منتديات ششار الجزائرية من العرب وللعرب
اللهم وفقنا لما هو خير للعباد والبلاد سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

فتاوى الشيخ محمد علي فركوس - رمضانيات-

  البوابة الجزائرية الأوفر الأسهل وبتصفح أمن من دون أي اعلانات (ششار أورنج السياحة المجانية )  
   

~~~ بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد : يسر إدارة منتديات ششار من العرب وللعرب أن تدعو منتسبيها الأفاضل للعمل على ابراز مساهماتهم البناءة وتكثيف المواضيع وتبادل الردود لبناء هذا الصرح { أي صرحكم } ودفعه مجددا للريادة والشموخ والجدية في العمل الصالح والنفع العام . قال تعال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) سورة الحشر |


العودة   منتديات ششار الجزائرية من العرب وللعرب > ˙·0•● منتديات الدين الإسلامي الحنيف ●•0·˙ > الركن الإسلامي العام


الركن الإسلامي العام ششار الدين الحنيف : نصائح ، اعجاز تنجيك من النار ، حياة السلف الصالح ، [مذهب اهل السنه والجماعه]

مواضيع مختارة

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12-26-2007, 11:29 AM
 
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road
madxp التوجيهات السلفية في قضايا جهادية

هنا : ملفي الشخصي


التوجيهات السلفية في قضايا جهادية



لفضيلة الشيخ العلامة عبيد الجابري حفظه الله





القسم الأول : يتعلق في الجهاد



السؤال الأول : يقول ما حكم الجهاد دون إذن ولي الأمر والوالدين؟


أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله :

الحمد لله والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه ومن ولاه أما بعد : فإن الجهاد الذي هو قتال أعداء الله من الكفار والمشركين إعلاءً لكلمة الله شريعة باقية وفريضة محكمة متى وُجدت الدواعي والقدرة على ذلك ، حتى يرث الله الأرض ومن عليها . وننبه ها هنا إلى أمور:


الأمرالأول : أنه ليس لأحد كائناً من كان أن يدعو إلى الجهاد بنفسه دون ولي الأمر من المسلمين . فإن الدعوة إلى الجهاد وتجنيد الجنود وتجييش الجيوش والدعوة إلى النفر العام هذه من خصائص ولي الأمر, ومن مهامه وواجباته باتفاق من يُعتد بقوله من أئمة الهدى . فأئمة أهل السنة حينما يؤلفون الكتب ويصنفون المصنفات التي يدونون فيها ما يجب اعتقاده , فإنهم يذكرون ذلك ضمن مصنفاتهم أعني كون الدعوة إلى الجهاد من خصائص ولي الأمر فيقولون : " والجهاد ماضٍ " يعني مع ولي الأمر

.

الأمر الثاني : أن الجهاد منه ما هو فرض عين , ومنه ما هو فرض كفاية , ومنه ما ليس كذلك : سنة . فيكون فرض عين في ثلاث أحوال

:

إحداها : حال النفير العام إذا دعا ولي الامر واستنفر الناس استنفاراً عاماً فإنه تجب إجابته على القادرين من الرجال , القادرين على حمل السلاح

.

ثانيتها : حال المُصافة , فإنه إذا اصطف المسلمون وأعداءهم من الكفار , لا يحل لأحد من المسلمين أن يفر , وأن يترك مكانه , إلا إن كان متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة, ينتصر بها وينصرها , أو أمر تقتضيه سياسة القتال , التحرف , الحركة , يترك مكانه لمكانٍ هو أقوى في ضرب العدو وأنكى وأشد لشد ظهر المسلمين



الحالة الثالثة : حينما يُداهم العدو الكافر بلداً من بلدان المسلمين , فإن الجهاد يكون فرض عينٍ على أهل هذا البلد. ويكون فرض كفاية : إذا رفع الإمام الراية ولم يدعُ دعوة العامة ولم يستنفر.


وهناك جهاد لا يمكن أن يسمى فرض عينٍ ولا فرض كفاية , هو من باب النصرة , من باب النصرة , فإذا تعرض بلد من بلدان المسلمين لغزو الكفار وأراد شخصٌ يناصرهم بنفسه أو بماله فذلك له , لكن لا يدعو , وليس له أن يُحرض , هو بنفسه إذا رأى أنه ينفع ويدفع ويذب فلا بأس.

الأمر الثالث : ولعله أهمها , أن الجهاد لايكون إلا وراء إمام مسلم , إمام مسلم يرفع الراية , وعنده القدرة عدداً وعُدة على قتال من يليه من الكفار, مع حماية بيضة الإسلام وأهله .

بقي المسئول عنه وهو دون إذن ولي الامر , أو إذن الوالدين , أقول : هذه تحتاج إلى تفصيل , تحتاج إلى تفصيل , فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رد عن الجهاد من يحتاجه أبواه أو أحدهما , وإذن ولي الأمر من باب السياسة ومن باب درء الفتن ودرء المفاسد هذا أمر لابد منه , أمر لا بد منه , فإذا كان ولي الأمر يمنع لمصلحة يراها فإنه لا يسوغ لأحدٍ يجاهد , ولكن نقول أنه هل هو مأجور على الجهاد أو لا

؟

الذي يظهر لي أنه له إن شاء الله أجر ولكنه أثم على هذا التصرف وهذه المعصية . وإن كان انسلاله عن ولي الأمر الباعث إليه عدم اعتقاده البيعة له في رقبته , فهذا ميتته ميتةٌ جاهلية والعياذ بالله , والواجب على المسلمين عامة والشباب خاصة ألا يغتروا بالدعوات الجوفاء والشعارات البراقة التي تنطلق من ثوريين أو سطحيين ليس لهم خبرة بالحال ولا توقع ما يصير إليه المآل وإنما هي إما نعرة , ثورة , وإما عدم إدراك وثقة , وليتذكروا قول الله تبارك وتعالى : " وإذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " . الآية . فهذه الآية الكريمة قاضية برد النوازل والمشكلات إلى من هم أهل لها , وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وعن سنته بعد مماته , وإلى ــ كذلك ــ أولي الأمر لإنهم بما آتهم الله سبحانه وتعالى من الخبرة في السياسة وأحوال الناس ومعهم ــ كذلك ــ أهل العلم الذين هم محل ثقة للمنصفين من الامة , فإنه يجب رد المعضلات والمشكلات والنوازل إليهم حتى يكون المسلم على بصيرة من أمره ولا ترد إلى الثوريين والذين يطلقون الدعوات بمجرد العاطفة وقلة الفقه في النوازل , فإن تلك الدعوات تفسد ولا تصلح , وتُفرق الكلمة , وتُمزق وحدة الامة , وتجعلها نهباً لأهل الأهواء والضلال



.

السائل : أحسن الله عملك , بارك الله فيك .



السؤال الثاني : يقول هل من قُتل في ساحة المعركة وهو لم يستأذن ولي أمره ووالديه يعتبر شهيداً ؟


أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : هذا ينبني على ما ذكرناه آنفاً , وأنه إن شاء الله مأجورٌ على ما فعل من الجهاد ولكنه آثم على هذا التصرف , وإن كان تصرفه بناءاً على ما يراه من عدم البيعة وخلع الطاعة فهذا ميتته ميتة جاهلية .



السائل : أحسن الله عملك وبارك الله فيكم .




السؤال الثالث : هناك من يفتي بجواز حلق اللحية من أجل الخروج للجهاد , فما رأي الشريعة في ذلك ؟



أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : الأحاديث في توفير اللحية وإعفائها متواترة , أو تكاد تبلغ التواتر , ومنها :" اعفوا اللحى" ,"وفروا اللحى","أرجوا اللحى" ,"أكرموا اللحى" ," أسبلوا اللحى" , وهذه أوامر والأصل في الأمر الوجوب , ما لم يصرفه صارف إلي الندب أو الإباحة أو غير ذلك , مما تفيده القرائن , و لا صارف لهذه الأوامر في هذا الباب ــ فيما نعلم ــ فمن ادعى هذه الدعوة أو غيرها فعليه الدليل , وإلا لزمه الاستسلام لهذه الأوامر والتسليم لها والانقياد لها, هذا أولاً
.

وثانياً : تَنَزُلاً نقول ما علتكم في ذلك , نصوص فيما يظهر ليس عندكم , لكن علتكم في ذلك ما هي؟ فإن أتَوْا بعلة منصوص عليها أو مجمع عليها عند أهل العلم ــ وأنى لهم ذلك ــ قُبلت وإلا كان ذلك مردوداً عليهم

.

السائل : أحسن الله عملك وبارك الله فيكم .




السؤال الرابع : هل يجوز الجهاد مع أهل البدع ضد الكفار لنصرة الإسلام ؟




أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : نحن نُبغض البدع وأهلها ونُحذر من البدع وأهلها ونردّ البدع بالدليل و نَحُض الناس على السنة , وذلك من الجهاد باللسان , والبدع أمرها خطير فإنها تتضمن تنقص الدين , وتنقص النبي صلى الله عليه وسلم والطعن في رسالته , وأنه لم يُبين كما أمره الله بالبيان بقوله : " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزل إليهم " . وتتضمن أن الدين ناقص وأنه لا يُكمله إلا البدع , وهذه البدع ليست على حدٍ سواء منها ماهو مُكفر ومنها ما هو مُفسق , ونحن لا نحكم على أحد بأنه كافر أو فاسق حتى تقوم عليه الحجة الاسلامية التي لا مدفع لها , كما قال الله جل ثنـــاؤه : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلِّه ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً " . وكقوله تعالى : " إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم " . فهذه الآيات وما في معناها من آية تنزيل الكريم , وكذلك في سنة النبي صلى الله عليه وسلم قاضية بأنه لا يُكَفَر أحد ولا يُفسق حتى تبلغه الحجة الاسلامية , حتى يستبين له الحق من الباطل , هذا أمر . والأمر الثاني : نحن لم نُكفر أهل البدع تكفيراً مطلقاً أو تكفيراً عاماً , إلا من كانت بدعته مُكفرة, وأقامت عليه الحجة كالرفض والتجهم ووحدة الوجود والحلول , وعلى هذا فإنه يجوز الجهاد مع المسلم سواء كان مبتدعاً أو صاحب سنة لكن تحت راية يرفعها إمام كما قدمنا, إمام مسلم , وليس عصابات وجماعات , كل عصابة تطلق في جهة لأن المقصود من الجهاد إن كان جهاد طلب فهو إدخال عباد الله كلهم في دينه ــ دين الاسلام ــ وإن كان جهاد دفع فهو مناصرة أهل الاسلام ودحض المعتدين وردهم عنهم . والعصابات لا تجتمع لها كلمة بل المعروف من حالهم أنهم يعودون إلى بعضهم فيقتل بعضهم وينهب بعضهم بعضاً , ويُكَفِر بعضهم بعضاً , هذا معروف قديماً وحديثاّ , فلا بد من إمام يرفع الراية , والمسلمون تحت هذه الراية لا يشذ عنها شاذ , ولا يفر عنها فار , محكومون بهذه الراية أمراً ونهياً وكل ما يتطلبه الجهاد . وكان شيخ الاسلام رحمه الله يُقاتل مع أناس أهل خرافة وأهل بدع , يُقاتل التتر وغيرهم من الكفار , لأن المقصود هو ماذا ؟ حماية أهل الاسلام
.

السائل : بارك الله فيكم .




السؤال الخامس : هناك من يتهم بعض العلماء وطلاب العلم بأنهم والوا الكفار في هذه الأحداث فما هو رَدّكم على ذلك ؟




أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : هذه المسألة وهي الطعن في علمائنا والنيل منهم وتحقيرهم والتهويل من شأنهم , أول ما سمعتها أنا شخصياً بعد حادثة الخليج من سَفَرَ وسلمان وناصر العمر وعائض القرني ومن لَف لف هؤلاء الحركيين الثوريين , فمما قاله هؤلاء أنهم ليس لهم فقه بالواقع , وإنما فقهاء حيض ونفاس , وقال قائلهم أيضاً : ليس لهم علم إلا بدخول الشهر وخروجه , وقد ورثوا هذه المقالة بمقالات سبقت , هي مثلها في المعنى وإن كان اختلف اللفظ , مقالات سبقت من المعتزلة والجهمية وصروف من المبتدعة فقد قال قائل من المعتزلة : إن جملة ما عند الحسن وابن سرين لا يجاوز سراويل المرأة . وقال أحد المعتزلة واصل بن عطاء أو غيره : جملة ما عند الشافعي وفلان وفلان دمٌ في خرقة ملقاة . فالعبارة نفس العبارة من حيث المعنى , والحامل لمن سمينا من الحركيين وأضرابهم , على هذا النقص الذي هو من تهوين من شأن علمائنا الذين هم محل ثقة عند المنصفين , في داخل هذه البلد وخارجها , أنهم لم يوافقهم على ما يريدون من الثورة وشق عصا الطاعة . هذا في جهة ولأنهم أفتوا بما قام عليه الدليل بالاستعانة بالكفار ضد ح** البعث الغشوم الباغي المعتدي فوجد هؤلاء بوحي من أئمتهم محمد سرور وأمثاله إلى أن يثوروا على هؤلاء العلماء لإسقاطهم وأهل الأهواء من قديم يعمدون إلى تفريق الكلمة وتشتيت شمل الأمة المجتمعة يعمدون إلى فئتين فئة السلطان وفئة العلماء حتى يسقطوهم لدى الخاصة والعامة فإذا أسقطوهم ساغ لهم توجيه الأمة إلى حيث يريدون . فالقضية موروثة , القضية موروثة , وقضية متسلسلة فلا تظنوا أن من سمينا انطلقوا من فراغ بل هو أمرٌ يملى عليهم ضمن سلسلة قديمة من القرون الأولى للمسلمين , فالذى نوصي به المسلمين عامة والشباب خاصة أن يلتفوا حول أهل العلم المعرفين بصحة المعتقد وسداد المنهج والرسوخ في العلم , فإن هؤلاء هم الذين قضت سنة الله سبحانه وتعالى أن في صلاحهم صلاح الأمة , وفي هلاكهم هلاك للأمة. فإن من قبل نوح صلى الله عليه والسلام دخل عليهم الكفر من جهتين : الجهة الأولى : أنه لما هلك وُد ويغوث ويعوق وسواع ونسر قيل لهم انصبوا تماثيلهم , انصبوا لهم تماثيل حتى تتذكروا عبادتهم فتتآسوا بها , هذه الجهة , فكانوا بمجرد التذكر فقط والتآسي بنصب التماثيل , وليس لهم سوى ذلك الغرض أبداً , كانت عبادتهم خالصة , كانوا على التوحيد , فلما ــ الجهة الثانية ــ هلك هؤلاء العلماء وذهب الصالحون أوحى الشيطان إليهم كما في بعد الآثار أن آبائكم ما نصبوا هؤلاء إلا لعبادتهم فعبدوها من دون الله , فكان أن نوح صلى الله عليه والسلام لبث في القوم ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى دين الله فما آمن معه إلا القليل , قيل ثمانية , وقيل : ثمانمائة وقيل ثمانون وأيٌ كان في هذه الأعداد فإنه ــ يعني ــ مرت مئة وخمسون سنة ما آمن فيها مع نوح صلى الله عليه والسلام أحد , لماذا ؟ نتيجة الجهل . في الحديث الصحيح : " إن الله لا يقبض العلم ينتزعه انتزاعاً من صدور الناس ولكن يقبضه موت العلماء , فإذا لم يبقى في الأرض عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا
.

السائل : احسن الله عملك وبارك الله فيكم .




السؤال السادس : هل الأمة الإسلامية اليوم مُستعدة بقوة وإيمان لقتال الكفار وجهادهم؟




أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : هذا السؤال يتضمن أمرين : الأمر الأول: الناحية الإيمانية , والأمر الثاني: العدة .


فنحن نجيب أولاً على الأمرين , ونقول ولله الحمد, الإيمان موجود في هذه الأمة فمنها ماهو على الإيمان الكامل , على الإيمان الكـــامل ولله الحمد . الذي ذكــره الله تعــالى بقوله : " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون , الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون , أولئك هم المؤمنون حقاً لهم درجاتٌ عند ربهم ومغفرة ورزق كريم " .


فأهل هذا الإيمان وهو الإيمان الكامل موجودون ولله الحمد في الامة , وما خلت إن شاء الله قطعة من أرض الله منهم . وإن كانوا غير ظاهرين لنا ولكنهم موجودون , هناك من هو ضمن الإيمان العام , وهم أهل المعاصي والمفسقات التي لم تُضادُ الإيمان من كل وجه . فهؤلاء ناقصوا الإيمان , مسلوبوا الكمال , ولكنهم مؤمنون بإيمانهم , فساقٌ بكبائرهم , أو مؤمنون ناقصوا الإيمان كما قرر ذلك أهل السنة , وسواء كان هؤلاء أو هؤلاء فهم ردئٌ للإسلام وجندٌ لله سبحانه وتعالى وإن كانوا يتفاوتون .


فلا أدري ما عُنيَ به في الشق الأول من السؤال , أعُنيَ به أهل الإيمان الكامل أو الصنفان ؟ لا أدري , لم يفصل في ذلك . لكن هذا ما ندين الله ونعتقده , ولهذا جاءت السنة بالسمع والطاعة في غير معصية الله , لمن وَلِيَ أمر المسلمين , وقرر الأئمة أن الحج والجهاد والعيد والجمعة ماضية مع الإمام المسلم براً كان أو فاجراً

.

أما الشق الثاني وهو السؤال عن القوة , وما الذي قلته من العدة , فهذا في الحقيقة ليس لي , ليس لي, هذا للحكام المسلمين وشوراهم , هم الذين يقررون , وهم الذين يزنون الأمور بالميزان الحق إن شاء الله تعالى , ويعرفون لكل نازلة ما تستحقه من علاج , ما تستحقه من علاج , فهو أمر عسكري وسياسي , عسكري وسياسي . لكن نحن ندعو المسلمين عامة والشباب خاصة إلى أن يكونوا خلف من ولاهم الله أمرهم من المسلمين, وألا يشقوا عصا الطاعة , وأن يتقوا الله في الأمة ولا يفرقوا كلمتها , فإن في ذلك التصرف المشين, أعني تفريق الكلمة وتفريق الشمل والافتيات على أولياء الأمور , إهدارٌ للدماء بغير حق , إهدارٌ للدماء بغير حق , ونشر للفوضى وإخافة السبل وغير ذلك من البلايا والرزايا , فإذا قرر حكامنا الجهاد ــ جهاد الكفار ــ ودعوا إليه فنحن تبعٌ لهم , وإذا لم يقرروا ذلك فنحن كذلك تبعٌ لهم , فإن هذا من خصائص من ولاه أمر المسلمين , والمسلمون الآن ليسوا تحت راية واحدة , رايات, ولكن إذا اجتمعت كلمتهم فإنه إن شاء الله يكونون كالراية الواحدة وهم أعرف كيف يُعِدُّون للأمر عدته , لم يسأل الله سبحانه وتعالى عن هذا الامر. نعم .



السائل : أحسن الله إليك وبارك الله فيكم .



الأسئلة الثانية :وهيتتعلق بالمظاهرات وغيرها



السؤال الأول : هل القيام بالمظاهرات والاغتيالات في البلاد الاسلامية أو في بلاد الكفار, سبباً لإصلاح حال الأمة الاسلامية ؟



أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : السُّني يسعى في اصلاح الوضع , وفق نصوص الشارع, وفي ذلك مناصحة ولي الأمر والدعوة إلى جمع الكلمة عليه وردِّ القلوب النافرة منه إليه , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وَفق ما توجبه الشريعة, وأهل البدع والأهواء هِمَتُهم قلب الوضع ونَسفُه , وهذا هو عمل الخوارج , والثمرة سفك دماء وانتهاك أعراض وسلبٌ ونهب وإخافة سبيل ونشر الفوضى وإضاعة الأمن وتفريق الكلمة , فالسنة هي نعمة الله على خلقه , ولا يصلح الأمر العبادي والبلاد إلا بها , كما كان وهب بن كيسان رحمه الله لا يقوم من مجلسه حتى يقول لأصحابه ومنهم الإمام مالك وهو الراوي عنه :" اعلموا أنه لن يصلح آخر هذا الأمر إلا ما أَصلح أوله " . قال أصبغ لمالك ماذا يريد ؟ قال : يريد بادئ الدين أو التقوى , بادئ الدين أو التقوى , هذا أمر . الأمر الثاني : الدعوة دعوة السنة , دعوة أهل السنة والجماعة وهم السلفيون والفرقة الناجية والطائفة المنصورة وأهل الأثر تقوم على اللين والرفق والسياسة الحسنة والحكمة والدعوة بالتي هي أحسن , والمظاهرات والاغتيالات ليس كذلك بل هي عنف , والاغتيالات هي من أعمال الخوارج والسبئية قبلهم وغيرهم من أهل الأهواء , بل هي من أعمال الكفار وإن احتج أحدٌ بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل كعب بن الأشرف , نقول هذا عمل إمام المسلمين , الإمام الأعظم صلى الله عليه وسلم ــ نعم ــ لو وُجد إمــامٌ تجتمع عليه الكلمة , إمام البلد , حاكم البلد , ولي الأمر , فأهدر دم شخص مفسد في الأرض , وأهدر دمه بمقتضى الحكم الشرعي فإنه له أن يدبر من يغتاله, إذا كان يخشى أولاً يستطيع القبض عليه مباغتة له ذلك , أما جماعات تدبر هذا فإنها جماعات خوارج , جماعات خوارج , ونحذرهم وأمثالهم بقوله صلى الله عليه وسلم : " أبغض الناس إلى الله ثلاثة : مبتغٌ في الإسلام سنة الجاهلية ــ هذه سنة الجاهلية ــ وملحدٌ في الحرم ومُطَلِبٌ دم امرئ مسلم ليهرقه بغير حق " .


والحديث الآخر : " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس , والثيب الزاني , والتارك لدينه المفارق للجماعة " , فهذه الأمور التي هي تأديب البغاة والمفسدين في الارض , كالمحاربين وقُطَّاع الطرق , هذه لولي الامر من المسلمين وليست لفلان وعلان . ثم هي نابعة من التكفير , فإن هؤلاء لا يقومون بهذه الأمور إلا لأنهم يكفرون حكام المسلمين , ويكفرون أيضاً من يواليهم . نعم .فاحذروا أيها المسلمون عامة وشباب الإسلام خاصة هذه المناهج الفاسدة . نعم.



السائل : أحسن الله عملك , يُدخل في ذلك التفجيرات التي تحصل في مباني الكفار من أجل ترويعهم وتخويفهم ؟



أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : لا شك هذا مفتاتٌ على ولي الامر , فهؤلاء الذين , هؤلاء الكفار الذين هم بيننا , سواء كانوا عمالاً أو عسكريين أو مقيم (سكان) , هؤلاء لهم ذمة الدولة وأمان الدولة , فمن خالف ذلك وصنع ما ذُكر في السؤال في تفجيرات وغيره , فإنه معتدي ويستحق التأديب . نعم .



السائل : أحسن الله عملك وبارك الله فيكم .



السؤال الثاني : ماحكم العمليات الانتحارية التي يقوم بها بعض المقاتلين اليوم ؟



أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : اسمٌ على مُسمى , انتحارية وإن سمَّاها بعضهم استشهادية فهي قتلٌ للنفس أولاً , وقد جاءت النصوص المستفيضة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قاتل نفسه في النار بشكل عام .

الأمر الثاني : ليس فيها نِكاية للعدو , بل فيها تهييج وتحريض و ــ يعني ــ تحريش العدو , وتحريك لما كان يخفيه من قوته على أهل الاسلام .

الأمر الثالث : على أرضية الواقع كما يقولون ماذا صنعت العمليات هذه في فلسطين ضد إسرائيل ؟ هذا المنتحر أو المستشهد كما يُسمونه يُفجِّر نفسه وسيارة ويُخرب منشآت محدودة كمحطة محروقات أو محطة سكة حديدية أو متاجر , وقد يقتل أشخاصاً ويجرح آخرين , لكن ماذا تصنع إسرائيل ؟ إسرائيل تُدَمِّر جرّاء ذلك الأخضر واليابس , وتُدَمِّر قرى وتُداهم بيوتاً , والله أعلم ماذا يحصل جرّاء هذه المداهمات الكافرة من سلبٍ ونهبٍ وانتهاك أعراض , والواجب على المجاهد أن يسعى في حماية بيضة الإسلام , وأن يتجنب كل ما كان فيه مهلكة للإسلام وأهله , لكن هؤلاء جُهّال ولم يجدوا راية قوية تحكمهم وتُحسن سياستهم ويُعلموهم الجهاد الصحيح بالرجوع إلى أهل العلم وإنما هي نعرات وأحزاب , كل ح** يُجَرِّب قوته , ويستعرض عضلاته , وقبل يوم أو يومين سمعت في الأخبار نقلاً عن بعض قوات منظمة جهادية في فلسطين كما يقولون أنها أوقفت أو قررت وقف العمليات الإستشهادية كما يُؤَلون الأمر وهي في الحقيقة انتحارية . نعم . وفي هذا يستبين أنها ليست من السنة في شئ وليست من الجهاد الحق الشرعي في شئ بل هي عملٌ أرعن , أهوج يُضر بالإسلام وأهله , ويفسد ولا يصلح . نعم .

السائل : أحسن الله عملك وبارك الله فيكم , انتهت الأسئلة بارك الله فيك , باقي سؤال يا شيخ عن جماعة الإخوان والتبليغ , سؤال واحد :


**هل جماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ الصوفية داخلة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " ستفترق أمتي على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار .... " الحديث .

أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : لا شك عندي وفيما أدين الله به أنهم ضمن الفرق الإسلامية , فنحن ولله الحمد لم نخرجهم من دائرة أهل الإسلام ولم نخرجهم من دائرة أهل الإيمان , لكن أقول جميع الجماعات الدعوية الحديثة , فهمتم هذا القيد : جميع الجماعات الدعوية الحديثة , الشيخ محمد هادي يعرف هذا قديماً عني , كلها على ضلال وبدع وإحداث في دين الله , فهي تنطلق في قواعدها وأصولها من أفكار البشر , من أفكار مؤسسيها , أما السلفية التي هي جماعة الحق فإنه أولاً : لم يؤسسها بشر , وثانياً : مُستندها النص والإجماع . { ا. هـ .}

أحسن الله عملكم وبارك الله فيكم , هذا والله أعلم وأحكم وصلى الله وسلم على أشرف العباد والمرسلين .

توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطلة

الانتقال السريع


الدول التي زارت الشبكة
فريق إدارة منتديات ششار :::::::::: لا يتحمّل منتديات ششار الجزائرية أيّة مسؤوليّة عن المواضيع الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في المنتدى. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر. :::::::::::::: الموقع لا يمثل أي جمعية أو جماعة وإنما يهدف إلى تقديم خدمة ::::::::::::::: بالتوفيق فريق إدارة منتديات ششار
•• مواقع صديقة ••
www.dzsecurity.com - www.himaia.com - www.gcmezdaouet.com - www.dypix.com
منتديات ششار الجزائرية  من العرب وللعرب


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
˙·0•● جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ششار ●•0·˙