منتديات ششار الجزائرية من العرب وللعرب
اللهم وفقنا لما هو خير للعباد والبلاد سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

فتاوى الشيخ محمد علي فركوس - رمضانيات-

  البوابة الجزائرية الأوفر الأسهل وبتصفح أمن من دون أي اعلانات (ششار أورنج السياحة المجانية )  
   

~~~ بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد : يسر إدارة منتديات ششار من العرب وللعرب أن تدعو منتسبيها الأفاضل للعمل على ابراز مساهماتهم البناءة وتكثيف المواضيع وتبادل الردود لبناء هذا الصرح { أي صرحكم } ودفعه مجددا للريادة والشموخ والجدية في العمل الصالح والنفع العام . قال تعال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) سورة الحشر |


العودة   منتديات ششار الجزائرية من العرب وللعرب > ˙·0•● منتديات الدين الإسلامي الحنيف ●•0·˙ > الركن الإسلامي العام


الركن الإسلامي العام ششار الدين الحنيف : نصائح ، اعجاز تنجيك من النار ، حياة السلف الصالح ، [مذهب اهل السنه والجماعه]

مواضيع مختارة

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 01-12-2008, 07:54 PM
الصورة الرمزية ان كريستينا
 
ان كريستينا
عضو فعال جدا

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ان كريستينا غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 4605
تـاريخ التسجيـل : Dec 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 72 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ان كريستينا is on a distinguished road
forum_new عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : شهيد المحراب

هنا : ملفي الشخصي


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
أيها الأفاضل : و رحمة الله و بركاته


يشعر الإنسان بسعادة تغمره و بأسى يمزق أحشاءه حين يبحث في سيرة عظماء المسلمين ، يشعر بالسعادة لكونه ينتمي لهذه الأمة " أمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ " التي خرجت جيلا هو خير الأجيال ، و رجالا هم خيرة الرجال ، صنعوا حضارة شرقت و غرّبت ، قادت العالم الأول نحو 1000 سنة لما تمسكوا بكتاب ربهم و سنة نبيهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
و يشعر بالأسى و الحزن للفرقة التي دبت في صفوف المسلمين و حولتهم من السيادة و القيادة و الريادة إلى التبعية و الذل و الهوان و الاستكانة و الضعف ، بسبب الإعراض عن الشرع و التشبث و التنازع على الحياة الدنيا الفانية و ما فيها من شهوات و ملذات و مؤامرات لا من أجل الصالح العام للأمة و إنما للمصلحة الشخصية الضيقة .
و الله أسأل أن يثيبنا لرشدنا و يجمع شملنا و يوحد صفنا و يلم شعثنا و يؤلف بين قلوبنا و يحقن دماءنا و يردنا إلى دينه ردا جميلا ، و أترككم مع نبذة مختصرة من السيرة العطرة الندية لثاني الخلفاء الراشدين عمر ـ رضي الله عنه ـ

اســـمـــه و لـــقـــبــــه :

هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ، يجتمع نسبه مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في كعب بن لؤي ، فهو قرشي من بني عدي ، وكنيته أبو حفص ، و الحفص هو شبل الأسد ، كنّاه به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم بدر ، ولقبه الفاروق ، لقبه بذلك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم إسلامه ، فاعز الله به الإسلام ، وفرق بين الحق والباطل .


صــفــاتــه الــخــلــقــيــة :


كان طويلا بائن الطول ، إذا مشى بين الناس أشرف عليهم كأنه راكب ، أسمر، مشربا بحمرة ، حسن الوجه ، غليظ القدمين والكفين ، أصلع خفيف العارضين ، جلدا شديد الخلق ، ضخم الجثة ، قوي البنية ، جهوري الصوت .
قالت فيه الشفاء بنت عبد الله : " كان عمر إذا تكلم أسمع ، وإذا مشى أسرع ، وإذا ضرب أوجع ، وهو الناسك حقا ".


جـــاهــلــيـــتـــه :


نشأ في مكة عاصمة العرب الدينية ، كان من أنبه فتيان قريش وأشدهم شكيمة ، شارك فيما كانوا يتصفون به من لهو وعبادة ، فشرب الخمر ، وعبد الأوثان واشتد بالأذى على المسلمين في سنوات الدعوة الأولى ، وكان يعرف القراءة والكتابة و أصبح واحدا من سبعة عشر يتقنون ذلك ، فحفظ الشعر وأيام العرب وأنسابهم ، غير أن أباه لم يتركه ليستمتع بالقراءة بعد أن تعلمها ، بل حمله على أن يرعى له الإبل في الوديان المعشبة المحيطة بمكة ، وأقبل على تعلم الفروسية والمصارعة حتى أتقنهما ، اشتغل عمر ـ رضي الله عنه ـ بالتجارة وربح منها ما جعله في وضع مادي لا بأس به ، وكسب معارف متعددة في البلاد التي زارها للتجارة ، فرحل إلى الشام صيفا والى اليمن شتاء ، واحتل مكانة بارزة في المجتمع المكي الجاهلي ، وأسهم بشكل فاعل في بناء تاريخ أسرته ، حيث كان جده نفيل بن عبد العزّى تحتكم إليه قريش في منازعاتها ، فضلاْ على أن جده الأعلى كعب بن لؤي كان عظيم القدر والشأن عند العرب ، فقد أرّخوا بسنة وفاته إلى عام الفيل ، وتوارث عمر عن أجداده هذه المنزلة الكبيرة ، قال عنه ابن سعد : " إن عمر كان يقضي بين العرب في خصوماتهم قبل الإسلام ".
ولا ضير في ذلك فهو من أشراف قريش وإليه كانت السفارة ، وقال عنه ابن الجوزي : " كانت السفارة إلى عمر بن الخطاب ، إن وقع حرب بين قريش وغيرهم بعثوه سفيرا ، أو نافرهم منافر ، أو فاخرهم مفاخر ، بعثوه منافرا ومفاخرا, ورضوا به ـ رضي الله عنه ـ " .

ذلكم هو عمر بن الخطاب في الجاهلية : رجل قوي البنيان ، رابط الجأش ، ثابت الجنان ، صارم حازم ، لا يعرف التردد والأرجحة ، احتشدت في شخصيته الرجولة الحقة التي أكسبته مكانة بين قومه في الجاهلية و الإسلام .


إســـلامـــه :


كان عمره يوم بعث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثلاثين سنة ، أو بضعا وعشرين سنة ، على اختلاف الروايات ، وقد أسلم في السنة السادسة من البعثة ، في قصة مشهورة في السيرة النبوية ، و سنذكرها هنا مفصّلة تعميما للفائدة :

بينما كانت قريش قد اجتمعت فتشاورت في أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالوا : أي رجل يقتل محمداْ ؟ فقال عمر بن الخطاب : أنا لها ، فقالوا : أنت لها ياعمر ، فخرج في الهاجرة ، في يوم شديد الحر ، موشحا سيفه يريد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبعضا من أصحابه ، فيهم أبو بكر وعلي و حمزة ـ رضي الله عنهم ـ في رجال من المسلمين ممن كان أقام مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمكة ولم يخرج فيمن خرج إلى أرض الحبشة ، وقد ذكروا له أنهم اجتمعوا في دار الأرقم في أسفل الصفا ... فلقيه نعيم بن عبد الله النحام ، فقال : أين تريد يا عمر ؟ قال :أريد هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش وسفه أحلامها ، وعاب دينها ، وسب آلهتها فأقتله ، قال له نعيم : لبئس الممشى مشيت يا عمر ، ولقد والله غرتك نفسك من نفسك ، ففرطت وأردت هلكة بني عدي ، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمداْ ؟ فتحاورا حتى علت أصواتهما ، فقال عمر : إني لأظنك قد صبأت ولو أعلم ذلك لبدأت بك ، فلما رأى النحام أنه غير منته قال : فإني أخبرك أن أهلك و أهل خنتك قد أسلموا وتركوك وما أنت عليه من ضلالتك .
فلما سمع مقالته قال : وأيهم ؟ قال : خنتك وابن عمك و أختك .
فلما سمع عمر أن أخته وزوجها قد أسلما احتمله الغضب فذهب إليهم فلما قرع الباب قالوا : من هذا ؟ قال : ابن الخطاب . وكانوا يقرؤون كتابا في أيديهم ، فلما سمعوا حس عمر قاموا مبادرين فاختبؤوا ونسوا الصحيفة على حالها ، فلما دخل ورأته أخته عرفت الشر في وجهه ، فخبأت الصحيفة تحت فخذها قال : ما هذه الهيمنة ( الصوت الخفي ) التي سمعتها عندكم ؟ ( وكانوا يقرؤون طه ) فقالا : ما عدا حديث تحدثناه بيننا ، قال : فلعلكما قد صبأتما ، فقالت أخته : أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك ؟.. فوثب عمر على خنته ( أي زوج أخته ) سعيد وبطش بلحيته فتواثبا ، وكان عمر قويا شديدا فضرب بسعيد الأرض ووطئه وطأ ثم جلس على صدره ، فجاءت أخته فدفعته عن زوجها فنفحها نفحه بيده ، فدمى وجهها ، فقالت وهي غضبى : يا عدو الله ، أتضربني على أن أوحد الله ؟ قال نعم ، قالت : ما كنت فاعلا ففعل ، أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله ، لقد أسلمنا على رغم أنفك ، فلما سمعها عمر ندم وقام عن صدر زوجها فقعد ، ثم قال : أعطوني هذه الصحيفة التي عندكم فأقرأها ، فقالت أخته لا أفعل ، قال : ويحك ، قد وقع في قلبي ما قلت ، فأعطنيها أنظر إليها ، وأعطيك من المواثيق أن لا أخونك حتى تحرزيها حيث شئت ، قالت : أنت رجس ؟ (( ولا يمسه إلا المطهرون )) فقم فاغتسل أو توضأ ، فخرج عمر ليغتسل ورجع إلى أخته فدفعت إليه الصحيفة ، وكان فيها طه وسور أخر فرأى فيها : (( بسم الله الرحمن الرحيم )) ، فلما مر بالرحمن الرحيم ذعر ، فألقى الصحيفة من يده ، ثم رجع إلى نفسه فأخذها فإذا فيها : ( الآيات من 1 - 8 من سورة طه ) فعظمت في صدره ، فقال : من هذا فرت قريش ! ثم قرأ فلما بلغ إلى قوله تعالى : (( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري * إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزي كل نفس بما تسعى * فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى )) طه 14 - 16 . قال : ينبغي لمن يقول هذا أن لا يعبد معه غيره ، دلوني على محمد ، فلما سمع خباب ذلك خرج من البيت فقال : أبشر يا عمر ، فإني أرجوا أن تكون قد سبقت فيك دعوة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الاثنين : (( اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك : بأبي جهل بن هشام ، أو بعمر بن الخطاب )) قال : دلوني على مكان رسول الله ، فلما عرفوا منه الصدق قالوا : هو أسفل الصفا ، فاخذ عمر سيفه فوشحه ثم عمد إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه وضرب عليه الباب ، فلما سمعوا صوته وجلوا - وكان حمزة وطلحة على الباب والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ داخل يوحى إليه - ولم يجترئ أحد منهم أن يفتح له ، لما قد علموا من شدته على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما رأى حمزة وجل القوم ، قال : مالكم ؟ قالوا عمر بن الخطاب ؟ قال : عمر بن الخطاب ؟ افتحوا له ؛ فإن يرد الله به خيرا يسلم ، وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هينا ، ففتحوا له ، و أخذ بحجزه وبجمع ردائه ثم جذبه جذبة شديدة ، وقال : (( ما جاء بك يا ابن الخطاب ؟ والله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعه )) فقال له عمر : يا رسول الله ، جئتك أومن بالله وبرسوله وبما جئت به من عند الله ، قال : فكبّر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فعرف أهل البيت من أصحاب رسول الله أن عمر قد أسلم ، فتفرق أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من مكانهم وقد عزوا في أنفسهم حين أسلم عمر مع حمزة بن عبد المطلب ـ رضي الله عنه ـ وعرفوا أنهما سيمنعان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، و ينتصفون بهما من عدوهم .
ومنذ أسلم انقلبت شدته على المسلمين إلى شدة على الكافرين ، ومناوأة لهم ، فأوذي وضرب ، وقد سبقه إلى الإسلام تسعة وثلاثون صحابيا فكان هو متمما للأربعين ، وقد استجاب الله به دعوة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ قال : (( اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك : أبي جهل بن هشام أو عمر بن الخطاب )) رواه الترمذي.
فكان إسلامه دون أبي جهل ، دليلا على محبة الله له ، وكرامته عنده .


صــحــبــتــه للــرســـول ـ صلى الله عليه وسلم ـ :


كان في صحبته للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثال المؤمن الواثق بربه ، المطيع لنبيه ، الشديد على أعداء الإسلام ، القوي في الحق ، المتمسك بما أنزل الله من أحكام ، شهد المعارك كلها مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأثنى عليه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بما يدل على عظيم منزلته عنده ، وبلائه في الإسلام . ومما ورد فيه قوله : (( إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ، وفرق الله به بين الحق والباطل )) رواه الترمذي .
وكان ذا رأي سديد ، وعقل كبير ، وافق القران في ثلاث مسائل قبل أن ينزل فيها الوحي :

1) كان من رأيه تحريم الخمر فنزل تحريمها بقوله تعالى : ((: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) .
2) كان من رأيه عدم قبول الفداء من أسرى بدر، فنزل القرآن مؤيدا رأيه .
3) كما أشار على النبي باتخاذ الحجاب على زوجاته أمهات المؤمنين فنزل القرآن بذلك .
ولما توفي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جزع لذلك جزعا شديدا ، حتى زعم أن رسول الله لم يمت ، وأنه ذهب يناجي ربه ، وسيعود إلى الناس مرة أخرى ، وأعلن أنه سيضرب كل من زعم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد مات.
وهكذا توفي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يمثل الشدة على أعداء الله من مشركين ومنافقين ، وكان إذا رأى أحدا أساء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقول أو فعل ، قال لرسول الله : " دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق " . . وقد شهد له رسول الله بالجنة ، وهو أحد العشرة المبشرين بها ، وحسبه شرفا ومكانة عند الله أن رسول الله توفي وهو عنه راض .


فــي خــلافــة أبــي بـــكـــر :


وكان عمر في خلافة أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ وزير صدق ، ومساعد خير، به جمع الله القلوب على مبايعة أبي بكر يوم اختلف الصحابة في سقيفة بني ساعدة ، وكان إلهاما موفقا من الله أن بادر عمر إلى مبايعة أبي بكر، فبادر الأنصار والمهاجرون بعد ذلك إلى البيعة .
ولقد كان أبو بكر أجدر الصحابة بملء هذا المكان الخطير ، بعد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بل لقد علم الصحابة جميعا ، أن الرسول حين استخلف أبا بكر على الصلاة إنما أشار بذلك إلى أهليته للخلافة العامة ، ولكن فضل عمر في مبايعة أبي بكر ، إنما كان في حسم مادة الخلاف الذي كاد يودي بوحدة المسلمين ، ويقضي على دولة الإسلام الناشئة .
وكانت شدة عمر في حياة النبي ـ عليه السلام ـ هي في حياة أبي بكر ... فأبو بكر كان رجلا حليما تملأ الرحمة برديه ، ويغلب الوقار والعفو على صفاته كلها ، فكان لا بد من رجل قوي الشكيمة كعمر ، يمزج حلم أبي بكر بقوة الدولة ، وهيبة السلطان ... فكان عمر هو الذي قام هذا المقام ، واحتل تلك المنزلة ، ولذلك كان أبو بكر يأخذ برأيه ، ويعمل بقوله .
أمر أبو بكر يوما بأمر فلم ينفذه عمر، فجاءوا يقولون لأبي بكر : " والله ما ندري : الخليفة أنت أم عمر ؟ فقال أبو بكر : هو إن شاء ! "…
وتلك لعمري نفحة من نفحات العظمة الإسلامية التي أرادها الله بشير خير للمسلمين وللعالم بعد وفاة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ … عمر يقول لأبي بكر يوم السقيفة : " أنت أفضل مني " ، وأبو بكر يجيبه بقوله : " ولكنك أقوى مني ". . فيقول عمر لأبي بكر : " إن قوتي مع فضلك " .. وبذلك تعاونت العظمتان في بناء صرح الدولة الإسلامية الخالد ... فضل أبي بكر وحلمه وعقله وحزمه ، مع قوة عمر وبأسه وشدته وهيبته .






عــمــر فــي الــخـــلافـــة :



ويتولى عمر الخلافة ، وهي أشد ما تكون حاجة إلى رجل مثله ، المسلمون يشتبكون في حروب طاحنة مع فارس والروم ، والبلاد الإسلامية التي فتحت تحتاج إلى ولاة أتقياء أذكياء ، يسيرون في الرعية سيرة عمر في حزمه وعفته وعبقريته في التشريع والإدارة ، والعرب الفاتحون قد أقبلت عليهم الدنيا فهم منها على خطر عظيم ، أن يركنوا إليها ، ويملوا حياة الجهاد والكفاح ، و يعبأوا من لذائذها وزينتها وترفها ...
تولى عمر الخلافة فسجل أروع الآثار في تاريخ ا لإسلام :
1) أتم ما بدأ به أبو بكر من حرب فارس والروم ، فانتهت باستيلاء المسلمين على مصر والشام والعراق ومملكة فارس .
2) نظم جهاز الدولة ، فدون الدواوين ، وفرض الأعطيات ، و قام بجباية خراج الأراضي المفتوحة بأعدل طريق ، وأقوم سياسة ، وواجه حاجات الدولة الإسلامية في الأنظمة والقوانين ، بأعظم عبقرية تشريعية عرفها تاريخ الإسلام بعد وفاة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
3) حكم البلاد المفتوحة بيد تجمع بين القوة والرحمة ، وبين الرفق والحزم ، وبين العدل والتسامح ، فكان حكم عمر مضرب الأمثال في ذلك ، في تواريخ الأمم كلها ، وقل أن عرفت الإنسانية حاكما مثله خلده التاريخ بعدله ورحمته .


فاجعة مقتل الخليفة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ


على الرغم من سياسة العدل والخوف من الله تعالى الذي اتسم به عمر ـ رضي الله عنه ـ في تسيير شؤون الدولة الإسلامية ، إلا أن هذا لم يشفع له عند الحاقدين والمغرضين الذين امتلأت قلوبهم حقدا وكرها على أمير المؤمنين عمر ـ رضي الله عنه ـ فلا ريب في حقدهم ، فقد طمس بإيمانه العظيم بالله تعالى ، معالم الشرك في البلاد المفتوحة ، وقضى على البدع ، والأهواء ، والزيغ ، والفساد ، وأحل بدلا من ذلك العدل ، والأمن ، والرخاء ، قال الهرمزان ملك الأهواز حينما قدم المدينة على عمر : " عدلت فأمنت فنمت " .
وكان ابن مسعود ـ رضي الله عنهما ـ إذا ذكر عمر ـ رضي الله عنه ـ أخذ يبكي حتى يبتل الحصى من دموعه ، ثم يقول : " إن عمر كان حصنا حصينا للإسلام ، وما رأيت عمر إلا وكان بين عينيه ملكا يسدده .. كان إسلامه فتحا، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمارته رحمة "
رواه البخاري

حقاْ لقد أسس ـ رضي الله عنه ـ دولة إسلامية مترامية الأطراف ، أقام أركانها ، ووطد بنيانها ، وبسطها حتى بلغت بحر قزوين وجنوب آسيا الصغرى شمالاْ ، وحدود ليبيا غربا ، وأرض النوبة جنوبا، وخراسان وسجستان شرقا ، وحكم عشرة أعوام ونحو نصف عام ، فيسر الله تعالى له أن تكون دولته أقوى دولة في زمانه ، لذلك لم يكن مقتل عمر ـ رضي الله عنه ـ حادثا فرديا عابرا بل كان مؤامرة سياسية واسعة اشتركت فيها كل القوى المعادية للإسلام آنذاك ؛ ممثله في تلك الشخصيات التي ظهرت على مسرح الأحداث وتحدثت عنها الروايات التاريخية وبينت لنا أطراف الجريمة والمؤامرة ، حيث كان المتآمرون على قتله ـ رضي الله عنه ـ ثلاثة رؤوس رئيسة ، و رابع مختلف عليه :

1- الهرمزان : الفارسي المجوسي ، ملك الأهواز ، ومن كبار قادة الفرس في حربهم ضد المسلمين ، في معركة القادسية ، وقبلها ، وبعدها ، وقد هزمه الله تعالى على أيدي المسلمين الفاتحين في معركة تستر ، و ألقي القبض عليه ، وسيق أسيراْ إلى المدينة ، في سنه 17 هـ على الأرجح ، وبقي فيها بعد ما أخذ الأمان من الخليفة عمر ـ رضي الله عنه ـ .

2- أبو لؤلؤة فيروز : عبد للمغيرة بن شعبة ـ رضي الله عنه ـ وأخذه من حروب الفرس ، وكان فارسيا مجوسيا، وقع رقيقا عبدا في أحد حروب المسلمين للفرس ، ولما وزع العبيد الأرقاء على المجاهدين ، كان هو من نصيب المغيرة بن شعبة ـ رضي الله عنه ـ وقد ألح المغيرة بن شعبة على عمر ـ رضي الله عنه ـ أن يقيم أبو لؤلؤة في المدينة ، لينتفع به المسلمون ، فهو حداد نجار نقاش صانع ، ويستفيد المغيرة من دخله وأمواله ، لأنه عبد له فأذن عمر بذلك .

3- جفينة : عبد رقيق نصراني رومي ، كان من سبي الروم في فتح الشام ، وصار رقيقا من نصيب أحد المسلمين ، وأقام في المدينة .

4- كعب الأحبار : وكان من يهود اليمن ، ومن أحبار اليهود هنالك ، والعاملين بالتوراة ، وقد أسلم في خلافة عمر ـ رضي الله عنه ـ ، وانتقل من اليمن إلى المدينة ، وأقام فيها . وهذا الرابع مختلف عليه ! .

تآمر هؤلاء المغرضون على حياة عمر ـ رضي الله عنه ـ حيث أخبر كعب الأحبار عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أنه قد دنا أجله ، وقربت وفاته ، وزعم أن هذا مذكور في التوراة !

وقبل اغتيال عمر ـ رضي الله عنه ـ جاء أبو لؤلؤة فيروز الفارسي شاكيا سيده المغيرة بن شعبة ، وقد كان المغيرة يطلب منه أن يدفع له كل يوم أربعة دراهم ، مقابل الآلات الحديدية والطواحين التي يصنعها ، فاعتقد أبو لؤلؤة أنه مظلوم عند المغيرة ، و أن المغيرة يستغله ويظلمه ، ويأخذ منه مالا كثيرا ! وهو أربعة دراهم في اليوم ! قال أبو لؤلؤة لعمر : يا أمير المؤمنين : إن المغيرة قد أثقل علي ، ويأخذ مني مالا كثيرا ، فكلمه ليخفف عني ، قال له عمر : ما طلب منك المغيرة مالا كثيرا ، فاتق الله ، وأحسن على مولاك ، وكان في نية عمر ، أن يكلم المغيرة عندما يقابله ، ويطلب منه أن يخفف عليه ، فذهب أبو لؤلؤة غاضباْ ، وهو يقول : إن عدل عمر وسع الناس كلهم غيري ، فلم يعدل معي ! .
وكان أبو لؤلؤة موتورا حاقدا على عمر بالذات ، لنجاح المسلمين في خلافته في تحطيم الدولة الساسانية المجوسية ، وكان أبو لؤلؤة إذا رأى أطفال السبايا المجوس في المدينة ، يمسح على رؤوسهم ، ويبكي ، ويقول : لقد أكل عمر كبدي !!! . وبعد المحاورة بينه وبين عمر أضمر قتله ، فصنع أبو لؤلؤة خنجرا له رأسان ، وكان حادا ماضيا ، ونوى قتل عمر به .
ذهب أبو لؤلؤة إلى الهرمزان ، و أراه الخنجر ، وقال له : كيف ترى هذا ؟ قال الهرمزان : إنك لا تضرب أحدا بهذا الخنجر إلا قتله ! وكان عمر ـ رضي الله عنه ـ يسير يوما في المدينة مع مجموعة من الصحابة ، فلقي أبا لؤلؤة في الطريق ، فقال له عمر : لقد سمعت أنك تقول : لو أشاء لصنعت رحى ( طاحونة ) تطحن بالري ، فأجابه أبو لؤلؤة بغضب وحقد وعبوس : لأصنعن لك رحى يتحدث بها الناس !!. فقال عمر للصحابة الذين معه : إن هذا العبد يهددني ويتوعدني !! واجتمع ثلاثة من المتآمرين : الهرمزان و أبو لؤلؤة وجفينة ، يتدارسون كيفية تنفيذ المؤامرة ، واغتيال عمر ، وكان مع أبي لؤلؤة الخنجر الذي أعده لجريمته ، وبينما كان الثلاثة مجتمعين ، مر بهم عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنهما ـ فما أن شاهدوه خافوا وفزعوا ، وكانوا جالسين على الأرض ، فهبوا واقفين فزعين ، فسقط من أبي لؤلؤة الخنجر الذي كان يحمله ، وهو الخنجر الذي طعن به عمر بعد ذلك !! .
ونفذ أبو لؤلؤة مؤامرته ، وطعن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ بخنجره المسموم ذي الحدين ، فجر يوم الأربعاء 26 ذي الحجة سنه 23 هـ .
قال أحد شهود الحادث العدواني على الخليفة عمر ـ رضي الله عنه ـ وهو عمرو بن ميمون الأودي ـ رحمه الله ـ :
" إني لقائم ( أي : في الصف ينتظر صلاة الفجر ) ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس ، غداة أصيب ، وكان إذا مر بين الصفين ، قال استووا ، فإذا استووا تقدم فكبر ، وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى ، حتى يجتمع الناس ، فما هو إلا أن كبر ، فسمعته يقول : قتلني - أو أكلني - ال*** ! حين طعنه ، فطار العلج بسكين ذات طرفين ، لا يمر على أحد يمينا ثم شمالا إلا طعنه ، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا، مات منهم سبعة ، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه ، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه - للصلاة بالناس - فمن يلي عمر فقد رأى الذي أرى ، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون ، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر وهم يقولون : سبحان الله ، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة ، فلما انصرفوا قال عمر : يا ابن عباس ، انظر من قتلني ؟ فجال ساعة ، ثم جاء فقال : غلام المغيرة ، قال : الصنع ، قال : نعم ، قال : قاتله الله قد أمرت به معروفا ، الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام ! ... قال عمرو بن ميمون يكمل روايته للحادث : فاحتمل إلى بيته فانطلقنا معه ، وكأن الناس لم تصيبهم مصيبة قبل يومئذ ، فأتي بنبيذ ( تمرة نبذت في ماء أي : نقعت فيه ، كانوا يفعلون ذلك لاستعذاب الماء ) فشربه ، فخرج من جوفه ، ثم أتى بلبن فشربه فخرج من جوفه ، فعلموا أنه ميت ، فدخلنا عليه ، وجاء الناس فجعلوا يثنون عليه .. وقال : يا عبد الله بن عمر ، انظر ما علي من الدين ، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه ، قال : إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم ، وإلا فسل في بني عدي بن كعب فإن لم تف أموالهم فسل في قريش ، ولا تعدهم إلا غيرهم ، فأد عني هذا المال ، و انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل : يقرأ عليك عمر السلام ، ولا تقل أمير المؤمنين ، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا ، وقل : يستأذن عمر بن الخطاب أن يبقى مع صاحبيه ، فسلم عبد الله بن عمر ، واستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي ، فقال : يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام ، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه ، فقالت : كنت أريد لنفسي و لأوثرنه به اليوم على نفسي ، فلما أقبل قيل : هذا عبد الله بن عمر قد جاء ، قال عمر : ارفعوني ، فأسنده رجل إليه فقال : ما لديك ؟ قال : الذي تحب يا أمير المؤمنين ، أذنت ؟ قال : الحمد لله ، ما كان من شيء أهم إلي من ذلك ، فإذا أنا قضيت فاحملني ثم سلم فقل : يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت فأدخلوني ، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين ، قال : فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي ، عبد الله بن عمر قال : يستأذن عمر بن الخطاب ، قالت عائشة : أدخلوه ، فأدخل ، فوضع هنالك مع صاحبيه .
وجاءت روايات أخرى فصلت بعض الأحداث التي لم تذكرها رواية عمرو بن ميمون ، قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : " إن عمر ـ رضي الله عنه ـ طعن في السحر ، طعنه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، وكان مجوسيا " ، وقال أبو رافع ـ رضي الله عنه ـ : " كان أبو لؤلؤة عبداْ للمغيرة بن شعبة ، وكان يصنع الأرحاء ، وكان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم ، فلقي أبو لؤلؤة عمر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن المغيرة قد أثقل علي غلتي ! فكلمه أن يخفف عني ، فقال عمر : اتق الله و أحسن إلى مولاك ، ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف عنه ، فغضب العبد ، وقال : وسع كلهم عدله غيري ؟! فأضمر على قتله ، فاصطنع خنجراْ له رأسان وشحذه وسمه ، ثم أتي به الهرمزان ، فقال : كيف ترى هذا ؟ قال : أرى أنك لا تضرب به أحداْ إلا قتلته ، قال : فتحين أبو لؤلؤة عمر فجاءه في صلاة الغداء حتى قام وراء عمر ، وكان عمر إذا أقيمت الصلاة يتكلم ويقول , أقيموا صفوفكم ، فقال كما كان يقول : فلما كبر وجاء أبو لؤلؤة وفجأة ( ضربه بالسكين ) في كتفه ، و جاءت في خاصرته ، فسقط عمر ، قال عمرو بن ميمون ـ رحمه الله ـ سمعت عمر لما طعن يقول : (( وكان أمر الله قدرا مقدورا )) سوره الأحزاب 38

ظل عمر ـ رضي الله عنه ـ يحتضر ثلاثة أيام ، وكانت هذه الأيام كلها دروس وعبر تتجلى فيه كل معاني الإيمان والخوف من الله والشعور بالمسؤولية ، والنصح لهذه الأمة ، وحمل هم هذا الدين حتى الرمق الأخير ، حيث دعا وهو على فراش الموت إلى طريقة جعل أمر الخلافة شورى بين الصحابة الستة المبشرين بالجنة ، الذين توفي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو راض عنهم وهم : (( عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحه بن عبيد الله ، وال**ير بن العوام )) ـ رضي الله عنهم جميعا ـ .

وقال عمر : " والله لو كان أبو عبيده حيا لاستخلفته " .

ولم يجعل فيهم السابع المبشر بالجنة الذي كان حياْ آنذاك ، وهو سعيد بن زيد ـ رضي الله عنه ـ لأنه من بني عدي ، ومن أقارب عمر ـ رضي الله عنه ـ وكان عمر شديد الحرص على إبعاد الإمارة عن أقاربه ، حيث رفض ترشيح ابنه عبد الله لهذا الأمر ، حتى انتهى الأمر بين أصحاب الشورى الستة باختيار عثمان بن عفان ( ذي النورين ) .

فاللهم أحينا على سنة المصطفى ، و احشرنا في زمرته

آخر تعديل بواسطة ان كريستينا ، 01-24-2008 الساعة 07:12 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطلة

الانتقال السريع


الدول التي زارت الشبكة
فريق إدارة منتديات ششار :::::::::: لا يتحمّل منتديات ششار الجزائرية أيّة مسؤوليّة عن المواضيع الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في المنتدى. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر. :::::::::::::: الموقع لا يمثل أي جمعية أو جماعة وإنما يهدف إلى تقديم خدمة ::::::::::::::: بالتوفيق فريق إدارة منتديات ششار
•• مواقع صديقة ••
www.dzsecurity.com - www.himaia.com - www.gcmezdaouet.com - www.dypix.com
منتديات ششار الجزائرية  من العرب وللعرب


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
˙·0•● جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ششار ●•0·˙