منتديات ششار الجزائرية من العرب وللعرب
اللهم وفقنا لما هو خير للعباد والبلاد سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

فتاوى الشيخ محمد علي فركوس - رمضانيات-

  البوابة الجزائرية الأوفر الأسهل وبتصفح أمن من دون أي اعلانات (ششار أورنج السياحة المجانية )  
   

~~~ بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد : يسر إدارة منتديات ششار من العرب وللعرب أن تدعو منتسبيها الأفاضل للعمل على ابراز مساهماتهم البناءة وتكثيف المواضيع وتبادل الردود لبناء هذا الصرح { أي صرحكم } ودفعه مجددا للريادة والشموخ والجدية في العمل الصالح والنفع العام . قال تعال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) سورة الحشر |


العودة   منتديات ششار الجزائرية من العرب وللعرب > ˙·٠•● منتديات القسم العام ●•٠·˙ > الركن العام


الركن العام للحوار في مختلف المجالات العامة التي لم تجد لها ركنا أو قسما خاص عبر منتديات ششار

مواضيع مختارة

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-20-2007, 02:45 AM   رقم المشاركة : ( 11 )
رميته
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 148
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 82 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : رميته is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

رميته غير متواجد حالياً

بين السلفيين والإخوان المسلمين : تابع :



رابعا : جماعة الإخوان المسلمين :
وهذه في البداية مجموعة من الملاحظات أرى أنها مهمة :
الأولى : الإخوان المسلمون لهم سيئاتهم وعيوبهم وسلبياتهم و...وأنا – شخصيا- تمت معي مجموعة محاولات من طرف قياديين في حركة "مجتمع السلم" الجزائرية والتابعة للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين , خلال clap السنوات الأخيرة من الثمانينات والأولى من التسعينات , وذلك من أجل انخراطي في الجماعة كقائد كبير , ومع ذلك رفضتُ وبدون أي تردد (ورفضتُ مع الإنخراط المكاسبَ المادية المختلفة المعروضة علي والمترتبة عن الإنخراط).رفضتُ لجملة أسباب منها :
* أنني أريد أن أبقى أنظرُ إلى الإسلام والمسلمين والدعوة وكذا إلى الكون والحياة والإنسان بمنظار واسع جدا من خلال العيش خارج التنظيمات , ولا أريد أن أنخرطَ فيصبحَ أفقي ضيقا لأنني عندئذ لن أرى شيئا إلا من خلال العين الضيقة للحزب أو التنظيم أو الجماعة.
* أن لي مؤاخذاتي الخاصة على الإخوان , سواء من خلال قراءاتي الكثيرة لهم ولعلمائهم ولدعاتهم , أو من خلال تجربتي في الدعوة قريبا منهم (في الجزائر خلال حوالي 30 سنة) , أو من خلال نقد البعض من العلماء والدعاة لهم كتنظيم وكعلماء وكدعاة.
ومع ذلك فالمرفوض عندي كل الرفض هو : اعتبار الإخوان ضالين منحرفين , أو اعتبار سيئاتهم أكثر من حسناتهم , أو التحذير منهم أو من علمائهم أو من دعاتهم , أو سوء الظن بهم وعدم التماس الأعذار لهم , أو اعتبارهم خطرا على الإسلام أو اعتبارهم أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى !!!.إن هذا أكرهه وأمقته وأبغضه , ولا أستسيغه ولا أقبله ولا أرتضيه و...لأنه قمة التعصب والتزمت والتطرف الممقوت شرعا وعقلا ومنطقا وعرفا.
الثانية : عندما تحدثتُ في يوم من الأيام عن الإخوان والسلفيين رد عليَّ أحدُهم غاضبا علي وعلى الإخوان وسائلا بلهجة حادة " يكفينا ثرثرة , أجبني : أنتَ أشعري أم صوفي ؟!", فقلت له[سامحك الله أخي الحبيب.أنا لستُ صوفيا ولست أشعريا , ومع ذلك يمكن أن يكون المـرءُ صوفيا (بالمعنى النظيف للصوفية) ومسلما في نفس الوقت , كما يمكن أن يكون المرءُ أشعريا ومسلما في نفس الوقت , لأن كثيرا من العلماء اعتبروا الأشاعرة من أهل السنة والجماعة مع السلفية والماتريدية. وأنا كذلك لستُ سلفيا ولستُ إخوانيا , ومع ذلك يمكن أن يكون المرءُ سلفيا ومسلما في نفس الوقتِ بدون أي تناقض , كما يمكنُ أن يكون المـرءُ إخوانيا ومسلما في نفس الوقت بدون أي تناقض كذلك. وهكذا...فإن دائرة الإسلام أوسع مما يتصور البعضُ وكذا دائرةُ المسلمين أوسع بكثير مما يتصور البعضُ.سامحك الله أخي الحبيب !. الله قال"إن الدين عند الله الإسلام" ولم يقل "السلفية" أو "الإخوان". والله قال" ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يُـقـبلَ منه وهو في الآخرة من الخاسرين", ولم يقل"السلفية" أو"الإخوان". والملَـكان في القبـر سيسألان كلَّ مُسلم 3 أسئلة " من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن هو نبيك ؟", ولن يسألاه أبدا " هل أنت صوفي أو أشعري ؟!".والجوابُ الـمُـنـجي على السؤال" ما هو دينك ؟" ليس هو " السلفية" ولا "الإخوان" ولا ... وإنما هو جواب واحدٌ لا ثاني له وهو "الإسلام ديني".إذن أنا مسلمٌ وكفى والإسلامُ ديني وكفى].
الثالثة : عندما سمعني أحدُ الإخوة في الأسبوع الماضي أتحدثُ عن الإخوان المسلمين والسلفيين رد علي في الظاهر موضحا , وفي الباطن محذرا من الدفاع عن الإخوان المسلمين (مع أنني أدافع عن الإخوان الذين لهم فضل كبير جدا على الحركة الإسلامية عموما وعلى الصحوة الإسلامية في كل مكان خصوصا). رد علي قائلا : [أخي العزيز...هذه فتوى للشيخ عبدالعزيز بن باز :
الانتماء للجماعاتالإسلامية :
س6 : يتساءل كثير من شباب الإسلام عن حكم الانتماء للجماعاتالإسلامية ، والالتزام بمنهج جماعة معينة دون سواها؟.ج6 : الواجب على كلإنسان أن يلتزم بالحق ، قال الله عز وجل ، وقال رسوله صلى الله عليه وسلم ، وألايلتزم بمنهج أي جماعة لا إخوان مسلمين ولا أنصار سنة ولا غيرهم ، ولكن يلتزم بالحق،وإذا انتسب إلى أنصار السنة وساعدهم في الحق ، أو إلى الإخوانالمسلمين ووافقهم على الحق من دون غلو ولا تفريط فلا بأس، أما أن يلزمقولهم ولا يحيد عنه فهذا لا يجوز ، وعليه أن يدور مع الحق حيث دار ، إن كان الحق معالإخوان المسلمين أخذ به ، وإن كان مع أنصار السنة أخذ به ، وإن كان مع غيرهم أخذبه ، يدور مع الحق ، يعين الجماعات الأخرى في الحق ، ولكن لا يلتزم بمذهب معين لايحيد عنه ولو كان باطلا ، ولو كان غلطا ، فهذا منكر ، وهذا لا يجوز ، ولكن معالجماعة في كل حق ، وليس معهم فيما أخطئوا فيه .]. فقلتُ له :
[ "1-كلامك صحيح وكلامي صحيح كذلك .
2-نأخذ الصواب من أي كان ونرفض الخطأ منأي كان .
3-نتعصب للإسلام ولا نتعصبللجماعة.
4-الجماعة وسيلة والإسلامغاية.
5-الله يطلب منا أن نكون مسلمين ولايطلب منا أن نكون سلفيين أو إخوان أو..."إن الدين عند الله الإسلام" ولم يقل" إنالدين عند الله السلفية أو الإخوان أو الأشعرية أو الصوفيةأو.".
6-الله يطلب منا أن نأخذ العلم والدينمن العلماء كل العلماء وليس من علماء معينين."إسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون", ولم يقل"إسألوا الألباني أو البوطي أوبن باز أو العتيمينأو.".
7-وأخيرا الذي قلته لي أخي الكريم يبقىصحيحا بالنسبة إلى أية جماعة بما فيها "السلفية" .ومنه فيمكن أن نقول كذلك ونحنمطمئنون 100 % إلى صواب ما نقول , ونستدل على ما نقول باقتباس كلام بن باز رحمهالله تعالى ورضي عنه وجعله من أهل الجنة هو وسائر العلماء بلا استثناء : "الواجب على كل إنسان أن يلتزم بالحق ، قال الله عز وجل، وقال رسوله صلى الله عليه وسلم ، وألا يلتزم بمنهج أية جماعة لا إخوان مسلمين ولاأنصار سنة ولا "سلفية" ولا غيرهم ، ولكن يلتزم بالحق ، وإذا انتسب إلى أنصار السنةوساعدهم في الحق ، أو إلى الإخوان المسلمين أو إلى "السلفية" أو ...ووافقهم علىالحق من دون غلو ولا تفريط فلا بأس، أماأن يلزم قولهم ولا يحيد عنه فهذا لا يجوز ، وعليه أن يدور مع الحق حيث دار .إن كانالحق مع الإخوان المسلمين أخذ به ، وإن كان مع أنصار السنة أخذ به ، وإن كان مع "السلفية" أخذ به , وإن كان مع غيرهم أخذ به ، يدور مع الحق ، يعين الجماعات الأخرى -ما دامت إسلامية- في الحق ، ولكن لا يلتزم بمذهب معين لا يحيد عنه ولو كان باطلا ،ولو كان غلطا , فهذا منكر ، وهذا لا يجوز ، ولكن يجب أن يكون مع الجماعة في كل حق ،وليس معهم فيما أخطئوا فيه". هذا كلام كذلك صحيح بإذن الله وصواب , ومنه فكلامك أخي الحبيب الذينقلته عن بن باز رحمه الله يبقى صالحا مع كل الجماعات بلااستثناء ].
1 – تعريف : هي الجماعة التي أنشأها حسن البنا رحمه الله بعد سقوط الخلافة الإسلامية عام 1924 م , أي في سنة 1347هـ - 1928م . نشأت في مصر ولها فروع كثيرة في دول عربية وإسلامية مختلفة.
وهي جماعة من المسلمين–كما يقولون عن أنفسهم- تدعو وتطالب بتحكيم شرع الله، والعيش في ظلال الإسلام، كما نزلعلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكما دعا إليه السلف الصالح، وعملوا به وله،عقيدة راسخة تملأ القلوب، وفهمًا صحيحًا يملأ العقول والأذهان، وشريعة تضبط الجوارحوالسلوك والسياسات.أسلوبهم في الدعوة إلى الله التزموا فيه قول ربهم سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (النحل:125). الحوار عندهم أسلوب حضاري، وسبيل الإقناع والاقتناع الذي يعـتمد الحجة،والمنطق، والبينة، والدليل. الحرية فريضة، وحق فطري منحه الله لعباده، على اختلافألوانهم وألسنتهم وعقائدهم، والحرية –عندهم-تعني حرية الاعتقاد، والعبادة، وإبداء الرأي،والمشاركة في القرار، ومزاولة حق الاختيار من خلال الاختيار الحر النـزيه، فلا يجوزالاعتداء على حق الحرية، أو حق الأمن، ولا يجوز السكوت على العدوان عليها أو المساسبها. والعلم-عندهم- دعامة من دعائم الدولة الإسلامية، والتفوق فيه واجب على الأمة، والعملسبيل لتأكيد الإيمان، كما هو سبيل لتقدم الأمة، وتوفير كافة سبل الدفاع عن أمنها،والذود عن حرياتها، وردع العدوان، وأداء الرسالة العالمية التي أوجبها الله عليهافي تأكيدوتثبيت معاني ومعالم السلام، والتصدي للهيمنةوالاستعماروالطغيانوسلب أو نهب ثروات الشعوب. وأساس التعاليموالمفاهيموالأخلاقوالفضائل والقوانينوالضماناتوالضوابطوالإصلاحات-عندهم- هو كتاب الله، وسنة رسولهاللذان إن تمسكت بهما الأمة فلن تضل أبدًا. والإسلام في فهم الإخوان المسلمين –كما يقولون عن أنفسهم-(مع ملاحظة أنه ليس شرطا أن يكون الواقع مطابقا تماما للمبادئ النظرية لأن الإنسان ليس كاملا بل هو عاجز وقاصر وضعيف , ومنه فقد يخالفُ بعمله المبادئ النظرية بين الحين والآخر وقد يخطئ وقد يعصي وقد ...,وهذا حال كل بشر وكل جماعة إسلامية إسمها "الإخوان" أو ...) انتظمكل شئون الحياة لكل الشعوبوالأمم في كل عصروزمان ومكان، وجاء أكمل وأسمى من أنيعرض لجزئيات هذه الحياة، خصوصًا في الأمور الدنيوية البحتة، فهو إنما يضع القواعدالكلية لكل شأن، ويرشد الناس إلى الطريقة العملية للتطبيق عليها، والسير في حدودها. وإذا كانت الصلاة عماد الدين، فالجهاد ذروة سنامه، والله هو الغاية، والرسول هوالقدوة والإمام والزعيم، والموت في سبيل الله أسمى الأماني. وإذا كان العدل هو أحددعائم الدولة في مفهوم الإخوان، فإن المساواة واحدة من أهم خصائصها، وسيادة القانونالمستمد من شرع الله لتحقيق العدل يؤكد على المساواة. العلاقة بين الأمم والدول هيعلاقة التكافل والتعاون وتبادل المعرفةلا مجال لفرض النفوذ والهيمنة والسيطرة أو تهميش ومصادرة حقالآخر. ويعتبر الإخوانُ أنفسهم جماعة تلتقي عندها آمال محبي الإصلاح، والشعوب المستضعفة،والمسلمين المصادرة حقوقهم. إنهم يعتبرون أنفسهم دعوة سلفية، إذ يدعون إلى العودة إلى الإسلام، إلىمعينه الصافي، إلى كتاب الله وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- وطريقة سنية، إذيحملون أنفسهم على العمل بالسنة المطهرة في كل شيء، خاصةً في العقائد والعبادات. وهي حقيقة صوفية، إذ يعلمون أن أساس الخير طهارة النفس، ونقاء القلب، وسلامة الصدر،والمواظبة على العمل، والإعراض عن الخلق، والحب في الله، والأخوة فيه سبحانه وتعالى. وهمهيئة سياسية، يطالبون بالإصلاح في الحكم، وتعديل النظر في صلة الأمة بغيرها منالأمم، وتربية الشعب على العزة والكرامة. وهم جماعة رياضية، يعتنون بالصحة، ويعلمونأن المؤمن القوي هو خير من المؤمن الضعيف، ويلتزمون قول النبي -صلى الله عليهوسلم-: "إن لبدنك عليك حقًا"، وأن تكاليف الإسلام كلها لا يمكن أن تُؤدى إلا بالجسمالقوي، والقلب الذاخر بالإيمان، والذهن ذي الفهم الصحيح. وهم رابطة علمية وثقافية،فالعلم في الإسلام فريضة يحض عليها، وعلى طلبها، ولو كان في الصين، والدولة تنهضعلى الإيمانوالعلم. وهم شركة اقتصادية، لأن الإسلام يُعنَى بتدبير المال وكسبه،والنبي-صلى الله عليه وسلم- يقول: "نعم المال الصالح للرجل الصالح" و(من أمسى كالاًمن عمل يده أمسى مغفورًا له). كما أنهم فكرة اجتماعية،ومنه فهم يعنون بأدواء المجتمع،ويحاولون الوصول إلى طرق علاجها وشفاء الأمة منها. هذا الفهم للإسلام يؤكد على شمولمعنى الإسلام، الذي جاء شاملاً لكل أوجه ومناحي الحياة، ولكل أمور الدنيا والآخرة. gps84dz8
يقول حسن البنا رحمه الله وهو يقدم الجماعة للناس :[ أيها الإخوان المسلمون … بل أيها الناس أجمعون: لسنا حزباً سياسياً وإن كانت السياسة على قواعد الإسلام من صميم فكرتنا ..
ولسنا جمعية خيرية إصلاحية، وإن كان عمل الخير والإصلاح من أعظم مقاصدنا ..
ولسنا فرقاً رياضية، وإن كانت الرياضة البدنية والروحية من أهم وسائلنا ..
لسنا شيئاً من هذه التشكيلات، لأنـها جميعاً تبررها غاية موضعية محدودة لمدة معدودة، وقد لا يوحي بتأليفها إلا مجرد الرغبة في تأليف هيئة، والتحلي بالألقاب الإدارية.
ولكننا أيها الناس : فكرة وعقيدة، ونظام ومنهاج، لا يحدده موضع ولا يقيده جنس، ولا يقف دونه حاجز جغرافي، ولا ينتهي بأمر حتى يرث الله الأرض ومن عليها , ذلك لأنه نظام رب العالمين، ومنهاج رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم.
نحن أيها الناس – ولا فخر – أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحملة رايته من بعده، ورافعو لوائه كما رفعوه، وناشرو لوائه كما نشروه، وحافظوا قرآنه كما حفظوه، والمبشرون بدعوته كما بشروا، ورحمة الله للعالمين "ولتعلَمُنّ نبأه بعد حين". "وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلك وصاكم به لعلكم تتقون"]...الخ...", من رسالة " الإخوان المسلمون تحت راية القرآن" للإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله.
ملاحظة هامة : هذا الكلام عندما نقرأه الآن يبدو لنا من خلاله وكأن الإمام حسن البنا رحمه الله يعرفنا بالدين الذي هو معروف عندنا , أي كأنه لا يقدم لنا من خلاله جديدا ولكن :
ا-يجب أن ننتبه إلى أن الخطاب وجهه حسن البنا رحمه الله للمسلمين في النصف الأول من القرن العشرين حيث كانت الأمة الإسلامية (بما فيها أغلبية الشعوب العربية والإسلامية) في سبات عميق بعد سقوط الخلافة الإسلامية عام 1924 م , وفي جهل فضيع ومذهل.
ب-وكذلك يجب أن ننتبه إلى أن حسن البنا رحمه الله يخاطبُ المسلمين في كل زمان ومكان : عالمهم وجاهلهم , ومسلمي الأمس واليوم والغد القريب والبعيد.
2-حوار مع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف:

س 1 : رددتم كثيرا بأنكم لا تسعون لتداول السلطة في الوقت الحالي , فهل هذا يعد من باب التكتيك السياسي أم أنه انعكاس لتوجهاتكم الحقيقية ؟.
ج 1: لا ! نحن لم نقل إننا لا نريد أن نتداول السلطة .. نحن نريد أن نتداول السلطة ونريد حقنا مثل أي فصيل في أن يصل إلى الحكم ، ولكن نحن نفرق بين مسألتين : بين أن الوصول للحكم في حد ذاته يكون هدفا وأن يكون وسيلة. نحن نرى أن الحكم وسيلة وليس هدفا , فحينما يكون الحكم هدفا سوف نصل إليه في أقرب وقت وفي أية فرصة ودون نظر إلى غيره من المسائل. ولكن حينما يكون الحكم وسيلة للإصلاح وتمكين لدين الله وشرعه فعلينا أن نستخدم هذه الوسيلة : إذا حققت المرادَ منها فبها والحمد لله ، فإذا لم تُـحقق المرادَ منها لسبب أو لآخر فلا داعي لحيازتها حتى لو كنا قادرين عليها أو إذا كان في حيازتها أضرار أكثر . والقواعد الشرعية تقول بأنك تدفع ضررا أكبر بضرر أصغر. مثلا قد يكون هناك نتيجة غياب الإسلاميين عن الحكم في وطن من الأوطان أضرارٌ ولكن قد يكون وجودهم في الحكم مسببا لأضرار أكبر من الأضرار التي تحدث بسبب غيابهم , لذلك فعليهم أن يوائموا في هذا. هذا هو فكر الإخوان : إننا نجد أن الوقت غير مناسب لوصولنا للحكم , وليس لأننا لا نريد أن نصل.كما أنه تتكالب على مصر قوى الشر الكارهة لها في الدنيا كلها وتريد أن تخربها أكثر مما تخربت ... وهذا ما دفعنا إلى أن نرشح ثلث أعضاء مجلس الشعب وكان يمكن أن نرشح 444 عضوا هم عدد أعضاء البرلمان وعندنا بفضل الله في كل الدوائر إخوان ويستطيعون أن يرشحوا أنفسهم ويمكن أن ينجحوا لكن ما الهدف من هذا ؟ .هل الهدف هو الوصول والحصول على أغلبية ؟.الوقت غير مناسب وعندما يكون الوقتُ مناسبا - ومعيارُ المناسبة هو مصلحة الوطن - حينئذ سنـتـرشح وستكون لنا أغلبية بإذن الله , وهذا حقنا مثل حق أي فصيل . المهم أن نحكم بإرادة شعبية وليس ضد إرادة الناس .
س 2 : لكنكم تتعرضون للنقد والهجوم من الإسلاميين أكثر من غيرهم ؟.
ج 2 : والله ! الذي ينـتـقدنا من إخواننا الإسلاميين أو يهاجمنا , إذا كان نقده موضوعياً فنحن نحبه ونرحب به ونشكره عليه ونعده أننا نصحح أنفسنا وأخطاءنا.
س 3 : لكن هل تدركون الأثر السلبي لهذه الليونة الفكرية أو ما تسميها أنت بتعدد الرؤى والاجتهادات ؟.
ج 3 : قواعد الإخوان يجب أن تكون قواعد واعية فليس التشدد تقوى كما أن الترخص ليس تقوى أيضا لكن التقوى هي الالتزام بشرع الله سبحانه وتعالى , فكل ما يسعه شرعُ الله فهو تقوى , أما الخروج عن شرع الله فهذا ليس من التقوى في شيء . فليس شطارة أن يكون هناك إنسانٌ متشدد , فالتشدد سهلٌ وأسهلُ ما يكون هو التشدد لكن الإسلام مع التيسير..والوقت الحالي هو وقتٌ يراد فيه أن يُـجتث الإسلامُ من أصوله فلا يجب أن نتعلق بالفروع، ليس إهمالا لها ولكن لأننا ندافع عن الأصول. دع الفرع الآن , ليس إنكارا له ولكن تمسكاً بالأصول حتى لا يجتث أعداء الأمة شجرةَ الإسلام من أصلها , وهذا هو منهجنا وطريقة تفكيرنا كإخوان مسلمين. لكن وفي ذات الوقت ونحن ندافع عن الأصول وندعو الأمة للوقوف معـنا للدفاع عن أصول الإسلام لا نعيب على أحد مصر على أن يتعلق بالفرع . فلتدافع أنتَ يا سيدي عن الفروع وسـتـعـاوننا ونعاونك , ولكن دعـنا نحنُ ندافع عن الأصول ودافع أنت عن الفروع ولا يُعطل بعضُنا بعضا .هناك ناسٌ تحبُّ أن تدافع عن الفروع ، ونحن في المقابل ندافع عن الأصول , حتى إذا دفعـنا أعداء الأمة عنها انتقلـنـا للدفاع عن الفروع .
س 4 : ألا يوجد خطوط حمراء بالنسبة للإبداع ؟.
ج 4 : يوجد في كل مجتمع خطوط حمراء فأنت لا تستطيع في فرنسا أن تكتب لتهاجم 'الهولوكست' بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا حول مهاجمتها. إذن هذا خط أحمر صنعه المجتمع في فرنسا سيئا كان أم جيداً , فهذه مسألة تخصه. ونحن أيضا عندنا في كل المجتمعات خطوط حمراء : حينما يكتب كاتبٌ يهاجم الأديان والمقدسات أو يزدريها أو يسخر منها أو يعتدي على الآداب العامة أو يدعو للفاحشة , هذه كلها خطوط حمراء في مجتمعنا..وعليك رضيتَ أو لم ترض أن تحترمها ..إذن ما الحل معه ؟ .. الحل أن نلجأ للقضاء , والقضاء هو صاحب الحق الوحيد للمصادرة..هذا رأينا كإخوان , أما أن نترك المصادرة للحكومة فاليوم حكومة الحزب الوطني لا يعجبها كتبُ الإخوان مثلا , فسيتم مصادرتها , وغدا الإخوانُ لا يعجبهم كتبُ حزب التجمع فيصادروها , أو الإخوان لا يعجبهُم كتبُ بعضِ السلفيين (الذين نراهم متعصبين) فيصادروها في حال وصولهم للسلطة وهكذا..أُتركْ المصادرةَ لسلطة مستقلة , وهي القضاء .
أما نحنُ في المقابل فيجبُ أن نواجهَ الفكرَ بالفكرِ وأن نـتـنـاقش ونـتحاور . ونحدنُ كذلك نراجع كل خطواتنا بين الحين والحين.
هذه أبرز النقاط التي تحدث عنها في مقابلة مع [مفكرة الإسلام] المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف ، والذي أوضح أن هناك صراعات داخل السلطة المصرية , كانت من أسباب نجاح الإخوان في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بالإضافة إلى الضغوط الأمريكية (على النظام المصري من أجل "قليلا" من الديموقراطية).
وفي سياق متصل، نفي عاكف ترجيح الجماعة لكفة العمل السياسي على العمل التربوي ، قائلاً "إن الاهتمام بالتربية هو ما مكن الإخوان من الظهور بشكل راقي خلال الانتخابات".وفي شأن آخر، أكد المرشد العام على ترحيب الجماعة بالحوار والتعاون مع كافة التيارات الإسلامية , مشيرًا إلى أن رؤية الإسلاميين واحدة , وهي تطبيق شرع الله ، لكن أساليبهم فقط مختلفة ومتنوعة.وفي الشأن الخارجي، أكد مهدي عاكف على دعم القضية الفلسطينية بشكل كامل بغـض النظر عن حركة حماس ، كما أكد أن جماعة الإخوان لن تعترف بالاحتلال الصهيوني حتى لو اعترفت حماس. وفي القضية العراقية ، أكد رفض الجماعة لمشاركة الحزب الإسلامي في الحكومة الموالية للاحتلال الأمريكي.

آخر تعديل بواسطة رميته ، 02-20-2007 الساعة 02:50 AM
  رد مع اقتباس
قديم 02-20-2007, 02:48 AM   رقم المشاركة : ( 12 )
رميته
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 148
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 82 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : رميته is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

رميته غير متواجد حالياً

بين السلفيين والإخوان المسلمين : تابع :



3- حوار آخر مع أحد قياديي الإخوانوهو الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح :

س1 : ترى تيارات إسلامية عديدة أن الإخوان يقدمون تنازلات في طرحهم ، ومما يزيد النقد قـوة أن تنازل الإخوان المبالغ فيه غير مقبول لدى النظام أيضًا ، وبالتالي فبعض الناس يتساءلون : إلى متى سيستمر هذا التنازل وبلا أي مكاسب أو ثمار ؟.



ج 1 : أنا لا أحب الكلام العائم.
س 2 : هذا يُـتداول على أرض الواقع ؟
ج 2 : لست مسئولا عن كلام الناس ، فمِن حق كل فرد أن يقول ما يشاءُ ويتهمُ من يشاءُ ، والإخوانُ يدُهم ممدودة لكل التجمعات الإسلامية وغير الإسلامية ، ولا يمكن أن أتهم أفكارَ أحد. نحن نتعـاون مع كل الناس : الجمعية الشرعية وأنصار السنة مع التبليغ والسلفيـيـن ، نتعاونُ فيما اتفقنا عليه ويعذرُ بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه ، فمن الذي يرفضُ التحاورَ والتعاون مع أي إسلامي ، وأنا- بالمـناسبة- بابي مفتوح دائمًا.
س 3 : لكن هل سعيتم إلى هذا الحوار ؟.
ج 3 : سعينا ونسعى في كل وقت ، ونقول للناس : نحن مع كل خير لهذا البلد ، والإسلام ليس حكرًا على هيئة أو جماعة , فالإسلام أكبرُ من كل هذه الهيئات والجماعات ، والإخوان المسلمون جماعة من ضمن الجماعات.
س 4 : شعارُكم أنكم جماعة من المسلمين ولستم جماعة المسلمين ، ولكن على أرض الواقع تتعاملون بصفتكم جماعة المسلمين ؟.
ج 4 : ليس لي دخل بكلام الناس ، والأمر الواقع أننا جماعة من المسلمين ، ولسنا "جماعة المسلمين" ، فهذا لا يجوز شرعًا .
س 5 : رغم التمنيات والأحلام ، فإنه في الواقع لا يوجد تنسيق فعلي بين التيارات الإسلامية ، فما تفسيركم لذلك ؟.
ج 5 : لا أدري ، نحن نهتم كثيرًا أن تكون هناك جماعات وهيئات قوية تتعاون معـنا أو حتى تنافسنا ، والمنافسُ يكون له رؤية مختلفة تمامًا ، أما رؤيةُ الإسلاميين فـتكاد أن تكون واحدة وإن اختلفت الأساليب . رؤيتنا واحدة وهي تطبيق شرع الله ، إنما الأساليب مختلفة ، وكلُّ شخص حرٌّ في الأسلوب الذي يطمئن إليه.
س 6 : هناك صفة أخرى يرى البعضُ أنها تميزُ "جماعة الإخوان" في تعاملها مع التيارات الإسلامية الأخرى ، وهي النظرة الفوقية والاستعلاء ، حيث ترى أنها الجماعة الأم والأساس وأنه لا بد للجميع أن ينضوي تحتها ؟.
ج 6 : لا ! أبدًا هذا ليس صحيحا ، وسأعطيك مثالاً : لو درستَ كيف نشأ التحالف الوطني في مصر وآليات تشكيله وورش العمل التي شُكلت من أجله وحضر علماء وفقهاء وكتاب لوضع نظامه الأساسي ، ستجد أن الأمانة العامة تتشكل من 36 فردا ، والإخوان رغم أنهم يمثلون الزخم الكبير إلا أنهم قالوا إنهم لن يدخلوا سوى بنحو 20 أو 25% في تشكيلات التحالف , ولذلك دخلنا بتسعة أفراد فقط ، فهل يدل ذلك على أننا نسيطر أم ندعو الناس؟. إن هذا كلام مردودٌ وليس له واقع .
س 7 : تشغلُ قضية التربية والعلم حيزًا كبيرًا من اهتمام جماعة الإخوان ، ويظهرُ هذا في أدبياتها بداية من المؤسس حسن البنا ، إلا أنه يُـلاحظ في الآونة الأخيرة غياب الاهتمام بالجانب التربوي والعلمي ، فهل خبت جذوة التربية التي أشعـلها حسن البنا ؟.
ج 7 : أنا لا هم لي في الإخوان إلا أن يظل نظام التربية فيه على أكمل وجه ، فلم نقصر في تربية الإخوان بحال من الأحوال . وإذا كنا نُـوقف في بعض الأحيان البعضَ من أنشطتنا , فلا نوقف أنشطتنا التربوية بحال من الأحوال ، وأكبر دليل على ذلك ظهور الإخوان في الانتخابات ، فلو لم يكن لدينا أفراد لديهم تربية يعرفون ما لهم وما عليهم ؛ ما كنا قد ظهرنا بهذا المظهر الراقي الذي شهد به العالمُ كله في الأسلوب والحركة والدعاية خلال الانتخابات.
س 8 : السؤال هو أن التربية موجودة ، لكن كفةَ السياسي رجحتْ على كفة التربوي في أولويات الجماعة ؟.
ج 8 : لأن الصحافة ليس لها هم إلا الإثارة ، فهي تريد أي خبر مثير أو حتى خبر كاذب ، لكن لم يأت أحدٌ للغوص في تفاصيل الواقع التربوي ، فكل واحد يريد المانشيتات التي تبيع الجريدة ، لكن إذا كتبتَ عن التربية وأصولها لدى الإخوان وعن الفهمِ لدى الإخوان فلن يقرأ لك أحدٌ.
س 9 : لكن بعض التربويين يرون أنه ظهر ما يسمى بـ "حرق المراحل" أي التسرع في دفع الشباب للعمل السياسي دون اكتمال تربيتهم ؟.
ج 9 : لن ينفع ذلك ، لأنه يفسد الطريق ، ولم يظهر أن أحدًا من الإخوان قصر في واجب عليه ، ولو أن أحدا قصر سأقول له : "تربيتك ناقصة". يا أخي الكريم الفردُ لا يصل إلى مرتبة الأخ العامل إلا عبر مراحل طويلة ، حتى يفهم طبيعة الإخوان ويكون له حق الترشيح والانتخابات ، فنحن جماعة مؤسسية ، كلُّ مؤسسة هي التي تختار ، وحتى تكون أخًا من الإخوان المسلمين لا بد أن تمر على مراحل من أخ منتسب إلى أن تصل إلى تفهم ما هي "جماعة الإخوان المسلمين" .
س 10 : لكن الاتهام يجيء أحيانا من بعض المراقبين ، وهو يقول بأنه بسبب الظروف والضغوط السياسية يكون هناك بعض الاستعجال في التربية ، والدليل على ذلك ظهور بعض النماذج المشوهة ؟.
ج 10 : كلنا مازلنا نتربى ، فأنا مع أنني كبير السن مازلت أتربى ؛ أرى الأخ أمامي له صفة طيبة فأتربى منه ، وأرى طالبا في الجامعة صاحبَ خلق معين فأتربى منه . إن التربية لا تتم في يوم وليلة , فنحن نتربى حتى نموت ونلقى الله ونحن نتربـى .
س 11 : إذا انتقلنا إلى الأوضاع الخارجية ، هل هناك دعم من الإخوان لحركة المقاومة الإسلامية حماس (التابعة للإخوان المسلمين) ؟.
ج 11 : نحن ندعم الشعب الفلسطيني بكل ما نملك على الساحة المحلية والعالمية ، مهما كان موقفه من حماس.
س 12 : هل لو سقطت حكومة حماس سيمثل ذلك فشلا للمشروع الإسلامي في المنطقة العربية ؟.
ج 12 : لا ! لن يمثل فشلا , مع أننا نحن جميعاً نعلم حجم التحديات التي تواجهها حماس والمؤامرات ضدها . ومع ذلك لو سقطت حكومة حماس فسيبقى الإسلام موجوداً ، والإسلامُ يزحف رغم أنف الكل ، والدليل على ذلك الانتخابات الكويتية الأخيرة ، حيث نجح الستة الممثلين للحركة الدستورية ، كما نجح عدد كبير من الإسلاميين ، فالإسلامُ قادمٌ رغمَ أنفِ الكل.
س 13 : لكن لو صل الإخوان للحكم في مصر هل ستتكرر نفس تجربة حماس من الحصار الدولي ؟.
ج 13 : أكدتُ سابقًا على رفض كلمة أرأيتَ ، وعـنـدما نصلُ للحكم سنرى ، وكلُّ بلد لها خصوصية ، فهل مصر مثل فلسطين ؟. ليس شرطا .
س 14 : أكدتم كثيرًا أن فلسطين أرضٌ إسلامية لا يجوز التفريط بها ، فماذا لو اعترفت حماس بكيان الاحتلال الصهيوني في حدود 1967؟.
ج 14 : نحن الإخوان المسلمين لا نعترف بالصهاينة ولا بإسرائيل , ونقول إن هؤلاء مغتصبون ومجرمون ، جاء بهم الغربُ داخل المنطقة حتى تظل متخلفة ، كما أن حماس أعلنتْ وكررتْ مرارا أنها لن تعترفَ بإسرائيل.
س 15 : ما موقف الجماعة من مشاركة الحزب الإسلامي الذي يمثل إخوان العراق في الحكومة الموالية للاحتلال والتي ترفض المقاومةُ الاعتراف بها ؟.
ج 15 : لقد أعلنا رؤيتَـنا من أول يوم وقلنا بأنه لا يجوز لأي إسلامي أن يشاركَ في حكم يرعاهُ المحتلُّ.
س 16 : إذن ترفضون مشاركة الحزب الإسلامي ؟.
ج 16 : نعم ومن أول يوم بداية من "بريمر" وحتى "المالكي".
ثم يتبع مع :
خامسا : لماذا تعادي هذه الفئات المختلفة في الداخل و الخارج حركة الاخوان المسلمين ؟
  رد مع اقتباس
قديم 03-02-2007, 03:08 AM   رقم المشاركة : ( 13 )
رميته
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 148
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 82 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : رميته is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

رميته غير متواجد حالياً

بين السلفيين والإخوان المسلمين : وأخيرا :



خامسا : لماذا تعادي هذه الفئات المختلفة في الداخل و الخارج حركة الاخوان المسلمين ؟
1-بشكل عام : يقول الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله في نهاية كتابه "الإخوان المسلمون :70 عاما في الدعوة والتربية والجهاد" :
و أختم هذه المباحث بالجواب عن سؤال كبير، هو: لماذا تعادي هذه الفئات المختلفة في الداخل و الخارج حركة الاخوان المسلمين؟ و من المسؤول عن هذه العداوة: أهم الاخوان المسلمين أم الذين يعادونهم؟
و يهمني أن أبين هنا حقيقتين ناصعتين :
الأولى: أن أحدا لا يستطيع أن يرضي جميع الناس ، و قديما قالوا في الأمثال: رضا الناس غاية لا تدرك.
و في الآثار الاسرائيلية: أن موسى عليه السلام قال: يا رب كف عني ألسنة الناس، ورضهم عني ، قال: يا موسى هذا شيء لم أختصه لنفسي، فكيف أجعله لك؟!.
و الحقيقة الثانية: أن الكون كله قائم على التباين و التقابل، فالنهار يقابله الليل والنور يقابله الظلام، والخصب يقابله الجدب، و البصر يقابله العمى ، و الحياة يقابلها الموت ، و كذلك الحق يقابله الباطل، و الهدى يقابله الضلال،
والتوحيد يقابله الشرك، و التقوى يقابلها الفجور، و المؤمنون يقابلهم الكفار، و المتقون يقابلهم الفجار، وهذه سنة الله في خلقه.ولهذا خلق الله آدم و إبليس، و إبراهيم و نمرود، و موسى و فرعون،و محمدا و أبا جهل،وأكد القرآن هذه الحقيقة بقوله تعالى:"وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس و الجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا".و قــــال تعالــــى:"وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين و كفى بربك هاديا و نصيرا".
وإذا كان في الناس من عادى الله تعالى، خالقهم ورازقهم و مدبر أمرهم كما قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي و عدوكم أولياء", فبين أن هناك أعداء لله،فكيف يطمع المخلوق ألا يكون له أعداء مهما تكن صفحته بيضاء ؟
فكيف بجماعة جاءت بدعوة لها أهداف و مباديء لا يمكن أن يرضى عنها كل الناس؟.إن هناك أناسا وجدوا في هذه الدعوة قيودا على سرقاتهم و أطماعهم و مصالحهم و امتيازاتهم ، فلا غرو أن يعدوا دعوة الاخوان دفاعا عن مصالحهم التي كسبوها بالباطل، ولكنهم لا يعلنون ذلك صراحة، بل يغلفون ذلك بأغلفة شتى، حتى لا تظهر لصوصيتهم ولا فجورهم للناس.وهناك آخرون رأوا في دعوة الاخوان قيودا على ملذاتهم، و شهواتهم المحرمة، من الخمر و الميسر
والنساء ، و غيرها مما تتيحه لهم الأنظمة الوضعية، فهم لذلك يقاومون هذه الدعوة التي تضيق عليهم كل ما كان موسعا لهم، على طريقة قوم لوط الذين دعاهم إلى الإيمان و الطهارة من القذارة، فقالوا:" أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون"!.وهناك من يعادون الإخوان لأنهم يجهلون حقيقة دعوتهم، و لا يعرفون أهدافها ولا مناهجها و لا وسائلها، ولا القائمين عليها، وقد قال العرب "من جهل شيئا عاداه" ، والله تعالى يقول:"بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه و ما يأتهم تأويله".وقد ساهم الإعلام المعادي للإخوان في الغرب والشرق ومن الداخل و الخارج، على تشويه صورتهم وتجهيل الناس بحقية أمرهم، وإظهارهم في شكل منفر ، كأنهم يعوقون التقدم، ويرجعون بالناس القهقرى،ويقفون ضد الحريات، ويجمدون الحياة، ويعادون غير المسلمين، ويريدون أن يعلنوا الحرب على العالم كله.
و هناك من يعادون الإخوان؛ لأنهم يعادون الاسلام: رسالته وحضارته و أمته، ويتوجسون خيفة من انبعاثه و صحوته، أو يتميزون غيظا كلما نهض من عثرته، أو قرب من جمع كلمته، و هؤلاء تحركهم أحقاد قديمة، و أطماع جديدة،
ومخاوف دائمة، ونرى هذا يتجسد في القوى الصهيونية و الصليبية و الشيوعية، و من دار في فلكها، وحطب في حبالها، فلا يتصور من هؤلاء أن يفتحوا صدورهم للإخوان ، وأن يرخبوا بدعوتهم، بل هي مصنفة في قائمة الأعداء أبدا وهو ما نزال نشاهده إلى اليوم. مهما حاول الإخوان المسلمون أن يبينوا وجه المرونة في دعوتهم، و الانفتاح في وجهتهم،
ويفتحوا صفحة للحوار مع الآخر ويتبنوا فكرة الوسطية و الاعتدال في مواقفهم، حتى اتهمهم المتشددون بتمييع الاسلام ، و تقديم التنازلات دون مقابل.
ومع هذا رأينا الغرب المعادي والمتأثر باللوبي الصهيوني، يزداد بعدا كلما ازددنا منه قربا ، ويخوف من الصحوة الإسلامية و مما سماه " الخطـــر الاسلامـــــي" الذي اطلق عليه " الخطـــر الأخضـــــر " ، بل غدا يحذر من الإسلام المعتدل بعد أن كان يحذر من الإسلام المتطرف و يقول: إن الاسلام المعتدل أشد خطرا لأنه أبقى أثرا و أطول عمرا.ومن كان عميلا لهذه القوى المعادية للإسلام و أمته، أو من عبيد فكرها، أسارى فلسفتها، فهو يحتضن أفكارها، ويروج أخبارها عن وعي و قصد ، أو عن تقليد كتقليد القردة، وكحاكاة كمحاكاة الببغاء .
و مثل هؤلاء : من يعادي الاخوان ممن ينسب إلى أبنائه لأنه يعادي الإسلام و يكره الإسلام، و إن تسمى بأسماء أهله، فهو لا يحب للإسلام أن يسود ، ولا لأمته أن تقود، ولا لدولته أن تعود ، ولا ذنب للإخوان لدى هؤلاء إلا أنهم يدعون إلى الاسلام و يجاهدون في سبيله.
و لكن من مكر هؤلاء الكارهين للإسلام و تعاليمه و شرائعه، أنهم لا يستطيعون أن يظهروا أمام الناس على حقيقتهم، و لا أن يكشفوا اللثام عن وجوههم، و أن يعلنوا عداوتهم للاسلام، فلا غرو أن يصبوا عداوتهم كلها على الإخوان،
ويفرغوا كل أحقادهم وكراهيتهم للاسلام في هذه الدعوة، تنفيسا عن الحقد والبغضاء لهذا الدين.
و هؤلاء لا علاج لهم و لادواء لأحقادهم، إلا أن يتخلى الإخوان عن الإسلام و الدعوة إليه و عن جمع الأمة عليه، هنـــا يكونون سمنا على عسل، و يصبحون موضع الرضا و القبول.وقديما قال معاوية: أستطيع أن أرضي كل خصومي إلا واحدا، قيل: من هو ؟ قال: الحاسد، لأنه لا يرضى إلا زوال نعمتي.وكذلك تسطيع أن ترضي كل خصم بطريقة أو بأخرى إلا من يكره الاسلام، فهذا لا يرضيه إلا سقوط راية الاسلام، و انطفاء جذوة الاسلام.
"يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، و يأبى الله الا أن يتم نوره و لو كره الكافرون".
"ولن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم", أي لا يرضيهم شيء إلا ترك الاسلام تماما
والدخول في دينهم و هو مستحيل.ولقد بين القرآن نية أعداء الاسلام الكارهين لهم فقال عز من قائل:
"ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا", فانظر إلى هذه الصيغة " لا يزالون " التي تشعر بالاستمرار، و إلى الهدف " حتى يردوكم عن دينكم" والمعركة دائرة الرحى ومستمرة ما دام في الدنيا حق
وباطل، و ايمان وكفر.
ومن فضل الله تعالى أن قال" إن استطاعوا" فقيد بأن الشرطية التي تفيد التشكيك، ولن يستطيعوا إن شاء الله تعالى،
وعندنا آيات ثلاث في كتاب الله تبشرنا إن الله سيظهر الاسلام على الأديان كلها."هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون".
ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ، و نجنا برحمتك من القوم الكافرين.
وصل الله على سيدنا و إمامنا و أسوتنا وحبيبنا و معلمنا محمد، وعلى آله و صحبه ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين.
من مؤاخذات السلفية –خصوصا- على الإخوان المسلمين: كثيرة جدا أذكر منها :
1-أنهم لا يهتمون بالتوحيد وتصحيح العقيدةكما ينبغي , وكذا لا يعطون عقيدة الولاء والبراء ما تستحق من الأهمية. قال بن باز رحمه الله تعالى"جماعة الإخوان المسلمين ينتقدهم خواص طلبة العلم لأنهما عندهم اهتمام بالعقيدة ". والحقيقة أن هذا الأمر نسبي من جهة بحيث من الصعب البرهان على أن فلانا يهتم بالتوحيد وأن آخر مقصرٌ في اهتمامه بالتوحيد.ثم من جهة أخرى ليس في هذا عيب كبير-إن صح- لأن السلفية تركز على التوحيد والإخوان يركزون على السياسة والتربية والدعوة...بحيث أن هذا يكمل الآخر , وأن العقيدة تكمل السياسة والتربية والدعوة.وكلٌّ على ثغر من ثغور الإسلام , وفي كل خير بإذن الله .ومنه فهذا الاختلاف كان المفترض منه أن يكون اختلاف رحمة , لأنه اختلاف تكامل ولكن البعض من إخواننا السلفيين المتعصبين جعلوه اختلاف تضاد وتطاحن لا اختلاف تكامل وتنوع.
ملاحظة : السلفية والإخوان في حقيقة الأمر مكملان لبعضهما البعض في الحديث عن العقيدة : السلفية يتحدثون عن شرك "القبوريين والتوسل" , والإخوان يتحدثون عن شرك"عبادة الحكام الظالمين أو الكفرة , أو الشرك بالله وعبادة أمريكا وإسرائيل من دون الله".
2-أنهم يبالغون في الاهتمام بالسياسة , كما يهتمونفوق اللزوم بالوصول لسدة الحكم. أما الاهتمام بالسياسة فهو من مقتضيات الحزب أي حزب سواء كان إسلاميا أم علمانيا أم...وأما الحرص على الوصول إلى الحكم فهو أمر بديهي وإلا ما بقي لإنشاء الحزب السياسي قيمة , وأما أنهم يطلبون الحكم لدنيا لا لدين فهو أمر متعلق بما قلوبهم الذي لا يعلمه إلا الله تعالى.
3-أنهم يقولون بجواز إنشاء حزب سياسي إسلامي. وهذه مسألة اختلف فيها العلماء قديما وحديثا , والذي قال بجواز إنشاء حزب سياسي إسلامي بقصد الوصول إلى الحكم وتطبيق شرع الله والحكم بما أنزل الله , غير واحد من العلماء : قلة من القدامى وكثيرون من المعاصرين. إذن الإخوان متبعون وليسوا مبتدعين في هذه المسألة بالذات.
4-أنهم يخرجون على الحاكم المسلم –مهما كان ظالما وليس كافرا-.
ا- وهذه كذلك مسألة اختلف فيها الفقهاء حيث ذهب الأكثرون على عدم جواز الخروج على الحاكم المسلم الظالم لأن سيئات الخروج أعظم من سيئاته في الغالب , ولكن ذهب بعض العلماء إلى جواز ذلك , ولكل أدلته القوية أو الضعيفة .المهم الكل مجتهد والكل مأجور بإذن الله. وهل الحسين بن علي رضي الله عنه كان جاهلا بالدين أو ضالا منحرفا حينما خرج على يزيد المسلم الظالم ثم قُتِل في كربلاء يوم 10 محرم ؟!.
ب-ثم من قال بأن الإخوان خرجوا على الحاكم المسلم الظالم ؟!.
جـ-وأما الخروج على الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله أي على الحكومة الكافرة , فأغلب العلماء منهم الفقهاء الأربعة وبن حزم وجعفر الصادق يقولون بوجوب(لا بالجواز فقط) ذلك , وإن اختلفوا بعد ذلك في أسلوب الخروج وشروط الخروج.
5-ركزوا على الجانب السياسيوالتنظيمي , وتركوابلاد النيل وغيرها تموج بالبدعوالموالدوالأضرحةوالتخلف والتوسل.وهنا يمكن أن يقال بأن الإخوان تحدثوا في السياسة وفي العقيدة في نفس الوقت , ثم يمكن أن يُقال بأننا في زمان تكالب فيه أعداء الإسلام على المسلمين بالاستعمار العسكري لكثير من الدول الإسلامية منها فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان و...وبالاستعمار الثقافي والفكري للأغلبية الساحقة (إن لم أقل لكل) من الدول العربية والإسلامية , وعوض أن يهتم السلفية بمواجهة هذا الخطر الضخم هم يقضون أغلب جهدهم ووقتهم مع الحديث عن مسائل فقهية ثانوية مثل القبض في الصلاة وإسبال الثياب والموسيقى ومصافحة المرأة والنقاب والتصوير غير المجسم وإعفاء اللحية واحتفال بالمولد ...وعن مسائل في العقيدة فرعية مثل قولنا عن القبر "المثوى الأخير" وأيهم أفضل عثمان أو علي , و"يد الله" ما المقصود بها وكون الله في السماء وليس في كل مكان و... بل لقد أفتي الشيخ الألباني رحمه الله وغفرله بأن الانتفاضة وكذا العمل الاستشهادي "عمل عبثي ولا طائل من ورائه"!!! , وأفتى بن باز رحمه الله وغفر له بجواز الاشتراك مع ألدأعداء المسلمين وهم الأمريكان والصهاينة في ضرب بلد مسلم"العراق" , فقط لأن حاكمها صدام حسين رحمه الله كانطاغية !!!. ونحن هنا لسنا ممن يحاسب العلماء على سقطاتهم وهفواتهم وزلاتهم , بل الله وحده يحاسبهمولا نقول إلا أن لكل مجتهد نصيب , فإذا أصاب فله أجران وإذا أخطا فله أجر واحد. والعلماء كل العلماء , يبقون ورثة الأنبياء ويبقون علماءنا : نحبهم ونواليهم ونحب من أحبهم ولا نوافق من أبغضهم مهما أصابوا أو أخطأوا.
6-أنهم يركزون على توحيد الربوبية عوض توحيد الألوهية . وهذا ليس صحيحا البتة , ومن نظر أو قرأ ما كتبه الهضيبي وحسن البنا وسيد قطب وعبد القادر عودة وعمر التلمساني ومحمد قطب يعرف بيقين كم أكد الإخوان على توحيد الألوهية.
7- أنها علمانيةاتخذت فقط من قضية الحاكمية سلاحا تحارب به من أجل البلوغ إلى كراسي القيادة , وأهملتفي المقابل جانب التوحيد الذي من أجله بعث الله الأنبياء . وهي تهمة أجبتُ عنها قبل قليل.
الخ...
وأنا ذكرتُ فقط هنا أمثلة ولم أذكر كل المؤاخذات , من جهة لأنه من الصعب حصرها ومن جهة أخرى لأنها في الكثير من الأحيان مبالغ فيها جدا جدا جدا.
إن جماعة الإخوان جماعة كسائر الجماعات الإسلامية لها حسناتها ولها سيئاتها وحسناتها بإذن الله أكبر بكثير من سيئاتها , وأنا أعتقد أن جماعة الإخوان وعلماء الإخوان ودعاة الإخوان لهم على مسلمي الدنيا كلها فضل كبير خاصة في الفترة ما بين 1928 م تاريخ إنشاء جماعة الإخوان وحتى حوالي 1978 م , أي لحوالي 50 سنة تقريبا ,كان للإخوان فيها فضل كبير على الصحوة الإسلامية على طول العالم العربي والإسلامي.ولا تكاد تجد مسلما داعية إلى الإسلام في تلك الفترة لم يترب على مائدة الإخوان المسلمين ومن علم الإخوان ومن فقه الإخوان ومن دعوة الإخوان ومن أدب وأخلاق وحكمة الإخوان (إلى جانب جماعة أبي الأعلى المودودي رحمه الله وجماعة أبي الحسن الندوي رحمه الله ).نعم كان ومازال للإخوان أخطاؤهم سواء النظرية (من خلال كتاباتهم ) أو العملية (من خلال ممارساتهم للإسلام فرديا وجماعيا في مجالات الإسلام المختلفة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا, خاصة وجماعة الإخوان كانت تحارب من كل الجهات : غالبا من أعداء الإسلام وأحيانا من طرف مسلمين وجهات إسلامية.كان للإخوان أخطاؤهم وزلاتهم وعيوبهم لكن مثلهم في ذلك مثل سائر المسلمين خاصة منهم المنخرطين في جماعات وتنظيمات وأحزاب و...لهم أخطاؤهم وخطاياهم ولغيرهم كذلك (من السلفية أو غيرها) أخطاؤهم وخطاياهم و...لهم سيئاتهم ولكن حسناتهم بإذن الله أكثر بكثير من سيئاتهم.
أنا ذكرتُ فقط هنا أمثلة ولم أذكر كل المؤاخذات. ومع ذلك أنا أعتقد بأن مؤاخذات السلفية للإخوان المسلمين يمكن تقسيمها إلى أقسام :
·منها ما ليس صحيحا البتة كأن يوصفوا بأنهم موالين لأمريكا وأوروبا ولليهود , أوكأن يتهموا بأنهم علمانيون , أو كأن ينعتوا بأنهم أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى. هذه كلها وغيرها مما يشبهها تهم لا قيمة لها شرعا أو عقلا أو منطقا أو ... وليس عليها لا دليل ولا نصف دليل ولا ربع دليل ولا ..., لا دليل عليها ضعيف أو قوي.
·ومنها ما هو مبني على سوء الظن من بعض السلفيين أو على النظر بالعين السوداء من بعض السلفية لكل من عداهم ممن هو ليس سلفيا (بالمعنى الضيق للسلفية ) , وكذا لأقوال كل من عداهم من العلماء والدعاة غير السلفيين.
·ومنها ما هو مبني على فصل أقوال علماء أو دعاة الإخوان عما قبلها وعما بعدها لتصبح "ويل للمصلين" مفصولة عما قبلها وعما بعدها وتصبح دعوة لترك الصلاة عوض أن تكون تحذيرا من تأخير أداء الصلاة عن وقتها.
·ومنها ما هو مبني على النظرة الضيقة من السلفية للإسلام حيث يعتبرون كلا من الأشاعرة والماتريدية كفارا أو فساقا فجارا أو مبتدعة أو...وهم في حقيقة الأمر فرقتان من 3 فرق (معهم السلفية) يشملها "أهل السنة والجماعة".
·ومنها ما هو مبني على الفظاظة والغلظة التي يمتاز بها الكثير من الأتباع السلفيين (قلت : الأتباع ولم أقل علماء السلفية-حاشاهم-) , الذين لا يكادون يعرفون إلا السب والشتم وكذا المصطلحات "خبيث وساقط وفاسق وفاجر ومبتدع وعدو للإسلام وفضائح وعيوب وطامات وضال ومنحرف وملعون ولعنة الله عليه وخاطئ وظالم وقبيح ومنكر و...", في الكثير من الأحيان من أجل لا شيء أو من أجل أشياء لا تستحق رد الفعل العنيف هذا. قلت : يعرفون فقط السب والشتم , ولا يعرفون أبدا "قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن""وقولوا للناس حسنا""لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك""قولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى",الخ...
·ومنها ما هو مبني على الفهم المغلوط والخاطئ للجرح والتعديل , الذي باسمه أصبح سب العلماء والدعاة ركنا من أركان الإسلام عند الكثير من الأتباع السلفيين المتعصبين.وكذلك أصبح باسمه أكثر من 200 داعية وعالما من علماء ودعاة القرن العشرين وال 5 سنوات من بداية القرن الـ 21 كلهم ضالين منحرفين وأصبحوا أخطر على الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى.
·ومنها ما هو مبني على تقديس بعض السلفيين لعلماء كبار مثل الألباني وبن باز والعتيمين ( ولا ننسى أن الألباني رحمه الله قال بأن الإخوان المسلمين ليسوا من المسلمين لأنهم ليسوا من أهل السنة والجماعة ) , مع أنهم علماء كبار كسائر العلماء الكبار في كل زمان ومكان , كل واحد منهم يؤخذ منه ويرد عليه .
·ومنها نسيان الكثير من الأتباع السلفيين أن الفقهاء الأربعة وغيرهم من العلماء القدامى أولى بتمثيل السلفية من علماء معاصرين .
·ومنها نسيان أن الأتباع يجب عليهم-كما يقول بن تيمية رحمه الله- أن يأخذوا علم علماء العصر الواحد ولا يأخذوا صراعهم فيما بينهم.ومنه فالمطلوب منا أن نترك الصراع بين دعاة العصر الواحد للدعاة ونترك صراع علماء العصر الواحد للعلماء , ويجب أن لا نتدخل نحن فيما بينهم أبدا لنناصر واحدا على آخر.ومنه فأنا أقرأ نقد الألباني اللاذع للبوطي كما أقرأ نقد البوطي اللاذع للألباني , ومع ذلك لا آخذ لا بهذا النقد ولا بذاك , ولا أعادي هذا ولا ذاك بل يبقى الإثنان عندي عالمين كبيرين أحبهما وآخذ منهما العلم والدين والأدب والأخلاق والسيرة والتفسير وأتعلم من كل منهما السياسة والاقتصاد والاجتماع و...وأتقرب إلى الله بحبي لهما وأسأل الله باستمرار أن يحشرني معهما في الجنة.
ملاحظة : البعض من علماء السلفية يتناقضون في علاقتهم بالإخوان بدون أي عذر أو بعذر ضعيف جدا كالاستجابة لاتجاه السائل (الطالب للفتوى) أو لطريقة طرحه للسؤال , فتجد الواحد منهم ينتقدهم اليوم بشدة ويثني عليهم غدا بالخير الكثير, كما حصل تماما بالنسبة لأقوال بعض علماء السلفية في سيد قطب رحمه الله. إنهم ينتقدونه بشدة اليوم ويعتبرونه منحرفا وضالا وجاهلا ويحذرون من قراءة كتبه و...ثم –وبعد مدة قصيرة جدا-تجد نفس العلماء يثنون على سيد بالخير الكثير ويعتبرونه من المفكرين والدعاة الكبار الذين لا يعرف قيمتهم إلا "ذو علم" و"صاحب ذوق سليم"!.
يا ليت إخواننا السلفيين يتعاونون مع الإخوان المسلمين وغيرهم لخدمة الإسلام والمسلمين ولنصرة الإسلام ودين الله.يا ليتهم يؤمنون ويعملون بالشعار" نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه" . يا ليتهم يوجهون سهامهم لأعداء الإسلام والمسلمين الحقيقيين عوض أن يوجههوها لإخوانهم في الدين وفي الله. يا ليتهم يتعلمون دينهم ويكفون عن التعصب الممقوت وتزمتهم المرفوض وتشددهم المذموم ضد كل من يخالفهم ولو في مسائل فرعية ثانوية خلافية . يا ليتهم ويا ليتهم ويا ليتهم يكونون سلفييبن بحق ويكونون إسما على مسمى كما كان الصحابة والتابعون رضي الله عنهم أجمعين.يا ليت ويا ليت ويا ليت !!!
أنا لم أجد من الإخوان-مع أنني لست إخوانيا ولا سلفيا ولا ...وإنما أنا مسلم أؤمن بأركان الإيمان الست , وأعمل بأركان الإسلام الخمسة وأنتمي إلى أهل السنة والجماعة وأحب العلماء كل العلماء ماداموا مسلمين وأحب الدعاة كل الدعاة ماداموا مؤمنين- من كفر أو فسق أو فجور أو ابتداع. لماذا يتخذ البعض هذا المنهج المرفوض شرعا , وهو منهج التكفير والتفسيق والتبديع و... لمجرد الاختلاففي الفروع والمسائل الثانوية .نعم أنتم بهذا تضيقون جدا جدا جدا من دائرة الإسلام ومن دائرة المسلمين كذلك . ولو اعتمد أسلافنا على هذا المنهج لما نشأت مذاهب الاسلام المعتمدةفي كل مجالات الحياة وفي كل مجالات الإسلام , ولكانت الحروب والأحقاد تملأكل بيوت المسلمين . أنا أرجوكم ثم أرجوكم ثم أرجوكم إخواني السلفية أتركوا هذا المنهح في التعامل مع الدين ومع الناس ومع المسلمين .إن ادعاءكم أنمنهاج الإخوان يحارب السنة المطهرة لا دليل عليه إلا الأحقاد والأفهام المغلوطة.إن حركة الإخوان حركة مسلمة نشأت من رحم الإسلام ومن معاناة المسلمين , ومن الطبيعي أنيطغى أحيانا الجانب السياسي على جانب الاهتمام بالعقيدة, ولكن هذا لا يعني أبدا أنها حركة لم تدع إلى ترك الشركيات أو البدع .هذا كلام مغلوط لا دليل عليه.وإن أخذ عليهاتغليب جانب من الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية على جانب العقيدة , فأيضا الدعوة السلفية عليها مآخذ كثيرةمنها تغليب محاربة البدع وغيرها على الجهاد في سبيل الله,في الوقت الذي يعاني فيه أغلب المسلمين علىالأرض.
والله ولي التوفيق , وهو الهادي لكل خير
والله ورسوله أعلم .
و ورحمة الله وبركاته.
عبد الحميد رميته , ميلة , الجزائر.
إستفدت من :
1-"السلفية المعاصرة : ما مدى حاجتها إلى فقه المراجعات؟ " للسيد ناصر العمر.
2-رسائل الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله .
3- ما هي السلفية ؟ (من منتديات الموسوعة ).
4-من هم أهل الحديث ؟ للسيد علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف.
5-هل جميع الشيوخ الأتقياء من السلفيين ؟ من منتديات أخوات طريق الإسلام .
6-حوار هادئ بين الفكر الجهادي والفكر السلفي . من "حوار الخيمة العربية".
7-تأصيل المنهج السلفي للشيخ سليم بن عيد الهلالي.
8-السلفية : المظهر العام.
9-المفكرة تحاور المرشد العام للإخوان المسلمين.
10-المفكرة تحاور د . عبد المنعم أبو الفتوح.
  رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطلة

الانتقال السريع


الدول التي زارت الشبكة
فريق إدارة منتديات ششار :::::::::: لا يتحمّل منتديات ششار الجزائرية أيّة مسؤوليّة عن المواضيع الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في المنتدى. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر. :::::::::::::: الموقع لا يمثل أي جمعية أو جماعة وإنما يهدف إلى تقديم خدمة ::::::::::::::: بالتوفيق فريق إدارة منتديات ششار
•• مواقع صديقة ••
www.dzsecurity.com - www.himaia.com - www.gcmezdaouet.com - www.dypix.com
منتديات ششار الجزائرية  من العرب وللعرب


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
˙·0•● جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ششار ●•0·˙