والماتريدية لا يُعدّون من أهل السنّة والجماعة في هذا الباب، لأنّهم مخالفون لما كان عليه النّبي صلى الله عليه وسلّم وأصحابه في إجراء صفات الله سبحانه وتعالى على حقيقتها، ولهذا يخطئ من يقول: إنّ أهل السنّة والجماعة ثلاثة: سلفيون، وأشعريون، وماتريديون، فهذا خطأ، نقول: كيف يكون الجميع أهل سنّة وهم مختلفون ؟!
فماذا بعد الحقّ إلا الضلال ؟!
وكيف يكونون أهل سنّة وكلّ واحد يردُّ على الآخر ؟!
هذا لا يمكن إلا إذا أمكن الجمع بين الضدّين، فنعم، وإلا، فلا شكّ أنّ أحدهم وحدهُ هو صاحبُ السنّة، فمن هو ؟!
الأشعرية أم الماتريدية أم السلفية ؟!
نقول: من وافق السنّة، فهو صاحب السنّة، ومن خالف السنّة، فليس صاحب سنّة، فنحنُ نقول: السلف هم أهل السنّة والجماعة، ولا يصدق الوصف على غيرهم أبداً، والكلمات تعتبر بمعانيها.
لننظر كيف نسمّي من خالف السنّة أهل السنّة ؟!
لا يمكن !
وكيف يمكن أن نقول عن ثلاث طوائف مختلفة: إنّهم مجتمعون ؟!
فأين الاجتماع ؟!
فأهل السنّة والجماعة هم السلف مُعتقداً، حتى المُتأخّرُ إلى يوم القيامة إذا كان على طريقة النّبي صلى الله عليه وسلّم وأصحابه فإنّه سلفي. )) اهـ

قلتُ: وكلام الإمام ابن عثيمين الأخير هذا يردُّ على ما زعمه الدكتور الصوفي الخرافي محمّد سعيد رمضان البوطي عامله الله بعدله حين زعم في كتابه العفن ((السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي)) أنّه لا يجوز أن ينسب الإنسانُ نفسه إلى السلف لأنّه ليس للسلف مذهبٌ يعرفون به أصلاً !! وقد ردّ عليه العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى في رسالة طُبعت بعنوان ((التعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً)) فهتك فيه أستار البوطي وفضحه.




فصل



هل صحيح أنَّ أكثرَ المسلمين في هذا العصر أشاعرة؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال أو قل هذه الشبهة ! نورد سؤالا مهمّا وهو: هل كون الأشاعرة هم السواد الأعظم من المسلمين اليوم يغيّر من حكمنا عليهم بالابتداع والضلال ومخالفة الحقّ ومشاقّة الرسول واتّباع غير سبيل المؤمنين ؟!
الجواب: في دين الإخوان المسلمين - أو إن شئت فقل المجرمين – وجميع الحزبيين والحركيين نعم ! ذلك أنّ هذه الأحزاب والجماعات قائمة على مبدأ: كتّل وجمّع ثمّ ثقّف !! وفي الحقيقة ما رأينا منهم إلى التكثّل والتجمّع لمحاربة السنّة وأهلها .. أمّا التثقيف فمجرّدُ خيال !
وقد قال زعيم أكبر جماعة حزبية حركية في عصرنا في غير ما موضع لمخالفيه –حتى للروافض- نجتمع فيما اتّفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه !!
أمّا في دين الإسلام فالكثرة لم ولن تكون يوماً من الأيّام معياراً لمعرفة المحقّ من المبطل والصادق من الكاذب والمهتدي من الضال والسنّي من البدعي ..
بل العكس يكادُ يكون هو الصحيح دائما !
فانظر إلى القرآن الكريم كيف أنّ الله تعالى قد حكم على أكثر النّاس بأنّهم لا يؤمنون ! وأنّهم لا يعلمون ! وأنّهم لا يعقلون ! وأنّ قليلا منهم المؤمنون ! وقليلا منهم الشاكرون ! وأنّك لو أطعت أكثر من في الأرض لأضلّوك عن سبيل الله !!
وانظر كيف أخبرنا الله تعالى عن أنبيائه وما لاقوهُ من أقوامهم وكم آمن معهم وبهم !!
فهذا نوحٌ أوّل رسل الله تعالى يقول الله مُخبراً عن حاله: ((ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً)) يدعوهم إلى الله فـ ((ما آمن معه إلا قليل)) !! ولك أن تسأل نفسك: كيف لا يؤمن مع رسول من أولي العزم من الرسل إلا قليل ونحنُ نرى بعض الدعاة كحسن البنا وعمرو خالد قد استجاب لدعوتهم الملايين ؟! ألأنّهما أعرف منه بأساليب الدعوة ! أم لأنّهما يدعوان إلى غير ما دعا إليه عليه السلام ؟!
من قال بالأولى كفَرَ بالاتّفاق !
ومن قال بالثانية صدق وكان من أصحاب الوفاق ...
وقد سبق آنفاً قول الشيخ عبد الرحمن البرّاك حفظه الله: ... والحق إنما يعرف بدلالة كتاب الله، وسنةرسوله عليه الصلاة والسلام- لا يعرف الحق بالكثرة، فإن الله تعالى أبطل ذلك، حيثبين أن الكثرة لا يعوَّل عليها، كما قال تعالى: (( وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَيَعْلَمُونَ)) [يوسف:21].
وقال تعالى: (( وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَيَشْكُرُونَ)) (يوسف:38).
وقال تعالى : (( وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِيُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ)) (الأنعام:116)...
يقول العلامة الشيخ عبد المحسن العبّاد البدر حفظه الله: ((هل صحيح أنَّ أكثرَ المسلمين في هذا العصر أشاعرة؟
الأشاعرة هم المنتسبون إلى أبي الحسن الأشعري، وهو علي بن إسماعيل المتوفى سنة (330هـ) رحمه الله، وقد مرَّ في العقيدة بثلاثة أطوار: كان على مذهب المعتزلة، ثم في طور بين الاعتزال والسُّنَّة، يثبت بعضَ الصفات ويؤوِّل أكثرها، ثمَّ انتهى أمره إلى اعتقاد ما كان عليه سلف الأمة؛ إذ أبان عن ذلك في كتابه ((الإبانة))، الذي هو من آخر كتبه أو آخرها، فبيَّن أنَّه في الاعتقاد على ما كان عليه إمام أهل السُّنَّة، الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله – وغيره من أهل السُّنَّة، وهو إثبات كلّ ما أثبته الله لنفسه، وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات، على ما يليق بالله، من غير تكييف أو تمثيل، ومن غير تحريف أو تأويل، كما قال الله عزَّ وجلَّ: ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)).

والأشاعرة باقون على مذهبه الذي كان عليه قبل الانتقال إلى مذهب أهل السُّنَّة والجماعة، وقد اشتهر عند بعض الناس مقولةٌ أنَّ الأشاعرة في هذا العصر يُمثِّلون 95بالمئة من المسلمين، وهذه المقولة غير صحيحة من وجوه:

الأول: أنَّ إثبات مثل هذه النسبة إنِّما يكون بإحصاء دقيق يؤدِّي إلى ذلك، وهو غير حاصل، وهي مجرَّد دعوى.

الثاني: أنَّه لو سُلِّم أنَّهم بهذه النِّسبة؛ فإنَّ الكثرةَ لا تدلُّ على السلامة وصحَّة العقيدة، بل السَّلامةُ وصحَّةُ المعتقد إنَّما تحصل باتِّباع ما كان عليه سلف هذه الأمَّة من الصحابة ومَن سار على نهجهم، وليست باتِّباع معتقد توفي صاحبُه في القرن الرابع، وقد رجع عنه.
وليس من المعقول أنَّ يُحجب حقٌّ عن الصحابة والتابعين وأتباعهم، ثم يكون في اتِّباع اعتقاد حصلت ولادتُه بعد أزمانهم.

الثالث: أنَّ مذهب الأشاعرة إنَّما يعتقده الذين تعلَّموه في مؤسَّسات علمية، أو تعلَّموه من مشايخ كانوا على مذهب الأشاعرة، وأمَّا العوام– وهم الأكثرية – فلا يعرفون شيئاً عن مذهب الأشعرية، وإنَّما هم على الفطرة التي دلَّ عليها اعتقاد الجارية في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه، وقد تقدَّم.

والعقيدة المطابقة للفطرة هي عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة، وقد مرَّ إيضاحُ ذلك قريباً ... )) (قطف الجني الداني ص 35-36)
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس