منتديات ششار الجزائرية من العرب وللعرب
اللهم وفقنا لما هو خير للعباد والبلاد سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

فتاوى الشيخ محمد علي فركوس - رمضانيات-

  البوابة الجزائرية الأوفر الأسهل وبتصفح أمن من دون أي اعلانات (ششار أورنج السياحة المجانية )  
   

~~~ بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد : يسر إدارة منتديات ششار من العرب وللعرب أن تدعو منتسبيها الأفاضل للعمل على ابراز مساهماتهم البناءة وتكثيف المواضيع وتبادل الردود لبناء هذا الصرح { أي صرحكم } ودفعه مجددا للريادة والشموخ والجدية في العمل الصالح والنفع العام . قال تعال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) سورة الحشر |


العودة   منتديات ششار الجزائرية من العرب وللعرب > ˙·0•● منتديات الدين الإسلامي الحنيف ●•0·˙ > الركن الإسلامي العام


الركن الإسلامي العام ششار الدين الحنيف : نصائح ، اعجاز تنجيك من النار ، حياة السلف الصالح ، [مذهب اهل السنه والجماعه]

مواضيع مختارة

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12-25-2007, 12:58 AM
 
أبو نعيم إحسان
نبض جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  أبو نعيم إحسان غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3513
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : العاصمة
المشاركـــــــات : 45 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو نعيم إحسان is on a distinguished road
افتراضي أقوال العلماء في حكم مشاركة الكفار و المشركين في أعيادهم

هنا : ملفي الشخصي


بسم الله الرحمن الرحيم
تنبيه الأخيار وتحذير أولي الأبصار من خطر مشاركة الكفار
في مناسباتهم وأعيادهم

الحمد لله وبعد ,
روى البخاري رحمه الله في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ، " لتتبعون سنن من كان قبلكم شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم " ، قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : " فمن ؟ "
فإن مما يدمع العيون ويدمي القلوب ما نراه من تأثر كثير من المسلمين – خاصة في بلاد الكفر- بأهل الكفر والضلال , فقد تعدى هذا التأثر من التشبُهِ بالملبس والمظهر الى مشاركة البعض - ممن ضعف إيمانه وقل علمه بل انعدم – للمشركين في حفلاتهم ومناسباتهم ومايسمى بأعياد الميلاد ( المنسوب الى ميلاد عيسى عليه السلام ) وغيرها من خرافاتهم وطقوسهم , نسأل الله العفو العافية
وبسبب اقتراب هذا الموسم أحببت أن أجمع بعض فتاوى وأقوال الأئمة الأكابر والمشايخ الأفاضل في حكم هذه الفعلة الشنيعة والتشبه المقيت بالمشركين لينشر بين هؤلاء لعل وعسى أن يهديهم الله الى ترك ماهم فيه , والله من وراء القصد وهو الهادي الى سواء السبيل
أبومقبل رضوان محمد محمد الأثري


شيخ الإسلام ابن تيمية الحرّاني

قال رحمه الله في كتابه ’ اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم’ :
فصل
إذا تقرر هذا الأصل في مشابهة الكفار فنقول :
موافقتهم في أعيادهم لا تجوز من الطريقين :
الطريق الأول العام :
هو ما تقدم من أن هذا موافقة لأهل الكتاب فيما ليس من ديننا ولا عادة سلفنا فيكون فيه مفسدة موافقتهم وفي تركه مصلحة مخالفتهم حتى لو كانت موافقتهم في ذلك أمرا اتفاقيا ليس مأخوذا عنهم لكان المشروع لنا مخالفتهم لما في مخالفتهم من المصلحة لنا كما تقدمت الإشارة إليه فمن وافقهم فقد فوت على نفسه هذه المصلحة وإن لم يكن قد أتى بمفسدة فكيف إذا جمعهما ، ومن جهة أنه من البدع المحدثة وهذه الطريق لا ريب في أنها تدل على كراهة التشبه بهم في ذلك فإن أقل أحوال التشبه بهم أن يكون مكروها وكذلك أقل أحوال البدع أن تكون مكروهة ويدل كثير منها على تحريم التشبه بهم في العيد مثل قوله صلى الله عليه وسلم (من تشبه بقوم فهو منهم) فإن موجب هذا تحريم التشبه بهم مطلقا وكذلك قوله (خالفوا المشركين) ونحو ذلك مثل ما ذكرناه من دلالة الكتاب والسنة على تحريم سبيل المغضوب عليهم والضالين وأعيادهم من سبيلهم إلى غير ذلك من الدلائل ، فمن انعطف على ما تقدم من الدلائل العامة نصا وإجماعا وقياسا تبين له دخول هذه المسألة في كثير مما تقدم من الدلائل وتبين له أن هذا من جنس أعمالهم التي هي دينهم أو شعار دينهم الباطل وأن هذا محرم كله بخلاف مالم يكن من خصائص دينهم ولا شعارا له مثل نزع النعلين في الصلاة فإنه جائز كما أن لبسهما جائز وتبين له أيضا الفرق بين ما بقينا فيه على عادتنا لم نحدث شيئا نكون به موافقين لهم فيه وبين أن نحدث أعمالا أصلها مأخوذ عنهم وقصدنا موافقتهم أو لم نقصد .
وأما الطريق الثاني الخاص :
في نفس أعياد الكفار فالكتاب والسنة والإجماع والاعتبار : ...)


أبومقبل : وبما أن الإمام المفضال أجاد وأطال في هذا الإستدلال , قمت بتلخيص ماسرده من أدلة .. ومن أراد الإستزادة وكانت له الإرادة فاليرجع الى كتاب شيخ الإسلام اقتضاء الصراط غير مأمور .

الدليل من الكتاب :
قال رحمه الله ( ابن تيمية):
فقد تأول غير واحد من التابعين قوله تعالى : (والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما)
فذهب مجاهد و الربيع بن أنس والقاضي أبايعلى وغيرهم كما في الجامع للخلال الى أن قوله تعالى (والذين لا يشهدون الزور) : هو أعياد المشركين،
الدليل من السنة:
قال رحمه الله ( ابن تيمية):
فروى أنس بن مالك رضي الله عنه قال ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال ( ما هذان اليومان ) قالوا ( كنا نلعب فيهما في الجاهلية ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر) رواه أبو داود بهذا اللفظ حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا حماد عن حميد عن أنس ورواه أحمد والنسائي وهذا إسناد على شرط مسلم
الدليل من الإجماع والآثار :
قال -رحمه الله- ( ابن تيمية):
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم،
وقال أيضاً: اجتنبوا أعداء الله في عيدهم.
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: من بنى ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة >...)
الاِعتبار :
قال -رحمه الله- ( ابن تيمية):
أحدها: أن الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك التي قال الله سبحانه (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) وقال (لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه) كالقبلة والصلاة والصيام فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج فإن الموافقة في جميع العيد موافقة في الكفر والموافقة في بعض فروعه موافقة في بعض شعب الكفر بل الأعياد هي من أخص ما تتميز به بين الشرائع ومن أظهر ما لها من الشعائر فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة وشروطه ، وأما مبدؤها فأقل أحواله أن تكون معصية وإلى هذا الاختصاص أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (إن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا) وهذا أقبح من مشاركتهم في لبس الزنار ونحوه من علاماتهم فإن تلك علامة وضعية ليست من الدين وإنما الغرض منها مجرد التمييز بين المسلم والكافر وأما العيد وتوابعه فإنه من الدين الملعون هو واهله فالموافقة فيه موافقة فيما يتميزون به من أسباب سخط الله وعقابه وإن شئت أن تنظم هذا قياسا تمثيليا قلت العيد شريعة من شرائع الكفر أو شعيرة من شعائره فحرمت موافقتهم فيها كسائر شعائر الكفر وشرائعه وإن كان هذا أبين من القياس الجزئي ثم كل ما يختص به ذلك من عبادة وعادة فإنما سببه هو كونه يوما مخصوصا وإلا فلو كان كسائر الأيام لم يختص بشيء وتخصيصه ليس من دين الإسلام في شيء بل هو كفر به
الى أن قال رحمه الله :
الوجه الثالث من الاعتبار : يدل أنه إذا سوغ فعل القليل من ذلك أدى إلى فعل الكثير ثم إذا اشتهر الشيء دخل فيه عوام الناس وتناسوا أصله حتى يصير عادة للناس بل عيدا حتى يضاهى بعيد الله بل قد يزيد عليه حتى يكاد أن يفضي إلى موت الإسلام وحياة الكفر كما قد سوله الشيطان لكثير ممن يدعي الإسلام فيما يفعلونه في آخر صوم النصارى من الهدايا والأفراح والنفقات وكسوة الأولاد وغير ذلك مما يصير به مثل عيد المسلمين إهـ
نكتفي بهذا القدر من كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى, والحمد لله .

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم , ( بتصرف)



الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز – رحمه الله -

السؤال : بعض المسلمين يشاركون النصارى في أعيادهم فما توجيهكم ؟
الجواب: لا يجوز للمسلم ولا المسلمة مشاركة النصارى أو اليهود أو غيرهم من الكفرة في أعيادهم بل يجب ترك ذلك؛ لأن من تشبه بقوم فهو منهم ، والرسول عليه الصلاة والسلام حذرنا من مشابهتهم والتخلق بأخلاقهم.
فعلى المؤمن وعلى المؤمنة الحذر من ذلك ، ولا تجوز لهما المساعدة في ذلك بأي شيء ، لأنها أعيا د مخالفة للشرع.
فلا يجوز الاشتراك فيها ولا التعاون مع أهلها ولا مساعدتهم بأي شيء لا بالشاي ولا بالقهوة ولا بغير ذلك كالأواني وغيرها ، ولأن الله سبحانه يقول : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } فالمشاركة مع الكفرة في أعيادهم نوع من التعاون على الإثم والعدوان .

[مجلة البحوث الإسلامية العدد الخامس عشر ، ص 285 . موقع الشيخ عبدالعزيز بن باز]

اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء

(...
ثالثاً: استفاضت الأدلة من الكتاب والسنة والآثار الصحيحة في النهي عن مشابهة الكفار فيما هو من خصائصهم ومن ذلك مشابهتهم في أعيادهم واحتفالاتهم بها، والعيد: اسم جنس يدخل فيه كل يوم يعود ويتكرر يعظمه الكفار أو مكان للكفار لهم فيه اجتماع ديني، وكل عمل يحدثونه في هذه الأمكنة والأزمنة فهو من أعيادهم، فليس النهي عن خصوص أعيادهم بل كل ما يعظمونه يدخل في ذلك وكذلك ما قبله وما بعده من الأيام التي هي كالتحريم له، كما نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
ومما جاء في النهي عن خصوص المشابهة في الأعياد قوله تعالى { وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ } في ذكر صفات عباد الله المؤمنين، فقد فسرها جماعة من السلف كابن سيرين ومجاهد والربيع بن أنس: بأن الزور هو أعياد الكفار، وثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
ولهم يومان يلعبان فيهما فقال: (ما هذان اليومان ؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر) خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح.
وصح عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أنه قال: « نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلاً ببوانة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أنحر إبلاً ببوانة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل كان فيها من وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا، قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم » خرجه أبو داود بإسناد صحيح.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم، وقال أيضاً: اجتنبوا أعداء الله في عيدهم. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: من بنى ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة.
رابعاً: وينهى أيضاً عن أعياد الكفار لاعتبارات كثيرة منها:
أن مشابهتهم في بعض أعيادهم يوجب سرور قلوبهم وانشراح صدورهم بما هم عليه من الباطل. والمشابهة والمشاكلة في الأمور الظاهرة توجب مشابهة ومشاكلة في الأمور
الباطنة من العقائد الفاسدة على وجه المسارقة والتدرج الخفي.
ومن أعظم المفاسد -أيضاً- الحاصلة من ذلك: أن مشابهة الكفار في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن، والمحبة والموالاة لهم تنافي الإيمان كما قال تعالى { يَـأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } ، وقال سبحانه { لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } الآية.
خامساً: بناءً على ما تقدم فلا يجوز لمسلم يؤمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً أن يقيم احتفالات لأعياد لا أصل لها في دين الإسلام، ومنها الألفية المزعومة، ولا يجوز أيضاً حضورها ولا المشاركة فيها ولا الإعانة عليها بأي شيء كان، لأنها إثم ومجاوزة لحدود الله، والله تعالى يقول ﴿وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ آلْعِقَابِ﴾.
سادساً: لا يجوز لمسلم التعاون مع الكفار بأي وجه من وجوه التعاون في أعيادهم ومن ذلك: إشهار أعيادهم وإعلانها، ومنها الألفية المذكورة ولا الدعوة إليها بأي وسيلة سواء كانت الدعوة عن طريق وسائل الأعلام، أو نصب الساعات واللوحات الرقمية، أو صناعة الملابس والأغراض التذكارية، أو طبع البطاقات أوالكراسات المدرسية، أو عمل التخفيضات التجارية والجوائز المادية من أجلها أو الأنشطة الرياضية أو نشر شعار خاص بها.
سابعاً: لا يجوز لمسلم اعتبار أعياد الكفار ومنا الألفية المذكورة ونحوها مناسبات سعيدة وأوقاتاً مباركة فتعطل فيها الأعمال وتجري فيها عقود الزواج أو ابتداء الأعمال التجارية أو افتتاح المشاريع وغيرها، ولا يجوز أن يعتقد في هذه الأيام ميزة على غيرها، لأن هذه الأيام كغيرها من الأيام ولأن هذا من الاعتقاد الفاسد الذي لا يغير من حقيقتها شيئاً، بل إن هذا الاعتقاد فيها هو إثم على إثم نسأل الله العافية والسلامة.
ثامناً: لا يجوز لمسلم التهنئة بأعياد الكفار، لأن ذلك نوع رضي بما هم عليه من الباطل وإدخال للسرور عليهم قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: (وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج المحرم ونحوه.
وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه)انتهى.
تاسعاً: شرفٌ للمسلمين التزامهم بتاريخ هجرة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم وأرَّخوا به بدون احتفال وتوارثه المسلمون من بعدهم منذ أربعة عشر قرناً إلى يومنا هذا، لذا فلا يجوز لمسلم التولي عن التاريخ الهجري والأخذ بغيره من تواريخ أمم الأرض كالتاريخ الميلادي فإنه من استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير.
هذا ونوصي جميع إخواننا المسلمين بتقوى الله حق التقوى وبالعمل بطاعته والبعد عن معاصيه، والتواصي بذلك والصبر عليه. وليجتهد كل مؤمن ناصح لنفسه حريص على نجاتها من غضب الله ولعنته في الدنيا والآخرة في تحقيق العلم والإيمان وليتخذ الله هادياً ونصيراً وحاكماً وولياً، فإنه نعم المولى ونعم النصير، وكفى بربك هادياً ونصيراً وليدع بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اخٌتلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم"
والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
[ من بيان اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء عن حكم الاحتفال بحلول عام 2000 الإفرنجي وما يتعلق به من أمور رقم 3825 وتاريخ 21/7/1420هـ ]



فضيلة الشيخ العلامة محمد الصالح العثيمين - رحمه الله

ما حُـكم تهنئة الكفار بعيد ( الكريسميس ) ؟
وكيف نردّ عليهم إذا هنئونا به ؟
وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يُقيمونها بهذه المناسبة ؟
وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئا مما ذُكِر بغير قصد ؟ وإنما فعله إما مجاملة أو حياءً أو إحراجا أو غير ذلك من الأسباب ؟
وهل يجوز التّشبّه بهم في ذلك ؟
فأجاب - رحمه الله - :
تهنئة الكفار بعيد ( الكريسميس ) أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيّم - رحمه الله – في كتابه أحكام أهل الذمة ، حيث قال : وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يُهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلِمَ قائله من الكفر فهو من المحرّمات ، وهو بمنزلة أن تُهنئة بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله ، وأشدّ مَـقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه . وكثير ممن لا قدر للدِّين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنّـأ عبد بمعصية أو بدعة أو كـُـفْرٍ فقد تعرّض لِمقت الله وسخطه . انتهى كلامه - رحمه الله - .
وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراما وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر ، ورِضىً به لهم ، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يَحرم على المسلم أن يَرضى بشعائر الكفر أو يُهنئ بها غيره ؛ لأن الله تعالى لا يرضى بذلك ، كما قال تعالى : ( إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ) . وقال تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا .
وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نُجيبهم على ذلك ، لأنها ليست بأعياد لنا ، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى ، لأنها أعياد مبتدعة في دينهم ، وإما مشروعة لكن نُسِخت بدين الإسلام الذي بَعَث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم إلى جميع الخلق ، وقال فيه : (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .
وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام ، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها .
وكذلك يَحرم على المسلمين التّشبّه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا ، أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ تشبّه بقوم فهو منهم . قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه " اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم " : مُشابهتهم في بعض أعيادهم تُوجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء . انتهى كلامه - رحمه الله - .
ومَنْ فَعَل شيئا من ذلك فهو آثم سواء فَعَلَه مُجاملة أو تَودّداً أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب ؛ لأنه من المُداهنة في دين الله ، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بِدينهم .
والله المسؤول أن يُعزّ المسلمين بِدِينهم ، ويرزقهم الثبات عليه ، وينصرهم على أعدائهم . إنه قويٌّ عزيز .
[مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ( جـ 3 ص 44 – 46 )



قال الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله في حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية

السؤال: ما رأي الإسلام فيما يعرف الآن باسم: (Bonne Année)؟ أجيبونا مأجورين.



الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وأصحابه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فيجدر التنبيه أولا إلى أنّه ليس للإسلام رأي في المسائل الفقهية والعقائدية على ما جاء في سؤالكم كشأن المذاهب والفرق وإنّما له حكم شرعي يتجلى في دليله وأمارته. ثمّ اعلم أنّ كلّ عمل يُراد به التقرب إلى الله تعالى ينبغي أن يكون وفق شرعه وعلى نحو ما أدّاه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم مراعيا في ذلك الكمية والكيفية والمكان والزمان المعينين شرعا، فإن لم يهتد بذلك فتحصل المحدثات التي حذرنا منها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: "وإياكم ومحدثات الأمور فإنّ كلّ محدثة بدعة وكلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار"(۱) وقد قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُم الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾[الحشر:7]، وقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَر الذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾[النور:63].

ومولد المسيح لا يختلف في حكمه عن الاحتفال بالمولد النبوي إذ هو في عرف النّاس لم يكن موجودا على العهد النبوي ولا في عهد أصحابه وأهل القرون المفضلة، وإنّ كلّ ما لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه دينا لم يكن اليوم دينا على ما أشار إليه مالك رحمه الله وقال: "من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أنّ محمدا صلى الله عليه وسلم قد خان الرسالة، وذلك لأن الله تعالى قال: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلاَمَ دِيناً﴾ [المائدة:3]. فضلا عن أنّ مثل هذه الأعمال هي من سنن النّصارى من أهل الكتاب الذين حذّرنا الشرع من اتباعهم بالنصوص الآمرة بمخالفتهم وعدم التشبه بهم، لذلك ينبغي الاعتصام بالكتاب والسنة اعتقادا وعلما وعملا، لأنّه السبيل الوحيد للتخلص من البدع وآثارها السيئة.

والله أعلم وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّـد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.



الجزائر في: 24 شعبان 1416ﻫ

الموافق لـ: 15 يناير 1996م
۱- أخرجه أبو داود في السنة(4609)، وأحمد(17608)، والدارمي(96)، من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع(2549)، والسلسلة الصحيحة(6/526) رقم(2735).



http://www.ferkous.com/rep/Ba35.php




المصدر


www.rayatalislah.com


وهذه للعلامة محمد بن عثيمين -رحمه الله-
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطلة

الانتقال السريع


الدول التي زارت الشبكة
فريق إدارة منتديات ششار :::::::::: لا يتحمّل منتديات ششار الجزائرية أيّة مسؤوليّة عن المواضيع الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في المنتدى. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر. :::::::::::::: الموقع لا يمثل أي جمعية أو جماعة وإنما يهدف إلى تقديم خدمة ::::::::::::::: بالتوفيق فريق إدارة منتديات ششار
•• مواقع صديقة ••
www.dzsecurity.com - www.himaia.com - www.gcmezdaouet.com - www.dypix.com
منتديات ششار الجزائرية  من العرب وللعرب


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
˙·0•● جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ششار ●•0·˙