عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 10-09-2009, 05:21 PM
الصورة الرمزية أسماء
 
أسماء
مشرف منتدى القانون ::: أخت غالية :::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  أسماء غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1435
تـاريخ التسجيـل : Jul 2007
الــــــــجنــــــس :  Female
الـــــدولـــــــــــة : الجزائر
المشاركـــــــات : 1,140 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 28
قوة التـرشيــــح : أسماء is on a distinguished road
icon10 البراء بن مالك الأنصارى

و رحمة الله و بركاته

بطل معركة حديـــــــقة الموتــــ
رجل أشعث أغبر ضئيل الجسم مهزول الجسد قليلاللحم و لكنه مع ذلك قتل مائة من المشركين مبارزة واحدة عدا الذين قتلهم
فىغمار المعارك الحربية مع المحاربين .
انه الباسل المقدام الذى كتب الفاروق بشأنهالى عماله فى الآفاق ألا يولوه على جيش من جيوش المسلمين خوفا من أن يهلكهم بأقدامه .
أنه البراء بن مالك الأنصارى أخو سيدنا أنس بن مالك خادم الرسول صلى الله عليهو سلم
و لو رحت استقصى لكم أخبار بطولات البراء بن مالك لطال الكلام و ضاقالمقام لذا سأسرد لكم فقط قصة واحدة من بطولاته حتى لا يصيبكم الملل .
فى معركةاليمامة و فى مواجهه جيش مسيلمة الكذاب عليه من الله ما يستحق و بعد أن فشل أول جيشخرج بقيادة سيدنا عكرمة بن ابى جهل لمواجهه جيش مسلمة الكذاب قرر
سيدنا أبو بكرالصديق ارسال جيش ثانى بقيادة خالد بن الوليد حشد فيه وجوه الصحابة من المهاجرين والأنصار و كان من بينهم البراء بن مالك الأنصارى .
و بعد ان التقى الجيشان علىأرض اليمامة فى نجد فما هو الا قليل حتى رجحت كفة مسيلمة الكذاب و أصحابه حتى اقتحمأصحاب مسيلمة فسطاط خالد بن الوليد و كادوا ان يقتلوا
زوجته لو لا أن أجارهاواحد منهم .
عندئذ شعر المسلمون بخطر داهم و أدركوا أنهم ان يهزموا أمام مسيلمةالكذاب فلن تقوم للأسلام قائمة بعد هذا اليوم ابدا و لن يعبد الله عز و جل وحده لاشريك له فى جزيرة العرب بل فى العالم كله
و قام خالد بن الوليد الى جيشه فأعادتنظيمه حيث ميز المهاجرين عن الأنصار و ميز ابناء البوادى من هؤلاء و هؤلاء و جمعأبناء كل أب تحت راية واحد منهم ليعرف بلاء كل فريق منهم
فى المعركة و ليعلم منأيت يؤتى المسلمون و دارت بين الفريقين رحى معركى ضروس لم تعرف حروب المسلمين لهانظيرا من قبل و ثبت قوم مسيلمة فى ساحات الوغى
ثبات الجبال الراسيات و لم يأبهوالكثرة ما أصابهم من القتل . و أبدى المسلمون من الخوارق و البطولات ما لو جمع لكانملحمة من روائع الملاحم .
فهذا ثابت بن قيس حامل لواء الأنصار يتحنط و يتكفن ويحفر لنفسه حفرة من الأرض فينزل فيها الى نصف ساقيه و يبقى ثابتا فى موقفه يجالد عنراية القوم حتى خر صريعا شهيدا .
و هذا زيد بن الخطاب أخو عمر بن الخطاب رضىالله عنهما ينادى فى المسلمين : أيها المسلمين عضوا على أضراسكم و أضربوا فى عدوكمو أمضوا قدما .... أيها الناس
و الله لا أتلكم بعدها ابدا حتى يهزم مسيلمة أوألقى الله فأدلى اليه بحجتى ...... ثم كر على القوم فمازال يقاتل حتى قتل و استشهد .
و هذا سالم مولى أبى حذيفة يحمل راية المهاجرين فيخاف قومه ان يضعف و يتزعزعفقالوا له : انا لنخشر ان نؤتى من قبلك فقال : ان اتيتم من قبلى فبئس حامل القرآنأكون
ثم كر على أعداء الله كرة باسلة حتى اصيب .
و لكن بطولات هؤلاء جميعارغم عظمتها تتضاءل أمام بطولة البراء بن مالك رضى الله عنه و عنهم أجمعين
ذلكان خالد بن الوليد حين رأى وطيس المعركة يحمى و يشتد التفت الى البراء بن مالك وقال : اليهم يا فتى الأنصار .
فالتفت البراء الى قومه و قال يا معشر الأنصار لايفكرن أحد منكم بالرجوع الى المدينة فلا مدينة لكم بعد اليوم ..... و انما هو اللهوحده .....ثم الجنة .
ثم حمل على المشركين و حملوا معه و أنبرى يشق الصفوف ويعمل السيف فى رقاب أعداء الله حتى تزلزلت أقدام مسيلمة و أصحابه و لجأوا الى حديقهو التى
عرفت بعد ذلك باسم حديقة الموت لكثرة من قتل فيها فى ذلك اليوم .
كانت هذه الحديقة رحبة الأرجاء سانقة الجدران فأغلق مسيلمة و الالاف المؤلفةمن جنده عليهم أبوا ب الحديقة و تحصنوا بجدرانها العاليه و جعلوا يمطرون المسلمينبنبالهم
من داخلها فتتساقط عليهم كالمطر فتصيب من تصيب و تقتل من تقتل منالمسلمين .
عند ذلك تقدم مغوار المسلمين الباسل البراء بن مالك و قال : يا قومىضعونى على ترس و أرفعوا الترس على الرماح ثم اقذفونى الى الحديقة قريبا من بابهافاما ان استشهد
و اما أن افتح لكم الباب.
و فى لمح البصر جلس البراء بن مالكعلى ترس فقد كان ضئييل الحجم و رفعته عشرات الرماح فألقته فى حديقة الموت بينالآلاف المؤلفة من جند مسيلمة فنزل عليهم كالصاعقة
و ما زال يجاهدهم أمام البابو يعمل فى رقابهم السيف حتى قتل عشرة منهم و فتح الباب و به بضع و ثمانون جرح منبين رمية بسهم أو ضربه بسيف فتدفق المسلمون على حديقة
الموت من حيطانها وأبوابها و أعملوا السيوف فى رقاب المرتدين اللآئذين بجدرانها حتى قتلوا منهم قريبامن عشرين الفا و وصلوا الى مسيلمة الكذاب فأردوه قتيلا .
ثم حمل البراء بن مالكالى راحلة ليتداوى فيه و أقام عليه خالد بن الوليد شهرا يعالجه من جراحه حتى أذنالله له بالشفاء و كتب لجند المسلمين على يديه النصر .
ظلالبراء بن مالك يتوق الى الشهادة التى فاتته يوم حديقة الموت . و طفق يخوض المعاركواحدة بعد الأخرى شوقا الى تحقيق أمنيته الكبرى و حنينا الى اللحاق
بنبيهالكريم صلى الله عليه و سلم حتى كان فتح ( تستر ) فى بلاد فارس فقد تحصن الفرس فىاحدى القلاع الممرده ( قلعة أسوارها عالية ملساء ) فحاصرهم المسلمون
و أحاطوابهم احاطة السوار بالمعصم فلما طال الحصار و أشتد البلاء على الفرس جعلوا يدلون منفوق الأسوار سلاسل من حديد بها كلاليب (خطاطيف) من فولاذ حميت فى النار
حتى غذتأشد توهجا من الجمر فكانت تنشب فى أجساد المسلمين و تعلق بها فيرفعونها اليهم أماموتى و اما على وشك الموت فعلق أحد هذه الخطاطيف بأنس بن مالك أخو البراء
فماأن رآه البراء حتى وثب على جدار الحصن و أمسك بالسلسلة التى تحمل أخاه و جعل يعالجالخطاف ليخرجه من جسد أخيه فأخذت يده تحترق و تدخن فلم يأبه لها حتى أنقذ أخاه
و هبط على الأرض بعد أن غدت يده عظاما ليس عليها لحم .
و فى هذه المعركة دعاالبراء بن مالك الأنصارى الله أن يرزقه الشهادة فأجاب الله دعاءه حيث خر صريعاشهيدا مغتبطا بلقاء الله عز و جل .
نضر الله وجه البراء بن مالك فى الجنة و أقرعينه بصحبة نبيه محمد صلى الله عليه و سلم و رضى عنه و أرضاه .

انتهى النص منكتاب صور من حياة الصحابة للدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا صفحات من 51 الى57.
توقيع » أسماء
هناكـ شعور ،،، لايكتب ،،، لا يحكي ،،، هو يؤلم فقط
رد مع اقتباس