منتديات ششار الجزائرية من العرب وللعرب
اللهم وفقنا لما هو خير للعباد والبلاد سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

فتاوى الشيخ محمد علي فركوس - رمضانيات-

  البوابة الجزائرية الأوفر الأسهل وبتصفح أمن من دون أي اعلانات (ششار أورنج السياحة المجانية )  
   

~~~ بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد : يسر إدارة منتديات ششار من العرب وللعرب أن تدعو منتسبيها الأفاضل للعمل على ابراز مساهماتهم البناءة وتكثيف المواضيع وتبادل الردود لبناء هذا الصرح { أي صرحكم } ودفعه مجددا للريادة والشموخ والجدية في العمل الصالح والنفع العام . قال تعال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) سورة الحشر |


العودة   منتديات ششار الجزائرية من العرب وللعرب > ˙·٠•● منتديات تاريخ الجزائر ●•٠·˙ > ركن تاريخ الجزائر


ركن تاريخ الجزائر تاريخ الجزائر العريق والحديث (كل ما يتعلق بتاريخنا على مر العصور والثورات التي قادها شعبنا إلى ثورة التحرير المجيدة و...)

مواضيع مختارة

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 11-20-2010, 09:36 AM
 
الرحبة
نبض جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  الرحبة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 24183
تـاريخ التسجيـل : Mar 2010
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة : الجزائر
المشاركـــــــات : 5 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الرحبة is on a distinguished road
7asri المختصر المفيد للتعريف بخنقة سيدي ناجي ولاية بسكرة الجزائر(1602-2010 م)

هنا : ملفي الشخصي


المختصر المفيد للتعريف بخنقة سيدي ناجي
ولاية بسكرة الجزائر
***صورة لحفل تاسيس بلدية خنقة سيدي ناجي عام 1946م***
ولاية بسكرة الجزائر(1602-2010 م


تاسست بلدية خنقة سيدي ناجي عام 1946م
وهي تنتمي حاليا إلى دائرة زريبة الوادي ولاية بسكرة.
وتقع على بعد 105 كلم شرق بسكرة بمحاذاة حدود ولاية خنشلة
على سفح جبل الأوراس وعلى ضفة واد العرب الكبير.

ويسكنها حوالي 4000نسمة.
نشأة خنقة سيدي ناجي
تعود نشأة خنقة سيدي ناجي إلى العهد الروماني

حيث توجد بها اثار ساقية رومانية لجلب الماء من واد العرب
تمتد تحت الارض وعلى سطح الارض في المكان المعروف بكاف المحلة
إلى فيض السلة لتمر إلى ليانة وبادس.
تأسست خنقة سيدي ناجي في عام 1602م / 1010هـ
على يد الشيخ سيدي المبارك بن قاسم (توفي عام 1622م/1031هـ)
وسماها على اسم جده سيدي ناجي تبركا به.
اشتهرت خنقة سيدي ناجي في بداية تأسيسها بزاويتها التي استقطبت طلاب العلم
من كل المناطق المجاورة، ثم اشتهرت بزراعة النخيل والأشجار المثمرة
فتوسعت وذاع صيتها في البلاد.
كان لشيوخ الخنقة سمعة طيبة واحترام كبير لدى كل سكان المنطقة
وكذلك لدي حكام الدولة العثمانية آن ذاك مما أدى إلى التوسيع في امتيازاتهم
والاتساع في نفوذهم إلى كل الزاب الشرقي ومنطقة ششار.
اشتهرت خنقة سيدي ناجي بالمدرسة الناصرية

نسبة لمؤسسها أحمد بن ناصر عام1171هـ/1758م،
فكانت قبلة لطلبة الزيبان وواد سوف والأوراس
و قسنطينة و عنابة وحتى تونس وطرابلس.
كانت تحتوي المدرسة على 15 غرفة في طابقين لإيواء الطلبة،
وبها مكتبة ومطهرة وأحواض ماء لمحو الألواح،
وكانت تهتم بإطعام الطلبة والتكفل بهم طيلة دراستهم،
كما اشتهرت المدرسة بالنحو بجانب تدريس علوم القرآن وتحفيظه،
والأدب واللغة والصرف والبلاغة والعروض والفقه والحديث.
ولعل ما زاد من شهرة ، خنقة سيدي ناجي بالإضافة إلى ذلك،
أنها كانت محطة رئيسية لقوافل الحج،
فكان الحجاج الوافدون من المغرب في اتجاههم نحو البقاع المقدسة
يمرون بها كنقطة عبور يجدون فيها الراحة والإرشادات الضرورية لسفرهم
الطويل قبل توجههم إلى توزر بتونس، وقد سجل بعض الحجاج و الزائرين
انطباعاتهم عن الخنقة مثل الإدريسي والبكري والورتلاني،
هذا الأخير الذي أشاد بخنقة سيدي ناجي فقال :
الخنقة قرية طيبة مباركة ذات نخل وأشجار وسط واد بين جبلين،
وقال عن أهلها :
إن محلهم مشهور بالفضل والعلم والهمة…”،
إنهم حازوا المعالي منذ قديم الزمان”.
غير أن أوضاع خنقة سيدي ناجي بدأت تتدهور شيئا فشيئا

أثناء فترة الاحتلال الفرنسي البغيض، فعرفت نتيجة لذلك تقهقرا كبيرا،
فتصدعت مبانيها، واندثرت معالمها العلمية والحضارية.

وهاجر منها اهل العلم والتصوف ومريدوهم،تاركين فراغا الى الا ن.
ولم يبق منها اليوم سوى آثارا على وشك الضياع وتراثا مدفونا
ينتظر من ينفض عنه غبار النسيان.

بعد ان هجرها السكان نتيجة لتصدع مساكنهم.
أوالبحث عن العمل وحياة افضل عبر المدن الجزائرية..
ولم يبقي في خنقة سيدي ناجي -النواة القديمة-
سو ى عدد قليل جدا من السكان.
وبقي من مساجدها الخمس مسجدين هما:
1/ جامع سيدي المبارك رضي الله عنه وتؤدى فيه صلاةالجمعة.
بينما بقيت المدرسة الناصرية به متوقفة عن العمل منذ ماقبل الثورة التحريرية .
2/ زاوية ومسجد سيدي عبد الحفيظ رضي الله عنه
وتؤدى بها الصلوات الخمس وأذكار الطريقة الرحمانية ،
ولايزال ضريح سيدي المبارك وسيدي عبد الحفيظ رضي الله عنهما
قبلة لزيارة بعض المريدين من اهل الطرق الصوفية
والمتبركين والمرضي والسياح .
كانت لخنقة سيدي ناجي منذ نشأتها تاريخ زاخر يشهد به القاصي والداني،

لقد أسست خنقة سيدي ناجي على تقوى من الله
وتطورت اقتصاديا وثقافيا بفضل ما كان لأبنائها من عزم واجتهاد ومثابرة،
حتى أصبحت في وقت ما منارة أضاءت ما حولها، وعرفت بتونس الصغيرة.
وقبلة أمها الأباعد فضلا عمن بجوارها، فاستفادوا منها، واستعانوا بأهلها،
واغترفوا من معارفها، وتخرج منها علماء ذوو شهرة لا تنكر،
لا زالت أسماؤهم خالدة على مر الزمان.
كما ساهمت خنقة سيدي ناجي أثناء حرب التحرير الكبرى
بقسط وافر – ولا شكر على واجب- فكان لها من بين قوافل الشهداء العدد الكبير،
وعانت من ويلات هذه الحرب الكثير، فبرز منها مجاهدون عديدون،
لهم عند رفقائهم كامل التقدير والإعجاب، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.

ولايزال الصور الذي يحيط بخنقة سيدي ناجي دليلا ماديا عن المحتشد
الذي عاش بداخله سكانها والمعانات والقهرالذي عانوا منه طوال فترة الثورة
من قبل المحتلين الفرنسيين واعوانهم .
ورغم ذلك ساهم السكان في تقديم الدعم بالرجال
والدعم المادي والمعنوي للثورةالجزائريةالى ان تحقق النصر والاستقلال.

خنقة سيدي ناجي بعدالاستقلال2010/1962م:

عرفت خنقة سيدي ناجي منذ الاستقلال جهودا كبيرة لتعميرها من جديد
فقدتم توفير ضروريات الحياة الاساسية وهي الان تتوفر على:
ابتدائية الاخوة هزابرة ومتوسطة بلمكي محمد وثانوية الشيخ عاشور بن محمد
ودار للشبلاب ومركز للبريد والمواصلات،ومركز صحي صغير،
والهاتف والكهرباء والغاز الطبيعي :

التنمية الاقتصادية في خنقة سيدي ناجي
تبقى خنقة سيدي ناجي بأمس الحاجة إلى مشاريع اقتصادية لتنبض فيها الحياة

من جديد وليخرج شبابها من دائرة البطالة والآفــات الاجتماعية التي تتربص بهم.
وتدعمت هذه المشاريع الرامية إلى إحياء خنقة سيدي ناجي
بتدشين وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية:
مصطفى بن بادة لمصنع الفخار ومصنع الزجاج بالنفخ:
للمستثمر السيد:خبزي عبد المجيد حفظه الله
صور لمصنع الفخار




كما اسس السيد: خبزي عبد المجيد حفظه الله


***متحف خنقة سيدي ناجي***
***حماية للتراث والمحافظة عليه***
***يستحق الزيارة والتشجيع***




تعرف على المتحف التاريخي بالنواة القديمة

خنقة سيدي ناجي/ولاية بسكرة/الجزائر
دشن في 15/11/2009

ويعرض بعض مابقي من تراث خنقة سيدي ناجي عبر التاريخ
ليتعرف عليه السياح الوافدون من كل مكان.
وفي ذلك محافظة وحماية للتراث الوطني.
وقدمت له بلدية خنقة سيدي ناجي كل الاجراءات والتسهيلات للقيام
بهذه المشاريع والتي ساهمت في تنشيط الحركة السياحية .
وتنشط الجمعية السياحية بخنقة سيدي ناجي والتي يشرف عليها:
دريدي نجيب النشاط السياحي والتعريف بالمعالم التاريخية والطبيعية والدينية .
ومن خلال هذه المشاريع يرتقب أن يفسح المجال
لتشغيل حوالي50 شابا،ذلك أن قطاع الصناعة التقليدية
أصبح يلعب دورا كبيرا في دعم الإستراتيجية
التي سطرتها الوزا رة في مجال التنمية المحلية
من خلال البرامج الواعدة المعتمدة،
على غرار نظام الإنتاج المحلي لإحداث التنمية المحلية ،
عن طريق تطوير نشاطات الصناعة التقليدية.
ولا تتوقف الجهود الرامية إلى إنعاش الحياة بخنقة سيدي ناجي
عند هذه الحدود، فتبعا لما صرح به:
السيد قاسي حاتم مدير مركز التكوين المهني والتمهين
الكائن بدائرة زريبة الوادي،فإن المنطقة ستستفيد من مشروع:
إنجاز ملحقة للمركز المذكور آنفا رصد لها مبلغ35مليون سنتيم،
إذ يرتقب إنجازها خلال الفترة الممتدة من 2010 - 2013
مما يتيح فرصة الاستفادة من تربصات لأبناء المنطقة في مجال المهن اليدوية
التي تشمل: النسيج، البناء العام، البلاط، الفسيفساء، الطرز على القماش،
اللباس التقليدي وتربية النحل.
أما في مجال استغلال المؤهلات السياحية للمنطقة فان برج السطحة
الذي تعود اثاره الى عهد الأتراك بخنقة سيدي ناجي
سيستفيد من مشروع تأسيس منتجع سياحي،
تشرف عليه وزارة السياحة بالتنسيق مع ولاية بسكرة.

وتبقي هذه المشاريع وغيرها تعطي لنا الامل في قيام نهضة جديدة
لخنقة سيدي ناجي انظلاقا من النواة القديمة،
التي كانت سببا في قيام خنقة سيدي ناجي الجديدة المعروفة بالبرج.

تبقى خنقة سيدي ناجي معلما مصنفا للتراث الوطني
ينبغي حمايته والمحافظة عليه من الجميع
بمايتميز به من معالم طبيعية واثار عمرانية تاريخية

(مسجد سيدي المبارك رضي الله عنه والصريا والتي تعود للعهد العثماني )
وهي منطقة للسياحة الروحية
(زاوية الشيخ سيدي عبد الحفيظ رضي الله عنه/الطريقة الرحمانية)
لكل الاخوان والمريدين والصالحين.
***********************************************
الجديد في خنقة سيدي ناجي :
* تم يوم الاربعاء 02 شعبان 1431 هـ الموافق لـ 14/07/2010م
تشغيل الانارة العمومية عبر الطريق الرابط بين البرج وخنقة سيدي ناجي -النواة القديمة-

ما كتبته الصحافة الجزائريةعن خنقة سيدي ناجي
1/ جريدة الفجر
alfadjr on 2008.11.28
عرفت منطقة "خنقة سيدي ناجى" بمورد النعام
تونس الصغيرة، أما الخنقة اسم جغرافي يعنى
الفج أوالمضيق بين جبلين، تقع هذه المنطقة
الخلابة بالجنوب الشرقي للاوراس على الضفة
الشرقية لواد العرب، وهي تابعة لدائرة "زريبة
الوادي" وتبعد عنها ب25كم، تأسست خنقة سيدي
ناجي عام 1946 ويقطنها حاليا خمسة آلاف نسمة
كانت خنقة سيدي ناجي قبل تأسيسها عبارة عن
غابات ونباتات متنوعة من أشجار العرعار
والقصب تحيط بها الجبال من جميع الجهات، و
يجري بها "وادى العرب"، وعرفت بمورد النعام
لرؤية رآها سيدي لمبارك في المنام طلب منه
فيها التوجه إلى هدا المكان فوصلها مع عدة
قبائل صدراتة هزابرة رهانة دريد زناتة رقة
شهد مع بداية القرن الحادي عشر للهجرة
الموافق لـ1010هـ 1602م بني بها زاوية للصلاة
لتعليم ونشر الطريقة الناصرية الشادلية،
فجعل منها مركزا للعلم والمعرفة فبلغت مبلغا
قل ما وصلت إليه أي منطقة في تلك الحقبة. وبعد
وفاته عام 1031هـ 1622م واصل ابنه سيدي احمد بن
المبارك تعميرها، وظهرت البلدة في أول صورها
على شكل حي صغير يدعي "كرزدة" يؤمون إليها
شتاءا ويرحلون عنها صيفا، وأصبح فيما بعد أحد
أحيائها العريقة وقسمت خنقة سيدي ناجي إلى
خمسة أحياء كرزدة، والسوق، وموسى، وصدراتة
والواتة، وأما حارة الحبس فقد تركت وفقا على
من قصدها و لم يجد مأوى.
واد العرب مصدر نشاط المنطقة
كانت الفلاحة تعتبر أهم مصدر لجلب القوت
والرزق وخاصة منتوج التمر المعروف بالتمر
الذهبي العلكى، وكذا الحبوب من قمح وشعير،
حيث تلك المنتجات تلقى رواجا كبيرا في السوق
المحلي للبلدة الذى يؤمه التجار من أنحاء
القطر وكذا من الدول المجاورة، أما الحرف
فتنتشر بكثرة في المنطقة منها الصياغة
والحدادة والصيدلة أين اشتهرت عائلة "قوبيح"
التي استخدمت الأعشاب الطبية، إضافة إلى ذلك
اشتهرت الخنقة بصناعة العطور والرياضة من
سباق الخيل الصيد السباحة. لكن ما قيل عن
البلدة بأن الفلاحة أهم مصدر لجلب القوت
والرزق خاصة التمر الذهبي العلكي أو دفلة
نور، الواقع يثبت العكس، حيث أكد لنا السيد
سالمي أنه تتواجد في المنطقة حوالي ألف نخلة
مهددة بالزوال بعد بناء سد " بربار واد العرب"
الذي يعرف أيضا بـ " الواد الشرقي و الغربي"
والذي كان مصدر ومنبع الحياة بالنسبة
للمنتجين الفلاحيين، أما حاليا فأصبحت هذه
الأراضي والسهول الخضراء والواحات إلى أراض
شبه قاحلة لم يبق منها سوى خيال بعض الأشجار
اليابسة، حيث قال عمي طاهر وعلامات الحزن
والأسى بادية على وجهه " بدون أن أحكي تاريخ
المنطقة شاهد على كل شيء والأعين ترى الآن
الواقع لما آلت إليه المنطقة الخنقة التي
يضرب بها المثل بتراثها". المدرسة الناصرية
مصدر إشعاع وعلم كانت هذه البلدة بمثابة مصدر
إشعاع يحج إليها طلاب العلم من كل ناحية حيث
كونت رجالا خدموا الوطن ساعة العسر واليسر
وكانت لها مكانة مرموقة وتعتبر المدرسة
الناصرية التي بنيت على يد الشيخ "احمد بن
ناصر بن محمد بن الطيب" مركزا لإشعاع العلم
الشرعي وبها خمسة عشرة غرفة لطلاب العلم من
البلدة وخارجها وقد تخرج منها حسب ما قيل
العديد من العلماء تابع بعضهم دراساتهم في
جامع الزيتونة بتونس والجامع الأزهر ومن بين
أشهر العلماء الدين تخرجو منها في كافة
العلوم الملكي بن صديق بلمكى سيدى خليل وحكم
سيدي عبد الحفيظ ....الخ، إضافة إلى مسجد سيدي
لمبارك هناك عدد من المساجد القديمة مثل
زاوية السيخ عبد الحفيض الونجلي ناشر الطريقة
الرحمانية في القرن الثامنة عشر هجري ومسجد
السوق الذى تم بناؤه خلال القرن الثامنة عشرة
ميلادي ونظرا لمكانة البلدة في العهود
العابرة فقد تغنى بها العديد من الشعراء ورثو
لحالها في الأزمنة الحديثة مثل الشيخ خليفة
بن حسن القمارى فقيه الصحراء الذي أفتى
بتغريم السارق بالقيافة الحرة.
أسطورة في طي النسيان
بعد تنقلنا إلى داخل المدينة بمرافقة عمي
سالمي المجاهد سابق مرنا على طريق "بويا احمد"
و يعود اسم هذا الطريق إلى احد أولياء المنطقة
ثم دخلنا إلى حارة موسى والسوق أين شاهدنا
حقيقة روعة وأناقة الهندسة المعمارية للبلدة
وكما واصفها عبد الله سالمي بالقصبة في
الصحراء وبعد ذلك رافقنا إلى دار كبير بمثابة
قصر وهو منزل الزعيم ويعود بناء المنزل إلى
حوالي قرنين من الزمن وهو مبني بالأحجار
والطين وسقفه بالعرعار ويتراوح سمك جدرانها
حوالي ثمانين سنتمتر، سكت عبد الله سالمي
قليلا ثم قال حقيقة خنقة سيدي ناجي أسطورة في
ظل النسيان، وبعدها تنقلنا إلى برج السطحة
وهو معلم من معالم التاريخية للمنطقة.،وحسبما
قيل هو برج سكنه أحد زعماء أتى من تونس واستقر
فيه. قد شاهدنا من خلال البرج كل المدينة أين
توقفنا نتأمل هذه التحفة الفنية التي صنعت
التاريخ ورافقها جمال واد العرب، ورغم أن
معظم سكناتها مهدمة إما بفعل إلاستعمار أو
الطبيعة الخنقة عرضة للزوال.
شباب طموح يعاني التهميش
نظرا لصعوبة الحالة الاجتماعية والفقر وقسوة
الطبيعة، هاجر معظم سكان البلدة إلى مختلف
أنحاء الوطن، وهذا بداية الثمانينيات، وامتد
النزوح إلى غاية التسعينيات. وبقيت العائلات
التي قطنت "الخنقة الجديدة" التي تبعد بحوالي 2
كيلومتر عن الخنقة القديمة، وبعد تقربنا
للحديث مع شباب المنطقة ظهرت على وجوههم
علامات اليأس فقدان الأمل.. حيث قال سعيد
"حقيقة أن البطالة أعاقت شباب الخنقة وكأننا
مهمشين على هذه الأرض".. و هذه الكلمات وترادفت
من كل شاب تقربنا للحديث معه وكل آمالهم معلقة
على "الخبزي" وهو رجل أعمال في المنطقة الذي
وعدهم بإنشاء مصنع للفخار والنفخ في الزجاج.
تركنا شباب الخنقة وكلهم أمل في غد مشرق لهم
ولبلدتهم " الأسطورة" التي ما تزال في طي
النسيان.
29مليار سنتيم لدفع عجلة التنمية بالمنطقة
بعد تنقلنا إلى السلطات المعنية للاطلاع أكثر
الوضعية التي تعيشها "مورد النعام" تونس
الصغيرة صرح والي ولاية بسكرة لـ "الفجر" أن
الدولة خصصت غلافا ماليا يقدر بـ 29 مليار
سنتيم موزع على مشروعين، الأول يتمثل في بناء
مركز الامتياز خصص له ملياري سنتيم يهدف إلى
تكوين شباب المنطقة في الصناعة التقليدية
ومختلف الحرف، أما المشروع الثاني الذي خصص
له باقي المبلغ يهدف إلى ترميم سكنات " خنقة
سيدي ناجي"، وهذا بالتنسيق مع وزارة الثقافة.
و يتساءل سكان المنطقة هل سيتحقق حلمهم
بإعادة النشاط والحيوية لهذه الأسطورة؟.
مخلوف آيت زيان.
الفجر - يومية جزائرية مستقلة: مشاريع التهيئة تنطلق لتعبيد أهم شوارع المدينة مشاريع التهيئة تنطلق لتعبيد أهم شوارع المدينة alfadjr on 2010.07.30 أفاد رئيس بلدية خنقة سيدي ناجي بولاية بسكرة، محي الدين زعيم، بأن المقاولة التي رست عليها عملية تنفيذ مشاريع تعبيد الشوارعالمؤدية إلى المؤسسات العمومية، كمتوسطة بلمكي محمد وابتدائية الإخوة هزابرة والمركز الصحي التابع للمؤسسة العمومية للصحةالجوارية زريبة الوادي، على مسافة 800 متر بمبلغ 500 مليون سنتيم سنة 2009 من مخطط التنمية البلدي. كما حظي المدخل الشمالي للمدينة نحو ولاية خنشلة بغلاف مالي وصل إلى 700 مليون سنتيم موجه للإنارة العمومية والترصيف وتهيئة مفترق الطرق، فضلا عن استمرارية تهيئة شوارع أخرى داخل المدينة في إطار ذات المخطط من سنة 2010، وهذا بقيمة مليار ومائتي مليون سنتيم، وستنطلق الأشغال بعد إنهاء كل الإجراءات الإدارية المتعلقة بمثل هذا النوع من المشاريع الموجهة للتنمية المحلية وتحسين الوسط المعيشي للسكان. وأشار رئيس البلدية إلى إنجاز عدد من الممهلات بمبادرة محلية استعجاليه بعد عدد الحوادث التي عرفها التجمع السكاني الرئيسي بمنطقة البرج إثر السرعة المفرطة للمركبات عبر الطريق الوطني رقم 83 الذي يشق عمران الجهة، ونفس العملية تجري، هذه الأيام، بقرية باديس بإنجاز عدد آخر من الممهلات. جدير بالذكر أن السكان استحسنوا هذه المشاريع التي طالما انتظروها لسنوات عديدة. محمد حريز

2/ جريدة الايام الجزائرية

هدوء وسط الجبال ونخيل تعانق السماء..

خنقة سيدي ناجي..
قصيدة منسية عمرها أربعة قرون
من الجمال
حباها الله بموقع جغرافي مميز جعل منها حلقة ربط بين عدة ولايات كـ "بسكرة" و"باتنة" و"خنشلة" إضافة إلى قربها من ولاية "تبسة" التي كانت تابعة لها بعد الاستقلال ثم انتقلت إدارتها إلى ولايتي"خنشلة" و"بسكرة"
على الترتيب لتبقى تابعة للأخيرة منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا،
هي بلدية "خنقة سيدي ناجي" الواقعة إلى الشرق من عاصمة الزيبان على بعد 120 كلم.
الخنقة..هدوء وسط الجبال وأشجار النخيل
الحديث عن "الخنقة" ذو شجون والتطرق لتاريخها معناه الغوص في تاريخ حافل يمتد لأكثر من أربعة قرون من الوجود، عاشتها المنطقة بحلوها ومرها، بأمجادها وخيباتها، وبأيام هذا التاريخ نسجت ثوب عزها وبنت صرح إرثها الحضاري والثقافي، فالزائر لـ" الخنقة القديمة" يشعر أن عجلة التاريخ عادت به إلى حقب غابرة،

بالنظر إلى يجد فيها من البنايات والآثار والمعالم التي صمدت شامخة راسخة شاهدة على عراقة البلدة.
في طريقنا إلى بلدة "خنقة سيدي ناجي" مررنا بقرية "ليانة"، وهي قرية أضحت كأنها مدينة أشباح بعد أن كانت عامرة بالعلم وأهله وقاعدة رئيسية وفاعلة من قواعد المقاومة والنضال، هجرها أبناؤها وصارت خالية على عروشها، لا تكاد تسمع فيها حسا ولا همسا، وآثر سكانها جلبة المدينة وضوضاءها على هدوء قريتهم وسكونها وبحسرة كبيرة واصلنا رحلتنا وعند ولوجنا بلدة "الخنقة" لاحت لنا التجمعات السكنية الحضرية التي بنيت بطرق منظمة تتخللها شوارع معبدة، أمام كل بيت شجرة أو اثنتين، تستشعر وأنت تطوف في البلدة اهتماما بالغا بنظافة المحيط ومحافظة ملحوظة على البيئة، جعلت من واجهة محلاتها المقابلة للطريق الوطني رقم83 متاحف للأواني الفخارية وبعض المنتوجات الزراعية كالحنة والتمر ونحوهما، وكلما أمعنا الدخول إلى عمق المدينة اكتشفنا أمورا أخرى فـ "الخنقة" بلدية جمعت بين ثنائيتي الأصالة والمعاصرة بين الحجارة والتربة الصحراوية بين الجبال والمسطحات بين النخيل والأشجار، بين سمرة وبياض بشرة الإنسان "الخنقي" الذي تتنازعه اللهجة الصحراوية والشاوية والنايلية، ولعل اجتماع هذه الأمور كلها في صعيد واحد أكسب البلدة سحرا وفتنة وشخصية تفتقر إليها غيرها من الأماكن.
على ضفاف وادي العرب بنيت"الخنقة القديمة"..
استوقفني بالطريق إلى البلدة القديمة مسجد "سيدي المكي" الجامع في معماره بين التراث العتيق واللمسة التجديدية العصرية في البناء، فكان بحق تحفة معمارية رائعة زادت من "الخنقة الجديدة" أو ما يسمى"بالبرج" جمالا وفتنة، وبعد جولة سريعة داخل المسجد انطلقت مباشرة صوب النواة القديمة للخنقة، وما كنت أرى في طريقي إلا جبالا تحجب عني رؤية ما في الأفق، حتى انتابني الشك في وجود البلدة القديمة لولا بعض رؤوس النخيل وبعض القباب القديمة في سفح الجبل، والتي كانت تتراءى لي عند كل منعرج، ثم لا تلبث تختفي بعد ذلك. تقدمت تدريجيا وعبر طريق ملتو ومنحدر بين الجبل ووادي "العرب" الغاص بالنخيل بدت لنا "الخنقة القديمة" بعمرانها الخلاب وموقعها المتميز الواقع وسط الجبال كأن الخالق ما نصبها هناك إلا صونا وحماية لهذه الجوهرة النفيسة .
أول ما يصادفك عند الدخول إلى البلدة بوابة حجرية قديمة تفضي إلى أزقة ضيقة وعتيقة تتخللها سكنات قديمة جدا آل بعضها للسقوط ، والجدير بالذكر أن "الخنقة القديمة" لا تكاد تخلو من الضيوف والزائرين، حيث صادفنا هناك حوالي 10 حافلات لتلاميذ من ولايات "بجاية"،"خنشلة" و"بسكرة" في زيارة سياحية للمكان، ورغم انبهارهم بروعة المكان إلا أني لمست عدم رضاهم وتذمرهم من الإهمال واللامبالاة اللذين طالا هذه المعالم السياحية .
بينما كنت أجول في الأزقة القديمة وأنتقل من مكان إلى آخر وقع سمعي على حديث دار بين بعض المنظمين مفاده أن من يسمع أو يقرأ عن "الخنقة" تعتريه رغبة جامحة لزيارتها والاطلاع على معالمها وآثارها، لكن الإهمال الذي يشهده المكان يوشك أن يقضي على ما تبقى من معالم حضارية وتاريخية، مضيفا أن الوضع إذا استمر على ما هو عليه فعلى "الخنقة" القديمة السلام .
التاريخ يحكي سير العظماء..سيدي لمبارك وسيدي عبد الحفيظ
واصلنا رحلتنا بين أزقة البلدة القديمة، كل جدار.. كل زاوية ...كل بيت.. يحكي قادة وزعماء وعلماء خلدوا بمآثرهم وآثارهم ذكرهم وذكر بلدتهم، فلا تذكر "الخنقة" بدونهم ، ولا يذكر واحد منهم إلا بذكرها، عبر زقاق صغير يقع المسجد القديم أين يتواجد ضريحا "سيدي لمبارك" و"سيدي عبد الحفيظ " وهما أشهر رجالات البلدة ويعتبر المسجد أهم معلم ديني وسياحي في "الخنقة"، قريبا من المسجد العتيق تقع مقبرة قديمة، ومن خلال شواهدها اطلعنا على بعض أسماء المقبورين وتواريخ دفنهم فوجدنا أن أغلبها تشير إلى بدايات القرن الماضي .
عند الخروج من المقبرة ينتهي بك الدرب إلى المتحف التاريخي الذي يحتوي على ما تبقى من بعض مستلزمات الحياة التي استعملت في حقب ماضية، من أواني وأدوات صيد وآلات الزراعة وبعض الألبسة وتجهيزات النقل إلا أن أهم ما في المتحف المجلدات والمخطوطات لولا طريقة عرضها غير العلمية والتي ستؤول بها - إذا لم يتم حفظها بطريقة علمية - إلى التلف، وليس ببعيد عن المعرض أنشأت ورشة خاصة لصناعة الأواني الفخارية ورغم بساطتها وضعف دعمها والاهتمام الذي تحظى به، إلا أن أنامل الصانعين خلقت جوًا من الحراك والنشاط خصوصا أن السائح لابد أن يأخذ معه ذكرى تجعله على اتصال معنوي بالمنطقة التي زارها، إضافة إلى هذا فالورشة أنقذت بعض الشباب من الانحراف والسعي خلف بعض الآفات وانتشلتهم من البطالة، ومن خلال هذه المحطات داخل النواة القديمة للخنقة يجبر المرء على الوقوف وقفة إجلال وتقدير لكل من له يد في صناعة هذا المجد، كما وجدنا في أنفسنا حاجة ملحة لمعرفة كل شيء عن "الخنقة" رغم أن الأمر غاية في الصعوبة كون الأمر يقتضي البحث في أربعة قرون كاملة من تاريخ هذا المكان في ظل الإهمال الذي مس المنطقة، إلا أننا حاولنا ذلك من خلال الرجوع إلى بعض المراجع والاتصال ببعض الشيوخ والمهتمين لمعرفة "الخنقة" منذ نشأتها وبعض المحطات المهمة في تاريخها، مهما توسع وطال بحثنا فلن نتمكن من الإلمام بكل الجوانب لأن هذا مما تفنى دونه الأعمار ولا تحيط به صفحات الأسفار فضلا عن صفحتين من جريدة أو صحيفة.
فج سيدي ناجي الأكبر..حاضرة علم نافست جامع القيروان
فـ "الخنقة" كانت قبل تأسيسها غابة من أشجار "العرعار" ونبات "القصب" على ضفاف الوادي تعيش فيها الكثير من الحيوانات وخاصة "النعام" حتى أطلق عليها "مورد النعام"، وظهرت بعد ذلك سكنات يقطنها الموالون شتاءً ويغادرونها صيفا، وفي سنة 1602 م الموافق 1011 هـ دخلها "الشيخ المبارك بن قاسم" مع بعض من أتباعه ليستقربها ويطلق عليها اسم "الخنقة" والتي تعني "الفج" أو "المضيق" وأضاف إليها "سيدي ناجي" تبركا بجده الشيخ التقي الدفين بتونس"سيدي ناجي الأكبر"، ويعود سبب الاستقرار في هذا المكان حسب ما يشاع إلى منام للشيخ المبارك بن قاسم، حيث رأى جده "سيدي ناجي" في المنام وقال له اذهب إلى "الخنقة" مورد النعام واستوطن بها، فبحث عنها حتى وجدها واستقر بها، ثم دعا الناس للاستيطان بها وتعميرها على قاعدة "من أحيا أرضا فهي له "، ومن بين القبائل التي رافقت الشيخ "لمبارك" والتي قيل أنها سبع قبائل، في حين بعض المراجع تقول أنها ست عشرة قبيلة نذكر منها؛"اللواتة"،"صدراته"،"هزابر"،"زهانة"،"دريد" "نهد"،"زناتة"،" طرود"،"شميسات"،"أولاد خيري"،"بني كثير"،"بني زرق"،"أولاد جوين"،"مناع"،"الكلبة" و"اغموقات"، وفي القرن الحادي عشر أصبحت "الخنقة" قرية مزدهرة ذات نخيل باسقة وأشجار مثمرة وخضر متنوعة، حيث كان "وادي العرب" إبان ذلك العهد في أحسن مراحل تكوينه، ما جعل السدود والسواقي التقليدية سهلة المنال والاستغلال، وهذا ما أهلها لأن تستغل وتستصلح أكبر المساحات زراعيا وخاصة بالمنطقة المسماة "جناح الأخضر" إلى أن اشتهرت بجودة شعيرها وقمحها ليباع إلى قوافل الصحراء وبأسعار مرتفعة جدا إضافة إلى هذا فقد اهتم سكان "الخنقة" بإنتاج أحسن أنواع التمور، وكان على رأسها "دقلة نور" حتى أصبحت المصدر الرئيسي لهذا المنتوج في المنطقة كلها، هذه المميزات جعل صيت "الخنقة" يذيع بين القبائل فأضحت محجاً للعلماء والأطباء والحرفيين والتجار وغدت موطنا للثقافة والفلاحة والصناعة، فكان المقبلون على "الخنقة" لقصد الاستيطان أو المعاملة التجارية أو أخذ العلوم العربية والدينية، فيومها كانت مكتظة بالعلماء ومليئة بمعلمي القرآن الذين وهبوا أنفسهم للتعليم مجانا، وهذا ما ساعد على تزايد عدد الطلبة وما كانت "الخنقة" لتكون بتلك الصورة لولا تلك القيادة الرشيدة والورعة فالشيخ "سيدي لمبارك" كان رجلا صالحا ذا علم وتقي وورع، استطاع بسلوكه وحسن قيادته لمن معه أن يكون الزعيم الديني والدنيوي لأتباعه، فانضووا بوجودهم بالخنقة تحت إمرته، بل تجاوزت سمعته الطيبة "الخنقة" وكسب ود كل الأعراش و"مشيخة" الخنقة أيام العثمانيين.
ولما توفي الشيخ "سيدي لمبارك" تولى المشيخة ابنه" أحمد " ثم ابنه "محمد الطيب" ثم أحفاده واحدا تلوى الآخر، وقد حافظت هذه السلسة من المشايخ على خطى جدهم المبارك فجدوا واجتهدوا وتعلموا فازدهرت البلاد من جميع النواحي الفلاحية والعمرانية والسياسية والثقافية وأمن العباد، فعاشوا الاستقرار والأمن، واستطاعت "الخنقة" خلال مراحل نشأتها أن تجعل من نفسها بلدًا له اعتباره وأهميته لدى الحكام العثمانيين الموجودين آنذاك وهم "البايات" في "تونس" و"قسنطينة" وحتى "الجزائر" وبحكم موقعها الجغرافي فقد كانت معبرا للبعض منهم وملجئاً للبعض الآخر، وكان حكام "الخنقة" يبادلونهم الزيارات والمراسلات، وترجم ذلك في تولي أحد "الخنقيين" وهو "أبوالقاسم بن أحمد بن مزيان العمراني ثم الخنقي" الوزارة بتونس في عهد "الباي مراد" والذي مات مقتولا سنة 1114 هـ ، من جهة أخرى تعد علاقة "الخنقة" بالأعراش الأخرى علاقة ممتازة للغاية، إذا استثنينا "ليانة " والتي لم تتحسن العلاقة معها إلا في القرن الأخير، وذلك بسبب الاختلاف في تقاسم أيام ونسبة الاستفادة من ماء "وادي العرب"، وكانت الأزمة في الكثير من المرات تصل إلى الهجوم المتبادل والقتل والنهب والتخريب، ورغم هذه الصراعات إلا أن "الخنقة" لم تنس عدوها الحقيقي، لما كانت تعيشه من استبداد وظلم من قبل المستدمر الفرنسي الذي تسبب في تهاوي ازدهار البلاد وانحطاط عمرانها وفلاحتها،

وحرب التعليم الأصلي ولهذه الأسباب وغيرها لم يكن غريبا أن تلتحق "الخنقة" بركب الجهاد.
الخنقيون خلال ثورة التحرير..معارك طاحنة حتى النصر
خاصة بعد دعوة المجاهد "بوزيان الزعطوشي" للولي الصالح "سيدي عبد الحفيظ بن محمد" والذي لبى النداء فجهزا جيشا قوامه أكثر من ألفي رجل ونزل بهم "مشونش" يوم السبت 25 أوت 1848 م الموافق 20 أو 21 شوال 1265 هـ ثم الجبال القريبة منها ثم "سريانة " وكان في كل منطقة ينزل فيها ينظم إليه عدد من أبناء تلك المناطق، ولما علم الفرنسيون بأمر هذا الجيش جهز الكومندان "دوسان جيرمان" قواته المتواجدة بـ "باتنة" ليلتقي الجمعان يوم 29 أوت ،وبعد العصر وقع القتال لتكون معركة يسجلها التاريخ بأحرف من ذهب استشهد فيها العديد من أتباع "عبد الحفيظ " ومنيت القوات الفرنسية بخسائر فادحة، كان أبرزها قتل قائدهم الكومندان "دوسان جيرمان" ليستشهد القائد "سيدي عبد الحفيظ " بعد شهرين من هذه الموقعة واختلف المؤرخون في سبب الوفاة فالتقارير الفرنسية تقول أن السبب وباء "الكوليرا"، في حين تشير بعض المصادر إلى أن سبب وفاة الشيخ هو تأثره بجراحه التي أصابته في المعركة .
بعد اندلاع الثورة في الفاتح من نوفمبر سنة 1954 لم تتأخر "الخنقة" كغيرها من مناطق الوطن في دعم الثورة ودشنت ذلك باشتباك بعض سكانها مع قوات فرنسية في التاسع من نوفمبر، فاقتحمتها الجيوش الغازية وجعلت منها مركزا عسكريا، وعاث الفرنسيون على غرار كل مناطق الوطن فسادا، قتلا وتخريبا، فواجهها "الخنقيون" بحمل السلاح ومقارعة العدو بين الوديان وعلى قمم الجبال وبين أزقة التجمعات ليعيش الفرنسيون أياما حالكة بل أجبرهم استبسال المجاهدين على بناء سور لمحاصرة سكان "الخنقة" ومنع دخول من يسمونهم "الفلاقة"، إلا أن هذا السور لم يجد نفعا لسهولة اختراقه، واستمر "الخنقيون" مسيرة الكفاح والنضال إلى أن بزغت شمس الحرية وجاء يوم الاستقلال.فكانت الأزقة تمتلئ ليلا بالكبار الذين تمددت سهراتهم بها، وكذا الأطفال الذين اكتشفوا لأول مرة شوارع مدينتهم ليلا فصاروا لا يدخلون بيوتهم إلا متأخرين لتتواصل الأفراح بلقاء المجاهدين الذين نزلوا من الجبال وأقيمت المآدب وفرح كل من اكتوى بنار التعذيب أو النفي أو الفراق.
الخنقة اليوم..مواقع سياحية ومعالم دينية تستصرخ المسؤولين
ومن يومها و"الخنقة" تصارع من أجل البقاء بعدما حافظت على وجودها أكثر من أربعة قرون، لكن ما يحز في نفس كل "خنقي" وكل صاحب ضمير حي وكل غيور على تاريخ المنطقة الوضع المأساوي الذي صارت إليه "الخنقة" التي حفظت تاريخ أمة كاملة تستحق أكثر مما هي عليه الآن، ومن المؤسف التذكير أن الإستدمار الفرنسي ورغم حربه ضد كل معالم الحضارة العربية والإسلامية، إلا أن السلطات الفرنسية صنفت "الخنقة" كمعلم طبيعي سنة 1928 أما جيل الاستقلال

فهو متنكر لتاريخه غير آبه بأمجاد أسلافه، وهو ما يتجلى في الإهمال الذي تعاني منه البلدية
فهي تفتقر لبيت شباب يتلائم ومكانة المنطقة، والذي يوفر وجوده وتهيئته حركية نشطة،
إضافة لنشر ثقافة المنطقة وتاريخها خصوصا أن "الخنقة" كانت ولا تزال قبلة للباحثين والمبدعين
ورغم الزيارات المتكررة من قبل وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية والكثير من المسؤولين،
ورغم بيع الوعود المعسولة إلا أن "الخنقة" تستغيث وتناشد وتصرخ
"أنقذوا ما بقي مني وحافظوا على موروثكم،فهو دليل عزكم"
إلى هنا ودعنا "الخنقة" وهي تبكي النسيان وتأمل نفض غبار الإهمال،

واسترجعت وأنا أهم بالمغادرة مقولة لأحد الضباط الفرنسيين وهو يجمع حقائبه قائلا لأهل الخنقة
"إننا سنرحل عنكم إلى فرنسا ولكن "الخنقة"ستبقى "خنقة" شئتم هذا أم أبيتم "
فهل من مكذب لهذا الضابط يا مسؤولي الثقافة في بلدنا .
روبورتاج:شعيب رمضاني

آخر تحديث ( 29-04-2010






***زاوية الشيخ سيدي عبد الحفيظ رضي الله عنه***







الرحبة


من المعالم الطبيعية في خنقة سيدي ناجي

خنقة سيدي ناجي ولاية بسكرة الجزائر
رد مع اقتباس
قديم 11-20-2010, 09:46 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
Safe Mode
[¤¤ الإدارة العامة ¤¤]

الصورة الرمزية Safe Mode

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 17916
تـاريخ التسجيـل : Dec 2008
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة : Boot device
المشاركـــــــات : 802 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 40
قوة التـرشيــــح : Safe Mode is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Safe Mode غير متواجد حالياً

افتراضي رد: التعريف بخنقة سيدي ناجي ولاية بسكرة الجزائر(1602-2010 م)



أمتعتنا بهذه المناظر أمتع الله ناظريك بما هو لك صلاح وخير وفيه رضًا لله رب العالمين
وتبقى الخنقة وصورها من أفضل الآثار والصور التي أتذكرها
توقيع » Safe Mode

Mode Sans Echecs



Mode Sans Echecs
  رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

العبارات الدليلة (Tags)
التعريف, الجزائر(1602-2010, بخنقة, بسكرة, سيدي, ولاية, واحد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الأخيرة
خنقة سيدي ناجي أم القرى محمد كيحل ركن تاريخ الجزائر 3 08-16-2010 06:53 AM
نتائج كابا بسكرة دفعة 2010 العقل المفكر ركن قسم القانون 0 07-24-2010 01:58 AM
القنطرة : ولاية بسكرة لثام الهجير ركن السياحة والأسفار 0 01-09-2008 05:40 AM
صور خاصة بخنقة سيدي ناجي mahmoud57 ركن السياحة والأسفار 5 12-19-2006 06:18 PM
صور خاصة بخنقة سيدي ناجي mahmoud57 ركن السياحة والأسفار 4 12-19-2006 06:12 PM


الدول التي زارت الشبكة
فريق إدارة منتديات ششار :::::::::: لا يتحمّل منتديات ششار الجزائرية أيّة مسؤوليّة عن المواضيع الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في المنتدى. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر. :::::::::::::: الموقع لا يمثل أي جمعية أو جماعة وإنما يهدف إلى تقديم خدمة ::::::::::::::: بالتوفيق فريق إدارة منتديات ششار
•• مواقع صديقة ••
www.dzsecurity.com - www.himaia.com - www.gcmezdaouet.com - www.dypix.com
منتديات ششار الجزائرية  من العرب وللعرب


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
˙·0•● جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ششار ●•0·˙