منتديات ششار الجزائرية من العرب وللعرب
اللهم وفقنا لما هو خير للعباد والبلاد سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

فتاوى الشيخ محمد علي فركوس - رمضانيات-

  البوابة الجزائرية الأوفر الأسهل وبتصفح أمن من دون أي اعلانات (ششار أورنج السياحة المجانية )  
   

~~~ بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد : يسر إدارة منتديات ششار من العرب وللعرب أن تدعو منتسبيها الأفاضل للعمل قدر الإمكان للتواصل والحضور المكثف بالمنتدى قصد المساهمة في بناء هذا الصرح { أي صرحكم } حتى يأخذ الريادة والشموخ والجدية في العمل الصالح والنفع العام ...بالتوفيق للجميع ~~~ *** والسلام عليكم*** |


العودة   منتديات ششار الجزائرية من العرب وللعرب > ˙·0•● منتديات التصفية و التربية السلفية ●•0·˙ > الركن الإسلامي العام

الإهداءات

الركن الإسلامي العام ششار الدين الحنيف : نصائح ، اعجاز تنجيك من النار ، حياة السلف الصالح ،

مواضيع مختارة

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-07-2012, 01:04 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
abou khaled
عضو غالي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 22067
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,309 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : abou khaled is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

abou khaled غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد من صحيح الأدب المفرد :: << متجدد >>



بسم الله الرحمن الرحيم

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


الحديث الثامن



(( باب من أشار على أخيه وإن لم يستَشِرْه ))


عن وهب بن كيسان - وكان وهب أدرك عبد الله بن عمر - :

" أنَّ ابن عمر رأى راعياً وغنَماً في مكانٍ قبيح ، ورأى مكاناً أمثل منه فقال له :

ويحك ، يا راعى ! حوِّلْها ، فإنِّي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كل راعٍ مسؤولٌ عن رعيَّته " ..

صححه الألباني ..



الشرح : -



( أنَّ ابن عمر رأى راعياً وغنَماً في مكانٍ قبيح ) :

في الأصل ( في مكانٍ قشح ) ..

قال محمد فؤاد عبد الباقي - رحمه الله - كذا .. وفي الهندية ( فشج ) وفي المخطوطة ( قشج ) ، ولعلها تحريف ( نشح ) وهو الشرب القليل ، وانتشحت الإبل إذا شربت ولم ترو ..



( ورأى مكاناً أمثل منه ) :

أمثل : تفضيل من مَثُل ، ومعناه أحسن وأفضل ..



( فقال له : ويحك ، يا راعى ! حوِّلْها ) :

ويح كلمة ترحُّم وتوجُّع ، تُقال لمن وقع في هلكةٍ لا يستحقها ، وهي منصوبة على المصدر ..



وحوِّلها : أي إلى المكان الأفضل ..


( فإنِّي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ) :


فيه تأسّيهم بالنبي صلى الله عليه وسلم واقتداؤهم به ، ومعالجتهم الواقع بالنصوص ، وعَمَلهم بالسنة ، وأمْرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر ..


وفيه الإشارة على المسلم بالرأي وإن لم تبدُر منه الاستشارة ؛ كما بوّب لذلك المصنّف ( البخاري رحمه الله )

بقوله : ( باب من أشار على أخيه وإن لم يستَشِرْه ) ،


وهذا متمثّلٌ في فعل ابن عمر - رضي الله عنهما - حين طلب من الراعي تحويل غنمه ولم يكن قد استشاره في ذلك ..





( كل راعٍ مسؤولٌ عن رعيَّته ) :


أي : فأنتَ مسؤول أمام الله سبحانه وتعالى عن رعْيِك الأغنام في هذا المكان القبيح ..



ومسؤولية الراعي عامّة سواء كان راعي للنّاس أو راعيَ غنم أو غير ذلك ، وفيه الرفق بالحيوان ، وتعظيم الصحابة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستنباط المسائل والأحكام منها ، والله تعالى أعلم ..
  رد مع اقتباس
قديم 01-09-2012, 12:40 PM   رقم المشاركة : ( 12 )
abou khaled
عضو غالي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 22067
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,309 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : abou khaled is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

abou khaled غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد من صحيح الأدب المفرد :: << متجدد >>



بسم الله الرحمن الرحيم

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

الحديث التاسع



عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

" تُفتح أبواب الجنَّة يومَ الإثنين ويومَ الخميس ، فيُغفر لكلِّ عبد لا يشرك بالله شيئاً ، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناءُ ، فيُقال : انظِروا هذين حتى يصطلحا " ..


صححه الألباني ..




الشرح : -


( تُفتح أبواب الجنَّة يومَ الإثنين ويومَ الخميس ) :

تُفتح على الحقيقة ولا يجوز التأويل ..




ويتبع فتحْ أبواب الجنة كثيرة الصفح والغُفران ورفْع المنازل ..

والدّليل على ذلك قوله : ( فيُغفر لكلِّ عبد لا يشرك بالله شيئاً ) :

وفيه فضل التوحيد وعدم الشرك بالله تعالى ، وأنه يقود إلى مغفرة الله ورحمته ..




( إلا رجلاً ) :

جاءت بالرفع في أكثر الروايات ، ومن المعلوم أنّ النصب واجب إذا ذُكر المستثنى منه وكان الكلام مُثبتاً غير منفي ..


وَوَرَدَ في " صحيح مسلم " (5030) : " إلا رجلاً " بالنصب ، وذكَر العلماء وجه الرفع كما في " مكمّل الإكمال " و " المرقاة " ( 8/763) ..


( كانت بينه وبين أخيه شحناءُ ) :

الشحناء : العداوة ، كأنَّه شُحِنَ بُغضاً له وامتلأ به قلبه .. " نووي " ( 16/123) ..

وفيه أثر العداوة والبغضاء في حرمان المغفرة والرحمة ..





( فيُقال : انظِروا هذين حتى يصطلحا ) :

أي : أمهلوا هذين حتى يتصالحا ويزيلا ما بينهما من عداوةٍ وبغضاء ..


وفي بعض روايات مسلم (2565) : " اتركوا أو اركوا هذين حتى يفيئا " ..

ومعنى اركوا : أخِّروا ..

وحتى يفيئا : أي : يرجعا إلى الصلح والمودّة ..



وفي رواية مسلم ( 2565 ) : " فيقال أنظروا هذيْن حتى يصطلِحا ، فيقال أنظروا هذيْن حتى يصطلِحا ، فيقال أنظروا هذيْن حتى يصطلِحا " ..
  رد مع اقتباس
قديم 01-12-2012, 01:26 PM   رقم المشاركة : ( 13 )
abou khaled
عضو غالي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 22067
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,309 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : abou khaled is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

abou khaled غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد من صحيح الأدب المفرد :: << متجدد >>



بسم الله الرحمن الرحيم

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .



الحديث العاشر




عن هشام بن عامر الأنصاريِّ - ابن عم أنس بن مالك ، وكان قُتل أبوه يوم أُحُد -أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :






" لا يحلُّ لمسلمٍ أن يُصارِمَ مُسلماً فوقَ ثلاث ، فإِنَّهما ناكبان عن الحقِّ ما داما على صِرامهما ، وإنَّ أوَّلَهما فَيْئاً يكون كفَّارة عنه سبْقه بالفيء ، وإن ماتا على صِرامهما لم يدخلا الجنَّة جميعاً أبداً ، وإن سلَّم عليه فأبى أنْ يَقبَل تسليمَه وسلامَه ، ردَّ عليه الملَك ، وردَّ على الآخَر الشيطانُ " ..



صححه الألباني ..





الشرح :-





( لا يحلُّ لمسلمٍ أن يُصارِمَ مُسلماً فوقَ ثلاث ) :



أصل الصرم : القطْع : وهي هنا بمعنى الهجران ومقاطعة المكالمة ، ومنه قوله تعالى ** فأصبحت كالصريم }


[ القلم :20 ] .. قال الحسن : أي : صُرم منها الخير فليس فيها شيء ..



وفي رواية " أحمد " (16257) - طبعة دار الفكر - : " لا يحلّ لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاث ليال ؛ فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامها " وانظر " الصحيحة "


(1246) ..




( فإِنَّهما ناكبان عن الحقِّ ما داما على صِرامهما ) :



ناكبان : مائلان زائغان عن الحقّ ، ومنه قوله تعالى :

** وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون }

[ المؤمنون : 74 ] ..


هذا إذا كان الهجران لدُنيا أو هوى ، أما إذا كان لوجه الله فلا بأس ، ولكن ينبغي أن يتفطن الإنسان إلى هذا الهجران أيجرّ نفعاً أم لا ؟؟



فإن كان بالهجران يزداد المهجور ضلالاً فلا ؛ كما أفاد شيخنا بذلك ( الشيخ الألباني ) ، ويحسُن بالمرء أن يستشير أهل العلم فيما يُقدِم عليه وبالله التوفيق ..






( وإنَّ أوَّلَهما فَيْئاً يكون كفَّارة عنه سبْقه بالفيء ) :



أصل الفيء : الرجوع ، والمراد : التوبة من المقاطعة ..




وفي رواية " أحمد " ( 26258) : " وأولهما فيئاً يكون سبْقُه بالفيء كفّارة له " .. أي أنَّ السبق بالرجوع عن المقاطعة كفارة لمن يسبق بذلك ..





( وإن ماتا على صِرامهما لم يدخلا الجنَّة جميعاً أبداً ) :



وفي أثر ثوبان " ..... فيهلك أحدهما فماتا وهما على ذلك من المصارمة ، إلا هلكا جميعاً " .. فبموت أحدهما يتحقّق هلاك الطرفين عياذاً بالله تعالى ..




وفي " المسند " ( 16257) : " فإن ماتا على صِرامهما ، لم يجتمعا في الجنة أبداً " وإسناده صحيح وانظر " الصحيحة " ( 1246) ..




فلنتذكر ولنعتبر ؛ إذ الإنسان مهدّدٌ بموته أو موت مَن يصارمه فيهلك ، ويهلك صاحِبه ..






( وإن سلَّم عليه فأبى أنْ يَقبَل تسليمَه وسلامَه ، ردَّ عليه الملَك ، وردَّ على الآخَر الشيطانُ ) :



أبي : رفض وامتنع عن ردّ السلام ..




وثمرة ردّ الشيطان على الآخر سرور هذا العدوّ بذلك ، ومباركته للمُقاطِع وإبعاده إيّاه عن رحمة الله تعالى ..




ولعلّ الإنسان يحسّ بآثار ردّ الشيطان الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بما يحصُل له من طاعته إيّاه واستمراره في القطيعة ، والله أعلم ..




فلا يصدنّك خوفك عدم رد أخيك السلام عن مبادرتك الرجوع عن الهجران ؛ ما دام المَلك يردّ عليك ..

  رد مع اقتباس
قديم 01-13-2012, 11:46 PM   رقم المشاركة : ( 14 )
abou khaled
عضو غالي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 22067
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,309 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : abou khaled is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

abou khaled غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد من صحيح الأدب المفرد :: << متجدد >>



بسم الله الرحمن الرحيم

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .



الحديث الحادي عشر


عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

" ما توادَّ اثنان في الله جل وعز - أو في الإسلام - فيفرّق بينَهما ؛ أول ذنب يُحدِثُه أحدُهما " ..

صححه الألباني ..




الشرح :-



( ما توادَّ اثنان في الله جل وعز - أو في الإسلام - فيفرّق بينَهما ؛ أول ذنب يُحدِثُه أحدُهما ) :


قال شيخنا في التعليق ( أوّل ذنب ) : " كذا ، ومرّ عليه الشارح الجيلاني !
وفي " الجامع الصغير " برواية ( إلا بذنب ) ولعله الصواب ..


ثم تأكدت من ذلك حينما رأيته في " المسند " هكذا على الصواب من حديث ابن عمر ، وحديث رجل من بني سليط ، ونحوه في " الحلية " من حديث أبي هريرة ، وهي مخرجة في " الصحيحة " ..



قال في " الفيض " - بتصرف يسير - : " فيكون التفريق عقوبة لذلك الذنب ، ولهذا قال بعضهم : إذا تغيَّر صاحبُك ، فاعلم أن ذلك من ذنبٍ أحدثته ، فتب إلى الله من كل ذنب يستقِمْ لك ودّه ..

وقال المزني : إذا وجدتْ من إخوانك جفاءً فتُب إلى الله ، فإنك أحدثت ذنباً ، وإذا وجدت منهم زيادة ودّ ، فذلك لطاعةٍ أحدثتها فاشكر الله تعالى " ..

وفي رواية لأحمد : " إلا بحدَث يُحدِثه أحدُهُما والمحدَث شرٌّ والمحدَث شرٌّ والمحدَث شرٌّ " حسنه الهيثمي في " المجمع " (10/275) ورجاله ثقات غير علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف الحفظ ..

قال شيخنا : وهذا إسناد لا بأس به في الشاهد .. وانظر " الصحيحة " (637) ..


وفيه شؤم الذنوب والمعاصي وما لها من تأثير يقود إلى الذلة والهوان والفُرقة بين المسلمين ، عياذاً بالله تعالى !


وفيه بركة الطاعات / وما لها من أثر في المحبَّة والتآلف بين الإخوة في الله والأقارب والجيران والأصدقاء ..
  رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 12:10 PM   رقم المشاركة : ( 15 )
abou khaled
عضو غالي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 22067
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,309 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : abou khaled is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

abou khaled غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد من صحيح الأدب المفرد :: << متجدد >>



الحديث الثاني عشر



عن الأشعري [ وهو أبو موسى ] قال :

" إنَّ مِنْ إجلال الله إكرامَ ذي الشَّيبة المسلمَ ، وحاملِ القرآن ؛ غيرِ الغالي فيه ، ولا الجافى عنه ، وإكرامَ ذي السُّلطان المُقسِطِ " ..

حسنه الألباني ..


الشرح :-


( إنَّ مِنْ إجلال الله ) :


أي : تبجيله وتعطيمه ..



( إكرامَ ذي الشَّيبة المسلمَ ) :

أي : تعظيم الشيخ الكبير في الإسلام ؛ بتوقيره في المجالس والرفق به والشفقة عليه ونحو ذلك ، كلّ هذا من كمال تعظيم الله لحُرمته عند الله ..
" عون " (13/192) ..



( وحاملِ القرآن ) :

أي : وإكرام حافظه وقارئه ومُفسّره ، وسمّاه حاملاً له لِما تحمَّل لمشاقّ كثيرةٍ تزيد على الأحمال الكثيرة .. قاله العزيزي ..
" عون " بتصرف ..




( غيرِ الغالي فيه ) :

الغلوّ في الشيء : التشدّد فيه ومجاوزة حدّه ..

قال في " النهاية " : " إنما قال ذلك لأن من أخلاقه وآدابه التي أُمر بها القصدَ في الأمور ، وخير الأمور أوسطها " ..

قال في " المرقاة " (8/706) : " أي : غير المجاوز عن الحدّ لفظاً ومعنىً كالموسوسين والشكّاكين أو المرائين ، أو في معناه بتأويله الباطل كسائر المبتدعة ..

وقيل : الغلو المبالغة في التجويد أو الإسراع في القراءة بحيث يمنعه من تدبُّر المعنى " ..


( ولا الجافى عنه ) :

الجفاء : ترك الصّلة والبرِّ والبعدُ عن الشيء ، فأمر بتعاهده وعدم الابتعاد عن تلاوته والعمل بما فيه .. " النهاية " بتصرف ..


قال القاري : " والجفاء : أن يتركه بعد ما علمه ، لا سيما إذا كان نسيه ، فإنه عُدَّ مِن الكبائر ..


ولذا قيل : اشتغل بالعِلم بحيث لا يمنعك عن العمل ، واشتغل بالعمل بحيث لا يمنعك عن العلم ، وحاصله أن كُلًّا من طرفي الإفراط والتفريط مذموم ، والمحمود هو الوسط العدل المطابق لحاله صلى الله عليه و سلم في جميع الأقوال والأفعال " ..


( وإكرامَ ذي السُّلطان المُقسِطِ ) :


المُقسط : العادل ..

قال في " المرقاة " - بحذف - : " أي : العادل ، وأقلُّه أن يغلب عدله جوره ؛ خلافاً لمن كان عكْسه ، فإن البعد عنه أفضل ، مع أنه لا يخلو كل سلطان عن نوع عدل ، وتحقيقه مبنيٌّ على الفرق بين من يعدل وبين العادل ، فإن الثاني يُطلق عرفاً على من كان موصوفاً بالعدل على طريق الدوام ، كما يقال : فلان المصلّي وفلان الذي يصلِّي " ..


والمتدبر المتأمّل ؛ يرى أهمية المعطوفات في الأحاديث ، وسموّ منزلتها ، وأنَّ من إجلال الله سبحانه وتعظيمه أن يعرف حقّ هؤلاء عليه ، وتضمّن ذلك إجلال الكبير ، وفيه منزلة القرآن والنهي عن الغلوّ فيه والجفاء عنه ..
  رد مع اقتباس
قديم 01-18-2012, 12:18 AM   رقم المشاركة : ( 16 )
abou khaled
عضو غالي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 22067
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,309 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : abou khaled is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

abou khaled غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد من صحيح الأدب المفرد :: << متجدد >>



بسم الله الرحمن الرحيم
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


الحديث الثالث عشر





عن عبد الله [ وهو ابن مسعود ] :



أن النبي صلى الله عليه وسلم نزَل منزلاً فأخَذ رجل بيضَ حُمَّرة ، فجاءت تَرِفُّ على راس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :




" أيُّكم فَجَع هذه بيضتها ؟ " .



فقال رجل : يا رسول الله ، أنا أخذت بيضتها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اردُدْه ؛ رحمةً لها " ..



صححه الألباني ..




الشرح :-




( أن النبي صلى الله عليه وسلم نزَل منزلاً فأخَذ رجل بيضَ حُمَّرة ) :



الحُمَّرة : طائر صغير كالعصفور ..






( فجاءت تَرِفُّ على راس رسول الله صلى الله عليه وسلم ) :



وفي بعض الروايات : " فجعَلت تَفْرُش " ، وبعضها " تَعْرُش " ..




والتفريش مأخوذ من فرْش الجناح وبسْطه ، والتعريش أن يرتفع الطائر ؛ ويُظلّل بجناحيه ..



قال الخطابي - رحمه الله تعالى - .." عون المعبود"(7/334) .. بتصرف ..





( فقال : أيُّكم فَجَع هذه بيضتها ؟ ) :



فجَع : أوجع وأقلق وأوحش ..




وقد وقَع مِثل هذا مع الجمل الذي حنَّ وذرفت عيناه ، حين رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه ويلم : " من ربّ هذا الجمل ؟ لمن هذا الجمل " ..



فجاء فتى من الأنصار ، فقال :



لي يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



" أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملّكك الله إياها ؟! فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه " حديث صحيح أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم وغيرهم ، وخرجه شيخنا في " الصحيحة " (20) ..






( فقال رجل : يا رسول الله ، أنا أخذت بيضتها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اردُدْه ؛ رحمةً لها ) :



رحمةً : مفعول لأجله ، أي : اردُدْه لأجل رحمة الحُمّرة ..



وفيه رحمة النبي صلى الله عليه وسلم للطائر ورِفقُه به وشفقتُه عليه ..

  رد مع اقتباس
قديم 01-20-2012, 09:34 PM   رقم المشاركة : ( 17 )
abou khaled
عضو غالي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 22067
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,309 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : abou khaled is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

abou khaled غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد من صحيح الأدب المفرد :: << متجدد >>



بسم الله الرحمن الرحيم

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

الحديث الرابع عشر


عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا ينبغي لذى الوجهين أن يكون أمينا " ..

قال الألباني : حسن صحيح ..



الشرح :-



( لا ينبغي لذى الوجهين أن يكون أمينا ) :


جاء في " العمدة " (24/255) - بحذف - : " ذو الوجهين ليس المراد منه حقيقة الوجه , بل هو مجاز عن المدحة والمذمّة ..

قال تعالى : ** وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ }
( البقرة/14) ..



وذو الوجهين لا يكون أميناً ؛ لأنه لم يحافِظ على أمانة الكلمة , ويتقلب حسب الأهواء والمصالح , فأنّى يُطمأنّ له ..

وفي الحديث : آية المنافق ثلاث : " إذا حدث كذب , وإذا وعد أخلف , وإذا اؤتمن خان " رواه مسلم ..
  رد مع اقتباس
قديم 01-23-2012, 03:32 PM   رقم المشاركة : ( 18 )
abou khaled
عضو غالي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 22067
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,309 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : abou khaled is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

abou khaled غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد من صحيح الأدب المفرد :: << متجدد >>



بسم الله الرحمن الرحيم


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .



الحديث الخامس عشر


عن عائشة رضي الله عنها : أن يهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : السَّام عليكم , فقالت عائشة :

وعليكم , ولعَنَكم الله وغضِب الله عليكم ! قال :

مهلاً , يا عائشة .. عليك بالرِّفق , وإياك والعُنفَ والفحشَ" ..

قالت : أو لم تسمعْ ما قالوا ؟ قال :

أو لم تسمعي ما قلتُ ؟ رَدَدْت عليهم , فيستجاب لي فيهم , ولا يستجاب لهم فيّ " ..

صححه الألباني ..



الشرح :-


( أن يهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : السَّام عليكم ):

السّام : يعني الموت ..




( فقالت عائشة : وعليكم , ولعَنَكم الله وغضِب الله عليكم ) :

واللعنة : الطرد من رحمة الله سبحانه , والغضب , من الله إنكاره على مَن عصاه , وسخطه عليه , وإعراضه عنه , ومعاقبته إيّاه .." النهاية " ..



( قال : مهلاً ) :

مصدر لفِعل محذوف : أي : ارفقي رفْقاً .. " مرقاة " ..

والمهل : التُّؤَدَة والرفق ..




( يا عائشة .. عليك بالرِّفق ) :

أي : عليك بلين الجانب في القول والفعل والأخذ بالأسهل على ما ذكره السيوطي .. " مرقاة "(8/423) ..


وفيه الأمر بالرفق والحِلم حتى مع الأعداء , مع ملاحظة عدم مجاملتهم في المعاصي , وفيه توجيه الرجل أهله وزوجه ..



( وإياك والعُنفَ ) :

العُنف : الشدّة والمشقّة , وكلّ ما في الرفق من الخير , ففي العُنف من الشرّ مثله .." اللسان" ..




( والفحشَ ) :

أراد النبي صلى الله عليه وسلم بالفُحش التعدّي في القول والجواب , لا الفحش الذي هو
من قَذَع الكلام ورديئه .. " النهاية " ..

وفيه أن قولها - رضي الله عنها - " لعَنَكم الله وغضِب الله عليكم " من العُنف والفُحش ..


قال النووي (4/147) : " في هذا الحديث استحباب تغافُل أهل الفضل عن سفه المبطلين ؛ إذا لم تترتب عليه مفسدة ..

قال الشافعي - رحمه الله - : الكيّس العاقل هو الفَطِن المتغافِل " ..




( قالت : أو لم تسمعْ ما قالوا ؟ قال: أو لم تسمعي ما قلتُ ؟ رَدَدْت عليهم , فيستجاب لي فيهم ,
ولا يستجاب لهم فيّ ) :

أي : يُستجاب لي فيهم دعائي بالموت , ولا يُستجاب لهم فيَّ به , وذلك حين بادروا وقالوا : السّام عليكم , وبذلك تحقّق الانتصار برفقٍ دون عنف ..


وفي الحديث أدب التعامل مع الخصوم والأعداء والنّهي عن العُنف والفُحش مع اليهود , فكيف بمن يكون عنيفاً فاحشاً مع المسلمين !!؟

وفيه توجيه الزوجة والأقارب كما تقدم , والانتصار للنفس برفق وحِكمة , وفيه حُسن خُلُق النبي صلى الله عليه وسلم وأدبه ..
  رد مع اقتباس
قديم 01-25-2012, 05:08 PM   رقم المشاركة : ( 19 )
abou khaled
عضو غالي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 22067
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,309 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : abou khaled is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

abou khaled غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد من صحيح الأدب المفرد :: << متجدد >>



بسم الله الرحمن الرحيم
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


الحديث السادس عشر

عن أسماء بنت يزيد قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" ألا أخبرُكم بخياركم ؟" قالوا: بلى , قال :
الذين إذا رُؤُوا ذُكِر الله . أفلا أُخْبركم بشِراركم ؟ قالوا : بلى , قال :
المشَّاءون بالنميمة , المفسِدون بين الأحبة , الباغون البُرآء العَنَت "

حسنه الألباني ..



الشرح :-


( ألا أخبركم بخياركم ) :

قال المناوي : " أي : بالذين هم من خياركم أيها المؤمنون " ..


( قالوا: بلى ) :

بلى : حرف جواب مُجابٌ به عن النفي , ويُقصد به الإيجاب ..


( قال : الذين إذا رُؤُوا ذُكِر الله ) :


أي : بسمَتهم وهيئتهم ؛ لكون الواحد منهم حزيناً منكسراً مطرِقاً صامتاً ؛ تظهر أثر الخشية على هيئته وسيرته وحركته وسكونه ونُطقه , لا ينظر إليه ناظر إلا كان نظَره مُذكِّراً بالله , وكانت صورته دليلاً على عِلمه , فأولئك يُعرفون بسيماهم في السكينة والذلّة والتواضع .. " فيض "(3/115) ..


قلت ( العوايشة ) : ذُكر الله بألسنتهم وقلوبهم , وائتمَروا بأمره , وانتَهوا عن نهيه , وأحلوا حلالَه وحرّموا حرامه ..



( أفلا أُخْبركم بشِراركم ؟ قالوا : بلى , قال : المشَّاءون بالنميمة , المفسِدون بين الأحبة ) :

المشّاء : صيغة مبالغة للتكثير ..



( الباغون ) :


يقال : بَغَيْتُ فلاناً خيراً , وبَغيتُك الشيء : طلبتُه لك , وبَغيْتُ الشيء : طلبْته ..



( البُرآء ) :

البرآء : جمع بريء ..



( العَنَت ) :

المشقة والفساد , والهلاك , والإثم والغلط , والخطأ والزّنا , كل ذلك قد جاء , والحديث يَحْتَمِل كلَّها ..

والبرآء والعَنَت : منصوبان مفعولان لـ ( الباغون ) .. " النهاية " بتصرف ..


والمعنى : الطالبون للأبرياء المشقّة والفساد ونحو ذلك ..
  رد مع اقتباس
قديم 01-29-2012, 12:41 AM   رقم المشاركة : ( 20 )
abou khaled
عضو غالي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 22067
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,309 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : abou khaled is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

abou khaled غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد من صحيح الأدب المفرد :: << متجدد >>



بسم الله الرحمن الرحيم

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

الحديث السابع عشر


عن أبى هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :

" أقِلَّ ( وفي رواية : لا تكثروا) الضحك , فإنَّ كثرة الضحك تُميتُ القلبَ " ..

حسنه الألباني رحمه الله ..



الشرح :-

( أقِلَّ ( وفي رواية : لا تكثروا) الضحك , فإنَّ كثرة الضحك تُميتُ القلبَ ) :


أي : تُصيّرُه مغموراً في الظلمات ، بمنزلة الميت الذي لا ينفع نفسه بنافعة , ولا يدفع عنها مكروهاً ، وذا من جوامع الكلم ..
" تحفة "(6/591) ..



قلتُ : فيه أهمية البحث عمّا يحيي القلب ، واجتناب أسباب موته أو مرضه ..


وفيه أن قلة الضحك تدلّ على زُهد العبد بالدنيا ، كما تدل على ورعه وتقواه ..



  رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الأخيرة
ملف الحلويات * متجدد * حمامة الإسلام ركن الطبخ والمأكولات 46 04-06-2009 11:20 PM
أمثال وحكم ( متجدد) أمي الجزائر ركن اللهجة الجزائرية 8 04-15-2008 12:17 PM
أتحدى لو عرفتو ايه الصور HAKIM07 ركن الصور والتصاميم 2 04-04-2007 05:21 PM


الدول التي زارت الشبكة
فريق إدارة منتديات ششار :::::::::: لا يتحمّل منتديات ششار الجزائرية أيّة مسؤوليّة عن المواضيع الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في المنتدى. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر. :::::::::::::: الموقع لا يمثل أي جمعية أو جماعة وإنما يهدف إلى تقديم خدمة ::::::::::::::: بالتوفيق فريق إدارة منتديات ششار
•• مواقع صديقة ••
www.dzsecurity.com - www.himaia.com - www.gcmezdaouet.com - www.dypix.com
منتديات ششار الجزائرية  من العرب وللعرب


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2016 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
˙·0•● جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ششار ●•0·˙