منتديات ششار الجزائرية من العرب وللعرب
اللهم وفقنا لما هو خير للعباد والبلاد سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

فتاوى الشيخ محمد علي فركوس - رمضانيات-

  البوابة الجزائرية الأوفر الأسهل وبتصفح أمن من دون أي اعلانات (ششار أورنج السياحة المجانية )  
   

~~~ بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد : يسر إدارة منتديات ششار من العرب وللعرب أن تدعو منتسبيها الأفاضل للعمل على ابراز مساهماتهم البناءة وتكثيف المواضيع وتبادل الردود لبناء هذا الصرح { أي صرحكم } ودفعه مجددا للريادة والشموخ والجدية في العمل الصالح والنفع العام . قال تعال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) سورة الحشر |


العودة   منتديات ششار الجزائرية من العرب وللعرب > ˙·0•● منتديات الدين الإسلامي الحنيف ●•0·˙ > الركن الإسلامي العام


الركن الإسلامي العام ششار الدين الحنيف : نصائح ، اعجاز تنجيك من النار ، حياة السلف الصالح ، [مذهب اهل السنه والجماعه]

مواضيع مختارة

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 11-19-2007, 06:45 PM
 
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road
7asri بيان أنّ السنّة الإفطار عند رؤية غروب الشمس

هنا : ملفي الشخصي


متى يفطر الصائم ؟



بيان أنّ السنّة الإفطار عند رؤية غروب الشمس بالعين المجردة ولو قبل أذان المغرب







الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:

جاء في نيل الأوطار للإمام الشوكاني رحمه الله تعالى(4/299-300):
باب آداب الإفطار والسحور:
عن ابن عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم))
وعن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)) متفق عليهما
وعنأبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((يقول الله عز وجل إن أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا)) رواه أحمد والترمذي
حديث أبي هريرة قال الترمذي حديث حسن غريب.
وفي الباب عن عائشة ثم الترمذي وصححه أنها سئلت عن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة؟
فقالت: أيهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟
فقيل لها: عبد الله بن مسعود.
قالت: هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
والآخر أبو موسى.
وعن أبي هريرة حديث آخر عند أبي داود والنسائي وابن ماجة بلفظ قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:((لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون))
وعن سهل بن سعد حديث آخر عند ابن حبان والحاكم بلفظ ((لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم))
وعن أبي ذر ثم أحمد وسيأتي.
وعن ابن عباس وأنس أشار إليهما الترمذي.
قال ابن عبد البر: أحاديث تعجيل الإفطار وتأخير السحور صحاح متواترة.
وأخرج عبد الرزاق وغيره بإسناد قال الحافظ صحيح عن عمرو بن ميمون الأودي قال:
كان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أسرع الناس إفطارا وأبطأهم سحورا.
قوله ((إذا أقبل الليل)) زاد البخاري في رواية ((من ههنا وأشار بإصبعيه قبل الشرق)) والمراد وجود الظلمة.
قوله ((وأدبر النهار)) زاد البخاري في رواية ((من ههنا)) يعني من جهة المغرب قوله ((وغابت الشمس)) في رواية العالمين ((وغربت الشمس)) ذكر في هذا الحديث ثلاثة أمور وهي وإن كانت متلازمة في الأصل لكنها قد تكون غير متلازمة فقد يظن إقبال الليل من جهة المشرق ولا يكون إقباله حقيقة بل لوجود أمر يغطي ضوء الشمس وكذلك إدبار النهار فمن ثم قيد بغروب الشمس.
قوله فقد ((أفطر الصائم)) أي دخل في وقت الفطر كما يقال أنجد إذا أقام بنجد وأتهم إذا أقام بتهامة ويحتمل أن يكون معناه فقد صار مفطرا في الحكم لكون الليل ليس ظرفا للصيام الشرعي.
وقال ابن خزيمة هو لفظ خبر ومعناه الأمر أي فليفطر ويرجح الأول ما وقع في رواية عند البخاري فقد ((حل الإفطار))
قوله ((ما عجلوا الفطر)) زاد أبو ذر في حديثه ((وأخروا السحور)) أخرجه أحمد وسيأتي.
و((ما)) ظرفية أي: مدة فعلهم ذلك امتثالا للسنة ووقوفا عند حدها.
قال المهلب: والحكمة في ذلك أن لا يزاد في النهار من الليل ولأنه أوفق بالصائم وأقوى له على العبادة انتهى.
وأيضا في تأخيره تشبه باليهود فإنهم يفطرون عند ظهور النجوم وقد كان الشارع يأمر بمخالفتهم في أفعالهم وأقوالهم.
وقد صرح الحديث القدسي بأن معجل الإفطار أحب عباد الله إليه فلا يرغب عن الاتصاف بهذه الصفة إلا من كان حظه من الدين قليلا كما تفعله الرافضة ولا يجب تعجيل الإفطار لما تقدم في الباب الأول من أذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمواصلة إلى السحر كما في حديث أبي سعيد .

وفي (1/402-404) من نفس الكتاب:
باب وقت صلاة المغرب:
عن سلمة بن الأكوع أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب)) رواه الجماعة إلا النسائي.

... قوله ((وتوارت بالحجاب)) وقع في صحيح البخاري ((إذا توارت بالحجاب)) ولم يجر للشمس ذكر إحالة على فهم السامع وما يعطيه قوة الكلام وهو تفسير للجملة الأولى أعني قوله ((إذا غربت الشمس)).
والحديث يدل على أن وقت المغرب يدخل عند غروب الشمس وهو مجمع عليه وأن المسارعة بالصلاة في أول وقتها مشروعة.

... وقد اختلف العلماء بعد اتفاقهم على أن أول وقت المغرب غروب الشمس في العلامة التي يعرف بها الغروب فقيل:
بسقوط قرص الشمس بكماله وهذا إنما يتم في الصحراء وأما في العمران فلا.
وقيل برؤية الكوكب الليلي وبه قالت القاسمية واحتجوا بقوله ((حتى يطلع الشاهد)) والشاهد النجم أخرجه مسلم والنسائي من حديث أبي بصرة.
وقيل بل بالإظلام وإليه ذهب زيد بن علي وأبو حنيفة والشافعي وأحمد بن عيسى وعبد الله بن موسى والإمام يحيى لحديث ((إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا فقد أفطر الصائم)) متفق عليه من حديث ابن عمر وعبد الله بن أبي أوفى.
ولما في حديث جبريل من رواية ابن عباس بلفظ ((فصلى بي حين وجبت الشمس وأفطر الصائم)) ولحديث الباب وغير ذلك.
وأجاب صاحب البحر عن هذه الأدلة بأنها مطلقة وحديث حتى يطلع الشاهد مقيد.
ورد بأنه ليس من المطلق والمقيد وغايته أن يكون طلوع الشاهد أحد أمارات غروب الشمس على أنه قد قيل إن قوله ((والشاهد النجم)) مدرج فإن صح ذلك لم يبعد أن يكون المراد بالشاهد ظلمة الليل.
ويؤيد ذلك حديث السائب بن يزيد عند أحمد والطبراني مرفوعا بلفظ ((لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع النجم)) وحديث أبي أيوب مرفوعا ((المغرب قبل طلوع النجم)) وحديث أنس ورافع بن خديج قال ((كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم نرمي فيرى أحدنا موقع نبله)).
... وعن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لا تزال أمتي بخير أو على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم)) رواه أحمد وأبو داود.
الحديث أخرجه أيضا الحاكم في المستدرك وفي إسناده محمد بن إسحاق ولكنه صرح بالتحديث.
وفي الباب عن العباس بن عبد المطلب عند ابن ماجه والحاكم وابن خزيمة في صحيحه بلفظ ((لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم))...
والحديث يدل على استحباب المغرب وكراهة تأخيرها إلى اشتباك النجوم وقد عكست الروافض القضية فجعلت تأخير صلاة المغرب إلى اشتباك النجوم مستحبا والحديث يرده.
قال النووي في ((شرح مسلم)): إن تعجيل المغرب عقيب غروب الشمس مجمع عليه.
قال: وقد حكي عن الشيعة فيه شيء لا التفات إليه ولا أصل له وأما الأحاديث الواردة في تأخير المغرب إلى قرب سقوط الشفق فكانت لبيان جواز التأخير وقد سبق إيضاح ذلك لأنها كانت جوابا للسائل عن الوقت وأحاديث التعجيل المذكورة في هذا الباب وغيره إخبار عن عادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المتكررة التي واظب عليها إلا لعذر فالاعتماد عليها.
وعن مروان بن الحكم قال قال لي زيد بن ثابت ((ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ فيها بطولي الطولين)) رواه البخاري وأحمد والنسائي.
وزاد عن عروة طولي الطولين الأعراف.
وللنسائي ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ فيها بطولي الطولين((المص)).
قوله بقصار المفصل قال في الضياء: هو من سورة محمد إلى آخر القرآن.
وذكر في القاموس أقوالا عشرة:
من الحجرات إلى آخره قال في الأصح أو من الجاثية أو القتال أو قاف أو الصافات أو الصف أو تبارك أو إنا فتحنا لك أو سبح اسم ربك الأعلى أو الضحى ونسب بعض هذه الأقوال إلى من قال بها قال وسمي مفصلا لكثرة الفصول بين سورة أو لقلة المنسوخ...اهـ

وجاء في المعجم الأوسط للإمام الطبراني رحمه الله (2/334):
ذكر وقت المغرب: ثابت عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ((أمني جبريل ثم البيت مرتين فصلى بي المغرب حين أفطر الصائم)): وأجمع أهل العلم على أن صلاة المغرب تجب إذا غربت الشمس.اهـ

وقال الحافظ الفقيه أبو محمد ابن حزم رحمه الله تعالى في المحلى (6/240-241):
((إذا رأيتم الهلال من أول النهار فأفطروا وإذا رأيتموه في آخر النهار فلا تفطروا فإن الشمس تزيغ عنه أو تميل عنه))
ومن طريق محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن الركين بن الربيع عن أبيه قال (كنا مع سلمان بن ربيعة الباهلي ببلنجر فرأيت الهلال ضحى فأتيت سلمان فأخبرته فقام تحت شجرة فلما رآه أمر الناس فأفطروا).
وبه يقول عبد الملك بن حبيب الأندلسي وأبو بكر بن داود وغيره.
فإن قيل قد روى عن عمر خلاف هذا ؟
قلنا نعم.
وإذا صح التنازع وجب الرد إلى القرآن والسنة..إلى أن قال: .. تعجيل الفطر وتأخير السحور وإنما هو مغيب الشمس عن أفق الصائم ولا مزيد.
...ومن طريق ابن مسعود أنه كان يؤخر السحور ويعجل الإفطار فقالت عائشة هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع.
ومن طريق مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)) ومن طريق البخاري عن مسدد عن عبد الواحد عن أبي إسحاق الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى:
سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم فلما غربت الشمس قال ((انزل فاجدح لنا))
قال: يا رسول الله لو أمسيت.
قال: ((انزل فاجدع لنا)).
قال: يا رسول الله إن عليك نهارا.
قال: ((انزل فاجدح لنا)).
فنزل فجدح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا فقد أفطر الصائم)) وأشار بأصبعه قبل المشرق.
وروينا عن أبي موسى تأخير الفطر حتى تبدو الكواكب.
ولا نقول بهذا لما ذكرنا.
وتعجيل الفطر قبل الصلاة والأذان أفضل كذلك روينا عن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم. اهـ

وفي فيض القدير للمناوي (1/291) عند شرح حديث ابن أبي أوفى المتقدّم: ((إذا أقبل الليل)) يعني ظلمته ((من ههنا)) أي من جهة المشرق إذ الظلمة تبدو منه ((وأدبر النهار)) أي ضوؤه ((من هنا)) من جهة المغرب وزاد ((وغربت الشمس)) مع أن ما قبله كاف إيماء إلى اشتراط تحقق كمال الإقبال والإدبار وأنهما بواسطة الغروب لا غيره فالأمور الثلاثة وإن كانت متلازمة لكن قد يعرض لبعضها انفكاك فيظن إقبال الليل من جهة المشرق ولا يكون إقباله حقيقة كأن يكون بمحل لا يشهد غروبها كواد فيعتمد إقبال الظلام أو إدبار الضياء فلذلك جمع بينهما .اهـ

وفي شرح النووي على مسلم (7/208-210) باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار:
قوله صلى الله عليه وسلم ((اذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم)) معناه انقضى صومه وتم ولا يوصف الآن بأنه صائم فان بغروب الشمس خرج النهار ودخل الليل والليل ليس محلا للصوم.
وقوله صلى الله عليه وسلم ((أقبل الليل وأدبر النهار وغربت الشمس)) قال العلماء كل واحد من هذه الثلاثة يتضمن الآخرين ويلازمهما وانما جمع بينها لأنه قد يكون في واد ونحوه بحيث لا يشاهد غروب الشمس فيعتمد اقبال الظلام وادبار الضياء والله أعلم.
قوله صلى الله عليه وسلم ((انزل فاجدح لنا فنزل فجدح)) هو بجيم ثم حاء مهملة وهو خلط الشيء بغيره والمراد هنا خلط السويق بالماء وتحريكه حتى يستوى والمجدح بكسر الميم عود مجنح الرأس ليساط به الأشربة وقد يكون له ثلاث شعب قوله ((كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فلما غابت الشمس قال لرجل أنزل فاجدح لنا فقال يا رسول الله لو أمسيت فقال إنزل فاجدح لنا قال ان علينا نهارا فنزل فجدح فشرب ثم قال اذا رأيتم الليل)) إلى آخره...
معنى الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا صياما وكان ذلك في شهر رمضان كما صرح به في رواية يحيى بن يحيى فلما غربت الشمس أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالجدح ليفطروا فرأى المخاطب آثار الضياء والحمرة التي بعد غروب الشمس فظن أن الفطر لا يحل الا بعد ذهاب ذلك واحتمل عنده ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرها فأراد تذكيره واعلامه بذلك ويؤيد هذا قوله ((إن عليك نهارا)) لتوهمه أن ذلك الضوء من النهار الذي يجب صومه وهو معنى ((لو أمسيت)) أي تأخرت حتى يدخل المساء وتكريره المراجعة لغلبة اعتقاده على أن ذلك نهار يحرم فيه الأكل مع تجويزه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينظر إلى ذلك الضوء نظرا تاما فقصد زيادة الاعلام ببقاء الضوء.
وفي هذا الحديث جواز الصوم في السفر وتفضيله على الفطر لمن لا تلحقه بالصوم مشقة ظاهرة وفيه بيان انقضاء الصوم بمجرد غروب الشمس واستحباب تعجيل الفطر .اهـ

وفي تحفة الأحوذي للعلامة المباركفوري رحمه الله تعالى (3/313-315):
12 باب ما جاء إذا أقبل الليل وأدبر النهار...الخ
قوله ((إذا أقبل الليل)) أي ظلامه من جهة المشرق ((وأدبر النهار)) أي ضياؤه من جانب المغرب ((وغربت الشمس)) أي غابت كلها.
قال الطيبي: وإنما قال ((وغربت الشمس)) مع الاستغناء عنه لبيان كمال الغروب كيلا يظن أنه يجوز الافطار لغروب بعضها انتهى.
وقال الحافظ في الفتح: ذكر في هذا الحديث ثلاثة أمور لأنها وإن كانت متلازمة في الأصل لكنها قد تكون في متلازمة فقد يظن إقبال الليل من جهة المشرق ولا يكون إقباله حقيقة بل لوجود أمر يغطي ضوء الشمس وكذلك إدبار النهار فمن ثم قيد بقوله وغربت الشمس إشارة إلى اشتراط تحقق الاقبال والأدبار وأنهما بواسطة غروب الشمس لا بسبب آخر انتهى.

((فقد أفطرت)) وفي رواية الشيخين ((فقد أفطر الصائم)) قال الحافظ: أي دخل في وقت الفطر ... فقال (أي ابن خزيمة) قوله فقد أفطر الصائم لفظ خبر ومعناه الأمر أي فليفطر الصائم.هـ
... وذكر البخاري في صحيحه تعليقا من فعله (أي أبو سعيد الخدري) بلفظ وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس.
قال الحافظ في الفتح وصله سعيد بن منصور وابن أبي شيبة من طريق عبد الواحد ابن أيمن عن أبيه قال دخلنا على أبي سعيد فأفطر ونحن نرى أن الشمس لم تغرب.

13 باب ما جاء في تعجيل الافطار
قوله ((لا يزال الناس بخير)) في حديث أبي هريرة ((لا يزال الدين ظاهرا)) وظهور الدين مستلزم لدوام الخير ((ما عجلوا الفطر)) أي ما داموا على هذه السنة زاد أبو ذر في حديثه ((وأخروا السحور)) أخرجه أحمد وما ظرفية أي مدة فعلهم ذلك امتثالا للسنة واقفين غير متنطعين بعقولهم ما يغير قواعدها.
زاد أبو هريرة ((لأن اليهود والنصارى يؤخرون)) أخرجه أبو داود وغيره
واتفق العلماء على أن محل ذلك إذا تحقق غروب الشمس بالرؤية أو بإخبار عدلين وكذا عدل واحد في الأرجح قاله الحافظ في الفتح.
... قوله وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه مرفوعا بلفظ ((لا يزال هذا الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون)) وابن عباس أخرجه الطيالسي بلفظ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نعجل إفطارنا ونؤخر سحورنا ونضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة)) كذا في سراج السرهندي وعائشة رضي الله عنها أخرجه الترمذي وأنس بن مالك أخرجه الحاكم وابن عساكر بلفظ ((من فقه الرجل في دينه تعجيل فطره وتأخير سحوره وتسحروا فإنه الغذاء المبارك)).
قوله حديث سهل بن سعد حديث حسن صحيح وأخرجه البخاري ومسلم قوله وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الخ أخرجه عبد الرزاق وغيره بإسناد قال الحافظ صحيح عن عمرو بن ميمون الأودي قال كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أسرع الناس إفطارا وأبطأهم سحورا انتهى
قوله ((أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا)) أي أكثرهم تعجيلا في الافطار.
قال الطيبي ولعل السبب في هذه المحبة المتابعة للسنة والمباعدة عن البدعة والمخالفة لأهل الكتاب انتهى.
وقال القاري وفيه إيماء إلى أفضلية هذه الأمة لأن متابعة الحديث توجب محبة الله تعالى ((قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)) وإليه الاشارة بحديث لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون انتهى.

مما سبق يمكن أن نقول:
1) السنّة في الإفطار الاعتماد على الرؤية العينية لغروب الشمس لا لأي وسيلة مهما كانت متطورة.
2) يجوز الاعتماد في الإفطار على خبر العدل الواحد على الصحيح.
3) ظهور الدين وازدهاره مرهون بتعجيل الناس الفطر وتأخير السحور.
4) لا يجوز اعتقاد أفضلية تأخير الإفطار فإنّ هذا من دين الرافضة لا من دين الإسلام.
5) تعجيل الإفطار وتأخير السحور أقوى للصائم على تأدية ما افترضه الله عليه من العبادة.
6) غروب الشمس هو غروب قرصها لا ضوؤها.
7) الغروب يكون خلف أفق الصائم وهو (أي الأفق) يختلف باختلاف الأمكنة، فمنهم من يكون أفقه البحر ومنهم من يكون أفقه الجبل ومنهم من يكون أفقه الصحراء المستوية.
8) لا تنافي بين بقاء ضوء النهار وغروب الشمس.
9) أحبّ العاد إلى الله أسرعهم وأعجلهم فطرا وأبغضهم إليه أبطؤهم فطرا.
10) لا يجوز انتظار أذان المغرب للإفطار إذا كان هذا الأخير متأخرا عن وقت غروب الشمس كما هو الحال اليوم في الجزائر وغيرها من البلدان. خاصة إذا كان الصيام فرديا أمّا إذا كان الصيام جماعيا فقد رجّح العلامة محمد علي فركوس حفظه الله وجوب موافقة الجماعة في الإفطار، ورجّح الإمام الألباني وغيره من كبار علماء السنّة أنّ للصائم أن يفطر عند رؤية غروب الشمس ولو كان الصيام جماعيا، وفي هذه الحالة يستحب أن لا يظهر ذلك أمام العامة خوفا من الفتنة. وهذا ما يظهر لنا الأرجح والله أعلم.
11) من السنّة في صلاة المغرب القراءة بالسور الطوال كالأعراف وغيرها ولو فعلنا ذلك اليوم (بهذا التوقيت المعتمد عليه عندنا) لخرجنا من صلاة المغرب وقت صلاة العشاء!!!
12) من لم يتمكن من رؤية غروب الشمس فإنّه يعتمد على إقبال الليل من جهة المشرق وإدبار النّهار من جهة المغرب فإنّها ثلاثة أمور متلازمة.
13) لا يجوز الإفطار باختفاء الشمس خلف البنايات والعمارات لأنّها ليست آفاق شرعية.


هذا والله تعالى أعلم وأحكم.

آخر تعديل بواسطة ابو عبد الله غريب الاثري ، 07-25-2009 الساعة 06:22 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطلة

الانتقال السريع


الدول التي زارت الشبكة
فريق إدارة منتديات ششار :::::::::: لا يتحمّل منتديات ششار الجزائرية أيّة مسؤوليّة عن المواضيع الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في المنتدى. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر. :::::::::::::: الموقع لا يمثل أي جمعية أو جماعة وإنما يهدف إلى تقديم خدمة ::::::::::::::: بالتوفيق فريق إدارة منتديات ششار
•• مواقع صديقة ••
www.dzsecurity.com - www.himaia.com - www.gcmezdaouet.com - www.dypix.com
منتديات ششار الجزائرية  من العرب وللعرب


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
˙·0•● جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ششار ●•0·˙